الجمعة، يناير 15، 2016

خواطر قديمة كتبتها

توقع المصيبة
..................
الدقائق الاسوا في حياة اي انسان هي تلك الدقائق التي يحياها في ظل مصيبة يتوقع حدوثها له في وقت لا يعلمه ،فما بالك لو ان الفرد عاش سنوات مديدة من عمره في ظل هذه التوقعات بحدوث المصائب .هذا الفرد يجد ما ينغص عليه حياته ،وواجد في كل رحلة او نزهة ما يحولها الي سجن .
شعور الانسان بتوقع الكارثه يحول جسده الي معتقل ضيق جدا لنفسه و روحه .توقع المصائب يحول النفس الي اسير يائس داخل جلد مدبوغ و تحول الجسد الي هيكل او خيال.توقع المصائب يجعل الانسان اعزل بلا سلاح في اسوا معركة يخوضها ضد نفسه.العيش في ظل المصائب يكسو الحواس بكساء مظلم تظلم له النفس فلا تستطيع الحواس اداء وظائفها بنجاح،فالذاكرة تصاب بالضعف ،و العين تذهل عن ادراك الجمال ،و تفشل الاذن في ادراك الجمال حولها نو العضلات تهمد قوتها .العائش في ظل المصائب لا يجد راحته الا فيما قاله الشاعر:
يا موت هانذا فخذ ما ايقت الايام مني
بيني و بينك خطوة ان تخطها فرجت عني
العائش في ظلال توقعات المصائب انسان ظالم مظلوم،ظلم نفسه و ظلمه من رباه فلم يعلمه كيف يحسن العيش.
....................................................
12/10/2003
...............................
كان المصري قديما اذا اراد ان يشكر ربه قبل يديه ظاهرهما و باطنهما دلالة علي رضاه و سعادته بما انعم الله به عليه.الان صار يقبل يديه و قدميه شكرا لله.و غدا سوف يقبل قدميه ظاهرهما و باطنهما .و بعد غد لا ندري ماذا سيفعل.
..........................
9/11/2003
..........................
كل شيء في مصر يغلو ثمنه الا الجنيه فانه يرخص دائما .و مع استمرار انخفاض قيمته تنخفض معه قيمة الانسان .فهل قيمة و كرامة الفرد اصبحت جزء من قيمة و كرامة عملته الوطنية؟؟
........................
9/12/2003
.........................
ذهبت ابحث عن الراحة في سريري حاولت لملمة جسدي المفكوك ووضعت كل عضو في موضعه الذي خلقه الله فيه.الاقدام في مكانها في نهاية السيقان وكذلك الكفين مع الزراعين و كلها معلقة كاطراف للجسد و الراس في النهاية قبضت عليها باطراف اصابعي و كانها بيضة رقيقة القشرة اردت الا تنكسر .وضعتها بلا ارادة مني بحرص شديد في تجويف صنعته بوزنها الثقيل علي المخدة و كنت من حرصي عليها كاني اخاف علي همومي ان تنفرط و تغادر راسي.هل انا ايضا اتامر علي نفسي ؟؟؟؟؟
........................
7/3/2004
..............................
حينما يهطل المطر فان خيوطة تكون اشبه برسائل ود من السماء للارض نتوثق العلاقة بين الاثنين و تزيد الروابط بينهما فخيوط المطر لمن يدقق الرؤية و يتامل منظرها تكون مربوطة من احد طرفيها بالارض و الطرف الاخر بالسماء .
ان العلاقة بين الارض و السماء لحظة سقوط المطر تشبه الي حد بعيد العلاقة بين الذكر و الانثي ،فينزل من السماء ماء يكون سببا في اخصاب الارض فينتج عن هذا الزواج بينهما نسل من نبات الارض و شجرها يكون سببا في انسال باقي المخلوقات من طير و حيوان و انسان.
......................
8/3/2004
...............................
في الصباح الباكر ذهبت كعادتي لفتح محل اخي و كعادتي ايضا فتحت الراديو علي اذاعة لندن لسماع اخبار الصباح و كان الخبر مقتل الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس بعد خروجه من المسجد بعد صلاة الفجر و مات معه اخرون بخلاف المصابين .
عاش اكثر من سبعين سنه صار مقعدا لا يتحرك منه الا راس و عين واحدة لماذا لم يدعه الله يموت في سريره؟سؤال وجهته لنفسي ...هو في الاصل يعتبر علي وشك الموت ان لم يكن بالمرض فلكبر سنه ،لماذا اختار الله له الموت شهيدا؟
وجدت كلمة من القران تتردد داخل راسي "و يعظم له اجرا" .طافت الكلمة براسي دون ان اسعي اليها او ابحث عنها .و حينما تحدثت مع شيخ مسجد صديق لي في الامر ذكر لي كلمة قرانية اخري"و يتخذ منكم شهداء" فرايت ان موته جاء تكريما له علي جهاد سنين بدلا من الموت في سرير ياتي لكل الناس.
......................
22/3/2004
..........................
ما لك؟...اراك غير طبيعي.
ابدا ...لا شيء ...انا فقط التقط انفاسي.
ما الذي اتعبك و جعلك تلهث لهذه الدرجة؟؟
انه الانتظار الطويل..
ان مشقة الانتظار الطويل هي التي تجعلني الهث.
..............................
طول الامل كطول العمل...كلاهما يحتاج الي فترة راحة لالتقاط الانفاس.
................................
اني لاسمع وقع الخيل في اذني و ابصر الزمن الموعود يقترب
................................
يسمعني العالم لانني املك صوتا
.....................
نحن محاصرون بين ماضويين بلا افق و مستقبليين بلا جذور
انه لحقا زمن رديء لكن من ماثره انه زمن سقوط الاقنعة
...........................

ليست هناك تعليقات: