السبت، أكتوبر 24، 2009

بعد اسبوع في الدمام

مر الاسبوع الاول في الدمام بلا دراسة.فالدراسة ستبدا بعد اسبوع من التحاقي بالعمل ،فلاايتها فرصة لجمع ملاحظات عن المنطقة التي اعيش فيها الان.اول هذه الملاحظات ان الحياة في الدمام صاخبة جدا و البلد مزدحم جدا ،و افواج السيارات فيها لا تنتهي ابدا ،و تسير و كان بين حافتي الطريق الاسود ماء نهر يتدفق لا سيارات تجري علي طريق مرصوف.و بمجرد اغلاق اشاراتا لمرور لثوانٍ معدودة يتحول الشارع الي سد من الجليد ،يذوب فجاة عند اضاءة اللون الاخضر و يعدو للتدفق من جديد.ملاحظة اخري: هنا لا يوجد انسان سعودي!!لكن توجد سيارات سعودية !!فالبشر هنا اصحاب البلد الاصليين لا تكاد تراهم العين !!لانهم يركبون السيارات و يزحفون بها خاطفين الطرق بسرعات خطرة لا تسمح لك برؤية ابن البلد نهائيا و كان البلد سكانها السيارات لا البشر.حتي عند الصلاة فان السعوديين لا ياتون المساجد سيرا بل ياتونها راكبين السيارات التي لم اجد اي واحدة منها قديمة او لا تلمع من شدة حداثتها.فتجد الواحد و الاثنان ياتيان راكبين سياراتهم ينزلون مناه لاداء الصلاة ثم يغادرون فيها الي بيوتهم مرة ثانية و الذين يغادرون علي اقدامهم هم امثالنا من امغتربين. و تري امام المساجد عددا كبيرا من السيارات عند كل صلاة و يعتبر المسجد هنا هو المكان الوحيد الذي تستطيع ان تري فيه انسان سعودي الا اذا كان مصاحبا
لك ايضا في العمل.
في داخل المسجد تري مسند كبير الحجم بطول صف كامل امام القبلة خاص بكبار السن او من يسبق اليها كي يريح ظهره اليه.و قد يشغل هذا المسند صفين كاملين في القبلة.
في المساجد غالبا ما نصلي ست صفوف يشكل السعوديون منها حوالي صفين فقط !!اي انهم اقلية في بلادهم و ياتي بعدهم الهنود و البنغاليين ثم المصريين .و كثيرا ما اري بنغاليا يرتدي ما يشبه ملاءة السرير حول وسطه بطرقة تشبه جيبونة البنات و هو الزي الوطني عندهم و هو منتشر بكثرة هنا .و لكثرة الاجانب هنا فالمساجد بها مصاحف بها ترجمة لمعانيها لاكثر من ست لغات اكثرها لابناء شرق اسيا.
في الاسبوعين الماضيين حاولت ان امارس اهم عاداتي و هي القراءة و المشي فلم استطع؟!!فالقراءة هنا صعبة جدا .الجرائد لا تقول اي شيء فهي اقل في مستواها من نشرة اخبار التاسعة في ا لتليفزيون المصري و لا تستطيع ان تقرا فيها مقالا تحليليا جيدا او كاتبا تستطيع ان تبحث عنه كي تقرا له (ربما يكون ذلك راجعا الي قلة خبرتي بالمكان ).اما المشي فهو اكبر استحالة هنا،فلا يوجد هنا انسان يتحرك علي رجليه نهائيا ،و قد جربت المشي و التنزه علي القدمين اكثر من مرة فلم اجد انسانا غيري يتحرك علي رجليه .
العادة الوحيدة التي امارسها بكثرة هنا هي الرسم بحكم انه عملي الذي تعاقدت عليه و عليه ان اثبت جدارتي فيه حتي انه شغلني تماما عن المشي و القراءة فكان اخر ما قراته هو رواية نقطة النور لبهاء طاهر احضرتها معي من مصر .

هناك 14 تعليقًا:

عدى النهار يقول...

بالتوفيق يا ذو النون وإن شاء الله حياة هادئة هانئة

Dr Ibrahim يقول...

بالتوفيق فى عملك إن شاء الله

نعم لكل بلد اسلوبها الخاص فى الحياة وهذا يعتمد على ثقافة اهل البلد ومحاولة التأقلم مع هذا الوضع شىء مهم جداً لكى تسير السفينة

تحياتى

DomDam يقول...

مرحباً أخي العزيز،
كنت قد أرسلت لك تعليقاً عند وصولك الدمام أعطيتك فيه بريدي الالكتروني إذا ما رغبت في مراسلتي و أنا هنا أجدد الدعوة
ملاحظاتك الأولية في محلها، المكان الأمثل للمشي هنا هو الكورنيش و لكن أيضاً مع قرب دخول فصل الشتاء يقل فيه التواجد البشري كثيراً و يكثر فيه التواجد القططي (من القطط) باحثين عن لقيمات بعدما أتخموا من بواقي الشواء في فصل الصيف، يمكنك أيضاً المشي في بعض الأماكن المزدحمة نسبيا مثل وسط البلد عند عمارة سيكو و الجامع الكبير و ما حولهما حيث تجد شيئاً من ذكرى المنشية و أسواقها مع ملاحظة أن أغلب المحيطين بك سيكونون من البنغال و الهنود، هناك أيضاً قريباً منهما ما يسمى بسوق الحب و هو يشبه قليلاً زنقة الستات لكثرة ممراته و لكنه أوسع كثيرا. فيما عدا ذلك فلن تجد أماكن مزدحمة تمشي فيها إلا في المولات، عن نفسي لا أحب أن أمشي فيها حيث لا أشعر بأي روح للمكان
أما عن الجرائد فحدث و لا حرج، إن أكثر الجرائد دسامة هنا هي الشرق الأوسط و هي كفيلة أن تصيبك بضغط الدم الفوري، ففيها كم من الأقلام المأجورة و المتصهينين و المتأمركين ما هو كفيل بتدمير أعصابك
لن أخبرك باي ملاحظات لي عن البلد خلال سنواتي هنا كيلا أفسد عليك متعة الاستكشاف، و لكي لا أحبطك أيضاً
تحياتي.
أحمد عتمان
etman_alex@hotmail.com

ماشي صح يقول...

حياك الله في الدمام
، وشرفت مكانك ومحلك وبالمصري نورتنا يابيه.
الدمام حالياً تمر بأزمة شوارع بسبب الإصلاحات والإنشاءات ولايعلم لها موعداً محدداً للإنتهاء، وإن كانت الشوارع خانقه من قبل فهي الآن تزداد اختناقاً والله يكون بعون الجميع.
وماذكرته عن غير السعوديين وخاصة ماذكرته في المسجد فهو يعود للمنطقة أو الحي الذي تصلي فيه، فبعض الأحياء يكثر بها المغتربون بعكس أحياء أخرى.
طبعاً لو قمت بعمل مقارنة بيننا وبين بعض الدول الخليجية الأخرى لعلمت بأن وضع السعوديين أفضل بكثير، فهم لايشكلون أقلية في بلدهم مثلما هو الحال في بعض الدول الخليجية.
عموماً أتمنى لك إقامة سعيدة ميسرة
بين أهلك وناسك.

واحد من العمال يقول...

نتمنى لك التوفيق فى عملك الجديد
ونعرف إنك حتشرفنا يافنان

ودمت فى أمان الله وحفظه

m_bet0hm يقول...

اهلا وسهلا فيك بمدينة الدمام ، ماشاهدة الان شئ طبيعي جداً ..
راحح اعلق عن ازدحام الشوارع للأسف الشديد الازدحام موجود في كل مناطق المملكة ولم يجد له اي حل العدد السكاني في تزايد والشوارع مغلقة :( ،، بس احب اخبرك ان صحيفة اليوم كل اخبارها عن مدينة الدمام وكل اخبارها تتكرر يوميا وهي ( اغلاق شارع وفتح شارع ) ولا تحمل اي شئ جديد للقارئ ...
اما ان الناس ماتقرأ وانت تصير معاهم هذا خطأ حاول انك تغير في الناس :)


اهلا وسهلا فيك مرة ثانية واتمنى لك اقامة سعيده وان شاء الله تشوف شئ واحد اجابي وتكتب عنه :D

بنتظار يومياتك في الدمام

غير معرف يقول...

اهلا وسهلا بك انت وحشتنى جدا وبالتوفيق فى عملك الجديد ان شاء اللة ولكن اى بلد لهااسلوبها الخاص بها ولكن الرسم هواية حلوة جدا

ذو النون المصري يقول...

عدي النهار
اشكرك جدا و اتمني لك حياة سعيده بلا غربه
تحياتي

ذو النون المصري يقول...

د/ابراهيم
كلامك سليم و التاقلم في بدايته صعب جدا جدا
لكن ربنا ان شاء الله يسهلها
تحياتي

ذو النون المصري يقول...

دومدام
جاري تسجيل بيانات الهوتميل في قائمتي الان و ربنا يسهل و نقدر نتقابل
تحياتي و اشكرك جدا علي نصائحك

ذو النون المصري يقول...

ماشي صح
اشكرك جدا علي التعليق
لان احنا فعلا في منطقة غالبيتها اجانب لانها خاصة تقريبا بالعمال المهاجرين و اصلاحات الطرق شفت جزء منها بالقرب من الاستاد الرياضي
تحياتي

ذو النون المصري يقول...

واحد من العمال
اشكرك جدا
و يسعدني وجودك باستمرار
تحياتي

ذو النون المصري يقول...

ام
انا فعلا رايت ايجابيات رائعه في الدمام و ساكتب عنها قريبا و سعيد جدا ان رايت ناس من الدمام هنا يشاركوني التدوين
سعيد جدا بتعليقك
تحياتي

ذو النون المصري يقول...

الغير معروف
صراحة انا حاسس انك الفنان حسني سليمان لانه هو من يحدثني دائما عن الرسم
عموما اشكرك علي التعليق و سعيد جدا بوجودك
تحياتي