السبت، مارس 29، 2008

الاسلام بين الشرق و الغرب5

الثقافه الجماهيريه
........................
يملك الانسان روحا ، اما الجمهور فلا شيء لديه سوي حاجاته .و من ثم ، فكل ثقافه هي تنميه للانسان ، بينما الثقافه الجماهيريه مجرد اشباع للحاجات
............................
الدين و الثوره
..................
ان المجتمع العاجز عن التدين ، هو ايضا عاجز عن الثوره . و البلاد التي تمارس الحماس الثوري تمارس نوعا من المشاعر الدينيه الحيه .ان مشاعر الاخوه و التضامن و العداله هي مشاعر دينيه في صميم جوهرها ، و انما موجهه في ثوره لتحقيق العداله و الجنه علي هذه الارض
..........................
تشاؤم المسرح
.................
لقد ظل العلماء الذين يتبعون الظواهر الخارجيه للاشياء علي تفاؤلهم ، اما المفكرون ،و علي الاخص الفنانون ، فهم المتشائمون
................................
الفصل الثالث
..................
ظاهرة الفن
.................
الفن و العلم
....................
الماده و الحياه الشخصيه
............................
لا يوجد في عملية الابداع الفني مجال لفريق عمل . فكل عمل فني مرتبط علي الدوام بشخصية الفنان .و العمل الفني _من حيث هو ابداع ، من حيث هو "صناعة الانسان "_هو ثمرة للروح ،و من ثم فانه فعل لا يتجزا . اما في العلم ، فان عمل الفريق ممكن لان موضوع العلم مؤلف من اجزاء و تفصيلات ،لذلك فهو ملائم للتحليل و الفصل والتقسيم
حيثما ظهر العلم ، فانه يكتشف المتماثل ،المتناغم ، الساكن الدائم . اما الفن ، فهو "نشوء جديد علي الدوام "...العلم يكتشف ، اما الفن فيبدع .العلم دقيق ، اما الفن فصادق . العلم يسعي لاكتشاف القوانين و استخدامها ،اما الفن فانه يعكس النظام الكوني دون ان يستفسر عنه. العلم مهما بلغ من العمق او التعقيد ن لم يشعر بقصور اللغه كاداة للتعبير عن نفسه ، اما الفن فبسبب خاصيته الروحيه دائم البحث عن وسيله اخري للتعبير ،عن "لغه اضافيه"
...........................
الفن و الدين
................
ان غالبية الناس قد لا يكون لديهم فكرة عن الرسم او النحت او الادب ، بقدر ما يجهلون فن المعمار .و لكنهم من خلال تجربة ميلاد او موت ، او من خلال شخص ما يمارسون هذا الشعور الغامض بالسمو الذي تقوم عليه جميع الاديان
الفن في بحثه عما هو انساني ، اصبح باحثا عن الله .و اذا كان الواقع يشير الي وجود فنانين ملحدين اسميا ، فان هذا لا يغير كل شيء ، لان الفن "طريقه للعمل و ليس طريقه للتفكير " .توجد لوحات لا دينيه ، و تماثيل لا دينيه و كذلك قصائد من الشعر ،و لكن لا يوجد فن لا ديني .وظاهرة "الفنان الملحد "هي ظاهرة نادره جدا ،و يمكن ارجاعها الي تناقض في الانسان نفسه ،وهو تناقض لا مفر منه ، كما ترجع الي الاستقلال النسبي للمنطق الواعي عن العفويه ،و بالرغم من اصالة العفويه البالغه ، الا ان الموقف العام للانسان يتشكل بنوع استجابته لمحصلة الضغوط التي تتنازعه بين الارض .فاذا امتنع وجود حقيقه دينيه ، امتنع بالتالي وجود حقيقه فنيه
.......................
الفصل الرابع
.................
الاخلاق
............
الواجب و المصلحه
.......................
ان مشهد العداله المهزومه التي تتعلق بها قلوبنا رغم هزيمتها ، ليس حقيقه من حقائق هذا العالم . فاي شيء في هذا العالم (الطبيعي ،المنطقي ، العلمي ، الفكري ...)اي شيء فيه ، يمكن ان يبرر سلوك بطل يسقط لانه ظل مستمسكا بالعداله و الفضيله ؟ فاذا كان هذا العالم يوجد فقط في المكان و الزمان ، و اذا كانت الطبيعه لا تبالي بالعداله ، وجدت اولم توجد ، فان تضحية البطل تكون بلا معني .لكننا نستبعد ان تكون التضحيه بلا معني ، فلا بد انها الهام من عند الله ، انها تنتمي الي عالم اخر غير عالمنا الدنيوي ، عالم يتميز بمعان و قوانين مغايره لهذا العالم الطبيعي بجميع قوانينه ومصالحه . اننا نستحسن هذا العمل الغامض بكل جوارحنا دون ان نعرف لماذا ،و دون ان نسال عن اي تفسير لذلك . ان عظمة العمل البطولي ليست في نجاحه حيث انه غالبا ما يكون غير مثمر ،و لا في معقوليته لانه عادة ما يكون غير معقول . ان الدراما (و هي تشيد بالبطوله ) تحافظ علي واحد من اضوا اثار الالوهيه في هذا العالم ، و في هذا تكمن القيمه الكونيه للدراما التي لا تفوقها قيمه اخري ،و هنا تكمن اهميتها عند جميع الناس في كل العالم
لابد ان يكون وجود عالم اخر ممكنا ، فنحن لا نستطيع ان نعتبر الابطال الماساويين منهزمين بل منتصرين . و لكن منتصرين اين ؟في اي عالم هم منتصرون ؟اولئك الذين فقدوا امنهم و حريتهم _بل حياتهم _باي معني هم المنتصرون ؟ من الواضح انهم ليسوا منتصرين في هذا العالم .ان حياة هؤلاء الابطال و تضحياتهم بصفه خاصه تغرينا ان نسال دائما السؤال نفسه :هل للوجود الانساني معني اخر ..معني مختلف عن هذا المعني النسبي المحدود . ام ان هؤلاء الرجال العظام الشجعان مجرد نمازج فاشله؟
ان الاخلاق كظاهره واقعيه في الحياة الانسانيه ، لا يمكن تفسيرها تفسيرا عقليا ،و لعل في هذا الحجه الاولي و العمليه للدين .فالسلوك الاخلاقي ، اما انه لا معني له ،و اما ان له معني في وجود الله ،و ليس هناك اختيار ثالث .فاما ان نسقط الاخلاق باعتبارها كومة من التعصبات ، او ان ندخل في المعادله قيمة يمكن ان نسميها الخلود ، فاذا توافر شرط الحياة الخالده ،و ان هناك عالما اخر غير هذا العالم ، وان الله موجود _ بذلك يكون سلوك الانسان الاخلاقي له معني و له مبرر
قلة قليله من الناس هي التي تعمل وفقا لقانون الفضيله ، و لكن هذه القله هي فخر الجنس البشري و فخر كل انسان . و قليل هي تلك اللحظات التي نرتفع فيها فوق انفسنا فلا نعبا بالمصالح و المنافع العاجله ، هذه اللحظات هي الاثار الباقيه التي لا تبلي في حياتنا
ان النفاق وهو زيف اخلاقي يبرهن علي قيمة الاخلاق الصحيحه ،مثلما تفعل النقود المزيفه ذات القيمه المؤقته بالنسبه للنقود ذات القيمه الدائمه .النفاق برهان علي ان كل انسان يتوقع او يتطلب سلوكا اخلاقيا من جميعا لناس الاخرين
............................
الجزء السادس من مختصر كتاب الاسلام بين الشرق و الغرب
تاليف رئيس البوسنه و الهرسك السابق علي عزت بيجوفيتش
اختصره ذو النون المصري
......................................
...........

هناك تعليقان (2):

hend...hanady يقول...

شكرا على نقلك للكتاب ولى بعض التعليقات

مشهد العداله المهزومه التي تتعلق بها قلوبنا رغم هزيمتها
العدالة لا تأتى مع قوم لا يطبقونها
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان الله ينصر الأمم العادلة ولو كانت كافرة ويذل الأمم الظالمة ولو كانت مسلمة

الابطال الماساويين منهزمين بل منتصرين . و لكن منتصرين اين ؟في اي عالم هم منتصرون؟
بالطبع هم منتصرون فان لم يحققوا النصر ذاته فقد حققوا اللبنة الاولى فى طريقه

ذو النون المصري يقول...

هند هنادي
اشكرك علي المداخله و التعليق
سعيد بوجودك و تعليقك
تحياتي