الأحد، يونيو 07، 2009

عيد ميلادي"نوبة مرضية"4



و انا في سن ثلاث سنوات ..و اذكر فعلا انها سن الثلاث سنوات لانني كنت لازلت انام في السرير بين والدي،حدث ان اصابتني نوبة مرضيه لا اذكر نوعها لكن ما اذكره انني كنت مصاب بحالة من الهلاوس كنت اري فيها اشياء غير موجوده و كنت اصرخ بشده في الليل منها حتي تعذر النوم علي الوالدين و كنت الشغل الشاغل للعائلة بالكامل في هذه الايام
اذكر انني في الليل كنت اصرخ بشده لانني رايت شخصا قزما يحاول اخافتي او ربما كنت انا من يخاف لانني صغير.رايت هذا القزم و قد علا دولاب الملابس ناظرا الي نظره فيها تركيز من ينوي لي نيه لا افهمها و صرخت متحدثا بان الرجل فوق الدولاب فتقف امي و تضرب بفوطة التنشيف فوق الدولاب لتؤكد لي ان لا شيء هناك فاري هذا القزم و قد قفز الي كرسي بجوار السرير لحظة ان ضربت امي بالفوطه فوق الدولاب .فاصرخ ثانية بانه فوق الكرسي فتنقله امي الي مكان اخر الا انه عندما حركت امي الكرسي قفز قفزة اخري الي صدري حتي علاه و انا نائم ممسكا بفانوس كالتي نلعب بها في رمضان ملوحا به مثلما نلوح بها في الشوارع في شكل دائري ناظرا في عيني بشده فاصرخ لامي و ابي ان القزم المخيف فوق صدري ممسكا بفانوس ،حاولت امي ان تنش فوق صدري لتؤكد لي ان لا شيء ابدا في الغرفة الا ان ذلك القزم قد اتي باخر ما اذكره الان عنه..اتي بمرتبة سرير كبيره و لفها باحكام و القاها بثقلها فوق صدري فما كان مني الا ان انخرطت في نوبة الصراخ الاشد علي الاطلاق في هذا اليوم المخيف ،و انا بين امي و ابي تحملني مرة و يحملني مرة حتي ذهبت في نوم عميق في واحد من اهم الايام التي لازلت اذكرها عن نفسي و انا طفل صغير
اذكر عن هذه النوبة المرضية ايضا ان علاجي كان يتم عن طريق اذني !!فاذكر ان ابي و امي طبقا لوصفة لا اعلم مصدرها كانا يدفئان زيت طعام و يضعانه في اذني ..لا اعلم فعلا هل كان زيت طعام ام كان نوع من الدواء الذي كان استخدامه يتم بهذه الطريقه ..لكن ما هو ثابت في ذاكرتي الان انه كان زيت طعام و الله اعلم

......................
اللوحة للفنان رينيه فرانسوا ماجريت

........................

هناك 4 تعليقات:

Desert cat يقول...

الحمد لله الذى عافاك

المهندس يقول...

الاخ / ذو النون المصري
اولا : كان الله في عونك ... وعون والديك ... وهما يرياك تعاني من تلك النوبة الفظيعة .... حفظك الله من ان تعاني مثلها مرة اخري.
ثانيا : لااظن ان تلك كان هلاوس تعاني منها ... اظنها - والله اعلم - كانت كابوسا طاردك ليلتها ... فانا ايضا وفي حوالي عمر 5 سنوات كان يطاردني كابوسان ...مرعبان ... وكنت ارتعب منهما فعلا ... وخصوصا عندما كانت تنقطع الكهرباء ونضطر للنوم في الظلام - وكثيرا ما كانت تفعلها الكهرباء في بدايات الثمانينات - ... واذكر ان كابوسا منهما ... كان يتعلق بوجود وحش ما ... علي شاكلة الجمل ... يختبئ تحت الارض ... ويعلن عن ظهورة عبر فتحات في جسم الارض ... - وكانت علي ما اظن كارئة عالمية - فلم تكن مقصورة علي بيتنا ... ولكن في نهاية الحلم ... يظهر هذا الوحش في بيتنا - حفظنا الله واياكم من كل سوء - ... بعدها بسنوات طوال شاهدت فيلم " جودزيلا " ... لاجد ان مخرج الفيلم قد " سطا " علي كابوسي "المريع " ... ليضعه في فيلمه الشهير.
ثالثا : الكابوس الثاني كان ايضا مريع ...ويتعلق تقريبا بحريقة ما لا اذكر تفاصيلها ... ولكني تذكرت المشهد الذي كان يلح علي ذاكرتي كلما هممت باغماض عيني عندما كنت في ذلك السن
رابعا : الكوابيس في الطفولة لا تتولد من فراغ ... فمعني ان يهاجم كابوسا معينا الطفل ... معناه انه يعايش " جوا " مضطربا بعض الشئ ... اعلم ان افلام الرعب ... والمغامرات لها دور ... ولكن " عدم " الاتزان النفسي يقع عليه العبء الاكبر
خامسا : تقريبا عندما " حلمت " بتلك الكوابيس ... كنت متأثرا ... بحلقات " غرانديزر " التي كنت اشاهدها باستمرار في طفولتي ... نظرا لاني قضيت سنوات طفولتي الاولي خارج مصر ... فكنت " مدمن " لتلك الحلقات
سادسا : اعتذر عن الاطالة ... اتمني الا تحرمنا طويلا من ذكرياتك الاخري .... والسلام عليكم ورحمة الله

ذو النون المصري يقول...

قطة الصحراء
شكرا جزيلا
تحياتي

ذو النون المصري يقول...

المهندس
شكرا لك و الاطاله لا مشكلة فيها علي الاطلاق
تحياتي