الاثنين، مارس ٣١، ٢٠٠٨

الاسلام بين الشرق و الغرب 7

الفصل الخامس
.............................
الثقافه و التاريخ
........................
الفصل السادس
...................
الدراما و الطوبيا
..................................................
القسم الثاني
...................
الاسلام - الوحده ثنائية القطب
................................
الفصل السابع
..................
موسي و عيسي و محمد
............................
لقد انشطرت وحدة الاسلام علي يد اناس قصروا الاسلام علي جانبه الديني المجرد ، فاهدروا وحدته التي يتفرد بها عن سائر الاديان .لقد اختزلوا الاسلام الي دين مجرد او الي صوفيه ، (فتدهورت احوال المسلمين). ذلك لان المسلمين عندما يضعف نشاطهم و عندما يهملون "دورهم في هذا العالم "و يتوقفون عن التفاعل معه ، تصبح الدوله الاسلاميه كاي دوله اخري ،و يصبح تاثير الجانب الديني في الاسلام كتاثير اي دين اخر ،و تصبح الدوله قوه عريانه لا تخدم الا نفسها .في حين يبدا (الخامل) يجر المجتمع نحو السلبيه و التخلف .و يشكل الملوك و الامراء و العلماء الملحدون ،و رجال الكهنوت و فرق الدراويش و الصوفيه ،و الشعراء السكاري ، يشكلون جميعا الوجه الخارجي للانشطار الداخلي (الذي اصاب الاسلام) .و هنا نعود للمعادله المسيحيه "اعط ما لقيصر لقيصر و ما لله لله ".ان الفلسفه الصوفيه و المذاهب الباطنيه تمثل -علي وجه اليقين - نمطا من اكثر الانماط انحرافا ،و لذلك يمكن ان نطلق عليها نصرنة الاسلام .انها انتكاس بالاسلام من رسالة محمد (ص) الي رسالة عيسي (عليه السلام)
..................................
الفصل الثامن
.................
الاسلام و الدين
................................
ثنائية اعمدة الاسلام الخمسه
................................

الصلاة ليست مجرد اجتماع الناس لاداء الصلاه في جماعه ،و لكنها ايضا مناسبه للعلاقات الشخصيه المباشره ،و بهذا الاعتبار ، تكون الصلاة ضد الفرديه و السلبيه و الانعزال .فاذا كانت الحياة تفرق الناس ، فان المسجد يجمعهم و يمزجهم . انها مدرسه يوميه للتالف و المساواة و الوحدة و مشاعر الود.
اننا في النصف الثاني من القرن العشرين و لا يزال ثلث البشريه يعاني من نقص مزمن في التغذيه .فهل يرجع هذا الي نقص في الغذاء ، ام الي نقص في الشعور؟ان غاية الاسلام ليست القضاء علي الاغنياء بل القضاء علي الفقر
قدر المجتمع الاسلامي ان يبلغ الحد الاقصي من ناحية الانسانيه و من ناحية الكفاءه معا.فليس اسلاميا ان تهدد الاعتبارات الانسانيه استقرار المجتمع ،و بالعكس ، اذا سمح التاكيد المغالي فيه علي الكفاءه والقوه باهدار المباديء الاساسيه للحريه و حقوق الانسان و الانسانيه .فدستور المجتمع الاسلامي يتحدد بالتحام هذين الشرطين المتعارضين : اقصي الانسانيه و اقصي الكفاءه
ان الوقف او السلع الماديه في خدمة الغايات الاخلاقيه ، يبرهن لنا علي ان تغييرات كبري يمكن تحقيقها في مجال الاقتصاد بدون تدخل المصالح الماديه .من هذه الناحيه ،يعتبر الوقف مناقضا لما يطلقون عليه "القوانين الطبيعيه للاقتصاد".انه شذوذ من وجهة نظر الاقتصاد السياسي ،و لكنه من حيث ثنائيته (كنوع من الاقتصاد بواعثه انسانيه روحيه)،هو ممارسه اسلاميه صحيحه
.........................................
دين يتجه نحو الطبيعه
........................

من المستحيل تطبيق الاسلام في الممارسه العمليه انطلاقا من مستوي بدائي ، فالصلاة لا يمكن اداؤها الا بضبط الوقت و الاتجاه في المكان ، فالمسلمون (مع انتشارهم علي سطح الكره الارضيه )عليهم ان يتوجهوا جميعا في الصلاة نحو الكعبه مكيفين اوضاعهم في المكان (علي اختلاف مواقعهم ) .و تحديد مواقيت الصلاة تحكمه حقائق علم الفلك . و لابد من تحديد هذه المواقيت (للصلوات الخمس ) تحديدا دقيقا خلال ايام السنه كلها .و يقتضي هذا تحديد موقع الارض في مدارها الفلكي حول الشمس .و تحتاج الزكاه الي احصاء و دليل و حساب . و يتصل الحج بالسفر و ضرورة الالمام بكثير من الحقائق التي يتطلبها المسافر الي مسافات بعيده .فاذا وضعنا الامر في ابسط صوره ،و اذا صرفنا النظر عن اي شيء اخر _(في الاسلام )_لوجدنا ان المجتمع المسلم ،بدون ان يمارس اي شيء سوي هذه الاعمده الخمسه للاسلام ، يجب عليه ان يبلغ حدا ادني من الحضاره ، و معني هذا ان الانسان لا يستطيع ان يكون مسلما و يبقي متخلفا .
كان هذا الاتجاه مقصودا و لا شك . و تاتي الحجه علي ذلك من تاريخ العلوم الاسلاميه نفسها . فهي تبين لنا كيف ان تطور جميع الميادين العلميه في القرن الاول الاسلامي قد بدات بمحاولات تحقيق الفرائض الاسلاميه باكبر دقه ممكنه
.............................................................
الفصل التاسع
.....................
الطبيعه الاسلاميه للقانون
.................................

جميع الناس يؤمنون بالنفس و يتصرفون بمقتضي هذا الايمان ، حتي و ان لم يصرحوا بذلك علانية . فاذا ارتكب احد الناس جريمة و اعترف بجريمته و لكنه اصر علي انه فعلها بدون قصد .فما الذي يتبع هذا عند المدعي العام و الدفاع والشهود و الخبراء و المحكمه ؟ و لماذا يجتهد كل واحد منهم للادلاء باحاديث تعبر عن رايه و يحلل كل تفصيله كبرت او صغرت ؟ في حين ان الجريمه نفسها قد تم الاعتراف بها و نتائجها واضحه امام الجميع . ان كل هذه الجهود لا تعني بالحقائق الموضوعيه البرانيه للقضيه قدر عنايتها بمشكله جوانيه الا وهي مشكلة "القصد" . فالمساله ، لم تعد فقط ما حدث بالفعل ، و لكن ما حدث في قلب المتهم عندما ارتكب جريمته . حتي و نحن نتفحص الملابسات نفعل ذلك فقط لمعرفة حالة النفس .. اي القصد . و فوق هذا نجد ان كل واحد معني بالقضيه يؤمن تلقائيا بان القصد اهم من النتائج .و هذا يعني ان كل واحد _ ربما دون شعور منه_ يضع النفس في مركز اعلي من الحقائق . ان العامل الذي تسبب _ عن غير قصد _ في كارثه بالمنجم راح ضحيتها مئات من الناس سيكون اقل مسؤليه ،و ستكون عقوبته اقل من شخص قتل _متعمدا _ امراه عجوز لكي يسرق مالها . الا تكشف لنا هذه العباره "غير المنطقيه" ان هناك نفسا واننا في الحقيقه لا نحكم علي ما حدث في العالم ، و لكن ما حدث في قلب مرتكب الجريمه؟؟
ان احكام الانسان تكدح لكي تقلد حكم الله ، فكلما اخذنا في الاعتبار قصد الانسان في حكمنا ، كلما اقتربنا من حكم الله " وليس عليكم جناح فيما اخطاتم به و لكن ما تعمدت قلوبكم .."و بقبول القصد _ و لو باقل قدر _ نعترف ضمنا بالله و نرفض بذلك المذهب المادي
............................................
الفصل العاشر
......................
الافكار و الواقع
....................
الفصل الحادي عشر
.........................
"الطريق الثالث " خارج الاسلام
......................................
نظره اخيره
.............
التسليم لله
................................
تم اختصاره بحمد الله
......................
اختصره ذو النون المصري
...........................

الأحد، مارس ٣٠، ٢٠٠٨

الاسلام بين الشرق و الغرب 6

التدريب و التنشئه
.....................

لعل اكثر ما نجده في الكتب القديمه مثارا للاعجاب والدهشه قصص الهدايه و اليقظه الخلقيه ، حيث يتحول اعتي الطغاه و اسوا المذنبين بين يوم و ليله الي شهداء متواضعين و الي مدافعين عن العداله .انها دائما حادثه عفويه ، فليس هناك عملية اصلاح او اقناع ، انها حركة في اعماق الروح ، مسالة تجربه تتزامن مع وجود طاقه ذات طبيعه جوانيه خالصه تغير بقوتها الخاصه الانسان تغييرا كليا
التدريب لا تاثير له علي الموقف الاخلاقي للانسان . تستطيع ان تدرب جنديا ان يكون خشنا ، ماهرا ، قريا ، و لكنك لا تستطيع ان تدربه لكي يكون مخلصا ،شريفا ، متحمسا ، شجاعا . فهذه جميعا صفات روحيه . من المستحيل فرض عقيدة بقرار او بالضغط و العنف .و هذا القصور في التدريب ،و التشكك في اثر التعليم هما البرهان الواضح الصريح ان الانسان حيوان قد منح روحا ، اعني حريه
ان المساحه الجوانيه للانسان شاسعه تكاد تكون لا نهائيه .فهو قادر علي ابشع انواع الجرائم و علي انبل التضحيات .و ليست عظمة الانسان اساسا في اعماله الخيره ،و انما في قدرته علي الاختيار .و كل من يقلل او يحد من هذه القدره يحط بقدر الانسان . فالخير لا يوجد خارج ارادة الانسان ،و لا يمكن فرضه بالقوه"لا اكراه في الدين " والقانون نفسه ينطبق ايضا علي الاخلاق .ان التدريب ، حتي ولو كان يفرض السلوك الصحيح ، هو في اساسه لا اخلاقي و لا انساني
.............................
الاخلاق و العقل
................

جميعنا يوافق علي انه ]ليس[من الصواب معاقبة الشخص الذي تسبب صدفه في جريمه .و مع ذلك ، فهذا الموقف المنطقي الواضح لا يمكن تبريره علميا ، فما يقبله القلب لا يستطيع العلم ان يبرهن عليه او يفسره ،فهل نستنتج القيام بواجبنا الاخلاقي لان العقل لا يستطيع ان يبرر او يساند هذا الصوت الجواني ؟ اننا لا نفعل هذا ، و اذن فنحن نحتفظ بموقف دون ان نعلم لماذا نحتفظ به رغم انه ضد عقلنا ،و السبب هو ثقة نابعه من داخلنا ، بسبب ايماننا
...................................
الاخلاق بدون اله
......................
تقدم لنا الخبره العمليه في عالم الاخلاق كثيرا من الامثله علي اخلاقيات اناس لا يكترثون بتعاليم الدين او لا يؤمنون بالله . و ليس في الامر ثبات دائم ، بل يوجد انفصام بين العقيده الاسميه المعلنه و بين سلوك صاحبها . فهناك اناس متمسكون بالدين تمسكا شديدا بل قد يكونون من العاملين في الدعوه الدينيه ،و مع ذلك لا تجد سلوكهم يختلف في شيء عن سلوك الماديين العتاه،و العكس ايضا صحيح :فهناك اناس منسوبون للتفكير المادي ، مع ذلك يتمتعون باخلاص شديد و مستعدون للمعاناه بل النضال من اجل الاخرين . من هذا التشوش و عدم الثبات تنشا الكوميديا الانسانيه فتحير عقول المفكرين الجادين ، حتي اكثرهم استناره
ليس هناك علاقه " اوتوماتيكيه " تلقائيه بين عقيدتنا و سلوكنا .فسلوكنا ليس بالضروره من اختيارنا الواعي و لا هو قاصر عليه .انه علي الارجح نتيجة التنشئه و المواقف التي تشكلت في مرحلة الطفوله اكثر منه نتيجة للمعتقدات الفلسفيه و السياسيه الواعيه التي تاتي في مرحله متاخره من مراحل الحياة . فاذا نشا شخص علي الاخلاق الحميده فانها ستكون صفاته الشخصيه بصرف النظر عن افكاره السياسيه الاخيره او فلسفته الاسميه التي يعتنقها .هذه الاخلاقيات (اذا نظرنا اليها نظره تحليليه ) مدينه للدين و منقوله منه .فقد نقل التعليم فضائل الدين لكنه لم ينقل معهاا لدين ،و في هذه الحاله توجد خطوه واحده بين التخلي عن هذا الدين و بين التخلي عن اخلاقياته ،و من ثم يظلون منقسمين بين دين لا يتبعونه و اخلاقيات هذا الدين التي يستمرون في اتباعها
يوجد ملحدون علي اخلاق لكن لا يوجد الحاد اخلاقي .و السبب هو ان اخلاقيات اللاديني ترجع في مصدرها الي الدين ..دين ظهر في الماضي ثم اختفي في عالم النسيان ،و لكنه ترك بصماته قويه علي الاشياء المحيطة ، لقد غربت الشمس حقا و لكن الدفء الذي يشع في جوف الليل مصدره شمس النهار السابق
..................................................
انتهيا لجزء السادس من مختصر كتاب الاسلام بين الشرق و الغرب من تاليف علي عزت بيجوفيتش رئيس البوسنه السابق ،اختصره ذو النون المصري
تابعوا ما نقدمه علي مدونتنا الاخري فنون جميله
..............................

السبت، مارس ٢٩، ٢٠٠٨

الاسلام بين الشرق و الغرب5

الثقافه الجماهيريه
........................
يملك الانسان روحا ، اما الجمهور فلا شيء لديه سوي حاجاته .و من ثم ، فكل ثقافه هي تنميه للانسان ، بينما الثقافه الجماهيريه مجرد اشباع للحاجات
............................
الدين و الثوره
..................
ان المجتمع العاجز عن التدين ، هو ايضا عاجز عن الثوره . و البلاد التي تمارس الحماس الثوري تمارس نوعا من المشاعر الدينيه الحيه .ان مشاعر الاخوه و التضامن و العداله هي مشاعر دينيه في صميم جوهرها ، و انما موجهه في ثوره لتحقيق العداله و الجنه علي هذه الارض
..........................
تشاؤم المسرح
.................
لقد ظل العلماء الذين يتبعون الظواهر الخارجيه للاشياء علي تفاؤلهم ، اما المفكرون ،و علي الاخص الفنانون ، فهم المتشائمون
................................
الفصل الثالث
..................
ظاهرة الفن
.................
الفن و العلم
....................
الماده و الحياه الشخصيه
............................
لا يوجد في عملية الابداع الفني مجال لفريق عمل . فكل عمل فني مرتبط علي الدوام بشخصية الفنان .و العمل الفني _من حيث هو ابداع ، من حيث هو "صناعة الانسان "_هو ثمرة للروح ،و من ثم فانه فعل لا يتجزا . اما في العلم ، فان عمل الفريق ممكن لان موضوع العلم مؤلف من اجزاء و تفصيلات ،لذلك فهو ملائم للتحليل و الفصل والتقسيم
حيثما ظهر العلم ، فانه يكتشف المتماثل ،المتناغم ، الساكن الدائم . اما الفن ، فهو "نشوء جديد علي الدوام "...العلم يكتشف ، اما الفن فيبدع .العلم دقيق ، اما الفن فصادق . العلم يسعي لاكتشاف القوانين و استخدامها ،اما الفن فانه يعكس النظام الكوني دون ان يستفسر عنه. العلم مهما بلغ من العمق او التعقيد ن لم يشعر بقصور اللغه كاداة للتعبير عن نفسه ، اما الفن فبسبب خاصيته الروحيه دائم البحث عن وسيله اخري للتعبير ،عن "لغه اضافيه"
...........................
الفن و الدين
................
ان غالبية الناس قد لا يكون لديهم فكرة عن الرسم او النحت او الادب ، بقدر ما يجهلون فن المعمار .و لكنهم من خلال تجربة ميلاد او موت ، او من خلال شخص ما يمارسون هذا الشعور الغامض بالسمو الذي تقوم عليه جميع الاديان
الفن في بحثه عما هو انساني ، اصبح باحثا عن الله .و اذا كان الواقع يشير الي وجود فنانين ملحدين اسميا ، فان هذا لا يغير كل شيء ، لان الفن "طريقه للعمل و ليس طريقه للتفكير " .توجد لوحات لا دينيه ، و تماثيل لا دينيه و كذلك قصائد من الشعر ،و لكن لا يوجد فن لا ديني .وظاهرة "الفنان الملحد "هي ظاهرة نادره جدا ،و يمكن ارجاعها الي تناقض في الانسان نفسه ،وهو تناقض لا مفر منه ، كما ترجع الي الاستقلال النسبي للمنطق الواعي عن العفويه ،و بالرغم من اصالة العفويه البالغه ، الا ان الموقف العام للانسان يتشكل بنوع استجابته لمحصلة الضغوط التي تتنازعه بين الارض .فاذا امتنع وجود حقيقه دينيه ، امتنع بالتالي وجود حقيقه فنيه
.......................
الفصل الرابع
.................
الاخلاق
............
الواجب و المصلحه
.......................
ان مشهد العداله المهزومه التي تتعلق بها قلوبنا رغم هزيمتها ، ليس حقيقه من حقائق هذا العالم . فاي شيء في هذا العالم (الطبيعي ،المنطقي ، العلمي ، الفكري ...)اي شيء فيه ، يمكن ان يبرر سلوك بطل يسقط لانه ظل مستمسكا بالعداله و الفضيله ؟ فاذا كان هذا العالم يوجد فقط في المكان و الزمان ، و اذا كانت الطبيعه لا تبالي بالعداله ، وجدت اولم توجد ، فان تضحية البطل تكون بلا معني .لكننا نستبعد ان تكون التضحيه بلا معني ، فلا بد انها الهام من عند الله ، انها تنتمي الي عالم اخر غير عالمنا الدنيوي ، عالم يتميز بمعان و قوانين مغايره لهذا العالم الطبيعي بجميع قوانينه ومصالحه . اننا نستحسن هذا العمل الغامض بكل جوارحنا دون ان نعرف لماذا ،و دون ان نسال عن اي تفسير لذلك . ان عظمة العمل البطولي ليست في نجاحه حيث انه غالبا ما يكون غير مثمر ،و لا في معقوليته لانه عادة ما يكون غير معقول . ان الدراما (و هي تشيد بالبطوله ) تحافظ علي واحد من اضوا اثار الالوهيه في هذا العالم ، و في هذا تكمن القيمه الكونيه للدراما التي لا تفوقها قيمه اخري ،و هنا تكمن اهميتها عند جميع الناس في كل العالم
لابد ان يكون وجود عالم اخر ممكنا ، فنحن لا نستطيع ان نعتبر الابطال الماساويين منهزمين بل منتصرين . و لكن منتصرين اين ؟في اي عالم هم منتصرون ؟اولئك الذين فقدوا امنهم و حريتهم _بل حياتهم _باي معني هم المنتصرون ؟ من الواضح انهم ليسوا منتصرين في هذا العالم .ان حياة هؤلاء الابطال و تضحياتهم بصفه خاصه تغرينا ان نسال دائما السؤال نفسه :هل للوجود الانساني معني اخر ..معني مختلف عن هذا المعني النسبي المحدود . ام ان هؤلاء الرجال العظام الشجعان مجرد نمازج فاشله؟
ان الاخلاق كظاهره واقعيه في الحياة الانسانيه ، لا يمكن تفسيرها تفسيرا عقليا ،و لعل في هذا الحجه الاولي و العمليه للدين .فالسلوك الاخلاقي ، اما انه لا معني له ،و اما ان له معني في وجود الله ،و ليس هناك اختيار ثالث .فاما ان نسقط الاخلاق باعتبارها كومة من التعصبات ، او ان ندخل في المعادله قيمة يمكن ان نسميها الخلود ، فاذا توافر شرط الحياة الخالده ،و ان هناك عالما اخر غير هذا العالم ، وان الله موجود _ بذلك يكون سلوك الانسان الاخلاقي له معني و له مبرر
قلة قليله من الناس هي التي تعمل وفقا لقانون الفضيله ، و لكن هذه القله هي فخر الجنس البشري و فخر كل انسان . و قليل هي تلك اللحظات التي نرتفع فيها فوق انفسنا فلا نعبا بالمصالح و المنافع العاجله ، هذه اللحظات هي الاثار الباقيه التي لا تبلي في حياتنا
ان النفاق وهو زيف اخلاقي يبرهن علي قيمة الاخلاق الصحيحه ،مثلما تفعل النقود المزيفه ذات القيمه المؤقته بالنسبه للنقود ذات القيمه الدائمه .النفاق برهان علي ان كل انسان يتوقع او يتطلب سلوكا اخلاقيا من جميعا لناس الاخرين
............................
الجزء السادس من مختصر كتاب الاسلام بين الشرق و الغرب
تاليف رئيس البوسنه و الهرسك السابق علي عزت بيجوفيتش
اختصره ذو النون المصري
......................................
...........

الخميس، مارس ٢٧، ٢٠٠٨

الاسلام بين الشرق و الغرب 4

الفصل الثاني
الثقافه والحضاره
.....................
الاداه و العباده
.....................

ان الانسان عندما استخدم لاول مره حجرا لكسر ثمره جافه او لضرب حيوان فقد فعل شيئا هاما جدا ، و لكنه ليس جديدا كل الجده ، لان اباءه الاوائل من فصيلته الحيوانيه قد حاولوا فعل الشيء نفسه . لكنه عندما وضع الحجر امام عينيه ونظر اليه باعتباره رمزا لروح ، فانه بذلك قد قام بعمل اصبح السمه العامه التي لازمت الانسان في العالم كله . وهو امر جديد تماما في مجري تطوره . و كذلك عندما رسم الانسان الاول خط حول ظله علي الرمال ، فانه بهذا العمل قد رسم اول صورة ،و من ثم بدا نشاطا متفردا اختص به دون سائر الكائنات
........................................
انعكاس ازدواجية الحياه
..............................

هناك خلط غريب بين فكرة الثقافه و فكرة الحضاره
الثقافه هي تاثير الدين علي الانسان او تاثير الانسان علي نفسه ، بينما الحضاره هي تاثير الذكاء علي الطبيعه او العالم الخارجي .الثقافه معناها "الفن الذي يكون بها لانسان انسانا" ، اما الحضاره فتعني "فن العمل و السيطره و صناعة الاشياء صناعة دقيقه "، الثقافه هي " الخلق المستمر للذات ".اما الحضاره ، فهي " التغيير المستمر للعالم ". و هذا هو تضاد :الانسان و الشيء ، الانسانيه و الشيئيه
.......................................
التعليم و التامل
.....................
الحضاره تعلم اما الثقافه فتنور ، تحتاج الاولي الي تعلم ، اما الثانيه فتحتاج الي تامل ،فالتامل ليس موقف عالم ، بل موقف مفكر شاعر او فنان او ناسك .و قد تعرض للعالم بعض لحظات من التامل لكنه يفعل هذا ، لا بصفته عالما ، و لكن باعتباره انسانا او فنانا ( فجميع الناس هم فنانون بشكل او باخر ). يمنح التامل قوه علي النفس ، اما العلم فانه يعطي قوه علي الطبيعه .و تعليمنا في المدارس يزكي فينا الحضاره فقط و لا يساهم بشيء في ثقافتنا .ان التعارض بين التامل و التعلم يكرر نفسه في التعارض بين الانسان و العالم ، بين الروح و الذكاء ، بين الحضاره و الثقافه
التعليم وحده لا يرقي بالناس و لا يجعلهم افضل مما هم عليه او اكثر حريه ن او اكثر انسانيه . ان العلم يجعل الناس اكثر قدره ، اكثر كفاءه ، اكثر نفعا للمجتمع . لقد برهن التاريخ علي ان الرجال المتعلمين و الشعوب المتعلمه يمكن التلاعب بهم بل يمكن ان يكونوا ايضا خداما للشر ، ربما اكثر كفاءه من الشعوب المتخلفه
...................................................
الجزء الرابع
........................
دونها ذو النون المصري
.................................

الثلاثاء، مارس ٢٥، ٢٠٠٨

الاسلام بين الشرق و الغرب 3

معني الفلسفه الانسانيه..
.......................
ان قضية الخلق هي ، في الحقيقه ، قضية الحريه الانسانيه .فاذا قبلنا فكرة ان الانسان لا حرية له ، وان جميع افعاله محددة سابقا _ اما بقوي جوانيه او برانيه _ ففي هذه الحاله لا تكون الالوهيه ضروريه لتفسير الكون و فهمه . و لكن اذا سلمنا بحرية الانسان و مسؤليته و مسؤليته عن افعاله ، فاننا بذلك نعترف بوجود الله اما ضمنا و اما صراحة . فالله وحده هو القادر علي ان يخلق مخلوقا حرا ،فالحريه لا يمكن ان توجد الا بفعل الخالق .الحريه ليست نتيجة و لا انتاجا للتطور ،فالحريه و الانتاج فكرتان متعارضتان ،ان الله لا ينتج و لا يشيد ، ان الله يخلق
قد يختار الانسان ان يسلك سلوكا مضادا للقوانين الاخلاقيه ،و لكنه لا يستطيع _ كما يفعل المسخ _ ان يفلت من الاطارالاخلاقي بعيدا عن الخير و الشر . انه لا يستطيع ان يغير نفسه
المعني النهائي للفن انه يكتشف الخصوصيه الانسانيه فيالناس الذين اساءت اليهم الحياة ،و ان يكشف عن النبل الانساني عند اناس صغار منسيين في خضم الحياة _و باختصار ان يكشف عن الروح الانسانيه المتساويه القيمه في جميع البشر . و كلما كان وضع الانسان متدنيا في الحياة ، فان اكتشاف نبله يكون ابلغ اثاره
يزعم " نيتشه" ان الاديان قد ابتدعها الضعفاء ليخدعوا بها الاقوياء . اما ماركس فيقول بالعكس . فاذا سلمنا بان الاديان مفتعله ، سيبدو تفسير " نيتشه " اكثر اقناعا ، لانه تاسيسا علي الدين فقط ، يستطيع الضعفاء المطالبه بالمساواه . اما العلم و كل ما عدا الدين ، فقد اكد عدم المساواه بين الناس
كان محققوا محاكم التفتيش في الماضي يزعمون انهم يحرقون الجسد لكي ينقذوا الروح ، اما المحققون المعاصرون ، فانهم يفعلون العكس "يحرقون " الروح بدلا من الجسد
يمكن ا ن يكون التعليم لا انسانيا اذا كان عمليه من جانب واحد ،موجها و قائما علي تلقين تعاليم حزبيه ، اذا لم يكن يعلم الفرد كيف يفكر بطريقه استقلاليه ، اذا كان يقدم اجابات جاهزه ، اذا كان يعد الناس فقط للوظائف المختلفه بدلا من توسيع افقهم وبالتالي حريتهم
ان اي تلاعب باناس حتي ولو كان في مصلحتهم هو امر لا انساني ، ان تفكر بالنيابه عنهم و ان تحررهم من مسؤلياتهم و التزاماتهم هو ايضا لا انساني . ان نسبة الانسانيه الينا تجعلنا ملتزمين .فعندما وهب الله الحريه للانسان وانذره بالعقاب الشديد ، اكد _ علي اعلي مستوي _ قيمة الانسان كانسان .ان علينا ان نتبع المثل الاعلي الذي وضعه الله لنا :لندع الانسان يجاهد بنفسه بدلا من ان نقوم بعمله نيابة عنه
بدون الدين و بدون فكرةا لجهاد الروحي المتصل للانسان باعتباره قيمة عليا .بدون ذلك ينتفي الايمان بامكانية انسانية الانسان ، او بانه موجود علي الحقيقه
ان القول بمذهب انساني ملحد ضرب من التناقض ، لانه اذا انتفي وجود الله انتفي بالتالي وجود الانسان
ان الذي لا يعترف بخلق الانسان لا يمكنه ان يفهم المعني الحقيقي للانسانيه
لا يصح عندنا ان يكون الانسان خادما لاي انسان ، و لا ينبغي ان يتخذ وسيله ، بل يجب ان يوضع كل شيء في خدمة الانسان . فالانسان خادم لله فحسب ، و هذا هو المعني المطلق للانسانيه
..................................................
الجزء الثالث.من مختصر كتاب الاسلام بين الشرق و الغرب
تاليف علي عزت بيجوفيتش
بمناسبة عيد الام شرحنا لوحة امي للفنان حسني سليمان علي مدونتنا الاخري فنون جميله
.............................
...........................

الاثنين، مارس ٢٤، ٢٠٠٨

بمناسبة عيد الام

الست دي امه
......................
دي صورة نجمة السينما الامريكيه "راشيل ويسيز" نجمة فيلم المومياء الشهير
لو امك هي الست دي ،ايه هيكون شعورك ؟و هتعمل ايه؟؟
.......................................
النت رجع تاني ة تم اصلاحه خلاص و سانشر باقي مختصر الكتاب قريبا
مع التحيه
.................

الأحد، مارس ٢٣، ٢٠٠٨

عند الظهيره

في موقف السيارات كنت عائدا من عملي و المكان مزدحم و اشمس بدات تلفح الوجوه بحرارتها ،و كنت احمل من الهموم التي زادها عقلي ضخامة كعادته البئيسه ، هموما رايتها ثقيله الي درجة انها اثقلت جسدي عن الحركه . كانت هناك كتله بشريه مجتمعه حول امره تشكو من انها فقدت مبلغ 4600 جنيه منذ دقائق و كان الهم قد ركبها و اثقلها هي الاخري عن الحركه ،و مرق من بين الجموع صبي يزحف علي يديه و رجليه لعيوب خلقيه جعلت قدميه قصيرتين و ملتويتين و كذلك يديه حيث كانتا تقريبا بلا اصابع و كانتا غير مكتملتي النمو
اشفقت عليه و استرقت النظر اليه كي اتعرف ملامحه فاذا بالابتلاءات بالعيوب الخلقيه لم تتوقف عند حد قدميه و زراعيه ، فقد كان وجهه قبيح جدا ، فشفته العليا كانت كانها مقروضه او متاكله من الجانبين و الباقي منها متدلي الي اسفل فبدا شكلها من الرؤيه الجانبيه كانها منقار طائر
تعجبت من بؤس هؤلاء الناس و كيف يتحملون الحياة اذا كانت بهذه القسوة و عجبت لنفسي و قلة صبري علي بعض المشكلات التي اراها شدائد تثقل ظهري و تعرقل حياتي الطبيعيه و كانني اريد حياة بلا اختبار و لا متاعب و لا منغصاتن حينما ادركت النعيم الذي ارفل فيه حمدت الله حمدا كثيرا علي كل هذه النعم و دعوت الله ان يخفف عن هؤلاء الناس و هذا الصبي تحديدا
في السياره تحدث الناس عن اللصوص الذين يعتقد انهم سرقوا السيده في الزحام ، فاشار بعضهم الي شكوكهم حول السيده من الاساس و انها قد تكون حركة نصب ، اما انا فلم اشاركهم هذا الحوار ، فقد كنت مشغولا بشده بتلك الهموم التي تركتها في موقف السيارات منذ دقائق ، فقد عادت هذه الهموم اللعينه كي تثقل جسدي و تمنعه من الحركه من جديد
....................................................................
كتبها / ذو النون المصري
.........................................
ااسف مرة ثانيه لعدم اكمال باقي مختصر كتاب الاسلام بين الشرق و الغرب و بسبب قلة زياراتي للاصدقاء لان النت مقطوع تماما بسبب وصلات الشبكه في قريتي منذ اسبوعين
تحياتي للجميع
................................