الجمعة، أكتوبر 30، 2015

نار تحت الرماد

.......................
كتاب/نار تحت الرماد
تاليف/مصطفي محمود
.......................

لقد فشلت التكنولوجيا وحدها في ان تكون هدفا للحياة ،و فشلت الحضارة المادية في ان تقدم المحراب البديل عن المسجد و الكنيسة ،و انهزمت الماركسية في امتحان التطبيق و انكشفت عوراتها و ثغراتها ،و فقدت تلك اللمعة التي كانت تجذب اليها الشباب ،كما عجز رجال الدين التقليديون من قساوسة و مشايخ عن مخاطبة الاجيال الجديدة فاصبح الباب مفتوحا علي مصراعيه لاي زعامة متطرفة يقودها أي شيطان ملثم يجيد حرفة الكلام ،و يتقن هذه اللغة  السحرية التي يتكلم بها اهل الله ،و عادة ما يكون هذا الشيطان من اصحاب القوي المغناطيسية في التاثير.
و حينئذ فالويل لنا منه و من كل من يمشي خلفه.

.....................
ص5
.....................

اني لاشعر احيانا ان  احيانا ان تحت اقدامنا فتيل قنبلة دينية زمنية ،و ان النار تسرح في الفتيل ،و ان القنبلة وشيكة الانفجار ..و اننا في اشد الحاجة الي طلائع لترشيد هذا الحماس الديني و تنويره حتي ياتي التحول باصلاح و ليس بموجات جديدة من الجرائم .

...................
ص6
.....................

الخيط دائما رفيع جدا بين اهل الله و اهل الشيطان،خاصة اذا تلثم اهل الشيطان باللثام  الديني و اتخذوا المصاحف و الاناجيل شعارا .

..................
ص6
........................

المتعصبون من جميع  الاديان ليسوا في الواقع علي دين سوي دين نفوسهم ..فهم عابدون لذواتهم و لتصوراتهم الشخصية و ليس لله الواحد الداعي الي التواضع.

..................
ص6
....................

ان احترام حرية الراي و السماحة مع وجهة النظر المخالفة و سعة الصدر مع الخصوم و حب الحياة و الخير و الدعوة  الي البناء و كراهة الهدم ،هي علامات  اهل الله،و هي التي تميزهم عن الشياطين  الملثمين مهما قالوا و مهما دعوا .

...................
ص7
...............

انصتوا الي القلوب و ليس الي زخارف الاقوال ،فان النار تسرح في الفتيل و العالم قد بلغ ذروة تناقضه

.......................
ص7
...................

هناك ضرورة في  العالم كله لاحياء ديني يرفع راية حق بين كل الرايات المضللة الموجودة ،و الاحتياج عالمي ،لان النقص عالمي و المرض عالمي  و الاعراض المنذرة تشهد  في كل مكان علي صدق التشخيص ،و لبلوغ مثل هذا الهدف  لابد من اعادة تقديم  الدين في اصوله النقية و بلغة عالمية عصرية تخاطب الكل في كل مكان و ليس بلغة طائفية منغلقة متعصبة.

..................
ص12
........................

لابد من تقديم الدين في روحه و جوهريته و ليس في شكلياته ..الدين كتوحيد و خلق و مسؤلية و عمل بالدرجة الاولي ،الدين كحب  و وعي كوني و علم و تقديس للخير و الخيال.

.........................
ص12
........................

ان استحضار معني  الله الواحد في وجدان المواطن اصبح القضية الاولي العاجلة ،فالعالم انحدر الي غفلة مادية و انشغال كامل و الله اصبح  غائبا عن الوجدان الانساني الغارق في  التفاصيل الاستهلاكية و اللذات السريعة.

......................
ص15
................

الاحساس الديني لا يبرح الانسان حتي في ذروة انحلاله ..و هذا هو الحال دائما في هذه البلاد التي عرفت الله و بنت له المعابد منذ سبعة الاف سنة .لاتجد فيها كافرا واحدا حقيقا ..و انما تجد فيها اهل  غفلة و اهل هوي و اهل دنيا.

....................
ص18
........................

الدين لا يمكن غرسه بالاكراه ،و الفضائل لا تولد عنوة .ان الصيحة التي يمكن ان طلقها الدعاة اليوم هي:اصلح نفسك.

.....................................
ص20
.........................

ليصلح كل واحد من نفسه و ليحاول ان يروض سلوكه و يحكم دولته  الداخلية و يخضع اهواءه و شهواته ..فاذا نجح فليحاول ان يصلح اهله و جيرته فاذا نجح فليكن صوت حق و قدوة و مثالا للمجموع و تلك اوسع خطوة ممكنه نحو حكم اسلامي.

.........................
ص20
...................

حسب العاقل الذي يريد اصلاحا ان يبدا باصلاح نفسه اولا ..و يشرع بتطهير دولته و يطبق القانون الالهي في سلوكه ..فلذك هو اول الغيث  ثم بعد تجمع القطرات ياتي المطر.

.........................
ص22
.............

يكذب من يصور لنفسه انه فهم النفس البشرية و احاط بها ،بل يكاد الواحد منا لا يفهم نفسه و هو اقرب الناس اليها ،و ان نفسه لتراوغه و تدلس عليه و تمثل  عليه و تتنكر امامه و تغلف شهواتها بالدواعي و المبررات و الذرائع و النظريات ..فلا يعرف الواحد منا ماذا يريد و ماذا  يبطن و لا يعرف من يكون و لا من هو علي وجه التحقيق؟
و هو قد يعيش و يعمل و يكافح متصورا انه شهيد او بطل ،ثم في لحظة  زمان و في ساعة امتحان نكشف علي حقيقته دجالا عظيما ..و تكون المفاجاة مذهلة حتي له هو نفسه.

....................
ص30
...............

هل التاريخ الا الانسان في حركة.

...............
ص30
............

ان الفن يقظة و انتباه ووعي و ليس غيبوبة ..و الابداع الفني صحو ،بل هو منتهي الصحو.

................
ص32
..............

لا يخرج الابداع من ضباب المخدرات و لا ينمو في بحيرات الخمر ،و الفنان المغمي عليه لا يخرج منه شيء.

.................
ص32
.................

تفسد الفطرة بتوظيف الاشياء في غير مكانها .و تنتهك الاسرار بعرضها في غير اطارها .

.................
ص32
..................

كما ياتي الانتحار نتيجة لحياة مادية متطرفة كذلك يمكن ان ياتي نتيجة لتدين متطرف و تطهر مريض مبالغ فيه.

..................
ص33
.................

الشر يمكن ان يتستر وراء الاقنعة المزيفة و يمكن ان يكسوه  العقل بالمبررات ،و يمكنا ن تتوسل اليه النفوس المجرمة بالدين و بكلمات الانبياء و لكنه يظل دائما شرا.

..............
ص34
................

قارب النجاة في هذا الخضم من الشرور التي تترصد الكل ..هو الاعتدال ..و الفهم الحقيقي للفضيلة بانها الوسط العدل بين المتناقضات ..

...................
ص34
..................

بلوغ شاطيء الاعتدال امر ايجابي يتم من خلال صراع و مجاهدة للنفس و للغرائز ،و مغالبة للنوازع بين شد اليمين و شد اليسار ،و هو ليس امرا سلبيا ياتي بالهروب و الاغماء و الاغتراب و عدم المبالاة ..و هو ايضا ليس ثمرة ضعف  بل ثمرة قوة و ليس ثمرة غيبوبة  بل ثمرة وعي.

............................
ص34
.....................

شاطيء الاعتدال هو الصراط المستقيم بعينه  ، و هو الحق بنفسه ،و هو لا ياتي نتيجة قراءة عفوية لمقال ، و انما ياتي ثمرة لايمان يمازج القلب و الجوارح ،و معاناة تثمر الصحو.

...............
ص34
................

لنؤمن بالحق لابد ان نكون علي صلة بالحق،و الحق هو الله سبحانه و تعالي ،و هذا يعود بنا الي الدين كمنبع وحيد للاخلاق.

................
ص34
...................

ادعاء الدين نفاقا و كذبا و انتهازا اخطر من غيابه.
و استغلال الدين و التستر خلف راياته اخطر من الكفر.

.............
ص35
...........

ان العلم سوف يسلح الحماقة .
و طاقة الذرة سوف تكون ذراعا للطغيان و اداة لحب السيطرة.
و الصاروخ سوف يكون اداة للقهر و الاستبداد .

.................
ص40
..................

ان ما يحدث لنا هو نحن و كل واحد لا يقابل في الطريق الا نفسه..المجرم تتسابق اليه مناسبات الاجرام و الفاضل الخير تتسابق اليه مناسبات الخير و العطاء.
و بمثل ما تجود ايدينا تجود ارضنا و تجود سماؤنا لان الذي خلق الكون خلق له القوانين الحافظة التي يزدهر بها طالما كان ناميا و القوانين  الهادمة له اذا دب فيه الفساد و نخر فيه السوس.

................
ص40
......................

الكلمات حتي الباطل الكاذب منها يفعل و يؤثر و يقتل و يغير التاريخ .

............
ص44
..................

ان عالم الكلمات يحجب عنا الحقائق كما تفعل الاستار  و الاقنعة والديكورات ،و كما يفعل  الطلاء المزركش  الذي تروج  به البضاعة الرديئة.

..............
ص46
............

ما اختلفت منازل الناس الخلقية بسبب تفاوتهم في العلم ..بل بسبب تفاوتهم في شيء اخر ..هو الهمة و العزم..فعلمك بضرر التدخين لا يكفي لان تتجنبه .

...................
ص55
............

الفن و الدين كلاهما يتنافسان علي القلب .

................
ص67
................

الفن و الدين كلاهما يتنافسان علي القلب ..و ما اكثر ما اصابت الغيرة رجال الدين فرموا الفن و الفنانين بالكفر.,
و ما اكثر ما تصالح الاثنان فانضوي الفن خادما للدين يرسم له المحاريب و يزين السقوف و ينحت التماثيل و يرتل الاناشيد.
و في مصر مشرق الحضارة و الاديان كانت مسيرة  الفن و الدين واحدة ..شيد الفن للدين المعابد و الاهرام و المسلات و ابدع له الاغاني و التراتيل و صمم له الرقصات ،و كان موكب جمال و زينة لرجال الكهنوت.
و في كنائس الفاتيكان ابدعت ريشة مايكل انجلو و روفاييل في رسم الجدران و السقوف و تالق فن البناء القوطي في بناء الابراج ،و في العصر الاسلامي ازدهرت العمارة  و الزخرفة.

.....................
ص67
....................

لم يرفض القران الشعر و لا الفن باطلاقه و انما جعل من الفنانين فريقين ..فريقا من اهل الكذب ، و فريقا اخر من اهل الصدق و الايمان ..فاقام بذلك موازين ثابتة للحكم علي الفن و تقييمه.

..................
ص68
...............

ان الفن الراقي يقيم معبدا للجمال في القلب
و هل ربنا الا الجمال و الكمال و الحق و الخير

..............
ص69
..............

مدد الدين و الفن من عين واحدة ،هي العين التي تنورت بها كل المظاهر  و هي العين التي اخضرت بها الصحاري و ازدهرت  الحياة و اضاءت النجوم و ابتسم الوليد و غرد الكروان.
الفنان و رجل الدين كلاهما ياخذان من يد واحدة

...............
ص71
................

ان الشر و الفساد له دورة يدور فيها يوزع فيها الاضرار علي كل من يمر بهم و لا يزال يتنقل حتي يصل الي صاحبه فيصيبه ..
و هذه الدورة لا تعفي احدا ..
كلنا في نفس السفينة .
و الذي يخرق السفينة او يحاول ان يسرق منها لوحا او مسمارا سيكون نصيبه الغرق مع الباقين .لن يقول افلت بنصيبي  من مجتمع المغفلين..فحقيقة الامر انه اول هؤلاء المغفلين و اكثرهم غباء .و انه لن يفلت .
و انما اذكي الكل  هو الصادق المستقيم الفاضل الامين.

.................
ص74
................

الفلاح البسيط الذي يطوف بالكعبة باكيا مبتهلا عنده علم بالله اكبر و اعمق من علم دكتور السربون المتخصص في الالهيات.

................
ص 79
..............

ما اكثر العلماء اليوم ممن هم مع الابالسة.
و ما اكثر الجهال (في الظاهر) و هم من سادة العارفين.

.................
ص 80

.................


الأحد، أكتوبر 25، 2015

المنطق السليم



المنطق السليم
توماس بين
..................
ظننت أن هذا الكتاب يتكلم عن المنطق الذي نعرفه أو نسمع عنه، لكن وجدت عند قراءته أنه في فصله الأول وعنوانه " عن نشأة الحكومة و غايتها "، يتحدث عن مناهج الحكم المختلفة وأيها أصلح للحفاظ علي مصالح الشعب، وقد بدأ الكاتب كلامه عن المجتمعات في أول تكونها حيث لا تحتاج إلي سلطة حاكمة، وحين يكون المجتمع صالحا فإن حاجته لسلطة حاكمة تكون أقل.
في الفصل الثاني وعنوانه "عن الملكية والخلافة الوراثية" تحدث الكاتب عن أنواع الحكومات وخصص النظام الملكي البريطاني بالكثير من النقد.
في الفصل الثالث وعنوانه "أفكار حول الحالة الأمريكية الراهنة" تستغرب جدا من حديث الكاتب حول الأوضاع في الولايات الأمريكية ... فالكاتب يتحدث عن وجوب القيام بالثورة لتحرير أميركا من قبضة البريطانيين، ويشجع الشباب الأمريكي علي التمرد وضرورة إعلان الاستقلال عن بريطانيا.
مصدر العجب في هذا الفصل أن الكاتب يكتب كلاما لا يختلف أبدا عن كلام العرب عن وجوب قيام حركة إصلاح مجتمعي و ثقافي واسعة في البلاد. في هذا لفصل لو لم تنتبه وأنت تقرؤه؛ قد يخيل إليك أنك تقرأ كلاما سياسيا لعربي كأي عربي معروف.
إن الأمريكيين قد خاضوا نضالا مثل نضالنا ضد نفس عدونا (بريطانيا) وقد حرروا بلادهم منه كما حررنا بلادنا، إلا أنهم بعد أن حرروا أنفسهم من نفس العدو قد تحولوا إلي عدو جديد لنا.
السبب واضح ... لقد وجدوا فراغا فملأوه !! فلا يبقي في الطبيعة ولا في السياسة مكانا لفراغ.
بعد أن انتهيت من قراءة الكتاب عرفت سبب تسميته (المنطق السليم) ... إن الكاتب يرى أن الطريق الوحيد الصحيح لتحرير البلاد هو إعلان استقلالها والقيام بالثورة لطرد الانجليز والخروج من سيطرتهم، ويرى أن أي حل لا يتضمن إعلان الاستقلال هو حل في طريق مخالف للمنطق السليم.




الثلاثاء، أكتوبر 20، 2015

الله و الانسان

.................

كتاب/الله و الانسان


تاليف/د/مصطفي محمود

......................

لا شيء باق علي الارض.

..........
ص9
................

الادب في نظري كالحياة ..معرفة..و امتاع..

............
ص 11
...............

لا يوجد انسان بلا مذهب ..و انعدام المذهب هو مذهب في حد ذاته..

.............
ص15
............

اذا بحثت في حظوظنا و اقدارنا وجدتها صورة من فلسفاتنا ..فالجرعة التي يشربها كل منا في حياته تساوي سعة فمه.

...................
ص15
................

اذا فكرت في المتاعب اسرعت اليك المتاعب..و اذا فكرت في اللذات .. اسرعت اليك اللذات..

............
ص16
...........

سحر الارادة الملتهبة يصنع كل شيء حتي القدر نفسه.

.............
ص16
................

الانسان كالزرع يحكم نموه..نوع البذرة ..و نوع الارض ..نوع الارادة..و نوع الظروف..

................
ص16
..............

اشحذ مواهبك ..و سكاكينك..و خض معركتك و لا تنتظر الصدفة لتصنع لك اقدارك و انما اصنعها انت بنفسك .. فان نجاح الصدفة لا يعيش ..اختر موتك افضل من ان تختار لك الصدفة حياتك..

.....................
ص16
..............

اسال نفسك قبل ان تنام ..لم خلقت..و لم تعيش..و ما هي رغباتك الخام ..الخالصة من شوائب النفاق و الحياء ..ابحث عن ضعفك و قوتك ،وضع افعالك تحت عدسة نزيهة من  النقد ..و استخلص حقيقتك بالتفكير العميق..

..............
ص16
...................

اننا بعد مشوار طويل من الكفاح نشبه العربات المجهدة ..نحتاج الي تجريش ،و تزييت ،و تشحيم،و فحص للموتور، و ملء للبطارية و نظرة الي خزان الوقود و المروحة  لنعاود السير في مشوار طويل اخر.

................
ص16
...................

قد تعتقد انك افلست و يستحكم ياسك ..و لكن نظرة واحدة الي خزان قواك ..يمحو متاعبك ،و يذروها مع الريح..

................
ص17
..............

ان البطولة بدون وعي ليست بطولة  ..و لكنها تجديف..و الوعي بلا اصرار كالصقر المهيض الجناح..

..............
ص18
..............

انت في حاجة الي قراءة الفلسفة ..و الشعر..و القصص ..في حاجة الي فتح ذهنك علي الشرق و الغرب ليحصل علي التهوية الضرورية فلا يتعفن و ستفهم نفسك من خلال الناس الذين تقرا لهم ..و اذا فهمت نفسك ..فقد وضعت قدمك علي بداية الطريق ..و عرفت من اين يكون المسير..

..............
ص18
.............

اننا في الشرق نتكاثر في مهارة  نحسد عليها ..و نصنع الاطفال بالسرعة التي يصنع بها الامريكيون شفرات الحلاقة ..فنتضاعف كالنمل كل عام..
و لكن قطار التطور لا يهم فيه عدد العربات التي يجرها و انما المهم هي الماكينة  التي تجر ..و هي ماكلنة من سلندر واحد هو "الوعي"..
ان الكثرة بدون وعي و بدون مادة ..كثرة عاجزة..

...................
ص22
..................

الشر يسكن مع الجوع و الحرمان و المرض ..و لا يسكن برجا عاجيا في الفراغ..

...............
ص23
..............

الخير يسكن مع المصلحة ..و لا يسكن في قلعة زجاجية فوق السحاب .

..............
ص23
.............

الاصلاح الحقيقي يجب ان يبدا في جيب  الدولة و حافظة نقودها  و توزيع ثرواتها ..و تنمية مواردها ..و سوف يؤدي استخراج الحديد و الزرنيخ و المنجنيز من تلقاء نفسه الي استخراج الصدق و الاخلاص و العدالة و العفة من قلوب الناس.

...............
ص24
...................

ان أي نظام دولي  لا يستطيع  ان يصنع الفضيلة في الافراد اذا لم تكن لديهم ارادة الفضيلة.
فانت تستطيع ان تعالج المريض من الملاريا و لكن جهودك سوف تذهب ادراج الرياح اذا اصر المريض علي السكن  جوار المستنقعات و التعرض للسع البعوض.

..............
ص25
...............

ان العمل هو احدي الطرق لاختبار الافكار الجيدة ..و قليل من العمل افضل من كثير من التفكير احيانا.

..................
ص26
...............

ان الاختيار قضاء مبرم ..و الحرية حقيقة فينا مثل العبودية ....ان نصفنا جثة ،و لكن نصفنا الاخر روح..نصفنا جامد الي كتروس الساعة ..و لكن النصف الاخر متحرك مرن كاللجام  يرخي و يشد و يتحكم و يوقف الالة كلها اذا اراد..

...............
ص29
...............

اننا نختار في كل لحظة.. شئنا ام لم نشا .. الضعفاء منا يتركون العادة تختار لهم ، و الاقوياء يختارون بانفسهم و يبتكرون لحظاتهم لحظة بلحظة  و يصنعون  لانفسهم كل شيء حتي المصير..

.....................
ص29
.................

ان قليلا من التامل يطلق امامنا حقيقة رهيبة .. اننا نستطيع ان نفعل أي شيء .. ليس هناك قانون اعلي من قانون حياتنا نفسه ..

................
ص29
..............

اننا ولدنا و القي بنا في مجموعة من القوانين ...و لكننا نحن قوانين ايضا و قوانين بصيرة واعية لها عينان ..و لها ذراعان و ساقان ..و القوي الطبيعية الغاشمة التي يمكن ان يكون فيها هلاكنا يمكن ايضا ان تكون مطية ذلولا و يمكن ان تكون تعويذة سحرية كتعويذة علي بابا .. تفتح كنوز ثراء لا ينتهي.

...................
ص30
................

ان الكفر بحرية الانسان جريمة اقبح من القتل .

.............
ص30
.....................

ان الصدفة تهزم الارادة احيانا و تفسد التدبير و تض
يع الجهد ،و لكن الانسان يحاربها بسلاح العدد ..فهو يتناسل كالنمل و كل فرد جديد يلقي به الي الغد هو مجموعة امكانيات تنزل الي المعركة .و من الملايين الذين يولدون يذهب مئات الالوف في هوة الضياع ..و يبقي مئات الالوف تتقدم بهم الحياة.

..............
ص30
................

ان انكار الحرية ..اهدار للمسؤلية و انكار للاخلاق و لمغزي التاريخ و معني التطور ..انه يحول الحياة الي عبث ..و يحول  الادميين الي براويز و قوالب لا حول لها و لا قوة .

................
ص31
..............

انت حر..و حياتك مغامرة..و غدك مجهول..
انت الذي تقيم اصنامك و انت الذي تحطمها ..فامض في طريقك و لا تنس هذه الامانة التي تحملها علي كتفيك ..الحرية..

..............
ص31
................

اتعس اللصوص و ربما اشرفهم ..هم لصوص في الحديد ..في السجن ..في بالوعة  المجتمع و ما اكثر ما تتلقف البالوعات من حلي ثمينة.

..............
ص34
.............

لقد تعودت الا احتقر انسانا بالغا ما بلغ من الحقارة ..فهو حصيلة ظروف صنعت خيره  و شره.

..............
ص34
..............

القديس توماس كان يقول لراعيه:
يا ابتي اني افعل في منامي اشياء كثيرة لا تليق بالقديسين .
و كان الراعي يجيبه قائلا:
يا ولدي لا يضيرك ما تفعله في نومك..فالملاك هو الذي يفعل في نومه ما يفعله الشيطان في يقظته.

................
ص36
...................

الشرف عندنا معناه مضحك حقا..
الشرف عندنا معناه صيانة الاعضاء التناسلية ..فاذا ارتكبت كل الدنايا و الموبقات  الموجودة  في قاموس الرذائل من الفه الي يائه ..و ظل حرمك مصونا .فانت شريف مائة في المائة.

....................
ص41
................

المادة ضرورية للحياة الشريفة ..و لكنها ليست الشرف في ذاته..

...............
ص43
.............

الرجل الشريف يحس انه كوبري تعبر عليه الحياة نحو الاصلح فيساعدها و كل قطرة من دمه تهتف : ساغادر الحياة و هي احسن  مما دخلت فيها ..سيكون هناك فارق بين وجودي و عدمي!!..

..................
ص44
................

ان الدولة كالساعة تبدا انت في ضبطها اولا ..ثم تصبح هي في النهاية التي تضبطك و تنظم مواعيدك..

...........
ص46
.........................

ان الفضائل نسيج حي يتطور باستمرار و يتعفن اذا حفظ.

..............
ص50
...............

اذا ارادت الاقدار ان تفسد انسانا اعطته كل ما يتمني ..

..............
ص51
....................

الرجل المترف شقي و ارجل الفقير اشقي منه و معني السعادة  هو شيء اخر غير الغني و غير الفقر.

...........................
ص53
................

معني السعادة في الوظيفة..فانت كائن حي لك وظائف نحو نفسك ..ووظائف نحو مجتمعك..و بالقدر الذي تتخذ فيه وظائفك شكلها الطبيعي و سيرها الطبيعي و تؤلف مع الوظائف الاخري في مجتمعها (هارموني)تكون انسانا سعيدا.

.............
ص53
.............

ان الطبيعة تمقت التعطل و كل فراغ يتواجد في الحياة يمتليء من تلقاء نفسه بالهم و الشقاء..

...........
ص54
..........

اننا نقول عن الانبياء و الرسلو المفكرين و الشهداء  انهم شقوا و تعذبوا من اجل الانسانية..و الحقيقة انهم لم يتعذبوا و انما سعدوا باعمالهم ..فسعادة الرسول هي تبلغ رسالته و سعادة المفكر هي ممارسة  تفكيره ..و الشقاء الحق لهؤلاء ان  يحجر علي  افكارهم و يجبروا علي الحياة العادية الصغيرة التي تشبه حياتي و حياتك..

.................
ص56
................

السعادة هي اندفاع الطاقةالانسانية حرة في طريقها الطبيعي تتكلم و تفكر و تتفنن..

............
ص56
.............

الذي يحول بينك و بين البكاء يشقيك اكثر من البكاء نفسه..و ربما كان البكاء سعادة احيانا  اذا كان تعبيرا حرا صادقا ..منطلقا بدون تزييف ..و مثل هذا لبكاء يسعد اكثر من الضحكة المغتصبة و الابتسامة الصفراء.

.........................
ص56
............

الكدح الخصب المنتج يسعد صاحبه اكثر من الراحة و التفكير المتراخي المفلس.

.........

ص56
............

الكفاح الذي يشحذ المواهب و يوظف الاعضاء و ينبه الغدد هو الطريق الوحيد الي السعادة..فانت تكسب حياتك بان تنفقها و تكسب عمرك بان تفقده ،و السعادة هي الدفء الذي يتصاعد من حطبك كلما احرقته و اشعلت فيه النار.

................

ص56
...........

اذا كان فرويد يقول ان مفتاح سلواك الرجل الناضج في طفولته ..فانا اظن ايضا ان مفتاح مستقبل البشر في تاريخهم..فالتاريخ هو طفولتنا البعيدة ..البعيدة جدا ..

..................

ص68
...............

ان العلم يضيف الي يدي قوة علي حكم الطبيعة ..و لكنه لا يضيف الي ارادتي قوة علي حكم نفسي ..و هو لهذا ..  ليس تقدما ..

..................

ص72
..............

ليست العبادة هي التي ترفع من شان الانسان ..و انما نوع المعبود..هل هو الشمس اوالبقرة او الصنم ،او النار او الله..و ماهية العبادة نفسها هل هي وعي كوني  او روتين يومي كلعب الطاولة.

...................

ص72
...............

لو كف العقل لحظة واحدة عن التفرغ للحرب ..و تفرغ للسلام ..و عكف علي كنوز الطاقة التي تكمن في الطبيعة لاستطاع ان يوفر قصرا لكل فلاح..

..............

ص90
..............

ان كمية خلود الفرد هي مدي ما يضيفه للكل ..للمجتمع ..للانسان..لان الانسان باق ..اما الفرد فميت..و من خلال ارادة الانسان ..و ارادة الحياة العامة يحس الفرد بخلوده الحقيقي..

................

ص123
..............

ان الله اقرب الي الذين يجتهدون في فهمه من الذين يؤمنون به ايمانا اعمي.

............

ص131

..............