الأربعاء، يناير 26، 2011

من نحن؟؟

كلمات نقلتها عن كتاب( "محمد و المسيح"معا علي الطريق) تاليف الشيخ خالد محمد خالد رايتها تتحدث مع الصورة عما يحدث الان في مصر


اننا لسنا هملا ،و لسنا نفض الدهر ،و لا نتاج المصادفات ،بل نحن ابناء مشيئة كبري اصطنعتنا لغرض كبير ..و نقطة البدء في مسيرنا الطويل هي معرفة انفسنا.


انكم تجعلون من ذواتكم سجونا ضيقة مظلمة قاتلة نحين تعكفون علي انفسكم وحدها ،و تعيشون لانفسكم وحدها.


ادعوكم الي ان تحطموا عنكم اغلالكم _ و تغادروا سجونكم التي تحتويكم داخل ظلماتها.


الانسان..

هذا الاسم ،ذو الرنين الصادق ،الفاتن ،المثير..

هذا الكائن ،الذي اؤتمن علي امانات الحياة وواجباتها ..

هذا المسافر،الذي لا يضع عصاه عن كاهله لحظة ،و الذي يولي وجهه دائما شطر كمال بعيد..!






ان الحياة لا تتجزا ..ليس هناك حياة لي ..و حياة لك.

ان الحياة كائن واحد ..و اي مساس باي جزء منها ،مساس بها كلها ،و عدوان عليها جميعها ..!!

الخميس، يناير 20، 2011

امتحانات الاعدادية و سنينها

بوست قديم لم انشره في حين كتابته
..............
انتدبت هذا العام لاعمال ملاحظة اختبارات الشهادة الاعدادية للفصل الدراسي الاول و الثاني و الدور الثاني و الذي انتهينا من ملاحظاته الاسبوع الماضي (17/8/2009)و من تصحيح اوراق الاجابة له هذا الاسبوع. و كما نقلت تجربة الثانوية في برج العرب انقل تجارب الاعدادية لهذا العام. اولا الملاحظة غالبا تتم في بلدان ريفيه بعيدة تماما عن مركز الادارة التعليميه و بعدها سبب لفرار المدرسين منها طوال العام فلم تحظي اغلب هذه المدارس بمعلمين لعدد من المواد مما يؤثر بالسلب علي اعمال الامتحانات .صحيح ان غياب المعلم ليس وحده سبب هجوم التلاميذ و ذويهم في اللجان بهدف الغش الجماعي لكن ايضا هناك خلل في شخصية الانسان المصري يشعر به كل مهموم بامر هذا الوطن منذ مده.
كلمة الغش حرام صارت غريبة جدا بعد ان صار هذا الحرام هو الاصل الذي يجب ان يخضع له كل ملاحظ و الا ....و للاسف لم يعد اهالي التلاميذ يهتمون بتعليمهم بقدر ما يهتمون بتغشيشهم في نهاية العام و كثيرا ما نجد اولياء امور التلاميذ
خارج اللجان في انتظارهم للتاكد مما اذا كانت اللجان "سايبه " ام متشدده،و كثيرا ما يتحايل هؤلاء علي الملاحظين كي "يفكوها شوية " علي ابنائهم كي يتمكنوا من عبور العام بسلام.
هناك طرق غش غريبه جدا رايتها منها مثلا ،ان يمد التلميذ خيط ملقي طرفه في الشارع و به ورقة الاسئله و يجذبه الي اعلي بعد قليل و به ورقة بها اجابة هذه الاسئلة و كانها عملية صيد سمك ،يلقي احدهم السنارة و بها الطعم و يخرجها و بها السمكة .و هناك الكثير من الاباء يجيبون عن الاسئلة بصوت عال من أي بيت مجاور للمدرسة و هناك تعاون غير عادي بين اصحاب البيوت الملاصقة للمدرسة و بين من يؤدون هذه الخدمة للتلاميذ.
مؤكد ان الغش لم ينشا عن خلل في ثقافة الانسان المصري تحديدا و فقط او خلل في اداء النظام التعليمي فقط ،و الا كان من المفروض ان يصيب التلاميذ وحدهم ،اما ان يصيب هذا الخلل الجميع بلا استثناء ،التلاميذ و ذويهم فاعتقد ان الخلل الموجود يبدا ن النظام السياسي و السياسة التعليمية من راسها حتي قدميها .فمستحيل ان ينحدر الحال لهذه الدرجة بهذه السرعة دون ان ندري الا بانفسنا و قد صرنا في قلب الكارثه.لابد ان لها بدايات بعيدة لم يراها احد في حينها. .


في اول ملاحظاتنا عن احوال المدرسة راينا ان المدرسة اصلا بكامل تجهيزاتها لا تصلح لاداء رسالتها او بالاحري ادني درجه من عملية التعليم. فتجهيزات الفصول بخلاف النقص الحاد في الفصول فهي لا تصلح ابدا لغرس انتماء التلميذ لبلاده و لا تغرس في اي انسان حب العلم ،حتي ان دكك التلاميذ عبارة عن فتافيت خشب ملقاة فوق بعضها بلا نظام







ثاني ملاحظه رايتها بالمدرسة ان علم الوطن معلق في كل الفصول بالمقلوب ،فاللون الاحمر لاسفل و النسر راسه لاسفل و لم يهتم احدبضبطه علي الوضع الصحيح و لما فكرت في ضبط العلم في اكثر من فصل اثارت تصرفاتي ضحك بعض التلميذات و سخر مني احد المدرسين محاولا الاستظراف قائلا:لماذا تهتم بضبط العلم،ماذا فعلت لك مصر كي تفعل ذلك و اثار كلامه بالطبع ابتسامات بين تلميذات اللجنه لكني اصررت في كل لجنة ادخلها علي ضبط العلم و الشعار الخاص بالمحافظة و الذي كان مقلوبا ايضا

لن يفلح قوم فعلوا بعلمهم هذا


في كل انحاء المدرسة تجد كتابات بالبنط العريض جدا تشير الي التطوير الذي يحدث في كل مدارس الدوله و هنا مدرستي نظيفة متطورة و ايضا منتجة ،شعار جديد لوزارة التعليم مثله مثل باقي شعارات الوطن في عصره الحديث..مجرد شعارات



بعد كل هذه المهازل لا يزال التعليم حق كالماء و الهواء شعار اخر لم نهتم بمضمونه


و من اعاجيب الشعارات ان التعليم هو السلاح الحقيقي الذي يحقق الدفع الثوري..عن اي دفع ثوري يتحدث كاتب الشعار؟؟؟؟

للناس حرص غريب علي الاطمئنان علي ابنائهم و ما اذا كانوا غشوا في الامتحان ام لا؟؟هل هم مخطئون؟ام انهم يبادلون غش الحكومة ضدهم بغش اخر موجه ضد الحكومه؟

و هذا اب مسكين له بنتان توءامتان من شباك بيته الملاصق للمدرسه يقوم باجابة الاسئلة لهما و قد اتي يوما الي داخل المدرسة و رن الموبايل رنة بصوت القران لمحمد جبريل

المدرسة في قرية اسمها السرايا!!!,

..........................
كتبت هذا الكلام قبل ظهور ما يسمي بانفلونزا الخنازير و ازمة التعليم الحالية مع هذا الفيروس و لا ادري كيف نسعي لعلاج ازمة هذا الفيروس دون ان نسعي لعلاج هذه الازمة الخانقة لاي تربية و اي تعليم .و كذلك لا ادري لماذا يعتقد من كان يطلب تاجيل الدراسة ان الدراسة في مثل هذه المؤسسات يمكن ان تؤتي بنفع اصلا.؟
.....................

الأحد، يناير 16، 2011

تاج جديد



عرف الكاتب و نبذة عن تاريخ حياته؟


ليس من الضروري ذكر الاسم فاسمي هنا ذو النون المصري و اعتقد اني احسنت اختيار الاسم الذي يتوافق تماما مع طباعي و ميولي ،و الشيء بالشيء يذكر،فاول اسم فكرت فيه كان "ابن النيل "لكن وجدت من استخدمه قبلي ،فعدلت عنه الي "اخن اتون"لكن وجدت من استخدمه ايضا فقررت ان ابحث عن اسم يدل بمجرد قراءته علي جنسيتي و عقيدتي لان السؤال عن الجنسية و العقيدة في ايام نشاطي في قراءة المدونات كان سؤالا شائعا فاهتديت الي هذا الاسم

.اما عن باقي المعلومات عني فانا محب للرسم جدا منذ نعومة اظفاري و اغلب افراد العائلة مشهورين بحب الرسم و فن الخط حتي ان اول خطاط في القرية كان من عائلتنا و ظل وحده فيها لسنين طويلة يكتب ما تحتاجه المساجد و خلافة و هو بالمناسبه لم يدخل اي مدرسه و لو لسنه واحدة و خطاط رائع جدا

و الان انا احب القراءة بعد ان ادمنتها منذ سنين هي الاخري و احب ميادين القراءة الي نفسي الادب و الفكر الاسلامي و علم النفس و احب ايضا التاريخ و السياسة.

................................

متي بدا الكاتب نشاطه ؟

بدات الكتابة في المدونه يوم السادس من اكتوبر عام 2006 و كان في شهر رمضان ايضا و كان حماسي للتدوين بدا من خلال الاطلاع علي اعمال وائل عباس في مدونة الوعي المصري و كان في اوج نشاطه التدويني ايامها و كذلك مجموعة اخري من المدونين منهم سوسة المفروسة و التي توقفت لاسباب لا اعلمها و احزنني انقطاعها جدا و كذلك انقطاع شهروزة .لكن فعل الكتابة نفسه كنت قد بدات ممارسته علي هيئة تدوين افكار و مشاعر خاصة في كشكول و كانت امنيتي ان اكون كاتب فحقق لي التدوين امنيتي بتمكيني من النشر المجاني و بلا تكاليف .

................................

ما الدوافع وراء انشاء المدونة؟

طبعا حال المدونه الان يختلف تماما عما خططت لها بالفعل ،فقد قرات و سمعت كثيرا عن الاحصائيات التي تتحدث عن تدني معدلات القراءة في العالم العربي و ان هذا سبب مزمن للتخلف فقررت ان اجعلها خاصة بمختصرات الكتب و بالفعل بداتها علي هذا الاساس لكن من يوم لاخر بدات اكتب عن احداث و خواطر شخصية و قصص و مقالات و عن متابعاتي للاحداث اليوميه في المحيط الذي اعيش فيه فاصبح مختصرات الكتب مجرد باب من ابوابها بعد ان اصبحت شخصية متعددة الابواب ،لكن بعد ذلك انشات مدونتين اخريين احداهما باسم فلسفة حياة و الاخري فنون جميلة.

...........................

لماذا تكتب و ما هي طموحاتك؟

اكتب لنفسي اول الامر،فكثيرا ما اشعر بعدم الراحة لوجود بعض الضغوط التي تفرغها الكتابة ،و يمكن وصف الامر بانه ياتيني شعور يشبه شعور من يحمل ثقلا و حيينما اكتب فكانني قد وضعت هذا الثقل عن ظهري،و اكتب ايضا لكي يراني من ياتي لزيارة مدونتي ،فالكثير جدا من الاصدقاء لم ارهم ابدا لكن قرات لهم و قراؤا لي و من خلال الكتابة تعارفنا جميعا و تصادقنا بقوة ،واطمح ان ياتي اليوم الذي اكتب فيه ما يستحق ان انشره علي الناس في مطبوعات و اعتقد ان ليس بالامر الصعب.

.........................

اجابات علي اسئلة تلقيتها كتاج

لمن يرغب في الاجابة عليه ان يفعل

..................

السبت، يناير 15، 2011

قتلي شرطة في كل مكان..




انا كل يوم اسمع ...فلان عذبوه


اسرح في بغداد و الجزاير و اتوه


ما اعجبش م اللي يطيق بجسمه العذاب


و اعجب م اللي يطيق يعذب اخوه


عجبي!!



الابيات من رباعيات جاهين

الثلاثاء، يناير 11، 2011

محمد و المسيح...معا علي الطريق

كتاب/ محمد و المسيح...معا علي الطريق

تاليف/ الشيخ/خالد محمد خالد

............................

مقدمة

.............

برهان ايمانكم ان كنتم صادقين ،ان تهبوا اليوم جميعا لحماية الانسان ..و حماية الحياة..!!

ص7

ايها الانسان ..

لماذا تسجد للاصنام..؟؟و لوكان ثمة من يُسجد له غير الله ..لكنت وحدك ذلك المعبود..!

ص8

............

الفصل الاول:سقراط يقرع الاجراس

..........................................

ليس الخبير في الخير من يعرفه ،بل من يملكه..!!

ص14

اننا لسنا هملا ،و لسنا نفض الدهر ،و لا نتاج المصادفات ،بل نحن ابناء مشيئة كبري اصطنعتنا لغرض كبير ..و نقطة البدء في مسيرنا الطويل هي معرفة انفسنا.

ص16

الا تخجل يا صاح من انكبابك علي طلب الجاه و الثروة ،و انصرافك عن الحق و الحكمة ..و عن كل ما يسمو بروحك..

ص17

ان من يحارب مخلصا في سبيل الحق ،لن يمتد به الاجل الي حين ،و من اجل هذا ،فانا لا اخاف الموت ..اجل انني لا اخافه ،و لا اعرف طعمه .و لعله شيء جميل .غير اني علي يقين من ان هجران واجبي ،شيء قبيح ..و لذا ،فحين اخيَّر بين الموت الذي يحتمل ان يكون جميلا ،و ترك الواجب الذي هو من غير شك قبيح ،فاني لا اتردد في اختيار الاول فورا.

ص17

اني ضرب من الذباب النشيط ،ارسله الله لهذه الامة التي هي بمثابة جواد ثقيل الحركة .ولابد له في حياته من حافز ..انا ذلك الحافز..

ص18

ان مجرد الحياة ،امر لا يعني الرجل العاقل ..و انما فقط ،الحياة التي تلتزم الصواب .

ص19

.....................................

الفصل الثاني:الهداية ترسل سفائنها

...................................

انكم تجعلون من ذواتكم سجونا ضيقة مظلمة قاتلة ،حين تعكفون علي انفسكم وحدها ،و تعيشون لانفسكم وحدها.

ص30

ادعوكم الي ان تحطموا عنكم اغلالكم ،و تغادروا سجونكم التي تحتويكم داخل ظلماتها.

ص30

عاونوا الاخرين ،و ابسطوا اليهم قلوبكم بالمودة ،و ايديكم بالايثار و بالرحمة.

ص30

فلتتحول السيوف الي عملة ،و لتتحول الرماح الي مناجل .

ص33

ليس جميلا ان يصرفنا روح العصر هذا ،عن ان نبذل احتراما صادقا و نصغي في تدبر و تعلم لاولئك الرواد الاوائل الذين اخذوا علي كواهلهم المستبسلة ،تطوير الحياة الانسانية عن طريق تطوير العقل الانساني وبث رؤي الخير و الشجاعة و الصلاح في الضمير البشري.

ص33

.......................................

الفصل الثالث:معا علي طريق الرب

....................................

للافكار قوة علي النفاذ و الزحف اكثر مما للجيوش نفسها ..سيما تلك الافكار الصادقة الكبيرة التي تحمل من اماني البشر ،و تحقق من احتياجاتهم ما هم اليه مشوقون.

ص45

هكذا نحن البشر ..تاثيرنا في الاخرين ،يعني اننا نفذنا اليهم بالجزء الاقوي من طبيعتنا..

ص51

.......................................................................

الفصل الرابع:معا من اجل الانسان

........................................

الانسان..

هذا الاسم ،ذو الرنين الصادق ،الفاتن ،المثير..

هذا الكائن ،الذي اؤتمن علي امانات الحياة وواجباتها ..

هذا المسافر،الذي لا يضع عصاه عن كاهله لحظة ،و الذي يولي وجهه دائما شطر كمال بعيد..!

ص69

الذي لا يهديه الي الايمان نور الشخصية و جلال العمل ،لن يهديه شيء اخر.

ص77

ان النظم،و ان الحضارات ،لتمتحن بمدي ما تقدم للرجل العادي من خدمات ،و ما تهيء له من فرصة ..و ما تضفيه عليه من تكريم .ذلك لان (الرجل العادي)يمثل المجموع ،و يشكل دوما اكثرية المجتمع و الامة.

ص78

النظم القويمة ،و القوانين العادلة ، انما تسن في الحقيقة لحماية (الرجل العادي) ،و ارباء حظوظه في الحياة.

ص78

للانسان حقوق كثيرة ،لابد من صيانتها ،حتي يستطيع اداء دوره فوق الارض.

ص90

لست اعني بالضمير هنا ،الوظيفة النفسية التي تثير في الانسان الندم علي شر ارتكبه ،او تحفزه الي خير تقاعس دونه.

انما نعني به :"الانسان في وجوده الحقيقي".

ص96

الوجود الحقيقي للانسان ،يعني التعبير الكامل عنه ،و فتح الطريق امام طاقاته ،و امكانياته ..

ص 108

الخطيئة نفسها جزء من الاغلال التي يرسف فيها وجودنا.

ص100

الحق يحررنا.ليس الهوي ،و لا لاقوة..

ص104

الحق وحده ،القادر علي ان يهب الانسان تحررا صادقا ،رشيدا ،لا زيف فيه و لا تاويل.

ص104

امام الحق ،لا يجوز لشيء ما ،ان يقف ،و يتشامخ.

ص105

ان الانسان هو الشمس التي تدور حولها قوانين المجتمع و تسير.

ص106

الانسان ..هو:الانسان.

لا قيمة لاختلاف اللون ،و اختلاف اللغة،و اختلاف القوم.

و اذا كان الناس خلال تطورهم ،قد عاشوا امما ،و شعوبا ..فان شيئا اسمي من ذلك يظلهم ، و يحتويهم داخل اطاره ،و يناديهم الي نفسه ..هو :الانسانية..

ص108

العائلة البشرية ،حقيقة موجودة منذ وجد الانسان ...و لكن ظهورها كواقع يتطلب ظروفا،علي الانسان ان يعمل من اجل توفيرها ،و من اجل تعجل ميقاتها ..وفي هذا يتحقق المفهوم الصحيح لاسمه ،و يتبدي الوجود الحقيقي له.

ص108

كل تضليل للانسان عن هدفه الحقيقي ،و كل تقاعس به عن غاياته ،يعتبر انتزاعا له من وجوده الحقيقي ..و بالتالي فهو انتهاك لحقوق الضمير الانساني الذي عرفناه من قبل بانه"الانسان في وجوده الحقيقي""..

ص109

هدم العنصرية يعتبر عملا جليلا ،و نافعا بالنسبة لتحرير الضمير البشري.

ص109

هناك شجر يعطي ثمرا جيدا فسيبقي ،و يزدهر ..و شجر يعطي ثمرا رديئا ،فهذا له الفاس ،تجتثه ،و تبيده.

ص110

كل امة تملك نورا ..تملك علما ..تملك ثروة .تملك ذكاء ليس من حقها ان تنطوي عليه .بل تضعه علي المنارة ..تقدمه في غير منّ ،و في غير اذي للبشرية كلها ..فنحن جميعا عائلة واحدة فوق هذا الكوكب الرحيب.

ص111

حين نحمل ضمائر حرة ..اي حين نحيا في وجود حقيقي غير زائف و لا مبتسر ..فان تفكيرنا بالتالي ،يكون حرا ..و يكون سديدا ..و يكون منشئا و عظيما.

ص120

ماذا يفسد الضمير ،و يفقده حريته و سيادته..؟

انهما :الترغيب الباطل ،و الترهيب الجائر ..

اي:المساومة ،و الخوف..

ص120

كن خيِّرا ،ان شئت ..او شريرا !!

كن صالحا ،ان اردت ..او فاسدا.

الحِمل حملك..و المسؤلية مسؤليتك ..و المصير مصيرك.

ص123

ان شر الوان الخوف ،هو الخوف من انفسنا.

ص123

الشعور الحاد بالذنب يعزلنا عن انفسنا ،و يسبب خوفا منها ،و يضعف ثقتنا بها...

ص126

ليس من المعقول ان يعني بتطهير المصب و يغفل عن امر المنابع.

ص126

العمل الصادق من اجل تقدم هذا "العالم "و سلامه ..هو الميزان الذي يحدد اقدار الناس.

ص131

ارهاب الضمير،اشد قساوة ،و اكبر افكا ،و اياس مصيرا من ارهاب الجسد.

ذلك ان "ارهاب الجسد"قد يكبت التصرفات و السلوك و القول ..و لكن الفكر يبقي بعد هذا يعمل ،و يجمع الوقود ثم يزجيه ليوم الفصل.

ص 134

.................................

الفصل الخامس

معا من اجل الحياة

..............................

ان استثمار وجودنا يعني اننا نمارس الحياة.

ص135

غرائزنا التي خرجنا بها من الغابة ..و نُظُمُنَا الملاْي بالتناقضات ..كثيرا ما تجعل منا خصوما و اعداء ،و الحب منتصر حتما اخر الامر ،لانه ،ليس عاطفة ،بل"قانونا"..بيد ان ذلك لا يعني السكوت عن دعوة الناس الي ممارسة هدا القانون ،و احياء شعائره ،و التزام جادته..

ص145

في الوقت الدي تكون علاقتنا بالحياة قائمة،و صادقة ،فان اخطاء السلوك ،تفقد ضراوتها و قيمتها ،مادامت لا تاخد طابع التحدي و الاصرار ..

ص155

افعالنا التي توصف بانها خطايا ،انما حملت هدا الوصف ،لانها تثبط ولاءنا للحياة ،و تؤدي علاقتنا بها ..

و تكون افعالنا شريرة ،لا بقدر ما تحمل من شر ،فليس للشر وجود داتي ..بل بقدر ما تعزلنا عن العلاقات الرشيدة الصحيحة الفاضلة التي تربطنا بالحياة ،و تربط الحياة بنا..

ص156

الحب هو الزاد الدي يرد عن البشرية سغبها المضني ،و هو الري الدي يدفع عنها ظماها القاتل.

ص159

البشرية لا تستطيع ان تعيش ما لم تحب،لان الحب هو الاصرة العظيمة التي تجمعها بالحياة ،و تمنحها الجناحين ال>ين تحلق بهما و تطير.

ص159

الصدق هو ان يشملنا تطابق واضح ،بين ظاهرنا و باطننا ..بين حياتنا الباطنه و حياتنا الظاهرة.

و يعني ان نكون قوامين بالقسطن و لو علي انفسنا .

ص160

الحياة ،ليست منصبا فخريا ،و لا وجودا شرفيا ..

انما هي عمل جسيم دائب صادق ..

ص163

السلام،هوالمجال الامن الدي تترعرع فيه مواهب البشر ،و قدراتهم ،و هو السلوك الاوحد اللائق باناس يجمعهم علي الارض عناء مشترك ..و رجاء مشترك..و سعي مشترك..

ص168

ان الحياة لا تتجزا ..ليس هناك حياة لي ..و حياة لك.

ان الحياة كائن واحد ..و اي مساس باي جزء منها ،مساس بها كلها ،و عدوان عليها جميعها ..!!

ص172

السلام ليس هروبا من المسؤلية ..و ليس ادعانا لقوي الشر ،و ليس مسايرة للخطا ..و ليس عجزا عن الاختيار ،و الممارسة..

السلام قيمة تعبر عن نفسها بالايجاب ،لا بالسلب.

ص175

...........................

اعداد /

ذو النون المصري

.............

الثلاثاء، يناير 04، 2011

عبقرية المسيح

كتاب /عبقرية المسيح

تاليف /عباس محمود العقاد

...................................
ان لم يكن في الموت مسرة فهو خلاص من الام الحياة.
ص46
لا محل للراحة بغير التعب و لا محل للشبع بغير الجوع و لا محل لرحمة بغير القسوة ،و اذا كانت القسوة رذيلة فالرحمة التي تسلم النفس للحزن و الغم ليست بالفضيلة الالهية.
ص47
ليس الاقدام علي الجهاد ان تتجرد النفس من طبيعتها في وجه المخاوف و المتالف ،و ليس محظورا علي النفس في سبيل ذلك الجهاد ان تاخذ بالحيطة او تلوذ بمن تحب و تستمد العون من عواطف المحبين ،و انما المحظور عليها ان تخشي الخطر علي الجسد حيث تجب الخشية علي الروح ،و في غير ذلك لا خشية و لا مخاطرة و لا ملام .
ص74
المرء بما يضمره و يفكر فيه و ليس بما ياكله و ما يشربه و ما يلبسه و ما يقيمه من صروح المعابد و المحاريب .
ص79
الكرم ان تعطي فوق ما تسال و ان تعطي بغير سؤال .
ص80
المجد الذي يتنازعه طلابه لا يستحق ان يطلب ،و انما المجد الذي يستحق ان يطلب لا موضع فيه لنزاع.
ص80
لا تبالي ان يخرب ظاهر الدنيا كلها اذا سلم للانسان باطن الضمير .
ص81
كل شجرة لا تاتي بثمار جيد تقطع و تلقي في النار .
ص90
لا حاجة الي مزيد من الاحكام مع فساد الحكام .
ص95
ان الدين بما تعمل لا بما تعلم.
ص104
فليكن العطاء حبا و طواعية ،لان من يعطي مجبرا او يعطي ما لا يهمه ان يعطيه يفقد شيئا و لا يملك نفسه .
ص112
غنيمة النفس اربح من غنيمة العالم .
ص113
مملكة الضمير في قرارة كل انسان ابقي من ممالك العروش و التيجان .
ص113
ان العصفور المبكر يجد الدودة قبل غيره .
ص113
ما بالسيف يؤخذ فبالسيف يضيع.
ص121
ليس اثقل علي الانسان من حمل الحرية .
ص169
ليست حرية الضمير مطلبا محدود المسافة ،يرحل اليه الانسان ،ثم يصل اليه و يقعد عنه ، و يكف بعده عن كل عناء .
انما حرية الضمير جهاد دائم و عمل دائب ،يتقدم فيه الانسان شوط بعد شوط ، او طبقة فوق طبقة ،و لا يفرغ من جهاده يوما الا لينظر بعده الي جهاد مستانف و لا يودع الشر في مرحلة من مراحله الا ليلقاه و يجاهده ،و لن يلقاه في سلام .
ص171
انما الانسان غير الحيوان البهيم لانه صاحب ضمير
ص172
اذا قلنا يوما ان الانسان في هذا العصر يطلب الخير و لا يدركه ،فقد قلنا علي اليقين انه افضل من الانسان الذي كان لا يطلبه و لا يعرفه .

ص173
انما تقاس الاديان بما تودعه في النفوس من القيم و الحوافز ،و بما تزيده من نصيب الانسان في حرية الضمير او في حرية التمييز بين الحسن و القبيح ،و قد عملت الاديان كثيرا و لا تزال قادرة علي عمل الكثير ،و لكنها لن تغني الانسان يوما عن جهاد الضمير .
ص173
الدنيا التي يصنع فيها الهداة صنيعا كثيرا خير من الدنيا التي لا موضع فيها لصنيع الهداة و جهاد الضمير
ص173
ليست العبرة ان الشر واقع .و لكن العبرة كيف ننظر اليه و كيف نواقعه او كيف نتقيه .
ص172
منذا يقول ان الغاية عبث لان الطريق اليها طويل ، او لانها غاية تلوها غاية بلا انقطاع و لا اكتفاء؟
ص172