الثلاثاء، فبراير ٢٨، ٢٠١٢

بداخلي

بداخلي شخص يواجه الخطر.


رفع يديه صائحا يستغيثني :"انقذني".


بداخلي شخص يتقدم صاعدا ،


يسير و هو يصيح:"النجدة"!


أي من الطريقين المقدسين علي ان اختار ؟


و فجاة ادرك ان حياتي كلها


بل و حياة الكون باكمله مرتبطة بقراري هذا .


من بين الطريقين


اختار الطريق الصاعد .لماذا ؟


ليس لاي حجج عقلية او يقين،


فعند تلك اللحظة الحاسمة استوعب


كم هو غير خبير هذا العقل ،


بل و كل القناعات الصغيرة للانسان.


اختار الطريق الصاعد


لان قلبي يدفعني نحو هذا الاتجاه .


يناديني قلبي :


"الي الاعلي ..


.الي الاعلي "فاتبعه بكل ثقة.


..................


تصوف


تاليف نيكوس كزانتزاكيس


هدية جريدة القاهرة 112


ص21

السبت، فبراير ٢٥، ٢٠١٢

نستطيع

شجرة الرتم


قصص ابراهيم الكوني


افاق عربية


عدد 78


.................


نستطيع ان نفهم اغانيهم و نطرب لها ،


و لكنهم يعجزون عن فهم اغانينا


و لا يطربون لها .


يبررون ذلك


- في قرارة انفسهم-


بان اغانينا بدائية و بعيدة عن الحضارة!


و لكن لماذا نستطيع ان نفهمهم


و نطرب لاغانيهم؟؟


بالتاكيد لاننا متسامحون


و التسامح من علامات التحضر .


و التحضر يستدعي فهم الاخرين ،


ذلك الفهم الذي يعتبر الفنون جزء منه.


........................


ص222


..........................

الخميس، فبراير ٢٣، ٢٠١٢

بداخلي

بداخلي يكافح شخص


ليرفع حملا ثقيلا ،


يراجع حساب الجسد و العقل منتصرا


علي العادة و الكسل و الضرورة .


لا ادري من اين ياتي


و لا الي اين يذهب .


اتبع خطاه داخل صدري الفاني.


ارهف السمع الي لهاثه


و اقشعر حين اتحسسه .


من هو؟انصب له اذني.


اضع علامات.


استنشق الهواء ثم اصعد الي اعلي.


ابحث في اتجاه الاعالي .


الهث .ابدا المسيرة الرهيبة.


........................


تصوف


تاليف نيكوس كزانتزاكيس


هدية جريدة القاهرة112


ص21

الاثنين، فبراير ٢٠، ٢٠١٢

اكافح

اكافح لكي اكون قادرا علي هز راسي للرفاق محييا قبل ان اموت ،


و ان امد يدي لهم مصافحا ،


و لتنحل عقدة لساني فالقي عليهم قولا بليغا


احدثهم فيه عن تصوري لهذه المسيرة


و عن تكهناتي بالاتجاه الذي تسير فيه ،


و عن مدي حاجتنا جميعا لضبط ايقاع خطواتنا


و قلوبنا علي بعضها البعض.


....................


كتاب تصوف


تاليف نيكوس كزانتزاكيس


هدية جريدة القاهرة 112


ص14


..............

السبت، فبراير ١٨، ٢٠١٢

تعلم

تعلم ان تطيع .


وحده الذي يذعن لايقاع اعلي من ايقاعه


يستطيع ان يكون حرا.


تعلم ان تصدر الاوامر.


وحده الذي يستطيع ان يامر


يستحق ان يمثلني علي هذه الارض.


عليك ان تحب الواجب ،


و ان تقول:علي انا وحدي


تقع مسؤلية انقاذ الارض.


و اذا لم تُنقَذ فانا المذنب.


عليك ان تحب كل شخص


بمقدار مساهمته في الكفاح ،


و الا تبحث عن اصدقاء


و انما عن رفاق.


.....


.تصوف


تاليف نيكوس كزانتزاكيس


ص23

الخميس، فبراير ١٦، ٢٠١٢

مفاجاة

تفاجئني صيحة قوية تاتي من داخلي :"النجدة"


من الذي يصيح؟


اجمع قواك و ارهف السمع .


قلب الانسان ليس الا مجرد صيحة .


التصق بصدرك لكي تسمعها .


شخص ما يكافح بداخلك هو الذي يصيح.


ان واجبك في كل لحظة


،ليلا و نهارا ،في الفرح و في الحزن ،


و في خضم مشاغل الحياة اليومية،


هو ان تميز هذه الصيحة ،


متهدجة كانت ام متماسكة،كيفما صدرت عنك ،


سواء كنت مبتهجا ام باكيا ،


فاعلا ام مفكرا ،


و ان تكافح لكي تحس بهذا الذي يصيح


و هو يواجه الخطر و نجند انفسنا لتحريره.


في اقصي حالات فرحنا نسمع بداخلنا احدا يصيح :


"اني اتالم ،اريد ان افر من فرحك.


انني اتميز من الغيظ".


في اقصي حالات يأسنا نسمع بداخلنا احدا يصيح :


"لست يائسا .اني اكافح .


اقبع فوق راسك .اطل من جسدك ،


انبثق من الارض ،


لا تسعني العقول و لا الاسماء و لا الافعال".


...............


تصوف


تاليف نيكوس كزانتزاكيس


هدية جريدة القاهرة 112


ص20

الثلاثاء، فبراير ١٤، ٢٠١٢

خيال العباقرة




جميع معالم الحضارة القديمة و الحديثة انما كانت محض خيال و افكار في عقول بعض عباقرة العالم الذين ندين لهم بالفضل في حياتنا الان .اننا الان نعيش في خيالهم الذي هو واقعنا الحالي .و هناك الان عباقرة في خيالهم عالم غير عالمنا الذي نعيش فيه الان،هذا الخيال الذي بعقولهم سيعيش فيه ابناؤنا غدا.




................................................