الأحد، أغسطس 30، 2015

مقالات ممنوعة

مقالات ممنوعة
سلامة موسي
..................

لا أدري سر السمعة السيئة التي يعاني منها المفكر سلامة موسي و التي شوهت حتي من يقرأ له . الرجل يعتبر مفكر اصلاحي حقيقي و له اراء في السياسة و الاجتماع لا اعتقد انها تعتبر سبب كافي لوصم الرجل بسبة الغزو الفكري ( البعض يعتبره جندي من جنود غزو مجتمعنا فكريا لصالح الغرب ).
و لا أدري ايضا لماذا سمي كتابه هذا باسم المقالات الممنوعة ؛ فلا اري فيها سببا يمكن لاجله ان تمنع ، الا اذا كان الاسم مجرد اسم لا علاقة له بحقيقة منع او غير ذلك من الاجراءات التي كانت تتخذ مع المفكرين في عصره .
في المقالات يتحدث سلامة موسي عن حياة الادب و ادب الحياة ، في مطلع هذه المقالة يبدأ بالحديث عن غاندي مقرا بانه لم يكن اديبا عظيما و لكن حياته كانت ادبا عظيما . موضحا نقطة بالغة الاهمية في فهم الادب و هو علاقة الادب بالحياة ، فالادب المعزول عن الحياة و المجتمع  ليس له قيمة كبري في نظره ، و هو لذلك لا يحب شكسبير و يفضل ديكنز عليه ، و لا يقر بعظمة شوقي و يفضل حافظ عليه . كما انه يري رأيا في كتب لادب و كتب العلم و يري ان العلم يجب ان يسبق الادب في اهتماماتنا الان لاننا نتنقدم بالعلم و ان كان لا يري باسا بالاهتمام بالادب لكن مع الانتقاء و الاختيار منعا لتضييع الجهود في ادب لا ينفع .
قال الكاتب عن تسمية سماها له احد كارهيه انها شرف له و كانت التسمية هي : " كاتب مراحيضي " ، و هذا لانه طالب باجبار الفلاحين اثناء بناء بيوتهم ان يكون لها مرحاض خاص حرصا علي النظافة و الصحة ،و رغم صحة كلامه الا ان هناك من وصفه بانه كاتب مراحيضي .
تحدث في كثير من مقالاته عن الادب القديم و نمازج منه مثل ابو نواس و المتنبي شارحا لموقفه منهما مؤكدا بان المتنبي لم يحظ باعجابه لانه كاتب سلطه لا كاتب شعب ، كما انه يري ان مقدمة بن خلدون كانت من اعظم اعمال الفكر العربي ، الا انه يري ان بن خلدون اخطا بشدة في وصف العرب بالهمجية موضحا ان كلامه ينطبق علي الاعراب لا العرب .
في ختام كتابه تحدث عن رسالة الكاتب و هي ايقاظ الشعوب و كتب في رسالته هذه كلاما قويا .
الكتاب مسلي ، و من يفتحه ينتهي منه بسرعة ،و لا يجد في قراءته أي عسر ، فالكاتب يكتب باسلوب سهل يسير جدا ، كما ان تنوع موضوعاته يحوله الي مادة دسمة و سهلة الهضم .

الخميس، أغسطس 20، 2015

قصص مصرية

قصص مصرية
محمد حسين هيكل
...................
من السهل علي أي انسان ان ينتقل للعيش في الماضي اذا اتجه لقراءة عمل ادبي يتعلق بهذه الفترة من الماضي التي يود ان يقرا عنها . خاصة لو افلح في التعرف علي عمل ادبي يتعلق بهذه الفترة .
هيكل كتب مجموعة قصصية معبرة جدا عن الفترة التي عاشها في اوائل القرن الماضي . فقد كتب عن الحياة الاجتماعية و العلاقات الاسرية و مشكلات مجتمعنا في هذه الفترة .
فمن خلال هذه المجموعة القصصية نتعرف علي الطبقات الاجتماعية في مصر و اختلاف المستويات التعليمية و المادية بين الناس و تاثيرها علي مجري حياتهم . كما نري مشكلة عويصة من مشكلات هذا العصر أطلت برأسها في أكثر من قصة ؛ هي مشكلة الوقف ووارثيه و شروط الوقف و كيف يتعلق مصير فرد او اسرة بشروط وضعها رجل مات ، لكنه يقف في مواجهة  مصير الاحياء بشروطه .
علاقات الحب بين ولد و بنت و تسلط الاب علي حياة البنت ، تحدث عنها هيكل كثيرا في قصصه .
يعيب القصص انها تنتهي غالبا بموت بعض الافراد كي ينتهي التعقيد فيها  بالموت كحل نهائي تنتهي معه القصه . لكن عموما القصص ممتازة و رائعة و كاشفة عن طبيعة حياتنا نحن المصريين منذ عشرات السنين

الجمعة، أغسطس 07، 2015

قراءة في رواية ( مالك )

تابعت  _ من خلال بعض جروبات الانترنت المهتمة بالقراءة _ مدي الاهتمام الذي يوليه بعض الشباب برواية  " مالك "  . و تابعت بالطبع تعليقات القراء عن هذه الرواية . و رايت ان بعضهم احبها جدا لدرجة  ان بعضهم علق عليها و قال : " رايت فيها نفسي " ، و غيرهم قال : " انها واقعية جدا و رائعة جدا " . و لكثرة التعليقات عليها علي الجروب (عصير الكتب ) ، و لكثرة رسائل الشكر من القراء لمؤلفها و كثرة علامات اعجابهم بها ؛ قررت ان اقرأها كي الحق بركب القراء و لا اتخلف عنهم .
في البداية و مع اول صفحاتها قررت ان اعمل ملف وورد مخصوص عنوانه ( جمل لم تعجبني في رواية مالك ) !! لانه مع الصفحات الاولي منها مرت الكثير من الجمل التي لم تكن مضبوطة من ناحية التركيب اللغوي ن و كثير من الجمل التي تتخللها الكلمات العامية الغريبة . لكن مع مرور الوقت و الصفحات اكتشفت ان الرواية كلها علي هذا المنوال ، جمل غير مضبوطة و عامية بعيدة عن الزوق الادبي ، فتوقفت عن اكمال ملف الوررد المذكور مكتفيا ببعض ما كتبته للدلالة علي مضمونها.
قررت ان استمر في القراءة ، لعل و عسي !! ربما اكتشف قصة جيدة لموهوب تسرع في البوح بفكرته قبل ان تنضج لغته . لكن الغريب ان القصة نفسها تقريبا غير موجودة !! فموضوع الرواية يدور حول شاب مكافح توجه للتعليم الفني ذو التكاليف الارخص كي يتيح لاخته الفرصة للتعليم العالي ، و كان هذا الشاب مكافحا يضحي بمستقبله و راحته لاجل امه و اخته بعد ان مات ابوه و هو صغير.
كان مالك _ اسم بطل الرواية _ يعمل تاجرا للعطور الي جوار عمله بورشة . قابل في القطار بنت (حور) اثناء انهماكه في قراءة رواية ، اعجبها انه طلب قطعة غزل بنات و كان يستمتع باكلها اكثر من الاطفال فاثارها هذا التصرف _ استمتاعه باكل غزل البنات كانه طفل _ طلبت التعرف اليه و تم التعرف ، طلبت رقمه فرفض فاعتبرت تصرفه رجوليا فانشغلت به ايام طويلة حتي صار انشغالها به حديث اصحابها في الجامعة .
كان مالك محبا للقراءة و يعاني من الم قصة حب سابقة ، و كانت اخته و صديقه يحولان اخرجه من حالته المنكودة الي قصة حب جديدة ، و كان من اقتراحاتهما ان يتجه للكتابه لانه يحب القراءة ، و بالفعل اتجه الي قصر الثقافة ، فقابل فتاة القطار التي انتهزتها فرصة و قررت الا تتركه الا بالحصول علي رقمه و اقامة علاقة قوية معه ، و استمرت العلاقة حتي تعرفت الي اخته .
عرفت حور بقصة مالك من فتاته الاولي و اتصلت بها و عرفت منها انها اصلا مريضة بمرض يمنعها من الانجاب و انها تركته لانه لا يقدر علي الانفاق عليها لاجل اجراء عملية جراحية كبيرة بالخارج لانها تريد ان تكون ام و مالك لا يقدر علي ذلك ، و انها لا تزال تحب مالكا فقط .
هذه هي رواية مالك باختصار شديد . لا قصة ولا لغة .  كانها فيلم عربي قديم ، قبل ان يتقن صانعي الافلام حبك القصة و اتقان التمثيل .
الغريب ان الجهة الراعية للرواية ( عصير الكتب ) نشرت بادج او لوجو بعد كل فصل في الرواية مكتوب فيه  :
 " و ننتظر ارائكم عن رأيكم في الرواية "
ما هذا الارتباك في الكتابة ؟ و لماذا يكلفون انفسهم بما لا يحسنون ؟

.........................................
جمل لم تعجبني في رواية مالك
.................................
و لكنه يشعر انه وصل من العمر أرذله
...........
الاصح
و لكنه يشعر انه بلغ من العمر أرذله
.............................
لحية خفيفة مهندمة
...........
الاصح
لحية خفيفة مشذبة
......................
الحيرة ليست قرارا .. و لكنك انت وحدك من سيتحمل نتيجة الاختيار.
...............
وصلت للبيت و هي تشعر بالاختناق .. لا تحتمل كلمة من احد.
...............
اومال لو شفتي انا جايبلك معايا ايه يا أوزعه .
بس متقولش أوزعه عشان مش اعورك.
..................
انتي احلي أوزعه في الدنيا .. انتي احلي من كل البنات .. انتي اصلا ست البنات .. انتي حبيبتي و امي وبنتي و اختي .. انتي دنيتي كلها ..انا ما صدقت لقيتك .. انتي نورتي حياتي اصلا.
..................
كانت تقتحم ذاكرته دوما دون استئذان و هاهي الان تقتحم حياته ثانية دون ملل.
.............
استمر في التدشين لبداية الكتابة في روايته بينما حور تجادل نفسها و تارة تجد نفسها علي صواب و تارة تجدها علي خطأ ..
................
لا يريد ان يترك والدته كما هي تركته الان .
..............
الذكريات .. احيانا تؤلم من سيعاني من عواقبها و ليس من عاشها .
..............
تخلص من عبق الماضي بشعاع الحاضر و الاشتياق الي المستقبل.
................