الأحد، أغسطس ٢٤، ٢٠١٤

قواعد العشق الاربعون

قواعد العشق الاربعون
تاليف / اليف شافاق
ادب تركي
.......................
ان الطريقة التي نري فيها الله ما هي
 الا انعكاس للطريقة التي نري فيها انفسنا
. فاذا لم يكن الله يجلب الي عقولنا سوي الخوف
 و الملامة ، فهذا يعني ان قدرا كبيرا
 من الخوف و الملامة يتدفق في نفوسنا .
 اما اذا راينا الله مفعما بالمحبة و الرحمة ،
 فاننا نكون كذلك.
.....................
ص48
..................
هكذا هي الحياة . فعندما تخبر احدهم الحقيقة
، فانه يكرهك . كلما تحدثت عن الحب ،
 ازدادت كراهيته لك .
..............
ص52
...............
البشر يميلون الي الاستخفاف بما لا يمكنهم فهمه
. لقد تعلمت ذلك من تجربتي الشخصية.
.............
ص59
.................
ابتي ، لقد جئت من بيضة تختلف
 عن البيضة التي جاء منها اطفالك الاخرون ،
 ارجو ان تعتبرني بطة تعيش مع دجاجات .
 فلست طيرا داجنا كُتب عليه ان يمضي
 حياته في خُم للدجاج . فالماء الذي يخيفك
، يبث الحياة فيّ . لاني لست مثلك ،
 فانا اعرف الشبحة ، لذلك ساسبح
.ان المحيط هو موطني ، فاذا كنت معي ،
 تعال الي المحيط . و اذا لم تات ،
 فكف عن التدخل في حياتي 
،و عد الي خم الدجاج .
..............
ص59
.............
ان الطريق الي الحقيقة يمر من القلب
، لا من الرأس . فاجعل قلبك ، لا عقلك ،
 دليلك الرئيسي.واجه ، تحدّ ،و تغلب في
 نهاية المطاف علي ( النفس ) بقلبك .
 ان معرفتك بنفسك ستقودك الي معرفة الله .
.................
ص62
...............
ليختر احدنا الاخر رفيقا له !
و ليجلس احدنا عند قدمي الاخر !
ففي داخلنا الكثير من الانسجام _ ولا تظنن
اننا ما نراه فحسب.
...............
مهما كنا او حيثما كنا نعيش ،
 فاننا نشعر في قرارة انفسنا باننا غير
 كاملين . كما لو كنا فقدنا شيئا و يجب
 ان نستعيده . لكن معظمنا لا يعثر
 علي ذلك الشيء ابدا . اما الذين بامكانهم
 العثور عليه ، فلا يجرؤ الا قلة قليلة
 علي الخروج و البحث عنه .
.................
ص65
...................
ان المدن تنتصب فوق اعمدة روحية
، كالمرايا العملاقة ،و هي تعكس
 قلوب سكانها ، فاذا اظلمت هذه القلوب ،
 و فقدت ايمانها ، فانها ستفقد بريقها
 و بهاءها . لقد حدث ذلك لمدن كثيرة ،
 و هو يحدث دائما.
................
ص75
...............
يخطيء البعض عندما يخلطون بين
 " الاذعان " و " الضعف " . فالاذعان
 شكل من اشكال القبول السلمي بشروط الكون ،
 و من بينها الامور التي لا نستطيع تغييرها او فهمها حاليا .
.............
ص84
...............
يتكون الفكر و الحب من مواد مختلفة
. فالفكر يربط البشر في عُقد ،
 لكن الحب يذيب جميع العقد .
 ان الفكر حذر علي الدوام و هو يقول
 ناصحا :" احذر الكثير من النشوة " ،
 بينما الحب يقول :" لا تكترث ! اقدم
 علي هذه المجازفة " . و في حين ان
 الفكر لا يمكن ان يتلاشي بسهولة
، فان الحب يتهدم بسهولة و يصبح ركاما
 من تلقاء نفسه . لكن الكنوز تتواري
 بين الانقاض .و القلب الكسير يخبيء كنوزا .
...................
ص100
................
تنبع معظم مشاكل العالم من اخطاء لغوية و من سوء فهم بسيط . لا تاخذ الكلمات بمعناها الظاهري مطلقا . و عندما تلج دائرة الحب ، تكون اللغة التي نعرفها قد عفي عليها الزمن ، فالشيء الذي لا يمكن التعبير عنه بكلمات ، لا يمكن ادراكه الا بالصمت.
......................
ص101
..............
الوحدة و الخلوة شيئان مختفان . فعندما تكون وحيدا ، من السهل ان تخدع نفسك و يخيل اليك انك تسير علي الطريق القويم . اما الخلوة فهي افضل لنا ، لانها تعني ان تكون وحدك من دون ان تشعر بانك وحيد.
............
ص110
.............
مهما حدث في حياتك ، و مهما بدت الاشياء مزعجة ، فلا تدخل ربوع اليأس . و حتي لو ظلت جميع الابواب موصدة ، فان الله سيفتح دربا جديدا لك .
..............
ص112
..............
لا يوجد فرق كبير بين الشرق و الغرب ، و الجنوب و الشمال . فمهما كانت وجهتك ، يجب ان تجعل الرحلة التي تقوم بها رحلة في داخلك . فاذا سافرت في داخلك ، فسيكون في وسعك اجتياز العالم الشاسع و ما وراءه.
.................
تعلمت ان اتقبل الشوكة و الوردة معا ، مساويء الحياة و محاسنها .
.............
ص128
.............
ان السعي وراء الحب يغيرنا . فما من احد يسعي وراء الحب الا و ينضج اثناء رحلته . فما ان تبدأ رحلة البحث عن الحب ، حتي تبدأ تتغير من الداخل و من الخارج .
..............
ص129
............
يوجد معلمون مزيفون و اساتذة مزيفون في هذا العالم اكثر عددا من النجوم في الكون المرئي . فلا تخلط بين الاشخاص الانانيين الذين يعملون بدافع السلطة و بين المعلمين الحقيقيين . فالمعلم الروحي الصادق لا يوجه انتباهك اليه و لا يتوقع طاعة مطلقة ، او اعجابا تاما منك ، بل يساعدك علي ان تقدر نفسك الداخلية و تحترمها . انالمعلمين الحقيقيين شفافون كالبلور ، يعبر نور الله من خلالهم.
..............
ص132
...............
الحياة عبارة عن سلسلة من الولادات و الوفيات . اذ تولد لحظات و تموت اخري ، و لكي تبرز التجارب الجديدة ، تذوي التجارب القديمة .
.................
ص136
.............
لا تحاول ان تقاوم التغييرات التي تعترض سبيلك ، بل دع الحياة تعيش فيك . و لا تقلق اذا قلبت حياتك راسا علي عقب . فكيف يمكنك ان تعرف ان الجانب الذي اعتدت عليه افضل من الجانب الذي سياتي؟
...............
ص148
..............
كل انسان هو عمل متواصل يتحرك ببطء لكن بثبات نحو الكمال . فكل واحد منا هو عبارة عن عمل فني غير مكتمل يسعي جاهدا للاكتمال .
............
البشرية لوحة جميلة رسمها خطاط ماهر تتساوي فيها جميع النقاط من حيث الاهمية لاكمال الصورة.
............
ص150
...........
النفاق هو الذي يجعل الناس سعداء ، اما الحقيقة فتجعلهم يشعرون بالحزن.
.............
ص151
..................
ان رحابة الكون تجعلنا نشعر بضالتنا ، بل بعدم اهميتنا .
..............
ص156
............
ان القذارة الحقيقية تقبع في الداخل ، اما القذارة الاخري فهي تزول بغسلها . و يوجد نوع واحد من القذارة لا يمكن تطهيرها بالماء النقي ، و هو لوثة الكراهية و التعصب التي تلوث الروح .نستطيع ان نطهر اجسامنا بالزهد و الصيام ، لكن الحب وحده هو الذي يطهر قلوبنا .
................
ص162
..............
ان البحث عن الله متأصل في قلوب الجميع ، سواء كان وليا ام قديسا ام مومسا . فالحب يقبع في داخل كل منا منذ اللحظة التي نولد فيها ، و ينتظر الفرصة التي يظهر فيها منذ تلك اللحظة .
.................
يقبع الكون كله داخل كل انسان _ في داخلك . كل شيء ترينه حولك ، بما في ذلك الاشياء التي قد لا تحبينها ، حتي الاشخاص الذين تحقرينهم او تمقتينهم ، يقبعون في داخلك بدرجات متفاوتة . لذلك ، لا تبحثي عن الشيطان خارج نفسك  _ ايضا .فالشيطان ليس قوة خارقة تهاجمك من الخارج ، بل هو صوت عادي ينبعث من داخلك. فاذا تعرفت علي نفسك تماما ، وواجهت بصدق جانبيك المظلم و المشرق ، عندها تبلغين ارقي اشكال الوعي . وعندما تعرفين نفسك ، فانك ستعرفين الله.
...............
ص164
..............
هناك شيء يدهشني و هو لماذا يقول البعض انهم يكرهون رؤية البغايا ، و في الوقت نفسه يصعّبون الحياة علي البغي التي تريد ان تتوب و تبدأ حياة جديدة ؟و كانهم يقولون لنا انهم يرثون لحالنا لاننا سقطنا الي الدرك الاسفل ، لكن يجب علينا ان نبقي في المكان الذي سقطنا فيه الي الابد . لا استطيع ان افهم سبب ذلك ؛ لكن كل ما اعرفه هو ان بعض الناس يتغذون علي تعاسات الاخرين ،و لا يحبون رؤية ان ينخفض عدد البؤساء علي وجه الارض . لكنهم مهما قالوا او فعلوا ، فاني ساخرج من هذا المكان ذات يوم .
.................
ص170
..............
لقد خلق الله المعاناة حتي تظهر السعادة من خلال نقيضها . فالاشياء تظهر من خلال اضدادها . و بما انه لا يوجد نقيض لله ، فانه يظل مختفيا.
...............
ص178
.............
اذا اراد المرء ان يغير الطريقة التي يعامله فيها الناس ، فيجب ان يغير اولا الطريقة التي عامل فيها نفسه .
..............
كيف يمكن للمرء ان يلوم الاخرين لانهم لا يحترمونه اذا لم يكن يعتبر نفسه جديرا بالاحترام؟
.............
ان الماضي دوامة ، اذا تركته يسيطر علي لحظتك الحالية ، فانه سيمتصك و يجرفك.
..............
ما الزمن الا وهم فحسب ، و كل ما تحتاجين اليه هو ان تعيشي هذه اللحظة بالذات . هذا كل ما يهم .
..................
ص201
.................
لا تهتمي الي اين سيقودك الطريق ، بل ركزي علي الخطوة الاولي . فهي اصعب خطوة يجب ان تتحملي مسؤليتها . و ما ان تتخذي تلك الخطوة دعي كل شيء يجري بشكل طبيعي و سياتي ما تبقي من تلقاء نفسه . لا تسيري مع التيار ، بل كوني انتِ التيار .
..................
ص202
...............
لقد خُلقنا جميعا علي صورته ، و مع ذلك فاننا جميعا مخلوقات مختلفة و مميزة . لا يوجد شخصان متشابهان ، و لا يخفق قلبان لهما الايقاع ذاته . و لو اراد الله ان نكون متشابهين ، لخلقنا متشابهين . لذلك ، فان عدم احترام الاختلافات و فرض افكارك علي الاخرين ، يعني عدم احترام النظام المقدس الذي ارساه الله .
................
ان الشك شيء جيد . فهو يعني انك حي ترزق و دائم البحث.
.............
ليس كل كلمة تلائم كل اذن
...............
ص208
.............
عندما يدخل عاشق حقيقي لله الي حانة ، فانها تصبح غرفة صلاته ، لكن عندما يدخل شارب الخمر الي الغرفة نفسها ، فانها تصبح خمارته . ففي كل شيء نفعله ، قلوبنا هي المهمة ، لا مظاهرنا الخارجية . فالصوفيون لا يحكمون علي الاخرين من مظاهرهم او من هم ؛ و عندما يحدق الصوفي في شخص ما ، فانه يغمض عينيه و يفتح عينا ثالثة _ العين التي تري العالم  الداخلي .
................
ص209
...............
الذين لم يجعلوا من قلوبهم دليلا اساسيا يقودهم في الحياة ، الذين لا يستطيعون الانفتاح علي الحب و يسيرون علي هديه ، كما تتبع زهرة عباد الشمس الشمس ، هم ليسوا احياء حقيقيين .
..........
ص212
............
ما دمت اعرف نفسي فان الامور ستسير علي ما يرام . فمن يعرف نفسه ، يعرف الواحد الاحد .
..............
ما الحياة الا دين مؤقت ، و ما هذا العالم الا تقليد هزيل للحقيقة . و الاطفال فقط هم الذين يخلطون بين اللعبة و الشيء الحقيقي . و مع ذلك ، فاما ان يفتتن البشر باللعبة ، او يكسروها بازدراء و يرموها جانبا . في هذه الحياة تحاشي التطرف بجميع انواعه ، لانه سيحطم اتزانك الداخلي .
................
ص227
.............
ان اللغة تخفي الحقيقة اكثر مما تكشفها ، لذلك ، يسيء الناس دائما فهم احدهما للاخر و تقديره له .
..............
ص237
...........
تذكر انه يقع علي عاتق كل منا اكتشاف الروح الالهية في داخله حتي يعيش وفقها .
............
ص268
............
ان معاناة انسان واحد تؤذينا جميعا . و بهجة انسان واحد تجعلنا جميعا نبتسم .
............
ص304
............
يشبه هذا العالم جبلا مكسوا بالثلج يردد صدي صوتك . فكل ما تقوله ، سواء اكان جيدا ام سيئا ، سيعود اليك علي نحو ما . لذلك ، اذا كان هناك شخص يتحدث بالسوء عنك ، فان التحدث عنه بالسوء بالطريقة نفسها يزيد الامر سوءا .و ستجد نفسك حبيس حلقة مفرغة من طاقة حقودة . لذلك ، انطق و فكر طوال اربعين يوما و ليلة باشياء لطيفة عن ذلك الشخص . ان كل شيء سيصبح مختلفا في النهاية ، لانك ستصبح مختلفا في داخلك .
...............
ص308
..........
كما ترين ، فان اللحظة الحالية هي كل ما كان و كل ما سيكون . و عندما تفهمين هذه الحقيقة ، فلن يبقي ما تخشين منه .
..............
ص318
.............
ان الصمت الذي يعقب كارثة هائلة ، هو اشد الاصوات التي يمكن سماعها هدوءا علي سطح البسيطة .
................
ص319
..............
القذارة الوحيدة هي القذارة التي تقبع داخل الانسان .
............
ص322
.............
لا يعني القدر ان حياتك محددة بقدر محتوم . لذلك ، فان ترك كل شيء للقدر ، و عدم المشاركة في عزف موسيقي الكون دليل علي جهل مطلق.
................
ان قدرك هو المستوي الذي تعزفين فيه لحنك . فقد لا تغيرن التك الموسيقية بل تبدلين الدرجة التي تجيدين فيها العزف.
..............
ص325
..............
ان الصوفي الحق هو الذي يتحمل بصبر ، حتي لو اتُهم باطلا ، و لو تعرض للهجوم من جميع الجهات ،و لا يوجه كلمة نابية واحدة الي أي من منتقديه .  فالصوفي لا ينحي باللائمة علي احد . فكيف يمكن ان يوجد خصوم او منافسون او حتي " اخرون " في حين لا توجد نفس في المقام الاول ؟ كيف يمكن ان يوجد احد يلومه في الوقت الذي لا يوجد فيه الا " واحد " ؟
...............
ص330
..............
اذا اردت ان تقوي ايمانك ، فيجب ان تكون لينا في داخلك . لانه لكي يشتد ايمانك ، و يصبح صلبا كالصخرة ، يجب ان يكون قلبك خفيفا كالريشة .
..............
ان الوسيلة التي تمكنك من الاقتراب من الحقيقة اكثر تكمن في ان يتسع قلبك لاستيعاب البشرية كلها ، و ان يظل فيه متسع لمزيد من الحب .
...............
ص353
...............
النمو الروحي يكمن في وعينا ، لا بتوجسنا من امور معينة .
...............
يجب الا يحول شيء بين نفسك و بين الله ، لا ائمة ،و لا قساوسة ،و لا احبار ،و لا أي وصي اخر علي الزعامة الاخلاقية او الدينية ، و لا السادة الروحيون ، و لا حتي ايمانك . آمن بقيمك و مبادئك ، لكن لا ترفضها علي الاخرين ،و اذا كنت تحطم قلوب الاخرين ، فمهما كانت العقيدة الدينية التي تعتنقها ، فهي ليست عقيدة جيدة.
................
ص356
.............
تعلم الحقيقة ، يا صديقي ، لكن احرص علي الا تصنع من الحقائق التي تتكون لديك اوثانا .
.............
ص357
................
اننا لسنا بحاجة للبحث عن الحب خارج انفسنا ، بل كل ما علينا عمله هو ان نتمكن من ازالة العقبات التي تبعدنا عن الحب في داخلنا.
................
ص362
...............
ان المرء الذي يعتقد بان لديه جميع الاجوبة هو اكثر الناس جهلا .
................
ص369
.............
ان ما نحتاج اليه ان نبحث في انفسنا بصدق ، لا ان نترصد عيوب الاخرين و نتصيدها.
..............
ص370
................
كل حب و صداقة حقيقيين هما قصة تحول غير متوقع ، و لو بقينا ذات الشخص قبل ان نحب و بعده ، فهذا يعني ان حبنا لم يكن كافيا.
.................
ص 400
.............
ان الحياة تعني الكمال ، فكل حادثة تقع ، كبيرة كانت ام صغيرة ، و كل مشقة نكابدها هي جانب من خطة الهية تحدث حتي النهاية .
.................
ص416
..............
الذين يستسلمون للجوهر الالهي في الحياة ، يعيشون بطمانينة و سلام حتي عندما يتعرض العالم برمته للاضطراب تلو الاضطراب .
.................
ص420
............
ليس في الحياة شيء يدعي فترة مبكرة او متاخرة ، فكل شيء يحدث في حينه.
.............
ص435
................
لماذا يتعين علينا محاربة كل شيء ؟ اذ نتحدث علي الدوام عن محاربة التضخم و محاربة الايدز و محاربة السرطان و محاربة الفساد و محاربة الارهاب ، حتي محاربة الوزن الزائد ... الا توجد لدينا طريقة اخري لتناول الامور ؟
...............
ص466
..............
حتي لو كان قد تبقي من حياتك يوم واحد يشبه اليوم الذي سبقه ، فان ذلك يدعو للرثاء . ففي كل لحظة ، و مع كل نفس جديد ، يجب علي المرء ان يتجدد و يتجدد ثانية . و لا توجد الا وسيلة واحدة حتي يولد المرء في حياة جديدة و هي ان يموت قبل الموت.
.................
ص 482
.................
كل منتصر ينحو للاعتقاد بانه سيكون منتصرا الي الابد ، و كل مهزوم ميل الي الاعتقاد بانه سيكون مهزوما الي الابد ، لكن كلاهما مخطيء للسبب ذاته : فكل شيء يتغير الا الله.
...............
ص491
.................
مع ان الاجزاء تتغير ، فان الكل يظل ذاته ، لانه عندما يغادر لص هذا العالم ، يولد لص جديد ، و عندما يموت شخص شريف ، يحل مكانه شريف اخر . و بهذه الطريقة لا يبقي شيء من دون تغيير ، بل لا يتغير شيء  ابدا ايضا .
.....................
ص492
.................








الخميس، يوليو ٣١، ٢٠١٤

يومين

اخر يوم في رمضان من كل عام ؛ و منذ اكثر من عشرين عاما اقوم بعمل جرد لما حققته مما تمنيت تحقيقه . و كالعادة في كل عام اشعر بخيبة امل  بعد حالة فشل مزمن و متكرر لا تنفك عني ملازمتي في هذا الشهر الكريم . في كل عام انوي ان اراجع ما حفظته و نسيته من القران و ان اجعل القران وجبة روحية اساسية في هذا الشهر ،و ان اعيد قراة احياء علوم الدين مرة اخري لتحقيق فائدة اعظم منه ،و ان اطيل العبادة كي احقق توازن روحي يحفظ لي توازني النفسي باقي العام ،و ان اصحح علاقتي بالله و مع الكون في هذا الشهر كي تصح في باقي العام .
لكن للاسف ينتهي كل عام مع فشل  عرفت انه بسبب ضخامة المطالب التي اطلبها في هذا الشهر و استحالة تحقيقها فيه وحده ا فمن الضروري توزيعها علي شهور العام كله و عدم الاقتصار في مطالب الروح علي شهر رمضان وحده .
..............
في كل عيد اصلي العيد في المسجد مع ابي  ثم اترك المسجد و اذهب للمدينة سريعا لشراء الجرائد و المجلات  ثم اعود سريعا قبل الافطار و اتبادل هذه الصحف صباحا مع ابي و مع زوار بيتنا في هذا الصباح .
هذا العيد و لاول مرة خرجت للصلاة في الخلاء تاركا المسجد لاول مرة ، و بعدها لم اذهب لشراء الجرائد كما اعتدت و انما ذهبت للمقابر لزيارة قبر ابي  و الدعاء له .
.................  

الاثنين، يوليو ٢١، ٢٠١٤

افكار في القمة

 مختصر كتاب افكارفي القمة
تاليف خالد محمد خالد
............
الينا ... يا من اتعبكم الظلام

..................
مقدمة
..........
لست في هذا الكتاب مؤلفا
 _ انما انا قاريء ...
و مع الفكر الانساني في شتي افاقه ،
سنمضي معا وقتا طيبا مباركا فيه .
 و صحيح انني اخترت من الفكر الانساني ،
 ما احس ان بيني و بينه رحما قوية .
و لكن صحيح ايضا ، انني لم اجمع في هذه الصفحات
كل ما تصلني به هذه الرحم ، و هذه القربي .
..................................
مع


محمد رسول الله صلي الله عليه و سلم

ضد العجز ،و الكذب ، و الالم

......................
محمد رسول الله ، من افذاذ الخلق الذين حلقوا
 في اعلي المستويات
دون ان يفقدوا ثبات رشدهم ..
 و حين كانت راسه في السماء .
ظلت قدماه علي الارض .
و هكذا علي الرغم مما راي من ايات ربه الكبري ،
 لا نجد له قط تلك الشطحات الوجدانية ،
 او تلك الغيبوبة الروحية .. بل هناك دائما ،
الحكمة الصادقة ، و التجربة الذكية اليقظي ،
 و الفطنة الرشيدة ، تعبر عن نفسها في
 جوامع الكلم الطيب الواضح المبين .
و موقف التوجيه المحمدي ،
 ضد ما في الحياة من كذب ،
 و عجز ، و الم _ هو الذي اصدر به هذه الصفحات .
" ساله اصحابه يوما :
 يارسول الله . ايكون المؤمن جبانا ..؟
 قال : نعم .و عادوا يسالونه : افيكون بخيلا ..؟؟
 قال : نعم . و سالوه للمرة الثالثة : افيكون كذابا ..؟
قال : لا ... "
ان محمدا بهذه الكلمات يفضح الكذب ،
 و يكشف عنه كشيء دخيل علي الطبيعة الانسانية .
 فالمؤمن و هو النموزج المكتمل للانسان قد يجبن
 لان الجبن مرتبط بغريزة الخوف .
و قد يبخل ، لان البخل مرتبط بغريزة الاقتناء ..
 لكن هذا المؤمن لا يكذب ..
 لان الطبيعة الانسانية ليس فيها من القوي الحتمية ،
ما يحملها علي الكذب ، حتي غريزة الانا ،
 و المحافظة علي الذات .
 لانه لا شيء يزكي " الانا " و يحافظ علي الذات
 مثل الثقة بها ، و احترامها ..
 و لا شيء يمنحنا الثقة و الاحترام مثل الصدق..
ذات يوم ، ذهب رجل الي الرسول يساله ان يدله
علي فضيلة واحدة تظفره برضوان الله .
 فيجيبه الرسول : لا تكذب ...
و ينطلق الرجل فرحا .. فما ايسر هذا الواجب الذي
 سينال به رضوان الله دون ان يفقد شيئا
 من شهوات الدنيا ..
و لكنه لا يلبث حتي يكتشف انه قد حمل
 نفسه كل تبعات الوجود الصحيح ،
حين حملها مسؤلية الصدق وحده ..
فكان اخذه بالصدق سبيلا الي التفوق
علي جميع نواحي ضعفه ..
هذه هي عظمة الصدق ..
انه يرفعنا فوق مستوي الضعف فينا .
.................
مع الصين
في حكمتها الجزيلة




...................
كان اهل الصين يقدسون الرجل الحكيم ،
 و كانت الحكمة ،
 هي دينهم الذي يحرصون عليه .
 و كل امريء لا يعشق الحكمة ،
و لا ينال منها بحظ فليس بحي .
و من الاقوال التي كانوا توارثونها
  كلمة " منشيس " و هو
 فيلسوف من انبه فلاسفة الصين :
" ان الابطال ليسوا هم الذين يكسبون الحروب
مهما تكن عادلة . بل هم الذين يربحون السلام "
.. و يقول هذه العبارة المتناهية في الايجاز ،
 و المتناهية في العظمة .
" ليس ثمة حرب عادلة ..........."
ثم يقول : " من الناس من يقول اني بارع في
 تنظيم الجند . و اني ماهر في ادارة المعارك ..
اولئك هم المجرمون حقا ......."
اما " لاوتسي " فسمعناه يقول :
 " عندما يسود الحق ،
 تسخر الخيل لاعمال المزرعة ..
و عندما يسود الباطل ،
تسخر الخيل لخوض المعركة .!! ..."
و يتالق " كونفوشيوس " فيقول :
 " ان ما يبحث عنه الرجل الاعلي ،
هو ما في نفسه ، اما الرجل المنحط ،
فيبحث عما في غيره ...
 و الرجل الاعلي ، يحزنه نقص كفايته ،
 و لا يحزنه ان يجهله الناس "
........................




مع بوذا




في بحثه عن الحقيقة
..................
" انا لا اعرف شيئا عن سر الاله .،
 و لكني اعرف اشياء عن بؤس الانسان ..."
جمال هذه الحكمة و نفعها . يتمثلان في انها
 تاخذ البابنا عن " السفسطة "
 التي تكتنف تفكيرنا في ذات الله .،
و تتجه بنا صوب اليقين المتمثل
 في اكتشاف واجباتنا تجاه الله ..
و الانسان .. الانسان وحده ..
 الانسان في بؤسه ، و في وجوده ،
 هو جماع هذه الواجبات .
ان بوذا يرسم نهجا للتعايش و التعامل حين يقول :
" علي الانسان ان يتغلب علي غضبه بالشفقة
.. و ان يزيل الشر بالخير ..
ان النصر يولد المقت ،
 لان المهزوم في شقاء ..
و ان الكراهية ليستحيل عليها في هذه
الدنيا ان تزول بكراهية مثلها ..
انما تزول الكراهية بالحب " .
........................




مع مصر القديمة
و هي تفكر
......................




قبل الميلاد بالاف الاعوام ، كانت مصر القديمة
 تفكر تفكيرا عاليا مضيئا و
 كانت الحكمة تستوطن معابدها
 و ابهاءها .. و كان ورق البردي
 يحمل في امانة و رشد تبعات
 التاريخ فيحتفظ علي صفحاته العريقة
 بانباء القرون و اياتها ..
قال الحكيم امنموبي :
" احذر ان تسلب فقيرا بائسا .
و ان تكون شجاعا امام رجل مهيض ،،..!!"
يالروعة هذه العبارة ..
 احذر ان تكون شجاعا امام رجل مهيض ،
... انها تمثل ضميرا بلغ رشده ، بل جاوز رشده..
و قال ايضا :
" نم ليلة قبل التكلم ....!!..."
أي تعبير يدعو للاناة في الحديث
، و لتدبر الكلمة قبل نطقها ،
 يبلغ من العذوبة و العراقة ما يبلغه هذا التعبير ؟؟
و يتالق هذا الفكر حين يتحدث
عن استقامة الشخصية ووضوحها .
" لا تتكلمن مع انسان كذبا فذلك
ما يمقته الله ..
و لا تفصلن قلبك عن لسانك .؛
 حتي تكون كل طرقك ناجحة ..
 و كن ثابتا امام غيرك من الناس
 لان الانسان في مامن في يد الله .
و ان الممقوت من الله من يزور
 في كلام لان اكبر شيء يكرهه هو النفاق ..
و ان النجاح ليخطيء الانسان الخائن .
 لا تؤدين شهادة كذبا
 و لا تستعمل قلمك في باطل .
 كن حازما في قلبك و ثابتا في عقلك
 و لا تتحرك مع لسانك ..
 و لا توجهن كل التفاتك الي فرد
 قد لبس ملابس بيضاء ناصعة .،
بل احترم ايضا لابس الخرقة البالية ،
 و لا تظلمن ضعيفا من اجل رجل قوي
 .، و ابغ الحياة لنفسك .."
و قال :" لا تمنعن احدا من عبور النهر ..
 اذا كان في زورقك مكان ..
و لا تصنعن لنفسك معبرا علي النهر ..
ثم تجاهد بعد ذلك لتجمع اجره ..
 خذ الاجر من الرجل الثري ..
 و رحب بمن لا يملك شيئا ......"
و يوصي بالكتمان و الحصافة فيقول :
" ان التمساح الصامت يكون
الفزع منه شديدا ..
لا تفضين بقرارة نفسك لكل انسان ..
 و لا تتلفن بذلك نفوذك "
و يقول بتاح حوتب :
" ان الصدق جميل ،
و قيمته خالدة .. و انه لم يتزحزح منذ يوم خالقه ..
و الذي يتخطي نواميسه يعاقب ..
 و هو امام الضال ، كالطريق المستقيم ..
 ان الشر ، و الكذب قد يكسبان الثروة ..
و لكن قوة الصدق في انه يمكث ..
و الرجل المستقيم يقول :
هذا ميراث ابي .!!...."
و يقول : " اذا كنت قادرا ،
 فاجعل عنايتك في العلم ،
 و في القول الفصيح .،
 و اذكر ان التصرف المطلق يؤدي الي السوء
 ... ..... لا تكن اقوالك مصحوبة بالانفة ...
 و تكلم بدون حدة .. ان الرجل الهاديء يخوض
عباب العوائق و الرجل الدائم الغضب
  لا يتيح لنفسه وقتا طيبا .............."
و يقول " خيتي " احد ملوك الاسرة العاشرة :
" سينشر الانسان حين وصوله الي الشاطيء
 الثاني و سيجد اعماله هناك ، محيطة به ..
 انها الابدية لا شك فيها ، و مجنون من يحتقرها ..
 ان الحياة علي الارض ، تمضي علي عجل ،
 و امتلاك الالوف من الرجال ، لا يميز مالكهم ،
 و من يعش عيشة الفضيلة ، فان نصيبه الخلود ..
 و الفضيلة التي يتحلي بها الرجل العادل ،
 افضل في عين الله من النور
 الذي يقدمه الشرير قربانا ..
علي انه ينبغي مع ذلك للرجل ان يفعل
 ما ينفع روحه في الحياة الاخري ،
 فيقدم القرابين لله . فان الله يعرف
من يفعل له شيئا . ان الله خلق الناس منه .،
و علي صورته .. و انه ليسمعهم حين يبكون ،
و حين يشكون و ما جعل فيهم رؤساء
الا ليسندوا ظهور الضعفاء منهم ............."
و العبارة الاخيرة تبيان موجز لمهام الحاكم ..
 مؤازرة الرجل العادي ،
 و منحه فرصته في الحياة .
و يوصي " خيتي " الحاكم فيقول :
" لا تعاقب في غير ذنب ..
 و لا تؤذ احدا بغير حق ..
 و ان افضل الاشياء للحاكم
 ان يكون ذا قلب سليم ........"
......................




مع توم بين
صديق البشر
................


 

توم بين هذا ،
 انسان يفوح منه كل اريج الجهد
الانساني البار.
كان شعار جميع الرواد الافذاذ الذين سبقوه :
" حيث توجد الحرية يوجد وطننا ".
فجاء توم بين نسيج وحده ملخصا شعاره و عقيدته في
عبارة اخري باسلة ، شاهقة عظيمة . :
" حيث لا حرية ، فثم وطني "..!!
يا للرجل .. و يا للعملاق ..!
يقول : " اني اؤمن باله واحد ، لا اكثر ...
و اطمع في السعادة حياة .
و اعتقد ان الواجبات التي يفرضها
 الدين هي اقامة العدل ،
 و حب الرحمة ، و السعي لاسعاد اخواننا .
 و علي كل انسان ان يقوم
بفرائض دينه بنفسه ..
 و ان واجب الحكومة تجاه الدين ،
 ينبغي ان تقتصر علي حماية
رجاله المؤمنين به .
 و لست اعرف عملا اخر للحكومة
 تعمله في هذا السبيل ...."
و عن كرامة الانسان قال :
 " اذا كان للحياة الانسانية
اي معني فهو هناك ..
 في كرامة الكائن البشري ...
 و ان الفقر ليتحدي كل فضيلة ، لانه
يورث صاحبه درجة من الانحطاط
و التذمر تكتسح امامها كل شيء ....."
.............................




مع جوركي
صديق المستقبل
..................




ولد في الحضيض و تجرع كل غصصه ..
و مع هذا ، عاش و الامل العظيم
 بالمستقبل يملا فؤاده و يحدو خطاه ..
و كل شيء يقدسه ، انما هو مقدس
 من اجل صلته بمستقبل الناس و الحياة ..
الام مقدسة ..لانها وعاء المستقبل .
" لنرفع عقيرتنا بالمديح للمراة الام ..
 المصدر الذي لا ينضب للحياة المنتصرة "
و الابناء مقدسون ،
لانهم طلائع المستقبل .
" انهم يمشون نحو الانتصار علي الالم
البشري ليكنسوا كل بؤس عن وجه
 البسيطة و ليجهزوا علي القبح المخيم
 علي الارض .. و لسوف يقضون
عليه لقد قال لي احدهم :
 انهم سيشعلون شمسا جديدة ..
 و لسوف يشعلونها بكل تاكيد .........
و قال لي :
 انهم سيوحدون جميع القلوب المنكسرة ..
 و لسوف يوحدونها بكل تاكيد "
و يوغل " جوركي " في ولائه للحقيقة و
 للمستقبل ايغالا يملي عليه
ان يرد عنهما كل متشكك مرتاب .
" ان فقد احد الايمان بانتصار الحقيقة . .
 ان فقد احد الشجاعة علي اعطاء
 حياته و بذلها من اجل الحقيقة . .
  ان ارتاب في المستقبل احد ،
 و انتابه الخوف من تبعاته ،
 فليخرج من صفوفنا . .
 فالذين لم يدركوا رؤيانا عن المستقبل ،
 لا يملكون الحق في المسير معنا . "
و قال لاصدقاء الحقيقة و المستقبل :
 " ليس لنا سوي اتجاه واحد نتحرك فيه ،
و هذا الاتجاه هو الامام ..
 و هو ايضا ان نعرف مباشرة و
 بانفسنا ، رقيمة العمل الخالق لكل
 ما هو جميل ، و كبير ،
 و ثمين في هذا العالم ........."
..........................




مع اقبال
في فلسفته الدينية
....................




يمكن ان نحدد نقاط انطلاق فكر محمد اقبال
من خلال كلماته الاتية :
" ان السمو الي مستوي جديد
في فهم الانسان لاصله ،
 و لمستقبله _ من اين جاء ؟
 و الي اين المصير _ ؟
هو وحده الذي يكفل له اخر
 الامر الفوز علي مجتمع يحركه تنافس وحشي ،
و علي حضارة فقدت وحدتها الروحية
 بما انطوت عليه من صراع بين القيم الدينية
  و القيم السياسية ....."
و يري اقبال ان الدين هو سعي
 حثيث الي خير الانسان .
 و يقول : " الدين في جوهره تجربة ،
....... و الدين سعي صادق صحيح يستهدف
 توضيح الشعور الانساني ......."
و يري اقبال ان " هذه التجربة طبيعية تماما . ،
 مثلها في هذا مثل تجاربنا المالوفة .
 و دليل ذلك هو ما لهذه التجارب من قيمة
معرفية و علمية لمن يمارسها . بل هناك
ما هو اهم من هذا _ و هو قدرتها علي
تركيز قوي الذات تركيزا يكسبها
 شخصية جديدة متفوقة .."
و يري اقبال ان مجرد
 رغبتنا الصادقة في ادراك الحقيقة ،
 دين و تصوف و صلاة فيقول :
" ان الصلاة يجب ان ينظر اليها علي انها تكملة
ضرورية للنشاط العقلي لمن يتامل في الطبيعة
..... و ملاحظة الطبيعة ملاحظة
علمية تجعلنا علي اتصال وثيق بسلوك
الحقيقة .. و كل طلب للمعرفة ، هو في جوهره
صورة من صور الصلاة ..
و المتامل في الطبيعة تاملا علميا ،
هو نوع من الصوفي الباحث ..
 و تامله هذا ، صلاة ... و الصلاة ،
سواء كانت صلاة فرد ام جماعة ،
 تعبير عن مكنون شوق الانسان الي من
 يستجيب لدعائه في سكون العالم المخيف ...."
و المعرفة عنده ليست المعرفة الدينية فقط ،
 فيقول : " ليس امامنا من سبيل سوي
 ان نتناول المعرفة العصرية بروح
 الاجلال و الاستقلال و البعدى عن الهوي .
 و ان نقدر تعاليم الاسلام في ضوء هذه المعرفة ،
و لو ادي ذلك بنا الي مخالفة المتقدمين ....."
.............................




مع فرويد
في مجاهل النفس
...................




لقد اعطي فرويد " اللاشعور " مضمونا جادا
و مقنعا حين قال :
" ان فرضية اللاشعور ، ضرورية و مشروعة .
 و قد قامت البراهين علي وجود هذا اللاشعور
 بصور متعددة . ان وجوده ضروري لان
المعلومات التي يقدمها لنا الشعور تظل ناقصة ....
ان تجربتنا اليومية الشخصية تتيح لنا
 ان نلاحظ وجود افكار يظل اصلها
مجهولا لدينا و نتائج فكرية تظل كيفية
 الوصول اليها غامضة بالنسبة الينا ...."
ولقد كان فكر " فرويد " و هو يتعقب الكبت و
 يمسك بخناقه ، واحدا كبيرا من ابطال
 المعرفة الانسانية عبر القرون .
قال : " ان الطفل يتحرك بالغريزة ، بيد ان
 هذه الغريزة لا تلبث ان تدخل في سن مبكرة في
 تناقض مع متطلبات الحياة الاجتماعية ..
 و الميول العدوانية ، و الجنسية ،
هي اول ما يكبحه الوسط العائلي ...."
و يكشف فرويد عن مصير الميول المكبوتة قائلا :
" انها لا تتلاشي ، بل تبقي حية في
 اللاشعور و تظل مستمرة في نموها ...."
و لما كان الكبت يمثل " حربا اهلية "
 يخوضها الانسان ضد نفسه ،
 و يستنفد خلالها طاقته و قوته التي اعطيت له
ليواجه بها الحياة ، فان " فرويد "
 بوضعه اوزار هذه الحرب يكون مستحقا للقب
 " منقذ " و لكن كيف ينهي فرويد هذه الحرب ..؟؟
انه ينادي باحترام هذه الغرائز و
 علي راسها غريزة الجنس ،
 و يكشف عن الصداقة العريقة بيننا و بين غرائزنا ..
انها ليست شياطين كما كنا نظن ، و لكنها قوانا التي
 نتحرك بها و نعمل .
 و من ثم حذرنا من الدخول في معركة مع ميولنا ،
 و دعا الي التفاهم معها .
و يري ان الحب العظيم الصادق
من خير ما تظفر به الحياة السوية .
يقول " فرويد " : " انني اضع نصب عيني
 فهما للحياة ، يتخذ الحب مركزا .
 و يحسب ان كل فرح انما ياتي من
 ان يكون المرء محبا ، و محبوبا .."
لذلك راي ان الحرب العالمية الاخيرة حين
 اندلعت دلت علي ما انحدر الي مستوي
 الاخلاق لدي دول اعتقدنا انها تدافع
عن القيم الانسانية الرفيعة و عزي نفسه في
وحشية الناس خلال الحرب ، باسلوب
لا يخلو من التهكم الجاد ،فيقول :
 "ان مواطنينا في العالم الذين ارتكبوا تلك
الاعمال ، لم يسقطوا في الواقع الي درك
 بعيد كما كنا نظن .. و ذلك لسبب بسيط ،
 هو انهم لم يكونوا في مستوي
 رفيع بقدر ما كنا نتصور ..!!"
و يري "فرويد " ان اهم مهام الحضارة هي :
" ايجاد توازن ملائم بين احتياجات الفرد ،
 و مطالب الجماعة . علي ان كون
 هذا التوازن ذا طبيعة تمكنه من
 ضمان السعادة لجميع البشر ..."
.......................




مع ديهاميل
في دفاعه عن الادب
................




يري ان اول شيء مقدس في مملكة الادب هو
 " روح الكاتب و الاديب " .
يقول : " ان نفكر في الروح بمثابرة و احترام . ،
 و ان نزيدها غني و ثراء بلا انقطاع .
في هذا ستكون قداستنا .... "
و شر اعداء هذا الروح عنده هو النجاح ..
 النجاح التجاري الذي يجرف الكاتب و الاديب ،
و يلقي بهما بعيدا عن وجودهما الحق و الصحيح .
من اجل هذا يقول : " لو غامر احد اولادي يوما و
 احترف الادب و سالني ان انصحه ،
لما قلت له غير هذه العبارة _ احذر النجاح .........
" و سافكر و انا القي اليه بهذه
النصيحة في النجاح الملتوي
المخاتل . الذي يثني يوما بعد يوم من
مدي اهداف الرجل ، و يقص اجنحته
حتي يزج بقدميه في رفق الي مباذل المجد ...
 سافكر في هذا النجاح الذي ينال من
 الشجاعة الحقيقية برضاب قبلاته السامة ...."
ان خوفه من النجاح بين البواعث واضح الاسباب .
 فالكاتب و الفنان ، بصفة خاصة ،
كثيرا ما يجرفهما النجاح بعيدا ،
 بعيدا عن الاصالة و الخلق ...
و شيئا فشيئا يطرحان عن كاهليهما
 كل جهد يتطلبه التجويد
 و الاتقان _ معتمدين علي التوقيع
 الذي سيذيل بهما عملهما
 الفني و الذي يحمل اسما ناجحا و لامعا .
 و مثل هذه " اللامبالاة " لا تنجب اعمالا ضحلة ،
فحسب ، بل انها تصيب الموهبة بالاضمحلال .
 ان النجاح ، لا يكف نباحه وراء الكاتب دوما ..
فهو باستمرار يطالبه بتموين السوق الرائجة .
يقول : "ان الافكار التي يمكن ان تكون مادة
 لعمل فني . تحتاج دائما الي نضوج بطيء .
 فهي تولد فينا كالنطف ، و تبقي زمنا
 طويلا بغير حراك .. ...."
و يري " ديهاميل " ان الكتاب هو
 وعاء الثقافة يصونها عن التبدد و الضياع .
و انه ليتساءل : " الا يصير العالم
 لو علق فجاة بالورق
 مرض جديد يحي كل المكاتب ترابا ...؟
و المكتبة عنده هي : " ذلك المكان الجليل الذي
 يحتفظ فيه الرجال بتجاربهم ، و احاسيسهم ،
و اكتشافاتهم ، و مشروعاتهم _ و لو اننا فقدنا
دفعة واحدة كل تلك الكتب التي ازدهرت
 بها حضارتنا ، لما استطعنا ان نبني طائرة ،...."
........................




مع ايمرسون
في تفكيره المغرد
..............




لنصغ الي بعض تغاريد " امرسون "
 لنتعرف علي ملامح فكره الفلسفي .
من هو المعلم عند امرسون ؟؟
" ان الروح وحدها تستطيع ان تعلم ، و لا يقدر
 علي التعليم اي رجل دنس ،
 و لا اي رجل مادي ، ............"
و من سمات المعلم عند امرسون ،
 المحاولة المستمرة للفهم و التطلع الدائب .
" ان الثبات السخيف علي راي واحد ، هو غول
 العقول الصغيرة .. اما الروح العظيمة ،
فانها تستنكف هذا الثبات . انطق بما تفكر
 فيه الان في الفاظ قوية و انطق غدا ،
بما تفكر فيه غدا ، في الفاظ قوية كذلك _ حتي
ان ناقض كل ما قلته اليوم ......"
و قال ايضا : " لكي تكون عظيما ،
 لابد ان يساء فهمك "
" يهب الله لكل عقل الخيار بين الحقيقة و الراحة ..
 اختر منهما ما شئت .. و لكن لن تظفر بكلتيهما
.. ان من يختار الراحة ، لا يشاهد الحقيقة و
 من يختار الحقيقة يظل جوابا ،
 سابحا ، بعيدا عن كل مرفا ......"
" و من اراد ان يكون رجلا ، ينبغي
ان ينشق علي السائد المالوف ......"
و يناهض " امرسون " التقليد ..
و يقاوم التبعية الفكرية في اصرار شديد .
" اني انصحكم قبل كل شيء ان تسيروا وحدكم ،
و ان تسيروا الي الله بغير وسيط ، و بغير حجاب....."
" ان التقليد لا يمكن ان يرتفع فوق النموزج ،
 و المقلد يحكم علي نفسه بضعف
لا رجاء فيه .. و انه ليحرم نفسه جمالها ،
 كي يقترب من جمال انسان اخر ...."
و يري ان الصداقة الخالصة زينة الحياة ،
 و متاع الروح .. و حين يوجد الصديق الودود ،
 توجد الدنيا في اصفي مباهجها .
لكن من هو الصديق ؟
يقول : " الصديق شخص
استطيع ان اخلص له .. و استطيع ان
افكر امامه بصوت مرتفع ..
انني مع هذا الصديق اصل اخيرا الي اعماق
 رجل حقيقي يضارعني و استطيع معه
 ان انزع عن نفسي كل ثياب الرياء ....."
و الصداقة ليست فناء لشخص في اخر .
يقول : " خير لك ان تكون شوكة في
جنب صديقك من ان تكون صدي له .
 يجب ان يكون هناك اثنان اكيدان ،
قبل ان يكون هناك واحد اكيد .
 و لتكن الصداقة تحالفا بين طبيعتين كبيرتين ........ "
...........................




مع تولوستوي
في شموخه
................




نبذ جهد الانسانية باسره ،
 و صوغ المسالة من جديد ..
هذه هي محاولة تولوستوي الجريئة
. و هذه اية شموخه .
يقول : " ان حياة العالم تسير وفقا لارادة ما ،
 اعني ان ارادة ما ، تحقق غرضها بحياة
العالم باسره ، و بحياتنا البشرية ...... "
يقول : " انصرفت عن الحياة التي يحياها
 قرنائي ، و ادركت ان الوفرة التي ننعم في ظلها ،
 تحرمنا فهم الحياة ...... ليست الحياة ،
 هذه التي نحياها ، نحن المتطفلين عليها ..
 بل هي تلك التي تحياها الجموع العاملة
الطيبة _ هذه الجموع
 التي تخلق الحياة ، و تجعل لها معني ........"
و يفسر " تولوستوي " معني الحياة فيقول :
" كل انسان ، اتي هذه الدنيا بارادة الله ..
 و قد امد الله الانسان بما يستطيع معه
ان يقضي علي روحه ، او ان ينجيها ..
 و هدف الانسان في الحياة ، انقاذ روحه ....
 و لكي يفعل ، عليه ان يعيش عيشة ترضي الله ....
....و سبيل هذا ان ينبذ الشهوات ... و ان يعمل ..،
 و يتواضع ..، و يكون رحيما ......."
"
و قد صار العدل و الرحمة اساس تفكيره .
فيقول : " اني ابشر _ انا ليو تولوستوي _ بالعدالة ؛
 بينما اتفرج من نافذتي علي مشاهد البؤس
و الظلم الذي يحل بالاخرين ..!!....."
و يصرخ صرخة ملؤها الاحتجاج علي احتكار الحياة .
" اواه ... ما اصعب ان يتخلص
الانسان من هذه الملكية 
_ المحتكرة _ القذرة المجرمة .
ان الملكية _ المحتكرة _ اليوم اساس كل شر .
و انما تتامر الدول و تتقاتل ، لان كل
 منها ينشد الملك ..... فتراها تحارب
علي ضفاف الرين ،و في افريقيا .،
و في الصين .، و في البلقان ......"
و يري ان الوسيلة كالغاية يجب
ان يكون لها نفس القداسة .
يقول " ليس الكمال الاخلاقي الذي يبلغه المرء ،
 هو الذي يهمنا .. بل الطريقة التي يبلغه بها ."
و يقول ايضا : " ايسر علي المرء ان يكتب
 في الفلسفة مجلدات عدة .. من ان
 يضع مبدا واحدا في حيز التطبيق ........."
و قد كان من اجلاله للفن و الادب انه قال :
" كيف امكنني ان اهين الفن ،
و احتقره .. و هل يستطيع الانسان
ان يجد العزاء الا في الفن ..؟
و هل نستطيع ان نحس بكل وضوح ،
حضور الله ، الا في صورة الفنان ، و كلمته ..؟..."
و يقول : " ياربي .. كم كنت اسير فيما مضي بثبات
 و يقين ، عندما كنت اكتب مؤلفات ادبية
و اقدم الحياة الي الناس ، كما جعلها الله
امام اعيننا ..انا لست الا رجلا قد وهبه
 الله _ كي يري الكون الذي
 خلقه _ عينين اكثر استنارة ......."
ثم يصيح في هيام داهم ..
" ان الله قد دعاني كي اصف عالمه ..
 الا ما اروع الفن .. و ما اشد طهارة الابداع الفني ...."
..................

 
 
 
 
 

الأحد، يوليو ٢٠، ٢٠١٤

اليللة الثانية مع كيندل

الليلة الاولي مع كيندل مرت و انا في غاية الشعور بالاسف و الاحباط بسبب خيبة املي من حجمه الضئيل ، لكن قررت اواصل التجربة و اشوف عجب غيري في ايه؟
حملت اكتر من كتاب لم يظهر منهم شيء لكن بالتجربة اتضح لي انه لابد من تحميل الكتاب في ملف مخصوص في الجهاز اسمه (documents) و اي تحميل ملفات خارجه لا تظهر ابدا .
حملت الكتب و ظهرت و الحمد لله ، فبدات اول تجربة للقراءة مع كيندل و كانت مع كتاب " نكون او لا نكون " من تاليف " د / فرج فودة " و كانت مصادفة جيدة الشاشة الصغيرة عيب كبير للجهاز لكن الشركة عالجت هذا العيب بعمل نمازج خاصة بالكتاب الاليكتروني تسمي (موبي ) و هي مختلفة تماما عن صيغة ( البي دي اف ) الشهيرة و صيغة الكتب هذه ( موبي ) خاصة باجهزة الكيندل تكبر فيها الكلمات و يعاد ترصيصها دون ان تكبر الشاشة و تتيح هذه الصيغة مميزات اخري للقراءة منها البحث داخل الكتاب و وضع علامة علي سطور بالكتاب و تظليلها .
الان انا متوافق مع كيندل و احاول حاليا تنزيل الكثير من الكتب الخاصة به استعدادا لخوض تجربة اعمق مع كيندل.

السبت، يوليو ١٩، ٢٠١٤

اول

اول ليلة مع كيندل
...................
 
القراءة اليوم اصبحت عسيرة جدا مع وجود الكثير من المشاغل التي تستهلك الوقت كله و لا تترك مجالا لاي نشاط سواء رياضي او ثقافي . كما ان اسعار الكتب المرتفعة و ارتفاع تكاليف الحياة جارت علي القراءة كعادة اصيلة لا يجب ان يخلو منها وقت انسان وعلاجا لازمة اسعار الكتب لجأ الشباب و القراء الي الكتب الاليكترونية لرخص ثمنها و سهولة اقتنائها .

و منذ سنين و انا اقرأ اعتمادا علي شاشة اللابتوب الا ان المشكلة فيه ان اللاب توب يحتاج مكان و زمن محدد للقراءة لا يمكن ان يتوافر دائما خاصة ان اوقات الفراغ صارت كثيرة العدد قصيرة الزمن لا تصلح القراءة علي اللاب توب معها . فاصبح الحل هو ضرورة اقتناء جهاز خاص بالقراءة  يسهل حمله و تشغيله دون انتظار تحميل و يكون من مواصفاته ان لا يؤذي العينين و ان يكون عمر بطاريته طويل كي يسهل القراءة به في اي مكان داخل و خارج المنزل.

 
و بالاستشارة و المتابعة علي الانترنت قرات و سالت عن الكثير من الاجهزة المناسبة و كانت كل الاجهزة مفضلة لدي كل الشباب فكل واحد يري ميزة في جهاز يفضله ، فاستقر رايي في النهاية عي جهاز يسمي كيندل تنتجه شركة امازون الامريكية و ظللت احلم باقتنائه لشهور و كان الامر ليس سهلا لانه ليس موجودا في المتاجر ول ا يمكن شراؤه الا من امريكا نفسها عن طريق الشحن و يحتاج الشراء الي رقم صندوق بريدي في امريكا .

لكن عرفني بعض الشباب انه يمكن شراؤه عن طريق الانترنت و الدفع عد الاستلام و فعلا قررت و فعلتها وقمت بالتسجيل لدي شركة تسويق علي الانترنت و اتصلوا بي و انتظرت اسبوعين حتي وصلني الجهاز.
في الحقيقة اول ما فتحت الكرتون الخاص بالجهاز اصبت بخيبة امل هائلة فالجهاز له شاشة اقل من سبعة بوصة و كنت اعتقد انها عشرة و لم افكر ابدا في امكانية القراءة علي شاشة صغيرة جدا كهذه و قررت لحظتها اعادته و سالت فعلا المندوب فاخبرني بانه يسلم و هناك اخر يسترد و نويت فعلا ذلك. . 
 
رجعت للبيت و قررت شحن الجهاز بالكهرباء و تجربته و علمت علي الانترنت ممن اشتروه انه لا يوجد من نوعه عشرة بوصه و انهم يقرأون جيدا علي هذا المقاس و مرتاحون جدا معه فقررت تحميل بعض الكتب عليه قبل ان اقرر اعادته . و قد كان ... نزلت الكثير من الكتب عليه كتجربة و لم تظهر الكتب  اصلا مما اثار غضبي بشدة و قررت النوم لاني كنت سهران الي الصباح دون نوم . و هكذا انتهت الليلة الاولي مع كيندل.

الأربعاء، يونيو ٢٥، ٢٠١٤

ايا

بعد غياب طويل أعود من جديد ، كي أواصل ما بدأته منذ اكثر من ست سنوات و أواصل الكتابة في مدونتي بد ان صار التدوين هواية ، و صار بعده الفيس بوك غواية. في الشهور الماضية تعاظمت الاحداث العامة و الخاصة وكثرت حتي منعت الانفاس عن الحركة. و لم يحدث في حياتنا الراكدة حركة سريعة كما حدث في سنواتنا الاخيرة ، و كأنما تجمعت احداث ثلاث عقود و انضغطت كلها في ثلاث سنوات فلم نلاحق بادراكنا حقيقة ما جري حتي نكتب عنه في حينه .
في الشهور الماضية  مات ابي و قمت بالحج نيابة عنه برا به  و استقبلت اهلي ( امي و زوجتي و ابني و ابنتي )في زيارة أولي الي المدينة المنورة و استمرت اقامتهم معي شهرين كاملين زرنا خلالهما كل المزارات بالمدينة المنورة و قمنا باداء عمرتين اعتمرتهما انا لصالح ابي المتوفي . و تابعنا احداث عظيمة في مصر كالاستفتاء علي الدستور الجديد و انتخابات الرئاسة و التي اسفرت عن فوز قائد الجيش المصري الاسبق ذو الشعبية الطاغية بمصر .
في هذه الشهور مر عيد مولدي ( الاول من يونيو ) و ما يحمله في نفسي من انطباع حزين اشعر به كلما نقص عمري عاما جديدا . و مرت ذكري الخامس من يونيو و ما تحمله من انطباع اشد حزنا علي وطني المنكوب . و في هذه الايام رجعت الي مصر و تجدد حزني علي ابي الذي بدأت اشعر بغيابه عمليا ، ثم زرت قبره لأري بنفسي اسمه مكتوبا علي بابا القبر  و كذلك تاريخ وفاته و كنت من قبل اكتب اسماء الناس علي قبورهم بتوجيه منه ،حتي لا يفتح الناس قبرا اغلق علي ميت مات حديثا و كانت هذه اصعب لحظات المواجهة مع حقيقية موت ابي الذي لازلت اشعر بوجوده حيا بيننا .
في هذه الشهور الفائتة تم تنصيب السيسي رئيسا للبلاد في صورة مبهجة  لائقة بحجم الحدث و لائقة بحجة الدولة ، و تعالت الاصوات  مع الرئيس او ضده في بعض تصرفاته مثل ماراثون الدراجات الذي قاده بنفسه او لقائه بالملك السعودي علي طائرته و تعليقات كثيرة حول مكان جلوسه في الطائرة و كذلك   حملة التبرعات الاخيرة التي بدأت أمس و هي التي راها البعض توحي بان البلاد تنزلق اقتصاديا لاسفل اكثر مما نتوقع
و بعد ايام ياتي رمضان نرجو من الله ان نستطيع مواصلة التدرب علي الكتابة في هذه المدونة و كل عام انتم بخير. .
>>>>>>>>>>>>>>>>>>
ملاحظة // الكمبيوتر هنج و مش قادر اكتب العنوان      

الجمعة، مايو ٠٢، ٢٠١٤

المراة

  ان الخادم الذي يشك فيه سيده ظلما قادر علي اطراح العمل و التخلي عنه ،و الابن الذي يجد نفسه في الوضع ذاته قد يغادر سقف والده ،و الصديق قد يضع حدا لصداقته .و الزوجة ،اذا ما ارتابت في زوجها ،تلزم الصمت و السكينة ،و لكنها اذا ارتاب زوجها فيها ،حل الخراب بساحتها .فالي اين تستطيع ان تذهب ؟
..................
ص38
...............
المراة ليست عبدا رقيقا للزوج و لكنها رفيقة و مساعدة ،و شريكه المتكافيء في جميع مباهجه و احزانه.و ان لها مثل حرية الرجل في اختيار طريقها  الخاصة.
.................
ص39
..................

.............................
كتاب/ قصة تجاربي مع الحقيقة
تاليف/غاندي
...............