
تاليف يونان لبيب رزق
اصدارات مكتبة الاسره عام 2007
.............................................
و كان الضحية ابناء الشعب المصري الذين عاشوا في اسوا الظروف نتيجة لعمليات النهب التي تعرض لها ، الامر الذي نتج عنه قلة ظاهره في عدد ابنائه ، فقد كان متوسط هذا العدد وقت الغزو العثماني يقارب الملايين العشره ، فقل وقت الحمله الفرنسيه الي نحو ثلاثة ملايين !!
اضف الي ذلك ان اغلب هؤلاء الباقين عاش في الريف و عاني الامرين من نظام الالتزام ، حيث قام الملتزمون ، امراء المماليك و كبار التجار و بعض العلماء ،و و كان غالبهم يعيش خارج زمامات التزاماتهم ، بالحصول علي ضرائبهم ، الشرعيه و غير الشرعيه كامله ، مسلطين في ذلك موظفيهم الذين تعودوا علي التعامل مع الفلاحين بمنتهي القسوة.
ص38
..........................................................
اما بالنسبه لحملة المكسيك التي بدت غير مفهومه لعديدين فان الوثائق الفرنسيه التي نشرت مؤخرا كشفت عن صلة حميمة لهذا العمل بالمكانه المصريه ، فقد ارسل سعيد هذه الحمله بناء علي طلب الامبراطور نابليون الثالث الذي ازعجه انتشار احد الاوبئه الجلديه بين الجنود الفرنسيين ،و بعد ان تبين الاطباء المرافقين لهؤلاء ان اصحاب الجلود السوداء اقدر علي مقاومة هذا المرض من اصحاب الجلود البيضاء ، مما دعاه الي طلب ثلة من اصحاب الجلود السمراء من سعيد باشا ، الذي وافق علي الطلب ، و لم تكن هذه الموافقه بعيده عن صاعه مع الدوله العثمانيه للنيل من مكانة مصر ، فهو قد سعي للحصول علي تاييد الامبراطور الفرنسي في هذا الصراع ،ومما يؤكد علي صحة هذه الوثائق ان سعيد ارسل العون المطلوب من لامبراطور الفرنسي من الفرق السودانيه بالجيش المصري التي قادها بالتوالي البكباشي جبر الله و الماس افندي
ص53
.....................................................
اخر ما كتبناه علي مدونتنا فنون جميله شرح تحليلي للوحة من لوحات جيوفاني بولديني بعنوان عازفة البيانو




