الأربعاء، نوفمبر 08، 2006

لغز الحياه

`اللغز
الحقيقه اكثر ادهاشا من السحرو الخيال و المعجزه ..انها هي نفسها المعجزه
ان شروق الشمس من الشرق كل يوم و منذ ملايين السنين و دورانها في فلك واحد في دقه و نظام اكثر اعجازا من خروجها من كمي مره و من تحت ابطي مره اخري
ان الحاوي الذي يمزق المنديل امامك عشرات القطع ثم يعيده الي صورته الاولي امام عينيك قد يدهشك ..لكن الحياه تقدم لك ما هو اكثر من ذلك في بساطه و تواضع
الاسفنج الذي تمزقه دوامات البحر تسبح كل قطعه فيه و تنمو من جديد فتصير اسفنجا كاملا
البروفيسور ويلسون ..استاذ علم الحيوان قام بتجربه بديعه ..مزق فيها الاسفنج فتافيت صغيره بابره ثم طرقه بشده بمطرقه ثم طحنه و هرسه و عصره في قماش دقيق الثقوب ..ثقوبه ادق من ثقوب المنخل ..ومن النخاله التي سقطت بعد هذا التمزق و الهرس و الطحن الرهيب استطاع الاسفنج ان يتخلق من جديد ..من كل نقطه ..ومن كل ذره ..و ينمو الي صورته السويه..و كان لا شيء حدث
اشعر ان في طبيعة الحياه علي بساطتها سرا عميقا و لغزا معجزا..يستحق التامل الطويل و البحث المتصل
القدره الخارقه التي في الحياه التي مكنتها من تعبئة نفسها في محاربة قوي التمزق تدل علي الجوهر الواحد للحياه بالرغم من تعدد الكائنات و تنوعها
السكين التي قطعت الاسفنج لم تقطع جوهر الحياه فيه لانها منبثه في كل اجزاؤه
ما الحياه ؟و ما سرها؟ من الذي علم الكتكوت ان يكسر البيضه عند اضعف جزء فيها و يخرج ،من الذي علم الطيور الهجره عبر الصحاري الوف الاميال فلا تضل و لا تتوه؟
من الذي علم ابو ذنيبه كيف يصنع لنفسه ذنبا حينما تقطع له ذنبه ..لا احد ..ان العلم باطن في خلاياه...و بالمثل حينما نجرح..فتلتئم الجروح من تلقاء نفسها
هذا التوازن الدقيق الذي يتحقق بفاعليه مستمره من الداخل و حركته دائبه لتصحيح كل خطا هو الذي يثير التفكير
ان الحياه تبدو كراقص علي حبل مشدود يلتزم منهجا لتقويم خطواته في كل لحظه
الشجرة المحرمه
كانت الخليه الواحده مسلحه ضد الحوادث ..فكانت تتجرثم و تتحول الي جرثومه لا يؤثر فيها الجفاف و لا الحر و لا البرد..وقد عثر علي جراثيم تحت جليد القطب الشمالي نائمه في اكياسها منذ اكثر من 13الف عام..و في تراب منجم عثر اخيرا علي جراثيم يعود تاريخها الي اكثر من مليون سنه و قد امكن زرع هذه الجراثيم من جديد و اعادتها الي الحياه
الكائن الحي الذي يتناسل وجوده مؤقت فكان الجنس هو الشجره المحرمه التي القت بصاحبها في بحار العدم .اصبح الحيوان فيها مجرد حامل للبذور
دراكولا ..اسمه الفيروس
الفيروس هو حلقة الوصل بين الاموات و الاحياء ،فهو دائما موجود علي صوره بللوريه ميته و احيانا في تكوين هندسي بللوري و هي في كل الحالات ماده كيميائيه ميته ليس لها جسم خلوي و لا تكوين حي ..انها مثل دراكولا الميت في تابوته
دراكولا هذا ما يكاد يلمس الخليه بزوائده حتي تدب فيه الحياه من جديد ..لقد زاق دراكولا طعم الدم ،و تحول الميت الي الحي ،و استعار جسم الخليه لحظته الجهنميه
الفيروس جعل الامور تختلط بين الحياه و الموت ، اذ كيف تنبض الحياه في ماده بلا حياه
لم يعد الحاجز الصارم بين الموت و الحياه قائما
النبات اكتشف قنبلته الذريه
قدرت الاحصاءات كمية الطاقه التي يخزنها النبات سنويا (بعشرة مليون مليون مليون)جرام كالوري اي ما قيمته مائة مليون قنبله ذريه
تذكر دائما ان تنظر الي الاشجار في احترام فهي التي تمدك بالاكسجين لتتنفس به كل يوم
حينما تقرا عن عجائب عالم النبات ..و كيف انه بين انواع النبات نباتات نفترسه تاكل الحيوان قبل ان ياكلها ..ونباتات طفيليه ..و نباتات ذات بذور مجنحه تطير كالباراشوت..و نباتات تشعر باللمس ..لا تتعجب ..فقد عرفت ما هو اعجب من ذلك جميعا ..و عرفت قصة نبات اخترع قنبلته الذريه
صاحبة الجلاله
بينما اليوم حشرات عجيبه تاكل انواعا عجيبه من الاطعمه مثل ذبابة البترول التي تعيش في احواض البترول ..و ذبابة التحنيط التي تعيش علي املاح تحنيط الجثث ،.و خنفساء الدائره الكهربيه التي تعيش علي اسلاك الرصاص..و جنادب الينابيع الكبريتيه الحاره..و الجعارين التي تاكل العظام
الحشرات هي اكثر مصنفات الحيوانات عددا و عده ..و قدرتها علي مكافحة ظروف البيئه و التكيف معها عاليه جدا حتي ليعتقد العلماء انها سترث الارض اذا انقرضت كل المخلوقات التي علي الارض
امام بيت النمل
للنمل انماط مختلفه و هي غالبا تعيش في مجتمعات تتعاون مع بعضها ..و بعض هذه الانواع تعيش علي افتراس اعشاش قبائل اخري و تنهب مخازنها ،و بعضها يربي المن في قطعان و يتغذي علي لبنه ،و بعضها يعيش منفردا منعزلا في عش صغير لها و تبحث عن غزائها وحدها دون باقي النملات
من الذي علم النمل كل هذا هل هو الله؟ لكن كيف يعلم الله النمل السرقه و العدوان و القتل و الاستعمار؟من يقول ان الطبيعه هي التي علمتها ذلك نقول و هل للطبيعه عقل ؟ان الطبيعه ايضا فيها الزلزال و البركان و الاعصار و هي عمل من لا عقل لها
و ماذا بعد التطور؟
لقد تقدمنا علميا بدرجه ملاتنا بالغرور،فهانحن نسافر الي القمر و نرسل السفن الفضائيه الي المريخ و نصور جو الزهره ..ولكننا لو تاملنا هذا التقدم العلمي لوجدناه يبعث علي الحزن اكثر مما يبعث علي الفرحه .ان الانسان الذي خطا ربع مليون ميل في الفضاء الي القمر عجز عن خطوه طولها بضعة امتار ليعاون زملائه يموتون بالجوع في الهند و اخرين يسحقهم الظلم في القدس و فيتنام ..و امريكا تلتقي بروسيا علي سطح القمر و تعجز عن ان تلتقي بها في مجلس الامن.لقد اقتربت المسافات بين الكواكب و النجوم و ازدادت المسافات بعدا بين الناس علي سطح الارض
مانراه الان حولنا يدل علي ان نمو القوي الماديه اسهل بكثير من نمو المحبه في القلوب ، و الارتفاع الي القمر اسهل بكثير من ارتفاع الانسان باخلاقه و لو درجه واحده .اننا نري قوة الماده و عجزها
سنترال عظيم اسمه المخ
النفس و كلام فرويد
اللذه الجنسيه لا تعرف الا بعد البلوغ و هذا يدل علي نيه مسبقه لتركيب هذه التفسيرات علي ظواهر جنسيه ،
لماذا يحب بعض الناس جمع طوابع البريد ؟يقول فرويد هي تنفيس لرغبه طفوليه قديمه ..وهي تلذذ الطفل بعملية التبرز و هوايته لقبض الشرج و الاحتفاظ بالماده البرازيه لحظات في داخله
و الامراض النفسيه هي كبت و انحراف لرغبه طفوليه ذات اصل جنسي ..و هي ناتجه عن كبت الدوافع الجنسيهلاسباب دينيه و اجتماعيه..و لا اعرف ماذا يقول فرويد اذا عرف ان اعلي نسبة لاحصائيات الجنون هي في روسيا و السويد
اعتماد فرويد علي الحالات المرضيه التي تتردد عليه في العياده ليتخذ منها دليلا يقيم عليه نظريته و تعميمها علي الاسوياء هو اعتساف اخر
علامة استفهام
عن نشاة الحياه و هل هي من خليه واحده و هل نشات من عدم؟
هل كانت مصادفه؟
الحياه لم تنشا صدفه و الادله بالتامل في الاحياء تجدها
مفتاح اللغز
هل العقل هو مجرد نشاط المخ؟!لو كان ذلك كذلك لقلنا لماذا تعرف الحيوان وحيد الخليه ما ينفعه و ما يضره دون وجود مخ له؟
ماذا تفسر فعل الفيروس لاستعباد الخليه دون وجود المخ؟وماذا عن الماده الموات كالملح و السكر اذا اذبناها في الماء في محاليل مركزه و ترقبنا ما يحدث بعد تبخر جزء من الماء لراينا عجبا ..فهي تسقط في القاع علي هيئة بللورات هندسيه و مكعبه و سداسيه و اسطوانيه و مغزليه و تنمو هذه البللورات محافظة علي شكلها المميز ..واذا كسرتها تحتاج الي طاقه و اذا ضغطت عليها اطلقت تيارا من الكهرباء
هذا النظام الرائع الذي ينبثق من اللا نظام الا يعطيك احساسا بوجود العقل و المدبر
حتي السحب و الغبار في الفضاء تحول الي بناء كوني منظم
ان ما يحدث بين نجمين من تجاذب نسميه بين البشر عاطفه ..و الانفجار الذي يحدثه الديناميت نسميه في الانسان غضب..و القوه الدافعه في البخار هي في الانسان اراده
هذا مختصر لكتاب (لغز الحياه )من تاليف الدكتور (مصطفي محمود) و قام باختصاره (ذو النون المصري) الخميس 9_11_2006

ليست هناك تعليقات: