الأربعاء، يناير ٢٢، ٢٠١٤

نور التوحيد

اذا استنار القلب بنور التوحيد الخالص فراي الاشياء كلها فعل الله استقبل كل المصائب بالصبر و التسلم و الرضي و اذا استنار القلب بنور التوحيد نما عنده التوكل علي الله و الاخلاص لله و الخشوع و الاخبات .و اذا استنار القلب بنور التوحيد فراي النعم كلها صادرة عن اله نمت عنده محبة  الله و الرغبة بشكر الله . و كل ذلك اثر عن التوحد الخالص الذي هو اثر عن معرفة الله و صفاته و اسمائه و افعاله و الشعور بذلك .و اذا استنار القلب بنور معرفة الله و توحيده توجه القلب كله لدين الله و لم يلتفت عنه يمنا و شمالا و عندئذ ينتفي الشرك كله كبيره و صغيره. و من مثل هذا القلب تؤدي الصلاة كاملة  لله كمظهرارقي للعبودية لله و تقديم واجب الشكر له و بشكل تلقائي تكون خشية الله في هذا القلب كبيرة فيكون التلقي عن الله كاملا  " الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم و قلوبهم الي ذكر الله " و من مثل هذا القلب ينبثق سلوك منسجم مع دين الله و هذه هي التقوي . و مجموع هذه الامور هي الفطرة و بقدر الخلل في التوحيد اعتقادا او شعورا يوجد الشرك الاكبر او الاصغر فاذا وجد الشرك الاكبر انطفا نور الفطرة كله ، و اذا وجد الشرك الاصغر كان يعمل الانسان عملا لغر الله رغبة غف جاه او دنيا او غير ذلك ، اذا وجد هذا خيمت ظلمة نفسية علي القلب ، و اذا انعدم الصبر وجد الكفر و اذا قل الشكر وجد نوع من  الظلمة يقابل ذلك ... و بقدر خفوت نور التوحيد تظهر امراض  العجب و الرياء و الحسد  و الكبر و الغرور و غير ذلك من الامراض . اذ لو كان الانسان يري ان الله عز و جل هو المعطي ما وجد الحسد و لو عرف الانسان ان الله عز و جل هو خالق كل شيء  ما وجد عجب و رياء ، و لو عرف الانسان مقام العبودية ما وجد عجب و غرور ، و لو كان الانسان عبدا لله حقا ما وجد الجبروت ، و لو كان في القلب خشية من الله ما وجد ظلم لعباده و لا انحراف عن امره . و من ههنا ندرك اصل المرض و بدء الصحة فاصل المرض الشرك ، و بدء الصحة التوحيد ، و اذا ادركنا ذلك عرفنا معني قوله  تعالي " انما المشركون نجس " . فالشرك هو النجاسة التي تجعل اصحابها عين النجس لكونها تصبغ اجسادهم و سلوكهم و انفسهم و عقولهم  و ارواحهم  بها فتصبح ذواتهم نجسة نجاسة غير محسوسة و لكنها نجاسة...
........................

كتاب / تربيتنا الروحية
سعيد حوي
.................

السبت، يناير ١٨، ٢٠١٤

السير الي الله

السيرالي الله يعني الانتقال من نفس غير مزكاة الي نفس مزكاة ، و من عقل غير شرعي الي عقل شرعي و من قلب كافر او منافق او فاسق او مريض او قاس الي قلب مطمئن سليم ، و من روح شاردة  عن باب الله غير متذكرة لعبوديتها و غير متحققة بهذه العبودية الي روح عارفة بالله قائمة بحقوق العبودية له ، و من جسد غير منضبط  بضوابط الشرع الي جسم منضبط انضباطا كاملا بشريعة الله عز و جل ، و بالجملة من ذات اقل كمالا الي ذات اكثر كمالا في صلاحها و في اقتدائها برسول الله صلي الله عليه و سلم قولا و فعلا و حالا.
........................
كتاب تربيتنا الروحية
تاليف / سعيد حوي
................

الأربعاء، يناير ١٥، ٢٠١٤

عن التصوف

هناك ناس لا يطيقون ان يسمعوا اسم تصوف و صوفية و لهؤلاء اقول علي رسلكم فهذا التاريخ بيني و بينكم انه لم ينكر خلال العصور اسم التصوف احد من الناس لانه اصطلاح علي علم كعلم النحو و البديع و المعاني و الفقه و غير ذلك و لا مشاحة في الاصطلاح كما يقول العلماء و حتي في عصرنا هذه فتاوي ابن تيمة خرج منها مجلدان تحت اسم التصوف و الاخلاق و لم ار عل ذلك منكرا فارجو التاني في الانكار علي قضية لا مبرر للانكار فيها اصلا اذ ما مبرر الانكار علي اسم مباح اطلق علي علم من العلوم حتي اصبح علما عله فاذا تجاوزنا هذه النقطة و ينبغي تجاوزها فان المضمون هو الذي نبغي ان كون محل النقاش قليكن همنا اوصول الي الحق في المضمون اكثر من مناقشة في جانب لا يترتب علي النقاش أي طائل.
.....................

كتاب تربيتنا الروحية
سعيد حوي
................

الاثنين، يناير ١٣، ٢٠١٤

عصر و عصر

نحن في عصر مادي و هذا يقتضي منا ان نقابله بفكر مكافيء و بحيوية روحية عالية و نحن في عصر شهواني جاهلي و هذا يقتضي منا ان نقابله باشواق روحية راقية مع تامين الشهوات المباحة و ابقاء منافذها مفتوحة ، ونحن في عصر قلما يوجد فيه من يضبط نفسه علي مقتضي الادب الاسلامي الرفيع و هذا يقتضي منا الحاحا علي التربية النفسية الرفيعة و اذا كان هذا كله طريقة التصوف الصحيح السلم فان الكتابة في ذلك اصبحت ضرورية.
..............................
لا يكفي ان تذكر الخطا في شيء و انما عليك ان تبين الصواب فه و لا كفي ان تهدم بل عليك ان تبني و عليك دائما ان تقدم البديل الصالح للمبدل عنه الخاطيء خاصة اذا كان ما انت فيه يستحيل الاستغناء عنه او التفريط فيه او تجاهله.
.......................

من كتاب / تربيتنا الروحية

تاليف / سعيد حوي
......................

الأحد، يناير ٠٥، ٢٠١٤

ابيانت متفرقة

النار تضرم في قلبي و في كبدي** شوقا الي نور ذات الواحد الصمد     
جاد الاله به في الحال فارتسمت** حقيقة غيبت عقلي عن الجسد
فصرت اشهده في كل نازلة **عناية منه في الادني و في البعد

                             ..................................

اجعل يديك علي الكبد** تجد الذي اجد منكم اجد 
وابرح الي طلب الوصال**و قل له هبني و زد
لولا وجود العلم فيه**ما تذكر من عبد
فان انكروا هذا فقل  **ان القران بذا ورد
                             ..........................
 
لنا همة ان الثريا لدونها**نعم و لنا فوق السماكين منزل
تقدمت سبقا في المكارم و العلي** وفي كل ما ينكي العدا انا اول
لم الف صمصاما بقدر عزيمتي**ولوجمعوا الاسياف عزمي افضل

                            ............................
كل محبوب سوي الله سرف**وهموم و غموم و اسف
كل محبوب فمنه خلف**ما خلال الرحمن ما منه خلف

                             .........................
تكلم منا في الوجوه عيوننا**فنحن سكوت و الهوي يتكلم
 تشير فادري ما تقول بطرفها**واطرف طرفي عند   ذاك   فتعلم                                             ...............................
عن كتاب /لوازم الحب الالهي/ محي الدين بن عربي

الأربعاء، ديسمبر ١٨، ٢٠١٣

سعي

اسعي للعلا و لا ادري الي اي نهاية اصل .و كانني لعدم درايتي بنتائج السعي اخبط في عماء و اسعي في ظلام ليل حالك السواد .و تنتابني من ان لاخر مشاعر الياس و تغزو روحي اعتقادات بان السعي يساوي اللا سعي و ان الدنيا عبث لا داعي للجهاد فيها و ان كان في الدنيا دافع للعمل و الكفاح و الجهاد فانما هو لمغالبة الاعداء و النجاة من خبثهم و الافلات من حبائل مكرهم و حتي لا نكون الطرف المغلوب في اي صراع  و لا دافع غير ذلك لدي امتنا الان ...بل حتي هذا لم يعد يثير فينا الحماس الكافي لبذل الجهد في تطوير ذواتنا و ادواتنا و الاتنا كي نفوز في هذه الصراعات ،لقد صارت  الراحة مع الهزيمة احب الينا من التعب مع النصر.
...............

الأحد، ديسمبر ١٥، ٢٠١٣

ظلام في ارض مصر

.................
لو تحدث كل انسان فيما يعلمه فقط لاسترحنا كثيرا مما نحن فيه من حالة الفوضي الفكرية التي هي سبب اصيل للفوضي الامنية التي نعيشها الان
فانا لا اري حل لمشاكلنا الا باعادة تاهيل النخبة الفكرية المثقفة  في بلادنا لانهم و الله سبب ما نحن فيه من بلاء الان و كانوا سبب بقائنا تحت الاستبداد سنين طوال . فالثقافة في بلادنا الان فسدت فسادا غريبا ، و اصبح تعريف الانسان المثقف امرا مستحيلا حتي صار المتثاقف كالمثقف بل سبقه الي الظهور ، لانه يتميز عن المثقف بانه مستعد لكل شيء رغبة في الوصول ، فيستطيع وحده ان يقفز و يتلاعب و يغش . بينما المثقف الحقيقي لا يستطيع ان يفعل ذلك .. ان سيف الضمير مسلط دائما فوق رقبته ،و لان الثقافة مغرية و الانتساب الي اهلها امر مغر جدا فان الساحة الثقافية قد جمعت من واد خروف . فاصبح التطهير اكثر الضرورات الحاحا الان  حتي تستقيم الامور في البلاد.
>>>>>>>>>>>>>>