الأحد، نوفمبر 05، 2006

الديمقراطيه في الاسلام

الديمقراطيه ما هي؟
اذا قلنا ان الحكومه الشعبيه هي الحكومه التي يرتضيها الشعب و يطمئن اليها فقد يكون هذا التعريف صحيحا من بعض الوجوه ناقصا من عدة وجوه ،فقد ارتضت شعوب الاقدمين احكام المستبدين و اطمانت اليها ، وقد كان بعض المستبدين معبودين و يحسب الرعايا ظلمهم حقا لهم لا محل للاعتراض عليه
لم يحكم شعب نفسه بنفسه حتي الان فهذا النظام لم يوجد بعد.
ليس صحيحا ان الديمقراطيه هي حكم الشعب لنفسه بنفسه و ليس صحيحا انها الحكومه التي يرتضيها الشعب
لجا الاقدمون الي الديمقراطيه لانها وسيله لتنظيم جهود الشعب في اوقات الحرب علي الخصوص و لم تكن مذهبا قائما علي الحقوق الانسانيه
لم تقم الديمقراطيه قديمها و حديثها علي الحق الانساني المعترف به لكل انسان ، ولكنها ديمقراطيه تفرضها الضروره فكانت اشبه بحقوقالب دوي يتجول في الصحراء بحثا عن المرعي بحريه مطلقه لم يمنحها له الدستور و ليس هذا ما نقصده بالديمقراطيه .
الديمقراطيه في الاديان الكتابيه:_
لم يات الانجيل باي تشريع لنظام الحكم اما التوراه فقد شرعت نظام حكم جملة ما يقال في نظام التوراه بلغة العصر بانه ثيوقراطي لان الاختيار فيه موكول الي الاحبار و الرهبان و عنصري لانه خاص ببني اسرائيل ووظيفة الكهانه فيه قاصره علي سلاله معينه و هو ديمقراطي لانه يسمح للشعب بطلب النظام الذي يؤثره و مبايعة الحاكم الذي يريده
الديمقراطيه العربيه
ول البعض ان العرب قبل الاسلام لم يخضعوا لحاكم و ان الحريه الاسلاميه انما كانت موجوده قبل الاسلام و ليست ميزه له،وهذا خطالان العرب خضعوا لحكم الملوك و الطغاه لازمنه مختلفه و ادله كثيره تدل علي ذلك منها المثل القائل :_(لا حر بوادي عوف)لان من حل بواديه يصبح كالعبد له لطاعتهم اياه
و (اعز من كليب)لانه من عزه يحمي الكلا و الصيد فلا يهاج ،وكان اذا اعجبه مرعي ارسل كلبه فيه و ينادي حيثما يبلغ عواء الكلب كان حمي لا يرعي.
قامت في انحاء مختلفه من الجزيره ممالك لم تعرف حقوق لمواطنيها او ديمقراطيه في الحكم
حرية العرب القدامي لم تنشاء لان احدا ارادها و ناضل من اجلها بل لانها قامت و لم يمنعها احد.
حكومات الدول في عهد الدوله المحمديه
كانت الفوارق بين الطبقات علي اشدها و كان الاحرار يباعون احيانا للوفاء بديونهم و ظل الحكم في ايدي المحظوظين
الديمقرطيه الانسانيه
هي التي يكتسبها الانسان لانها حق له يخوله ان يختار حكومته و ليست حيله من حيل الحكم لاتقاء شر او حسم فتنه ،و ليست اجراء لتيسير الطاعه و الانتفاع بخدمات العاملين
اذا علمنا من شان امه انها تؤمن بالمسؤليه الفرديه و المساواه و ترفض الاستبداد بالراي في الحكومه و تتواصي بدفع الشر متكافله في دفعه ،فلا يعنينا ما تسمي به في مصطلحات السياسه الحاضره او الغابره لانها افضل الحكومات سواء عرفت باسم الديمقراطيه او غيرها
فضل الديمقراطيه الانسانيه انها لم
تشرع اجابه لطلب او خوفا من غضب
بل شرعت و هي تغضب الاقوياء و لم يطلبها الضعفاء
حكومة الكون
حاكم الكون في الاسلام هو الله خالقه و مدبره و حكمه له سنن و شرائع و مبلغون و منذرون ،و لها حجه قائمه و برهان مبين و كل انسان فبها مسؤل عن عمله ، وكل فرد يعلم ذنبه بنفسه ،و يعلم بماذا يدان ،و لاي شيء يدان و يبدا كل عمل و كل خطوه و كل حساب (بسم الله الرحمن الرحيم).و اذا امن الانسان بحكومة الكون علي هذا المثال استحي ان يدين لمخلوق مثله بحق اكبر من هذا الحق او يدين مخلوقا مثله بطاعة اكبر من هذه الطاعه ،، ورفض الظلم في اطواء ضميره قبل ان يرفضه في مشهود عمله و مسموع قوله و جاءته الديمقراطيه عفوا ما لم يدفعها عن ضميره و يدفعها بيديه.
كلمة الحكم
ما من خلاف يدعو الي حل الا كان له حكم في الدين و كان حكمه فاصلا بين الحق و الباطل
الحكم الصالح ليس فضيله عرضيه انما هو اساس الحياه
السياده
سند السياده في الاسلام ،انها عقد بين الخلق و بين الله من جهه و بين الراعي و بين الرعيه من جهه اخري فلا طاعه لمخلوق في معصية الخالق
السياده السياسيه للشعب و الحقيقيه لمباديء الدين و سبيل تقريرها ان يتعلمها الناس و يتدارسوها علي الدوام
القول بان الامه مصدر السياده لا يتعارض مع القول بان القران و السنه مصدر السياده لان الامه هي التي تفهم القران و السنه و تعمل بهما
الاجماع مبدا من مباديء التشريع
الديمقراطيه في الاسلام
التعاون علي النصيحه شرط قيام الشوري علي اساسها الصحيح
ديمقراطية الامه السياسيه .،ديمقراطية حياه لا ديمقراطية حساب و ميزان
الديمقراطيه الاقتصاديه
كل ما توجبه الديمقراطيه ان يتساوي الناس في عدل القانون و الا تكون الفوارق بينهم سببالاستغلال الاقوياء عمل الضعفاء
الديمقراطيه الاقتصاديه الصحيحه الايقدر الغني علي حرمان الفقير
العاجزون عن العمل لهم حق الزكاه
المساواه قد تكون ظلم احيانا ،فاذا سوينا بين الغني و الفقير ضاع علي الغني ثمرة عمله و ضاع علي الفقير حقه في مال الغني
بعض المساواه عدل و بعضها ظلم
المساواه بين كل الاشياء هي العدم المطلق اذ يجب ان يكون هناك اختلاف كي اقول هذا شيء و هذا شيء اخر
الديمقراطيه الاجتماعيه
تتمثل في التعاون بالفكر و الشعور علي قضاء حقوق المجتمع
لابد من توفير الامن لكل امر بالمعروف ناه عن المنكر سواء كان النهي و الامر للعامه او الخاصه او الحكام
الامه كلها حاكمه محكومه امره ماموره ناهيه منهيه فلا محل فيها لطغيان او استئثار
الاخلاق الديمقراطيه
هي التي تسري في مجتمع لا سيادة فيه لطبقه علي طبقه و لا استئثار فيه بالسطوه لاحد دون احد
تتلخص الاخلاق الديمقراطيه الاسلاميه في كلمه واحده هي السماحه
لا تتطلب الديمقراطيه خلقااجمل من السماحه لانها اجمل صفه يتصف بها قوم متعاونون ،و ان تفارقوا في الاقدار و الاعمال
التشريع
شريعة الاسلام تتصف بالعموم ،عموم المصدر و عموم التطبيق او السريان
المعمول في التشريع الديمقراطي علي عموم الاتفاق عليه و عموم الخضوع لاحكامه
التشريع عام في مصدره اي لا تتولاه طائفه مقفله كطائفة النسب و الجنس اما طائفة العلماء فليست مغلقه لان العلم و الفقه صفات مكتسبه لكل من يرغب
القضاء
مع الاجانب
لهم ما للمسلمين و عليهم ما عليهم
العلاقات الخارجيه
حيثما وجد الحكم المطلق تعزر السلام بين الدول
من التجارب الحديثه ثبت ان الدول الديمقراطيهاقل الامم رغبه في القتال لان المرجع فيها الي الشعب ،و تبين ان حروب قرن كامل بدات من دول غير ديمقراطيه
قسم الاسلام الامم الي دار اسلام لا يجوز حربهم و دار عهد يجب الوفاء بعهدهم و دار اعداء ندعوهم للمعاهده و السلام
السلطه لا غني عنها لانجاز دعوة المصلحين
في التجربه و التطبيق
قبل ان نسال عمر كيف عدل مع القبطي المصري ؟ينبغي ان نسال كيف علم الناس من مصر الي الحجاز ان العدل كائن و ان طريقه مامون علي طالبه و انه اقرب منالا من الصبر علي الذل؟
موضع الدهشه ،قبل العدل ،ثقة بالعدل لا يخامرها شك
اقول للمفكرين الاسلاميين
اذا تولي الحكم حاكم ظالم و عثر خلعه و كان في خلعه تهييج فتنه فبقاؤه اولي (الغزالي).
تم اختصار هذا الكتاب عن اصل 178صفحه من القطع الصغير
مؤلف الكتاب/عباس محمود العقاد
اختصره /ذو النون المصري

هناك تعليقان (2):

أحمد يقول...

الموضوع شيق وانا اعتقد أتن الأسلام لم يضع قواعد معينة للحياة السياسية
فهو عندما أمر بالشورى ترك لنا الوسيلة المناسبة لتطبيقها حسب الزمان والمكان الذى نحيا به
ولهذا فأن الأسلوب الديمقراطى هو أحد الوجوه لتطبيق العدالة فى الأسلام وقد لا يكون الأسلوب الوحيد
فلنحكم زماننا كما أردنا طالما لانخالف شرع الله
فلا داعى دائما لأسلمة الفكرة
فالمفروض سلافا أل نخالف القواعد العامة لديننا أيا كان أسلوب حياتنا

ذو النون المصري يقول...

اوافق علي كلامك في ان الاسلام وضع الاصول او الاسس التي نبني عليها حسب نمط العصر الذي نحياه و نعيشه