ستين سنه مرت علي ذكري النكبه
ستين سنه بلون الدم
و رائحة البارود المخلوط بلحم البشر
و تراب الارض المعجون بالدم
ستين سنه هي عمر جيلين من البشر لم نري فيها الا الذل و المهانه

ستين سنه تمسكنا فيها بالحق الي اخر رمق
رغم التنكر و التجاهل العالمي لحقوقنا
ستين سنه كلها مرار
لم نذق فيها طعم الحلاوة الا اياما معدوده انتصرنا فيها
ثم انتكسنا ثانية بعد اسوا هزيمه في تاريخنا كله
عشنا قبلها مخدوعين في انفسنا و في عدونا
حتي هلك من جنودنا عشرات الالوف
كانوا قربانا لفلسطين رغم اننا كنا قادرين علي تجنب المهزله
و كنا قادرين علي تلافي الهزيمه
لكن كات الثقه في الزعيم عمياء فخسرناالحرب
و خسرناالارض
و خسرنا فلسطين او ما تبقي من فلسطين
ستين سنه لم يري العالم كله فيها ما يحدث لنالكنهم كانوا يرون ما يحدث للكلاب في بلاد تاكل الكلاب
و الحمير في شوارعنا
و حتي الاغنام في عيد اضحانا
ستين سنه مرت كانت عيونهم حين باس اعدائنا كعيون العميان و اكثر و اذانهم كاذان الطرشان
و السنتهم كالسنة الخرس و ربما تحولت الي السنة كالسنة الكلاب
و اذا جاء باسنا جحظت عيونهم
و انتبهت اذانهم
و طالت و زعقت السنتهم
و طلبوا السلام
ستين سنه مات فيها جيلين وولد جيلينمات من لم يري ارضه بعد ان اخرج منها
وولد من لن يري ارضه و لو بعد حين
ستين سنه!!!
هل جربت الحرمان من رؤية دارك و ارضك ستين سنه؟؟
قبل ستين سنه اتوا مطرودين مشردين لا يملكون اي شيء فباتوا يملكون حرية التصرف في ارواحنا
اتوا و ديارنا حره مرفوعه فهدموها عن اخرها و اقاموا بيوتا يهوديه صهيونيه مثلهم
رفعوا الاسوار عاليا لتقطيع اوصال ارضنا و تقطيع عائلاتنا فصارت امانينا ان نحطم هذه الاسوار
بنوا جدارا عازلا
فرسمنا فوقه سلالما تعبره و تتخطاه
و فتحنا فيه كوة تظهر منها سماء فلسطين الزرقاء
و قصصناه
و رسمنا جنبه مجلسا نتسامر فيه سويا
ماذا وراء الستين سنه؟
هل بعد هذه العقود السته من فرج قريب؟
هل ننتظر عقودا اخري ؟
هل سيظل حكام العرب علي نفس نهجهم المستهتر؟
متي نعود الي ارضنا؟
فلسطين و غير فلسطين
و متي تعود ارضنا الينا؟
و كيف تكون عودة الارض؟
و كيف تكون عودتنا لها؟
....................................
كتبها ذو النون المصري
الصور مرسومه علي الجدار العازل
نقلا عن الانترنت
تابعوا مدونتناالاخري فلسفة حياة و مدونة فنون جميله
....................................