السبت، أكتوبر ٠٤، ٢٠١٤
يومان في المدينة المنورة
Posted by
ذو النون المصري
at
٨:١٦ م
0
comments
Labels: حكايات مسافر
الخميس، أكتوبر ٠٢، ٢٠١٤
رحلة حج لاجل ابي
Posted by
ذو النون المصري
at
٩:٤٤ م
0
comments
Labels: حكايات مسافر
الثلاثاء، سبتمبر ٢٣، ٢٠١٤
اليوم : الذكري الاولي لوفاة ابي
Posted by
ذو النون المصري
at
١١:٤٩ م
0
comments
Labels: حكايات مسافر
الجمعة، سبتمبر ١٤، ٢٠١٢
السفر
Posted by
ذو النون المصري
at
٨:٤٠ م
10
comments
Labels: حكايات مسافر
الثلاثاء، أغسطس ٢٨، ٢٠١٢
مسافر تاني
Posted by
ذو النون المصري
at
٢:٢٠ م
14
comments
Labels: حكايات مسافر
الخميس، مارس ٢٩، ٢٠١٢
في الغربة العلاقات مؤقتة
Posted by
ذو النون المصري
at
٤:١٠ م
2
comments
Labels: حكايات مسافر
الخميس، فبراير ٠٢، ٢٠١٢
يوم 1 فبراير 2011
كنت في الدمام وقت الثورة ،و قبلها بشهور حجزت رحلة طيران ليوم 1 فبراير _اجازة نص السنة الدراسية_
اتصل كثير من الاهل بي ان الغ الحجز لان الاوضاع في منتهي السوء ،و تطورت الاوضاع اكثر حتي وصلت في مصر الي حظر التجول و نزول الجيش لضبط الامن بعد ان انهار جهاز الشرطة.لم افكر ابدا في الغاء الحجز لاني كنت في شوق لرؤية الاحداث في مصر رؤيا العين .ابي انزعج لكنه كان في شوق لرؤيتي وربما كان يرغب في وجودنا جميعا بجواره في هذه الايام و كذلك كانت امي.كانا نموزجا لوطن احتاج الجميع الي جواره في هذه اللحظات العصيبة.اجبر ابي جميع من يحذروني من العودة علي السكوت .و كان ان عدت الي مصر في يوم 1 فبراير 2011.
قبل السفر اجتمع صاحب المدرسة بجميع المسافرين في اجازة نصف العام و كنا حوالي عشرة علي ما اذكر ،و كان في قلق شديد علي مصير العمل بمدرسته في حال حالت الظروف و منعتنا من العودة الي العمل في الموعد المحدد؛قال :انتم تعلمون الان الظروف في مصر ،كيف ستعودون؟ و ما العمل اذا لم تستطيعوا العودة و هو امر وارد بعد الاضطرابات الاخيرة في مصر؟لماذا لا تفكرون في الغاء السفر ؟و اسئلة كثيرة اخري و تركناه مطمئنا بعودتنا .
ركبت طائرة اولا الي الرياض و منها الي القاهرة، و في القاهرة قابلت احمد سمير و اكرم شعراوي ،و كانا قد ركبا طائرة بعدي الي القاهرة مباشرة.ناديتهما و كانا في الصف المجاور ،فاعطاني احمد راتبي الشهري _فقد تركته لاني كنت اول المسافرين_ ثم التقينا بعد ان خرجنا من الجوازات.
كان عدد العائدين كبيرا ،لم اتوقع ان اجد كل هؤلاء يعودون في هذه الظروف لكن يبدو ان الجميع فكر في نفس الشيء .كنت اتفقت مع اهلي الا يرسلوا لي سيلرة من طرفهم تقلني الي البيت لاني خفت علي من سياتي معها_و كان هذا خطئاً كبيراً_ و طمانتهم اني قادر علي استئجار سيارة و ان لم اجد سابيت في المطار اليوم الاول حتي الصباح ثم اركب اي اتوبيس في غير وقت الحظر،لكني لم افعل.
وقفت طويلا امام المطار ...حاولت الحصول علي اول تاكسي فقال لي صاحبه : 500 جنيه؛ فقلت له :اعود من حيث اتيت افضل ؛فقال :عد اذا شئت ،و في كلامه ما يوحي بالسخرية لانه علم ما لم اعلم و هو ما ساعلمه بعد وقت قليل،و ما سادفع بعد عناء رهيب اقل منه بقليل و ياليتني دفت من البداية و ارتحت.!!!
طال الانتظار و لم اجد وسيلة نقل ،و كان هناك الكثير من المرتزقة!!حول المطار، تاتيهم الازمات بالرزق الوفير ..رايت منهم شاب يمسك لاسلكي كانه يوجه به حركة التاكسيات في الكثير من الاماكن ،يطلب تاكسي من هنا ،و اخر من هناك، و ينتظر واحد ،و يرسل اخر ،كان يشبه في ملابسه ضباط الشرطه حتي ظننته انا واحدا منهم ينظم الحركة في المكان.سالني كما سالني قبله اخرين الي اين؟فقلت : اطلب الذهاب الي محافظتي . قال كغيره:هذا مستحيل الان .قلت :فموقف عبود .قال :انه داخل منطقة الحظر وهو مستحيل ايضا. ثم اقترح ان اذهب مع تاكسي _من طرفه طبعا_ مع اخر _عائد من سفر_الي موقف فيه سيارات اجرة متوفرة بكثرة _و هو كذب_ يمكن ان تقلني احداها الي شبين او الزقازيق او بنها و منها يمكن ان اركب الي كفر الشيخ.و لما لم يكن امامي اي حل اخر وافقت خصوصا ان الراكب الاخر حسن لي الحل ،ربما كي يخفف عن نفسه الاجره بوجود الشريك و لا يهم بعد ذلك ماذا سيحدث لهذا الشريك ،كما ان الزميلا _اكرم و احمد _قد انطلقا مع سيارات خاصة اتتهما من الاهل.
ركبت و توكلت علي الله. فور خروجنا من المطار و علي اول الطريق انتبهت لاول مره للوجود الكثيف للدبابات و المدرعات ،و مع الانطلاقة السريعة لسائق التاكسي امام احد مراكز تواجد مراقبة القوات المسلحة دون التهدئة كما هو متبع ،جري احد الجنود عدة خطوات ملوحا بسلاحه الالي في وضع استعداد لاطلاق الرصاص فتوقف السائق الي جوار الطريق بسرعة ونزل يكلم الضابط و بلهجة الصيع و شباب الطريق، قال له: انه نسي ان يهديء السرعة ، فحذره الضابط من المخالفة مرة اخري و انطلقنا الي اشد ساعات حياتي صعوبة.
بعد ان تحركنا بين الدبابات و المدرعات لمسافة بعيدا عن المطار حتي فوجئنا بمن يامرنا بالتوقف !!كانوا مجموعة من الشباب يحملون سيوفا و بعض الشوم و الاسلحة النارية !!!امروا السائق بالنزول و نحن ايضا لتفتيش السيارة و الحقائب ايضا و اطلعوا علي الجوازات للتاكد من ان حقائبنا حقائب مسافرين،و لان معلوماتنا قبل العودة كانت تتضمن فرار السجناء بالالاف و غاراتهم علي الامنين في المدن و نزول قوات دفاع شعبي من المواطنين بدلا من الشرطة ؛فقد خطر في ذهني انهم منهم _السجناء الفارين و شباب الدفاع الشعبي_ و كانت حيرتنا هائلة!!الي من ينتمي هؤلاء ؟؟؟انهم من ناحية الشكل و التنظيم و التسليح و الطريقة التي اوقفوا بها السيارة كانهم مجرمين ،و ندمت ان ليس معي سكين اوما شابه، لكن السائق اكد لنا انهم لجان الدفاع التي سمعنا عنها فاطمئننا ،و مع حسن المعامله و الاعتذار الرقيق منهم عن المفاجاة التي دخلوا بها علينا ارتحنا لهم و شكرناهم علي مجهودهم.بعد هؤلاء و طوال الطريق كان هناك لجنة مثلها كل بضعة امتار ،حتي ان اللجنة منها احيانا تكون لصيقة باختها و علي مراي منها الا ان الجميع اصر علي اثبات الوجود و تفتيشنا في كل مرة.كل مرة لازم ننزل و نفتح الحقائب و نطلع جوازات السفر...كل مره نفعل ذلك، حتي صار الامر مملا بشدة و مستفزا اكثر.و صارت اللجان بالعشرات توقفنا عندها كلها بلا مبالغة،حتي وصلنا الي مكان اخبرونا عنده ان الكوبري الذي من المفترض ان نعبره مفتوح ،بمعني انه نصفين بينهما ماء النهر و لا يمكن العبور و لا بد ان ننتظر حتي الصباح او ان نلتف للوصول الي الهدف من طريق طال كثيرا جدا جدا و طال اكثر بوجود لجان اخري منها لجان نعبرها للمرة الثانية في طريق العودة .
بعد مشوار طويل جدا وصلنا الي نقطة نزل منها الرفيق الذي ركب معي من المطار _علي ما اذكر نزل في المناشي_و بقيت وحدي مع السائق الذي صار يتململ من المشوار الذي اخذ طريقا غير الطريق و صار يتطلب اجرة غير الاجرة او انهاء المشوار عند هذا الحد ،ثم اتخذ القرار و توقف و اوقف لي توكتوك!!!!!!!!! و لم يكتفي بل طلب اجرة زيادة و اخبرني انه دفع للتوكتوك الاجرة و اكد لي و له انه لا يجب ان ادفع،لكن صاحب التوكتوك طلب اجرة مرة اخري ايضا.
كان المفترض ان اسير بالتوكتوك الي موقف سيرفيس كي اصل منه الي هدفي ..موقف بنها او الزقازيق او شبين...اي مكان خارج القاهرة اسافر منه الي كفر الشيخ. مع التوكتوك تحركت اكثر من مره الي اماكن مختلفة منها الي موقف السرفيس الذي كان معطلا تماما و ليس به اي حركة و منه ايضا الي القناطر حيث عبرت جسر للمشاة بعد ان تركني صاحب التوكتوك و مشيت خلف ناس من اهل المكان ساعدني احدهم في نقل حقائبي الي سلم حديدي متهالك يوصل الي جسر صغير للمشاة متهالك ايضا،ركبت بعده توكتوك اخر سار بنا مسافة لا استطيع تحديدها في شوارع و حواري لاول مرة اراها و لم اتصور ان في القاهرة مثلها كانت اماكن و بيوت مناطق عشوائية.مر التوكتوك بي و بحقائبي علي جسر اخر يصطف علي جانبيه عدد كبير من الشباب كلهم يمسك بسنارات صيد ،و يصيدون من ماء النيل !!فاستغربت جدا جدا ؛صيد سمك في هذا الوقت!!! لكني لم اسال لاني لم اكن في حال نفسية تسمح بالسؤال ،الا ان الشاب سائق التوكتوك قد بادر بالكلام قائلا :ان الصيد هنا ايام مبارك كان ممنوعا ،لو ان شابا تجرأ علي الصيد هنا قبل الان لصاده قناصة بالرصاص ،فالمكان قريب من استراحة خاصة بالمخلوع ،و الاسماك هنا لا تتخيلها ،الشاب الواحد يستطيع صيد شيكارة كاملة في يوم واحد من هذا الجسر.و بالفعل رايت احدهم يجذب سنارته وثقلها بين يديه ينبيء عن صيد كبير و اخرجها سمكة بطول ذراع.
في نهاية الجسر اوقفتني لجنة عسكرية ،طلبوا نزولي لما راوني حاملا حقائب كبيرة علي توكتوك...امر غريب و مريب!! ،فنزلت و ادخلوني غرفة خاصة بهم و فتشوا حقائبي و فتشوني انا ايضا و اخرجوا كاميرا صغيرة كانت معي ،ثم اعادوها و اطمئنوا علي سلامة محتويات حقيبتي و نظر الضابط في جواز سفري و سمحوا لي بالمرور.انصرفت مع سائق التوكتوك و عبرنا طريق واسع ومررنا بدوران كبير ملغوم برجال الجيش و مدرعاتهم ،اخبرني السائق ان قسم شرطه هنا احرق تماما بعد ان دارت بين رجاله و المواطنين معركة طاحنة و لم يبق لقسم الشرطة اثر ،فرايت اثار الحرائق منتشرة في كل مكان.
كنت في الخارج اشعر بغربة تميت روحي ،و كنت اشعر بفرحة غامرة حينما كنت اعود للوطن .كنت اشعر بالمسافة الكبيرة بين روحي و الوطن حينما كنت في الخارج .كانت هذه المسافات الرهيبة تزول تماما عندما كنت اصعد الي طائرة العودة،و كانت الروح الحقيقية تعود الي جسدي حينما انزل الي ارض وطني ،تزول تماما المسافة بين الروح و الوطن.لكن و انا هنا الان شعرت بغربة شديدة ،كاني تهت عن وطني او خرجت روحي بخروجي منه و حينما عادت الروح ،عادت الي وطن اخر لا تعرفه.كانت المسافة بيني و بين وطني و انا غريب اقل بكثير من تلك المسافة التي بيني و بينه الان.و هذه المسافة تزداد بمقدار كلما مر الوقت !!شعرت انني اسير في نفق مظلم يتسارع فيه الزمن و تتسارع فيه المسافات بصورة مطردة لا اكاد اتخيل معها انني قد اعود الي وطني ابدا رغم انني فيه.!!!
كانت غربتي في وطني اشد من غربتي في الخارج !حينما كنت علي مسافة ثلاث ساعات بالطائرة كنت اقرب الي اهلي مني عندما اصبحت المسافة ساعتين بالسيارة .حاجتي الي الدفء مع البرد الشديد كانت ملحة ،و حاجتي الي الامن كانت اكثر الحاحا ،و كانت تدفئني في هذا البرد المخيف اغنيات وطنية قديمة و شبابية يطوف بها الشباب علي عربات نقل مع سماعات قوية تملأ الجو بالطمانينة و الدفْ.احببت كثيرا هؤلاء الشباب رغم اني لا اعرفهم فقد شعرت نحوهم بالامتنان و العرفان فلفتتهم الكريمة بتشغيل الاغاني كانت تفرح الروح في غربتها و تعيدها الي الامل بالعودة للوطن او بعودة ذلك الوطن اليها...
وصلنا لموقف سرفيس جديد ،لكن كغيره لا توجد سيارات يمكنها ان تقلني الي اي مكان فرجعنا بالتوكتوك ثانية للخلف ،و كلما مشينا رمقنا المارة باستغراب شديد .اقترح السائق ان نذهب الي اي سائق تاكسي يمكنه السفر الان ،فذهبنا الي سائق يعرفه في حاره بعيده بعد ان سرنا مسافات طويلة ،و الوقت يمر و البرد شديد و الخوف يزيد و يتحول الي رعب مع كل لجنة شعبية نمر عليها .كل اللجان انزلتني و فتحت حقائبي ،في احداها اعتذر لي رجل خمسيني و قال بدلا من البهدله يمكنك ان تنام عند اي احد حتي الصباح فان لم يعجبك نفتح لك اي مسجد هنا و توجد هنا ادارة الزراعية نفتحها لك لتنام ، تمنيت ان يكون اقتراحه جادا لكنهم حينما سكت عن الكلام حملوا حقائبي علي التوكتوك و انصرفنا .قال لي السائق :ان اللجنة الشعبية التالية فيها اصحابه و انه يعرفهم و يقف معهم لكن نوبته ليست الان ،قال :انني مختص بقراءة بيانات البطاقات الشخصية لانني وحدي بينهم اجيد القراءة ، قال لي : الذي كلمك منهم هذا رتبته عسكري فلا تخافه ،فقلت له مداعبا محاولا خفض مستوي الخوف و الرعب الذي صار معجونا بماء الحزن الاسود :و انت ،ما هي رتبتك؟ قال ضاحكا:انا العميد.
قال لي السائق : انت من الان جوز خالتي و انا ذاهب بك الي المؤسسة ، و سالته عن اسمه و كان احمدا و عرفته باسمي كذلك،ووصلنا الي بيته فنادي علي ابيه و عرفه انه سيتاخر لانه ذاهب لقضاء مصلحة . طالت المدة حتي وصلنا الي البيت الذي يريده هو_ بيت سائق تاكسي _ فنادي علي بنت اطلت من الشباك و سالها ان ترسل والدها لمشوار الي( كفر الشيخ) الا انه قال انه يستحيل السفر الان و انه ممكن في الصباح .تمنيت علي الولد ان يصل بي الي اقرب مكان اصل به الي موقف عبود علي ان ابيت هناك و لا مشكلة فوافق و تحركنا بين اللجان التي اوقفتنا كلها حتي وصلنا الي مكان قريب من كوبري موقف عبود فنزلت وودعني بشهامة ابناء البلد و اكد لي انه لو كان يستطيع ان الذهاب بي ابعد من ذلك لفعل ،و لم ينس ان يطلب زيادة في الاجر .
جررت حقائبي من فوق الكوبري الذي قابلت فوقه الكثير من الشباب بعضهم طلب تفتيشي ورؤية جواز سفري ففعلت ،و من شدة اعتيادي لهذا الموقف_موقف التفتيش_وقفت لمن لم يطلب مني اي شيء حتي مروا هم و تركوني،حتي بلغ بي الاعياء النفسي و الجسدي مدي لم اعد استطيع تحمل المزيد.واصلت السير حتي نزلت سلم الي ارض الموقف ،و سرت فيه مسافة طويلة حتي وصلت الي موقف محافظتي فشعرت بامن و راحة اكثر من ذي قبل ،و ذهبت الي اكثر من سيارة كلها طلبت اجورا مبالغ فيها او رفضت الحركة ،فقررت البقاء للصباح ثم عدلت عن قراري بالمساومة علي اجر اكبر و بالفعل وافق سائق سيارة معه صاحبه ،كنت خائف لاني وحيد مع حقائب سفر و في الطريق تاخرنا كثيرا لان الاخ السائق كان يقف لكل من يلوح له لتوصيله ، و لم اكن امانع بالتاكيد فالناس لها اعذارها في هذا الوقت العصيب لكن طلبت من السائق ان يخفف الاجر لاننا اتفقنا علي ان السيارة خاصة لكنه رفض و اخبرني اذا كان هناك مانع يمكنه ان يعود بي الي الموقف او انزل هنا لاركب اي سيارة اخري_ابن ال....كان يعلم علم يقين انني ساضطر للموافقة _،فوافقت ان يواصل علي ما يريد لاستحالة القرار الاخر .و لم يخل الطريق من لجان امنية شعبية كذلك و كلها تشعل نيران كاوتش لتنبيه السائقين لوجودها و طال الطريق اكثر مما ينبغي بسبب هذه اللجان .
بعد طول انتظار كدت اشعر بالياس من الوصول امنا للبيت ،هل يمكن ان نمر فقط علي لجان شعبية في كل مرة؟الا يمكن ان تخيب مره مع لجنة لكن لجنة بلطجية و خارجين علي القانون؟خاصة و انا احمل ما يغري بالعدوان.طال الطريق و طال الخوف و طال الاحساس بالخوف و الحزن و اشتد البرد مع كل دقيقة نعبرها في هذا الليل الذي لا يريد ان يسفر عن صباح يزيدنا امنا .
اخيرا و فجاة وصلنا _علي غير امل مني _ الي لجنة تعرفت الي بعض افرادها ،انهم شباب اعرفهم جيدا ،انهم من قريتنا و من قري قريبة ،بعضهم يحمل سيوفا و عصي بشكل غريب و اسلحة نارية ،فرحت جدا لمراهم،الآن وصلت الي مكان امن...الحمد لله.طلبوا بطاقتي الشخصية فاخرجت لهم جواز السفر و رحبت ببعضهم فعرفوني و مرت السيارة حتي وصلت الي الطريق المار بقريتي فنزلت .و تنفست احساس الامن و شعرت بنعيم افتقدته طويلا ،جررت حقيبتي في الشارع و كنت مشهد غريب لكثرين من الشباب في الشارع الذي لم يخل ابدا منهم في هذه الاوقات العصيبة .
وصلت لبيتي دققت جرس الباب ،فُتِحَ الباب بحذر فناديتهم ففتحوه بلهفة و صرخت اختي غير مصدقة بوصولي في هذا الوقت !!كانت الساعة بعد الواحدة صباحا ،و كان وصولي للمطار قبل الخامسة مساءًو الطريق لا يستغرق اكثر من ثلاث ساعات و نصف ،كان يفترض بي ان اصل في التاسعه علي الاكثر ،نزل اخوتي غير مصدقين انني اتيت في هذا الوقت .سالوني كثيرا كيف الطريق؟ و لماذا تاخرت كل هذا التاخير ؟ و لماذا اتيت و كنت اخبرتهم اني سابيت في المطار ؟لم اجب عن اي سؤال لاني كنت في حالة غير طبيعية بالمرة .
اخبروني ان الوضع غير امن بالمرة و هناك اطلاق رصاص كثير في الليل عشوائيا علي الطريق ،و هناك لصوص كثروا قطعواالكهرباء و هاجموا القرية اكثر من مره و المساجد بمكبرات الصوت فيها نادت اكثر من مرة بان القرية تُهَاجَم بمسلحين و قطاع طريق اطضروا الشباب لحمل السلاح و الوقوف لهم علي قارعة الطريق نلاتوج شرطة نهائيا في المحافظة كلها.استمعت الي هذه الاخبار مصدقا كل ما فيها،فقد مررت بتجربة استعيد ذكراها لاول مرة نفلم احكي اي شيء فيها لاي احد حتي الان. انصرفت بعد وقت قليل الي النوم للاستراحة من عناء اصعب يوم عشته في حياتي.
.................................
Posted by
ذو النون المصري
at
٩:٠٣ م
4
comments
Labels: حكايات مسافر
الأربعاء، ديسمبر ٢٨، ٢٠١١
عمل جديد
تحولت الي ما يشبه الترس في الة تبدا العمل منذ السادسة صباحا وتستمر دون كلل او ملل حتي التاسعة مساءا ،و لولا ان هناك صلاة تقطع وقت العمل و تفتت قسوته الي قطع بين الصلوات ،و لولا الراحة التي القاها في الصلاة من كد العمل و عنائه ،ما تحملت ابدا هذه العيشة،الا ان عافية الله و رحمته تجعلني اصبر علي مرارة الايام.
.................................
Posted by
ذو النون المصري
at
٨:٥٥ م
6
comments
Labels: حكايات مسافر
الجمعة، ديسمبر ٠٢، ٢٠١١
حوار مع مشرف زائر بالمدرسة
Posted by
ذو النون المصري
at
٧:٤٣ م
18
comments
Labels: حكايات مسافر
الأربعاء، نوفمبر ٣٠، ٢٠١١
اول ايامي في السكن
Posted by
ذو النون المصري
at
٧:٣٣ م
0
comments
Labels: حكايات مسافر
الاثنين، نوفمبر ٢٨، ٢٠١١
كل عام انتم بخير
Posted by
ذو النون المصري
at
٧:٣٦ م
9
comments
Labels: حكايات مسافر
السبت، نوفمبر ٢٦، ٢٠١١
وداع
Posted by
ذو النون المصري
at
٧:١٣ م
2
comments
Labels: حكايات مسافر
الأربعاء، نوفمبر ٢٣، ٢٠١١
انا و ابني و طيور الجنة
Posted by
ذو النون المصري
at
٧:٢١ م
8
comments
Labels: حكايات مسافر
الأحد، نوفمبر ٢٠، ٢٠١١
هاجرت مرة اخري خارج مصر
Posted by
ذو النون المصري
at
٧:٠٢ م
6
comments
Labels: حكايات مسافر
الأحد، يونيو ١٩، ٢٠١١
قريبا اعود اليك يا امي
باقي ايام قلائل و ارجع الي ارض الوطن.لازلت اذكر بوضوح شديد كل تفاصيل ترتيبي للسفر و لازلت اذكر تفاصيل المغادرة و الوصول في اول مره رغم مرور عامين،لازلت اذكر تلك الغرفة التي اعدوها لي سريعا لاني كنت اخر القادمين من مصر،و هي في حقيقتها لم تكن غرفه لكنها ادت الغرض المؤقت الذي اعدت لاجله،لازلت اذكر تفاصيل كل الايام التي مرت طوال العامين، اذكر اول صلاة صليتها جماعة هناك في الدمام ،و كان المؤذن الحزين_كما سميته انا فيما بعد_قد اضاف اذانه لصلاة الفجر احزانا علي احزاني في هذا اليوم .اذكر كل زميل و كيف صاحبته و كيف بدات العلاقة _و هؤلاء الاصحاب هم الثمرة الهامة التي حصلتها من هجرتي _واذكر انني كدت ابكي و انا اغادر البلاد للمرة الاولي،و اذكر انني حينما هممت بمغادرة البيت ذهبت لاقبل ابني الرضيع_كان عمره ثلاث شهور_وجدته نائما فقبلته و كادت دمعتي الحارة تسقط من عيني علي خده لكني تمالكت نفسي و انصرفت الي الخارج سريعا.اذكر عودتي الاولي و كيف قابلني ابي بحرارة لم اتوقعها ،فقد فقد الاب ابنه شهورا تسعة هي مدة العام الدراسي .و قابلت كذلك ابني بحرارة لاني قد فقدت ابني نفس الشهور التسعة.اذكر سفري الثاني و كانت فيه صعوبات جديدة ،فقد كبر الابن و اصبح يعرف اباه وكان شعوري وقت سفري انني ارتكب في حقه خيانه للعهد الغير مكتوب بيننا..بيني و بين ابني .اذكر كم الغم و الهم الذي حملته طوال عامين هما مدة هجرتي لارض وطني.لازال طعمها كالعلقم في فمي فلست من هواة الغربة و لا القادرين علي تحمل الالمها لكن للضرورة احكامها التي تفرضها علي الانسان فيحتملها مرغما.
ان العمل هنا بالتاكيد يختلف عنه في مصر،فاقل اختلاف هو انني في مصر مع اهلي لكني هنا وحدي و المشاغل هنا اكثر و الضغوط اكثرنو العمل لا ينتهي لان صاحبه مستثمر يريد اعلي عائد باقل راتب و هذا وضعنا هنا في مشكلة مع الزمن،لقد تحولنا الي عداء مع الزمن بسبب غربتنا..لنا مع الوقت مشكلة حقيقية فنحن هنا ما بين عمل و نوم و الوقت لا يكفي لاي منهما_ العمل و النوم_ لا الوقت يكفي العمل نو لا يكفي النوم ،فنعمل مهما نعمل لا نلبي المطلوب و ننام مهما ننام لا نلبي احتيجاتنا ،و في النهاية العمل لا يجزي و النوم لا يكفي و لو استمر الوضع علي ما هو عليه سيكون الانهيار هو المصير.
الوقت في مصر كنا نحزن عليه اذا مر ،و نغضب بشده اذا ضاعت منا يوم لم نستفد فيه باي فائدة من تثقيف او مسامره مع اصحاب او نزهة مع زوجة و ابن و مشاغل لا يمكن حصرها .لكن هنا لم نعد نحب الوقت ..نريده ان يمر و نحتفي بكل يوم يمر و نطلب لباقي الايام ان تقتدي به .فكل يوم هنا ككل يوم ما بين عمل و نوم و لا شيء اخر..حياة مملة ..لذلك قررت تركها و البحث عن نمط حياة اخر لكنه للاسف سيكون ايضا خارج مصر لمدة لا اعلمها ،لكني اتمني من الله ان لا تطول.
....................................................................
Posted by
ذو النون المصري
at
١٠:٣٥ م
10
comments
Labels: حكايات مسافر
الأحد، أبريل ١٠، ٢٠١١
صدي الذاكرة
بعد ان سافرت الي خارج الوطن بقيت لي بعض ملامحه لا تغادر نفسي تطفو علي سطح ذاكرتي كانها الغام بحرية عائمة تنفجر من وقت لاخر و غالبا يكشف عن هذه الالغام حدث يقترب في الشبه من مثيل له في وطني .اذكرمثلا
اثناء رسمي لباب بيت علي السبورة في الحصة،و بعد ان رسمت،اكتشفت ان يدي _ دون تدخل مني و في شبه غياب للعقل الواعي_ قد رسمت باب بيتي في مصر.فاخذني عقلي و انتقلت دون وعي مني من الحصة الي مجلس الاسرة و طافت بعقلي تفاصيل حياتيه كنت قد تركتها منذ شهور و اشتقت اليها بقوة و حينما رجعت لحالة الوعي تنفست دون ارادة مني نفس عميق جدا بارتعاشة تشبة ما يحدث لشخص يطير علي ارتفاع شاهق لشدة شوقي للعودة الي ارض الوطن.
مرة اخري كنت واقفا علي الرصيف منتظرا سيارة صديق فاتت سيارته مسرعة بعد انتظار ،و ركنت علي الرصيف بطريقة انتقلت روحيا بسببها الي مصر ،حيث يملك اخي الاكبر سيارة كنت اذا انتظرته يفعل مثلما فعل الصديق تماما و بقيت لحظات اعيش كاني في مصر .
و مرة اخري ،كان احد اصحاب المحلات المواجهة لسكن العمل يغلقه محدثا صوتا يشبه تماما صوت اغلاق المحلات امام بيتنا في مصر ،فانسي نفسي تماما ،و كاني في مصر ،و احيانا كنت اخرج من الغرفة باتجاه الغرفة التي فيها كتبي لانتقاء كتاب اقراءه ،فاكتشف بعد قليل انني في سكن العمل و لست في بيتي في مصر.و احيانا كنت اهم بالخروج من السكن تماما و تكون النيه ان اتنزه في مكان قريب من البيت في مصر مع صاحب تعودت ان اتنزه معه ،و بعد خطوات اتذكر انني لست في مصر.
كل هذه المواقف و غيرها الكثير كنت اشعر بما يشبه الغياب المتعمد للعقل للافلات من واقع ايامي الاولي كغائب عن ارض الوطن،لقد كان الوطن بملامحه و تفاصيل ايامي فيه يحيا داخلي .
Posted by
ذو النون المصري
at
٨:٢٦ ص
2
comments
Labels: حكايات مسافر
الخميس، مارس ٣١، ٢٠١١
اسري الغربة
حاورت صديقا حميما منذ مده علي الانترنت و دارت بيننا حوارات كثيرة عن موضوعات مختلفة ،و كثر السؤال منه عن احوالي الشخصية ،و كثرت اسئلتي انا عن احوال الوطن،فهو في مصر و انا خارجها .كان مما قلته له:لقد شعرت بالغربة لاول مرة و ذقت طعمها يوم ان غادرت مصر،و لقد استطعت ان اعرف بدقة كيف يحيا الغريب؟،ان الغربة يا صديقي اشبه بالوقوع في الاسر ..هكذا شعرت ،و الغريب اسير في بلاد الغربة ،و هناك فدية يجب عليك ان تدفعها كي تفك اسرك،هذه الفدية قد تضطرك للعمل حتي ساعات متاخرة من الليل كي تعود عودة نهائية الي وطنك..هذا بالضبط ما شعرت به في اول ايامي هنا و هذا الشعور بدا يتحول الي قناعة عقلية في عامي الثاني .
انني لم انعم بالحرية منذ وقت طويل ،لكن كلامي معك اليوم اشعرني بنعيم حرية لم اشعر به منذ ان غادرت ارض الوطن،فارجو ان يتسع وقتك لحوار طويل.
Posted by
ذو النون المصري
at
٧:١٩ ص
4
comments
Labels: حكايات مسافر
الخميس، ديسمبر ٠٢، ٢٠١٠
رحلة الحج الثانية 1431
حينما قررت الحج للمرة الثانية فكرت في ان اهبها لقريب مات ،فاتصلت بابي ...ابي:عرفت انك حججت مرتين ؛عن نفسك و عن جدتي فهل حج احد اعمامي عن جدي ؟قال ابي:لا لم يحج احد عن جدك.
قلت له:اذن ساحج عنه هذا العام.
قال لي ضاحكا :انت لم تره ابدا في حياتك ،لقد مات قبل ان تولد انت باكثر من عشرين سنة.
تاملت في هذا الموقف لدقائق...ان جدي هذا مات دون ان يري ايا من احفاده الا واحدا فقط (ابن عمي و يحمل نفس اسمه و يبلغ من العمر اكثر من خمسين سنه الان)و الان احد هؤلاء الاحفاد الذين لم يروه يرسل اليه هدية اباحتها الشريعة ،احسست بعظمة الدين الذي يظل فيه الانسان يحصد الاجر عن اعمال لم يعملها و هو الان ميت منذ خمسن سنه و تاتيه حجة من حفيده.
ياتري اذا تقبلها الله فما حال جدي قبلها و بعدها؟
عبر لي ابي عن سعادته و شكرني علي عملي و احسست من كلام ابي انه قد ازاح حملا عن قلبه لانه كان يفكر في ابيه كثيرا .
الرحلة هذه كانت ايسر بكثير من رحلتي السابقة ،فقد عرفت تفاصيل الرحلة قبل ان اتحرك لاني قمت بها مرة ،كما انني تخيرت صحبة من ثلاث اصدقاء (الاساتذة _ياسر و جابر و شريف) لزمت الحركة معهم طوال الرحلة كما ان ايام الحج هذا العام قد اقتربت زمنيا من فصل الصيف ،كما ننا خيمنا يوم عرفة و مني و مزدلفة في خيمة خاصة جعلت الايام تمر هادئة الا من ارهاق طبيعي ملازم دائما لهذه الرحلة.
.............
ايمن و جابر و شريف في مني
في الطريق الي مزدلفة يوم 9 ذي الحجة 1431
Posted by
ذو النون المصري
at
٦:٥٢ م
6
comments
Labels: حكايات مسافر
الخميس، نوفمبر ٢٥، ٢٠١٠
رحلة حج _ج17
في اليوم التالي _الحادي عشر من ذي الحجة_ كان كسابقة صلينا الفجر في العراء جماعات غفيرة جدا جماعات جماعات و انتظرنا حتي الظهر ثم عدنا الي الجمرات رمينا واحد و عشرين جمرة_في اليوم السابق رمينا سبعة فقط_الصغري و الوسطي و الكبري و كان امرها ميسورا جدا جدا و عدنا ثانية الي مني بقينا فيها الي الليل.
في الليل بلغ بي المرض اشد درجاته ،كنت يومها نائما علي فرش بسيط علي الارض و كان النوم مقلقا كالعادة و بسبب المرض فقد استطعت ان انام مبكرا و انام طويلا و من عاداتي في النوم انني اذا نمت علي ظهري لا اغير هذا الوضع حتي الاستيقاظ مهما كان عدد ساعات النوم . نمت و لم ادري الا و انا احاول تغيير وضعي الي النوم علي الجنب فقد تالم ظهري بشدة و لغياب عقلي لم اشعر به الا في اخر مراحل الالم و اقساها لقد حاولت تغيير وضعي فكنت اتحرك و يعود بي الالم الي وضعي الاول فاجرب مرة و مرة و مرة كسيارة علقت اطاراتها في وحل تحاول تخليص نفسها منه لكن لا تستطيع ،حتي شعرت بانني احلم بانني انام علي سريري في البيت و ان ابني يجلس علي صدري و يداعبني كما تعوَّد ،و انتقلت مشاعر السعادة الي نفسي بوجودي في البيت مع ابني و كانت زوجتي بجانبي تقول استيقظ من نومك و كثر عدد افراد اسرتي في الغرفة ابي و امي و اخوتي و جميع ابناء اخوتي كلهم يقولون استيقظ لقد نمت طويلا !!!فبدات افتح عيني و افيق فشعرت بالام الشديد فقمت من فوري .
يبدو ان العقل الباطن يصنع لنا الاحلام المفيدة اذا عجز جهازنا العصبي عن تنبيه البدن لمخاطر تحيق به او الام تؤذيه .
،و في اليوم الاخير عدنا و فعلنا المثل ،رمينا واحد و عشرين جمرة انطلقنا بعدها الي المسجد الحرام طفنا طواف الوداع ،و بقينا بالمسجد الحرام حتي العشاء ثم خرجنا وودعنا المكان كله ،و رغم المرض تمنيت ان ابقي .
خرجت الي الساحة خارج المسجد الحرام انا و زميلي نبحث عن الباقين ،كان هو يعرف الميعا و المكان الذي اتفق مع اخرين ان نلتقي فيه_انفصلت اعنهم قبل ان نتفق علي لقاء اخر يوم قبل العودة_خرجنا و حاول زميلي الاتصال بجوال استعاره من احد المصريين هناك ثم استعار اخر حتي استطاع بالفعل الاتصال بمشرف الرحلة و ارشدنا للمكان الذي سننتظر فيه قرب المسجد الحرم و بالفعل انتظرنا و بعد قليل بدا الزملاء ياتون جماعات فاول من اتي كان احمد سمير و حمدي صابر و احمد كمال _زملائي في اول الرحلة_ثم اتي علاء جلال _مدرس معنا بالمدرسة_ذهبنا جميعا اكلنا و اجتمعنا باخرين بعد ذلك و اتجهنا الي السكن الذي ضللت طريقي اليه في اول الرحلة ،فذهبت واخذت حقيبتي التي كانت هناك و غيرت ملابسي و حاولت ان انام قليلا حتي تاتي الحافلة و اتت و خرجنا جميعا كي نعود كما اتينا .
قرر مشرف الرحلة ان يسافر نصف الفريق الي المدينة و يعود النصف الاخر الي الدمام و لما كنت مريضا فقد قررت ان اعود الي الدمام و لا ادخل في النقاش حول السفر الي المدينة رغم شدة شوقي اليها في اول الرحلة .في النهاية اتجهت حافلة الي المدينه بينما ركبت انا في التي عادت الي الدمام.
في الطريق كان الظلام شديدا و كان مرضي يشتد بسبب طول السفر بالحافلة فاوشكت ان اقيء و افقد الوعي فانخرطت في الدعاء لله بشدة ان يخفف عني و يلطف بي في هذه الرحلة حتي وصلنا الي الدمام يوم الرابع عشر من ذي الحجة ،وفي السكن وجدنا بعض زملائنا الذين لم يحجوا _حجوا في اعوام سابقة_و بعض من عاد من الحج و كان في افواج اخري و تبادلنا التهاني و الدعوات بالمغفرة و القبول عند الله.
غيرت ملابسي التي اصابتها قذارة العرق المشقة و ترابها و استحممت و بعد ان تمددت في سريري بفرح غامر كانت اول امنية تمنيتها في البرد تحت غطائي ان اعود و احج مرة اخري.
Posted by
ذو النون المصري
at
٨:٢٤ م
3
comments
Labels: حكايات مسافر
الأربعاء، نوفمبر ٢٤، ٢٠١٠
رحلة حج _ج16
انصرفنا عائدين الي مني و لطول الطريق و جفاف حلقي الشديد منذ ايام كنت اتوقف بعد مرور الدقائق القليلة كي استريح و كي اشرب الماء و تكرر ذلك بصورة شعرت فيها بان زميلي قد بدا يفقد صبره و يتضايق لتاخرنا فتحاملت علي نفسي اكثر وواصلنا الرحلة و كانت هناك حمامات كثيرة جدا في الطريق يمر عليها الحجاج يبدلون فيها ملابسهم بعد التحلل من الاحرام و كان علينا ان نجد من يحلق لنا في الطريق فحلق لنا رجل هندي اتيناه بادوات الحلاقة من احد المحلات و حلق لنا بخمسة ريالات لكل واحد و انصرفنا الي احد محلات الملابس اشترينا ما نحتاجه ثم انصرفنا الي الحمامات نغتسل و نغير ملابس الاحرام الي ملابس عادية لقد انتهينا تقريبا من المناسك بقي القليل.و اكملنا المشي حتي وصلنا الي مني و بحثنا عن مكان نستقر فيه.
ظللنا علي هذا الحال حتي الليل و كانت قواي قد خارت تماما حتي صارت حالتي المزاجية سيئة جدا حتي اصبحت لا اجد رغبة في صلاة او ذكر او قراءة قران ،لقد ضاع مصحفي في الحقيبة ،كان يوم عيد و كنت اتمني ان تكون ظروفي فيه افضل حتي اعبد ربي بشوق لكن المرض جعل ذهني مصروفا لطلب الراحة .
في اليل اشتد البرد و كنا نغير اماكن النوم باستمرار فلا نستقر في مكان الا و نجد انه غير مناسب لكثرة الجماهير و شدة الازعاج فلا ياتي يوم ننام فيه الا نوم متقطع دقائق بدقائق و نادرا ما نواصل الساعة الي التي بعدها و كان ذلك اضافة الي مشقات الحج و التي تمنيت بسببها جميعا ان تنتهي المناسك باسرع وقت لقد بدات افقد صبري.
Posted by
ذو النون المصري
at
٨:٢٢ م
2
comments
Labels: حكايات مسافر

