الأحد، نوفمبر ٢١، ٢٠١٠

رحلة حج_ج13

طريقنا الذي اتينا منه عدنا فيه لكننا نزلنا في مزدلفة لا في مني و مزدلفة اقرب الي عرفات من مني .في الطريق الي مزدلفة كان الكثير من الناس ينتحون جانبا من الطريق و يجلسون للراحة لان اليوم كان مرهقا جدا و كان ذلك يحدث طول الطريق لم نمشي خطوات الا و هناك مرهقون جلسوا علي جانبي الطريق يستريحون ثم يواصلون ،و في الطريق قابلت بعض اقاربي من اهل قريتي في مصر و اخرين ليسوا من الاقارب و كان اللقاء حميمي جدا . لم يستمر طويلا لان كل فريق له ارتباطات مع اخرين يجب ان يلتزم بهذه الاراتباطات حتي لا يفقد فريقه .

وصلنا الي مزدلفة و استقرينا في مكان واسع فيه مخيمات قليلة صلينا المغرب و العشاء جمعا و قصرا ،و نصب الكثير من الناس مخيماتهم الخاصة و البعض منهم استعمل منامات _اكياس نوم تسع لفرد واحد_و كانت سيارات الشحن الضخمة لا زالت توزع اطعمة مجانية .

سقطنا_انا و زميلي _علي الارض التي اخترنا الاستقرار فيها _كما سقط اغلب الناس_ من التعب و مددنا اقدامنا نلتمس لها الراحة و كانت نزلة البرد قد فعلت فعلها في عظامي و مفاصلي و راسي ،لقد شعرت بالتعب شعورا مضاعفا و كان زميلي يقول :الاجر علي قدر المشقة ،و بعد قليل تمددنا علي الارض و ساد المكان سكون نسبي لا يكون في هذا العدد الهائل من الناس ،و كلما مر بعض الوقت اتي فوج اخر يقتحم المكان اتيا من عرفات و ظلت افواج العائدين من عرفات تتوالي الي اخر الليل و كنا نشعر بهمهماتهم و نحن في حالة من الخدر اللذيذ قبل ان نغط في نوم عميق.

كان مشهد الحشود في نومهم الجماعي اشبه بجيش من جيوش العصور القديمة انهي للتو معركة حامية الوطيس خرج فيها منتصرا بعد جهد عظيم و لم ينج من الجروح و الطعنات التي اجبرته علي التماس الراحة باي ثمن .سكون تام اصاب الحشد كله و كل حين يقف بعض الناس لضبط المكان او للذهاب لدورات المياة المنتشرة في كل مكان او لعمل اي شيء اخر ،و كان هناك المزيد من الناس ياتون من عرفات لكن كلما مر الوقت يقل العدد حتي انتهي الامر الي السكون النهائي ثم تيقظ الناس علي اذان الفجرليوم العاشر من ذي الحجة ...يوم العيد .

ليست هناك تعليقات: