الأربعاء، ديسمبر 30، 2015

العبرات


كتاب العبرات

تاليف /مصطفي لطفي المنفلوطي

........................................

قصة الشهداء/مترجمة

...........................

و كذلك يعبث الدهر بالانسان ما يعبث ،و يذيقه ما يذيقه من صنوف الشقاء و الوان الالام حتي اذا علم انه قد اوحشه و ارابه و ملا قلبه غيظا و حنقا اطلع له في تلك السماء المظلمة المدلهمة بارقة واحدة من بوارق الامل الكاذب فاسترده بها الي حظيرته راضيا مغتبطا كما تقاد السائمة البلهاء باعواد الكلا الي مصرعها ،فما اسعد الدهر بالانسان و ما اشقي الانسان به.

ص24

........................................

ما اسعد الامهات اللواتي يسبقن اولادهن الي القبور ،و ما اشقي الامهات اللواتي يسبقهن اولادهن اليها،و اشقي منهن تلك الام المسكينة التي تدب الي الموت دبيبا و هي لا تعلم هل تركت ولدها وراءها ،او انها ستجده امامها؟

ص28

..........................................

متي كانت هذه الحياة موطنا للسعادة او مستقرا لها ؟و متي سعد ابناؤها بها فتسعد مثلهم كما سعدوا ؟و ان كان لا بد من سعادة في هذه الحياة فسعادتها ان يعيش المرء فيها معتقدا ان لا سعادة له فيها ليستطيع ان يقضي ايامه المقدرة له علي ظهرها هاديء القلب ساكن النفس لا يكدر عليه عيشه امل كاذب ،و لا رجاء خائب.

ص32

.....................

ان الذي خلقنا و بث ارواحنا في اجسامنا هو الذي خلق لنا هذه القلوب و خلق لنا فيها الحب ،فهو يامرنا ان نحب ،و ان نعيش في هذا العالم سعداء هانئين ،فما شانكم و الدخول بين المرء و ربه ،و المرء و قلبه؟

ص36

.....................................

ان الله بعيد في علياء سمائه عن ان تتناوله انظارنا ،و تتصل به حواسنا ،و لا سبيل لنا ان نراه الا في جمال مصنوعاته و بدائع اياته ،فلابد لنا من ان نراها و نحبها لنستطيع ان نراه و نحبه

ص36

............................

ان كنتم تريدون ان نعيش علي وجه الارض بلا حب فانتزعوا من بين جنوبنا هذه القلوب الخفاقة ثم اطلبوا منا بعد ذلك ما تشاؤن ؟؟فاننا لا نستطيع ان نعيش بلا حب مادامت لنا افئدة خفاقة.

ص36

.................

قصة الحجاب

...........................

الشرف كلمة لا وجود لها في قواميس اللغة و معاجمها ،فان اردنا ان نفتش عنها في قلوب الناس و افئدتهم قلما نجدها ،و النفس الانسانية كالغدير الراكد لا يزال صافيا رائقا حتي يسقط فيه حجر فاذا هو مستنقع كدر،و العفة لون من الوان النفس لا جوهر من جواهرها،و قلما تثبت الالوان علي اشعة الشمس المتساقطة.

ص41

......................

كل نبات يزرع في ارض غير ارضه ،او في ساعة غير ساعته ،اما ان تاباه الارض فتلفظه ،و اما ان ينشب فيها فيفسدها .

ص48

....................

قصة الذكري/مترجمة

...........................

السرور نهار الحياة و الحزن ليلها ،و لا يلبث النهار الساطع ان يعقبه الليل القاتم.

ص56

..............

لا يظلم الله عبدا من عباده ،و لا يريد باحد من الناس في شان من الشؤون شرا و لا ضيرا ،و لكن الناس يابون الا ان يقفوا علي حافة الهوة الضعيفة فتزل بهم اقدامهم ،و يمشون تحت الصخرة البارزة المشرفة فتسقط علي رؤوسهم.

ص56

...............

كما ان السماء في ظلمة الليل تختلف اليها النجوم فتضيء صفحتها و تمر بها الشهب فتلمع في ارجائها ،حتي اذا طلعت الشمس من مشرقها محا ضوؤها ضوء جميع تلك النيرات ؛كذلك القلب الانساني لا تزال تمر به مختلف العواطف و اشتات الاهواء مجتمعة و متفرقة حتي اذا بلغ و اشرقت عليه شمس الحب غربت بجانبها جميع تلك العواطف و الاهواء.

ص62

..............

ليس احق بدموع الباكين من العظماء الساقطين.

ص64

...................

العطف دائما طريق الحب او هو الحب نفسه لابسا ثوبا غير ثوبه.

ص65

.................

طريق الدين في القلب غير طريق الحب.

ص67

......................

لم لا يكون الحب نفسه غاية من الغايات التي نجد فيها السعادة ان ظفرنا بها؟

ص67

................

للسلطان عزة لا تبالي بعهد و لا وفاء.

ص69

.................

اذا عجزنا ان نكون اقوياء ،فلابد ان ينالنا ما ينال الضعفاء.

ص70

.....................

قصة الهادية

..........................

طريق الشر واحدة فمن وقف علي راسها لا بد له ان ينحدر فيها حتي يصل الي نهايتها.

ص74

.......................

الوجوه مرايا لنفوس تضيء بضيائها و تظلم بظلامها.

ص76

...............

السعادة سماء و الشقاء ارض ،و النزول الي الارض اسهل من الصعود الي السماء.

ص79

........................

البلد الذي لا يستحي اطباؤه ان يطالبوا اهل المريض بعد موته باجرة علاجهم الذي قتله لايمكن ان يوجد فيها طبيب محسن او متصدق .

ص82

..............

قصة الجزاء /مترجمة

............................

لا شيء احب الي المراة من المراة.

ص84

...............

لا تعرف المراة لها وجودا الا في عيون الرجال و قلوبهم ،فلو خلت رقعة الارض من وجوه الناظرين ،او اقفرت حنايا الضلوع من خوافق القلوب ،لاصبح الوجود و العدم في نظرها سواء ،و لو ان وراءها الف عين تنظر اليها ثم لمحت في كوكب من كواكب السماء نظرة حب ،او سمعت في زاوية من زوايا الارض انة واجد لاعجبها ذلك الغرام الجديد و ملا قلبها غبطة و سرورا.

ص85

.....................

كما ان النار لا تطفيء النار ،و شارب السم لا يعالج بشربه مرة اخري ،و كما ان مقطوع اليمني لا يعالج بقطع اليد اليسري ؛كذلك لا يعالج الشر بالشر ،و لا يمحي الشقاء في هذه الدنيا بالشقاء .

ص103

......................

الطامعين المداهنين لا يبالون ان يخوضوا بحرا من الدم اذا تراءي لهم علي شاطئه الاخر دينار لامع.

ص112

.....................

لولا قسوة القاسي ما كانت سرقة السارق.

ص114

....................

قصة الضحية/مترجمة

..............................

الخوف من الحب هو الحب نفسه.

ص128

...............

الاشقياء في الدنيا كثير،و اعظمهم شقاء ذلك الحزين الصابر الذي قضت عليه ضرورة من ضروريات الحياة ان يهبط بالامه و احزانه الي قرارة نفسه فيودعها هناك ،ثم يغلق دونها بابا من الصمت و الكتمان ،ثم يصعد الي الناس باش الوجه باسم الثغر متطلقا متهللا ،كانه لا يحمل بين جنبيه هما :و لا كمدا !

ص 155

..............

الحب نبات ظلي تقتله شمس الشقاء الحارة

ص155

...................

كل سعادة في العالم غير مستمدة من سعادة المال او لاجئة الي ظلاله فهي كاذبة لا وجود لها الا في سوانح الخيال .

ص155

.....................

ان للحب فنونا من الجنون ،و اقبح فنونه ان يعتقد المتحابان ان حبهما دائم لا تغيره حوادث الايام.

ص156

...................

الحب لون من الوان النفس ،و عرض من اعراضها الطائرة ،تاتي به شهوة و تذهب به اخري.

ص156

...............

المستقبل نتيجة الماضي و ثمرته الطبيعية.

ص163

.................

ليست هناك تعليقات: