الجمعة، أكتوبر 13، 2006

الاسلام و الاستبداد السياسي


هذا ملخص موجز لكتاب الاسلام و الاستبداد السياسي
تاليف الشيخ /محمد الغزالي
مكمن الداء
اشد المشاكل تعقيدا ما كانت حلوله قائمه علي البداهه و ما كانت مفاتحه في متناول اليد ...ذلك ان الذهن اول ما تصادفه معضله يذهب بعيدا ليكشف سرها ،فاذا لم يكتنهه ابعد في المذهب ، و كلما عز عليه فقدانه و اوغل في نشدانه كلما اذداد حيره و ضلال ...و لو عاد من حيث كان لوجد الحل قريبا منه ...و عندما تحدي (كولمبس)حساده ان يوقفوا بيضه علي طرفها حاولوا كثيرا فعجزوا...فضغطها علي طرفها قامت مستويه . فصاح منافسوه:كنا جميعا نستطيع ذلك ...قال و لكنكم لم تفعلوا...و هل كان كشف امريكا الا كزلك؟
الامم و ما ملكت:
في سنة 248ه خلع المنتصر بالله اخويه المعتز و ابراهيم من ولاية العهد من بعده ، وقد كان ابوهم المتوكل علي الله قد اخذ لهم العهد في كتب كتبها و شروط شرطها ، و افرد لكل واحد منهم جزءا من الاعمال رسمه له، و جعل ولي عهده و التالي لملكه محمدا المنتصر، و قال :المنتصر وولي عهده المعتز ، وتالي المعتز وولي عهده ابراهيم المؤيد ، و اخذت البيعه علي الناس كما ذكرنا ... ما هذا السخف؟
و كيف يتحكم رجل في 3 اجيال من بعده علي هذا النحو الشائن؟
ان الله حرم الانسان حق تقسيم تركته علي ذريته و تولي سبحانه توزيعانصبتها علي الورثه. فاذا كان هذا حكم الله في تقسيم المال الخاص فكيف ساغ لهذا المتوكل ان يقسم المسلمين علي اولاده هذا التقسيم الشنيع؟
العقليه الحريه
تتزاحم الافكار و المبادىء امام الانسان فيؤثر منها ما يراه اولي بالاعتناق و اجدر بالاتباع.فاذا اختار فكرة خلطها بشعوره ،و راي علي توالي الايام انها اصبحت شطر نفسه،ثم تمتزج بعقله و عاطفته فيصدر عنها في تصرفاته و يحب و يكره علي اساسها ،و تزداد الفكره تغلغلافي وعي المرء ، فبعد ان كان يدفع عنها كما يدفع عن نفسه ، يفتد بها بنفسه و اولاده و ما يملك...و الناس ليسوا سواء في هذا المنطق ، لان منهم من لا يحسن التفكير و الموازنه.
الرقيق:
الحكومات التي تبني وجودها علي استلاب الاخرين لا ينتظر ان تؤدي ما عليها من حقوق ، و من العبث ان تنتظر من مستعبدي الاحرار ان يحرروا العبيد.
اشعة الحريه:
انظر الي التناقض البعيد بين فتويين، صدرت احداهما في ايران من اية الله كاشاني، و تنص علي ان البترول ملك الدوله تستغله لمصالحها وحدها ، و الاخري سمعتها و انا في الحجاز و هي تنص علي ان البترول ملك الحاكم ينفقه كيف يشاء!!
و لما كنت اعلم ان ابار البترول ليست فيها ضفادع تنق باسم شخص معين! وان الله لم يكتب صكا لاحد بتملكها و الانفراد باكل غلتها.وان جماعة المسلمين هم الذين يتمولونها و يستعينون بها علي ابلاغ رسالتهم ، و انماء قوتهم ..فقد سالت علي اي نصو قاعده اعتمدت الفتوي وتم العمل بها ؟ فاما العمل فقد بداء غير منتظر الفتوي من احد . ثم جاء المرتزقه باسم الاسلام من متملقة الحكام ...جاؤا لتبرير الامر الواقع فقالوا : ان الحجاز تولاه كثيرون فلم ييسر لهم هذا الرزق ، حتي قيض الله فلانا فجاء الخير معه فهو له !!!!اي و ربك.. هذه هي الفتوي ممن يرون القباب شركا تقطع فيه الاعناق ، ثم يرون نهبا لا نظير له في ارجاء العالم فيحنون له الاعناق.
ان اشخص الاخرق لو ترك يصنع ما يحلو له فسيقود المجتمع كله خطوه في طريق البوار ، فاذا كثر هؤلاء الخرقي ، و تعددت الخروق التي يصنعونها فالمجتمع غارق لا محاله .
لان تستاصل الشرور و هي جنين ضعيف ، افضل من ان تفترسنا و هي وحش مخيف .
لو ان سوط الظلم اذا مس جسد مسكين تاوه له الوف ، و سري الالم الي جلودهم فلسعها ، فبدلا من ان يصرخ للعدوان صوت فذ ، تجاوبت بالوجع و الفزع اصوات الجماهير . اذن لفكر الظالم الف مره و مره قبل ان يفكر في النفراد بمخلوق لينهشه.
لما جاء واضعوا الدساتير الحديثه ليحكموا العلائق بين الشعوب و حاكميها اقاموا في صلب النظم الدستوريه اعمده ثابته تشبه مانعات الصواعق لتفرغ الجماهير فيها غضبها اذا رات حاكمها اخطا في حقها دون ان يتعرض جوهر الحكم لزلزال يدك بنيانه...
كاد الاسلام ينتهي و ينهار لولا ان كثيرا من ذوي الفضل ، راوا ان يعترفوا بالامر الواقع ، و ان يخدموا الدين في ظله قدر ما تواتيهم الفرصه فتعهدوا المجتمع بما يمكنهم من اصلاح.
الشرق الاسلامي مليء بالاسر التي لا تنتمي الي ادم ابي البشر المعروف فهو مخلوق من تراب ، اما هم فسلالات من عنصر اخر لا يدري كنهه ، ... لعله النار !!!
لو كان الفرد يدرك انه يستطيع بلوغ القمم عن طرق اخري غير رياسة العامه و اصدار الاوامر لاتجهت ملكاته الي هذه الطرق الاخري فبرز فيها و نبغ و ساد.
خاتمه:
و قد غلغلت البصر في افكار الكثيرين و اعمالهم فرايتهم يقفون و الفلك دائر و رايتهم كالمتدحرج في اسفل السلم لا يعرف شيئا عن المزالق التي هبطت به الي الحضيض بعد ان قلبته راسا علي عقب .
رايت بعضهم يريدون ابتداع اشكال للشوري ـالتي جاء بها الاسلامـ ـدون دراسه لتجارب البشر في الشرق و الغرب عدة قرون بل دون اعتراف بهذه التجارب الخطيره.
دقت طبول الاسلام:
الاستعمار الذي تفتل في حباله الان اوروبا و امريكا لكيما تضاعف قيودنا و تهدم حدودنا
العصور الوسطي التي يتحدثون عنها في الغرب فهي تشرف اباءنا و لا تشرف اباءهم لقد كانت اوروبا مجموعه من البهائم السائمهز

هناك تعليق واحد:

ذو النون المصري يقول...

مفيش تعليقات لبدا