الأربعاء، سبتمبر ٠١، ٢٠١٠

ابو الشهداء/الحسين بن علي

كتاب /ابو الشهداء الحسين بن علي
تاليف /عباس محمود العقاد
......................................
عجبا !ان مشكلة الحياة الكبري لم تتغير منذ الف و ثلثمائة سنة ،و لم تزل الحرب علي اشدها بين خدام انفسهم و خدام العقائد و الامثلة العليا ،و لم يزل الشهداء يصلونها نارا حامية من عبيد البطون و الاكباد
ص3
مسكينة هذه الانسانية !لا تزال في عطش شديد الي دماء الشهداء ،بل لعل العطش الشديد يزداد كلما ازدادت فيها افات الاثرة و الانانية و نسيان المصلحة الخادلة في سبيل المصلحة الزائلة ،او لعل العطش الشديد الي دماء الشهداء يزداد في هذاالزمن خاصة دون سائر الازمنة الغابرة ،لانه الزمن الذي وجدت فيه الوحدة الانسانية وجودا ماديا فعليا و اصبح لزاما لها ان توجد في الضمير و في الروح كما وجدت في الخريطة الجغرافية و في برامج السفن و الطيارات
ص3
الوحدة الانسانية اليوم حقيقية واقعية عملية ،و لكنها حقيقة واقعية عملية في كل شيء الا في ضمير الانسان و روح الانسان
ص3
لا تتحقق مصلحة الانسانية الا اذا عمل لها كل فرد من افرادها ،و هانت الشهادة من اجلها علي خدامها ،و تقدم الصفوف من يقدم علي الاستشهاد ،و من ورائه من يؤمن بالشهادة و الشهداء.
ص4
لا بقاء للانسانية بغير الاستشهاد
ص4
لا بقاء للانسانية بغير العمل لها ،و لا عمل لها ان لم ينس الفرد مصلحته ،بل حياته في سبيلها
ص4
ان الارتفاع ليقاس بالقمة الواحدة كما يقاس بالقمم الكثيرة ،و ان الغور ليسبر في مكان واحد كما يسبر في كل مكان
ص12
الندرة ادل علي جلالة المرتقي الذي تطيقه النفس الواحدة او الانفس المعدودات ،و لا تطيقه نفوس الاكثرين
ص12
كثيرا ما يفلتا لمكبوح من عنانه ،و ان طالت به الرياضة و النقياد
ص19
لا تعجل فان دركا في تاخير خير من فوت في عجلة
ص66
من هو الشهيد ان لم يكن هو الرجل الذي يصاب و يعلم انه يصاب لان الواقع يخذله و لا يجري معه الي مرماه؟
ص74
من هو الشهيد ان لم يكن هو الرجل الذي "يكلف الايام ضد طباعها " و يصدق الخير في طبيعة الانسان و الخير عزيز و الدنيا به شحيحة؟
ص74
ان الطبائع الارضية لا تنخدع في صلاح الناس
ص76
طبيعة المساومة موكلة بالحرص علي الهنات.
و طبيعة الشهادة موكلة ببذل الحياة لما هو ادوم من الحياة
ص76
الخلائق العلوية في صدر الانسان احق بالبقاء من الممالك و ما حوته ،و من الدول و ما حفظته او ضيعته ، بل احق بالبقاء من رواسي الارض و كواكب السماء
ص83
اللمصادفات نظام و تدبير؟
ص83
غبن ان يفوت الانسان جزاؤه الحق علي عمله و خلقه..
و اثقل منه في الغبن ان ينقلب الامر فيجزي المحسن بالاساءة ،و يجزي المسيء بالاحسان
ص115
اذا بطلالجزاء الحق ففي بطلانه الاخلال كل الاخلال بمعني التاريخ و الاخلاق ،و لباب الشرائع و الاديان .و فيه حكم علي الحياة بالبعث و علي العقل الانساني بالتشويه و الخسار
ص115
اذا سعي احد بالحيلة فخدع الناس و بلغ ماربه فليكن ذلك مغنمه و كفي ،و لا ينفعه ذلك في استلاب السمعة المحبوبة و العطف الخالص و الثناء الرفيع
ص117
اذا خسر احد حياته في سبيل ايمانه فلتكن خسارته و كفي ، و لا ينكب فوق ذلك بخسارة في السمعة و العطف و الثناء
ص117
اذا كان احتيال الانسان لنفسه معطيه كل ما تهبه الدنيا من غنم النفع و المحبة و الثناء ،فقد ربح المحتالون و خسر نوع الانسان
ص117
اذا كانت خسارة المرء في سبيل ايمانه تجمع عليه كل خسارة ،فالاحمق الفاشل من يطلب الخير للناس و يغفل عن نفسه في طلابه
ص117
ان صاحب الثناء المبذول لا يسال عن شيء غير العطاء المبذول ،و لكن التاريخ خليق ان يسال عن اعمال و اقوال قبل ان يبذل ما لديه من ثناء
ص118
العطف الانساني هو كل ما يملك التاريخ من جزاء ،و هو الثروة الوحيدة التي يحتفظ بها الخلود
ص119
حرمان الشهداء حقهم في عطف الاسلاف و الاخلاف خطا في الشعور ،و خطا كذلك في التفكير
ص119
الناس خاسرون اذا بطل عطفهم علي الشهداء ،و ليس قصاري امرهم انهم قساة او جاحدون ..لان الشهادة فضيلة تروح و تاتي و تكثر حينا و تندر في غير ذلك من الاحيان .اما حب المنفعة فاذا سميته فضيلة فهو من الفضائل التي لن تفارق الاحياء اجمعين ،من ناطقة و عجماء
ص119
الدعاة المستشهدون يخسرون حياتهم و حياة ذويهم ،و لكنهم يرسلون دعوتهم من بعدهم ناجحة متفاقمة فتظفر في نهاية مطافها بكل شيء حتي المظاهر العرضية و المنافع الارضية
ص122
من ايات الجمال ان يتحدي المنفعة و يؤثر البطولة علي السلامة
ص125
ان وحي الشعر من سرائر النفوس لاصدق حكما من لسان التاريخ اذا اختلف الحكمان
ص131
>>>>>>>>>>>>>>>>

الجمعة، أغسطس ٢٠، ٢٠١٠

يوم سعيد حزين

في مثل هذا اليوم من كل عام نتذكر صفحات مجد سطرها ابطالنا بدمائهم .لا يمكن لكلمات مهما كانت ان توفيهم بعض حقهم الذي بخثناهم اياه .الكثيرين منهم يعيشون بيننا و لا نعرفهم منهم من خدم في الجيش اغلي سنين عمره فلا اقل من ان نعرفهم و نحفظ لهم جميلهم و نعرف لهم فضلهم.

فكرت كثيرا ان افتح مدونة خاصة بهؤلاء الابطال يقصون فيها الحقائق و الحكايات التي عاشوها اثناء الحرب .حتي تكون سجلا لابنائنا ممن لم يعيشوها و لم يروها مثلنا.الا ان الامر اصعب من ان يتاح لفرد ضعيف مشغول دائما مثلي ان يقوم به فالامر يحتاج لجهود كل المدونين في مصر كلها كجهد مشترك.و اعتقد ان هذه الفكرة لو تمت لاعتبرت هذه المدونه اهم سجل تاريخي لتاريخنا الحديث و ستعتبر مرجعا اهم من اي مرجع يخص هذا العصر.فهي مرويه بلسان الابطال دون اي تحيزات لاي فكرة او نهج سياسي.فالحيادية هنا اهم المميزات.


في هذا اليوم السعيد نتذكر حادثا اخر حزين جدا.هو يوم استشهاد قائد مصر لهذا النصر.لقد مر كثير من الزعماء علي هذا البلد و مر اغلبهم دون ان نذكر لهم تاريخ ميلاد او تاريخ وفاة لان الاعمال العامة و التاريخة كالحروب و الثورات تكون اشد ارتباطا بهم من ميلادهم ووفاتهم.و مات الكثير من الزعماء ولا يذكرهم احد.
لكن مشيئة الله ارادت لهذا البطل ان يموت في نفس يوم مجده و مجدنا فلا يسقط من ذاكرتنا ابدا .ان هذا الرجل مات اخيه في اول يوم حرب فاصبح اول شهدائها و باستشهاده اصبح اخر شهدائها فاصبحت هذه الحرب ككتاب دفتيه عاطف السادات و انور السادات.


السبت، أغسطس ١٤، ٢٠١٠

علماء و علماء



........................................................



لو سئل فقيه عن الاخلاص مثلا او عن التوكل او عن وجه الاحتراز عن الرياء لتوقف فيه ،مع انه فرض عينه الذي في اهماله هلاكه في الاخرة .و لو سالته عن اللعان و الظهار و السبق و الرمي لسرد عليك مجلدات من التفريعات الدقيقة التي تنقضي الدهور و لا يحتاج الي شيء منها ،و ان احتيج لم تخل البلد عمن يقوم بها و يكفيه مؤنة التعب فيها ،فلا يزال يتعب فيها ليلا و نهارا ،و في حفظه و درسه و يغفل عما هو مهم نفسه في الدين ،و اذا روجع فيه قال اشتغلت به لانه علم الدين و فرض الكفاية ،و يلبس الامر علي نفسه و علي غيره في تعلمه ،و الفطن يعلم انه لو كان غرضه اداء حق الامر في فرض الكفاية لقدم عليه فرض العين،بل قدم عليه كثيرا من فروض الكفايات ؛فليت شعري كيف يرخص فقهاء الدين في الاشتغال بفرض كفاية قد قام به جماعة ،و اهمال ما لا قائم به ؟هل لهذا سبب الا ان الطب ليس يتيسر الوصول به الي تولي الاوقاف و الوصايا و حيازة مال الايتام و تقلد القضاء و الحكومة و التقدم به علي الاقران و التسلط به علي الاعداء ،هيهات هيهات !قد اندرس علم الدين بتلبيس علماء السوء ،فالله تعالي المستعان ،و اليه الملاذ في في ان يعيذنا من هذا الغرور الذي يسخط الرحمن ،و يضحك الشيطان..!



...................



عن كتاب احياء علوم الدين



لحجة الاسلام الغزالي



ص37



.............................

الأربعاء، أغسطس ١١، ٢٠١٠

من الناس؟



سئل ابن المبارك من الناس؟فقال :العلماء ،قيل فمن الملوك ؟قال :الزهاد ،قيل :فمن السفلة ؟قال :الذين ياكلون الدنيا بالدين .و لم يجعل غير العالم من الناس لان الخاصية التي يتميز بها الناس عن سائر البهائم هو العلم .فالانسان انسان بما هو شريف لاجله ،و ليس ذلك بقوة شخصه فان الجمل اقوي منه ،و لا بعِظَمِه فان الفيل اعظم منه ،و لا بشجاعته فان السبع اشجع منه ،و لا باكله فان الثور اوسع بطنا منه ،و لا ليجامع فان اخس العصافير اقوي علي السفاد منه ،بل لم يخلق الا للعلم.


....................


عن كتاب احياء علوم الدين


لحجة الاسلام الامام الغزالي


ص13


............

الثلاثاء، أغسطس ١٠، ٢٠١٠

كل عام انتم بخير


اللهم بلغنا رمضان و بارك لنا فيه
اللهم ارزقنا الخير
كل الخير

الأحد، أغسطس ٠٨، ٢٠١٠

مجرد رقم

في عصرنا الحديث تحققت نبوءات عدد من المفكرين و الروائيين عن عصرنا .منها ان الانسان سينادي برقم لا باسم و لا بلقب.سيتحول الي رقم سواء كان بين المواليد او الوفيات او التلاميذ او المسافرين او العائدين او حتي المساجين و المعذبين
سيتحول الانسان الي مجرد رقم حتي بين قتلي الحروب.ستذكر ارقام القتلي و سيخفي الرقم كل الحقيقة خلفه.

الجمعة، أغسطس ٠٦، ٢٠١٠

فيلم the cutter


.........................


في غرفة بها عدد من ضباط الامن و في سرية تامه قام احد الضباط الكبار بشرح تفاصيل عملية سرقة اثرية تمت في صحراء سيناء لشيء يسمي (صدرية هارون) و فيها عدد من الاحجار الثمينه جدا منها حجران مقدسان كان اليهود يستخدمونهما في سؤال القدر و من خلال رميهما كالنرد و طريقة اشعاعهما معا تكون الاجابة بنعم او لا.


المهم ان السرقة تمت و علي الجميع العمل لاستعادة القطعة الاثرية .كان ابطال الفيلم كلهم يحملون اسماء يهوديه و في اجتماع لبعض اليهود مع بعضهم تحدثوا عمن ينال شرف استعادة الصدريه و ارسالها الي مقرها النهائي في متحف القدس.


السارق كان احد النازيين القدامي في الحرب العالمية و كانت مهمته في الحرب استعباد صائغ يهودي كي يهندس و يشكل له بعض الماسات كي يبيعها بثمن غال جدا كمصدر لتمويل الجيش النازي،و هذا الضابط النازي تذكر رفيقه القديم في معتقل النازيه(الصائغ اليهودي ايزاك) و ارسل من يختطفه كي يقوم بعمله القديم مع الماسات الجديده ،و هنا يتذكر ايزال العجوز الامه القديمه و شعر بالذنب لانه كان مصدري لتمويل عمليات هتلر ضد اليهود مما جعله يرفض و يصاب بنوبه مرضيه نفسيه في معتقله الجديد و الذي ذكره بالماضي.


و بعد ان ياس الخاطف من المخطوف ابلغ القائد النازي القديم في النمسا بان العجوز يرفض العمل فقرر النازي العجوز الذي غير اسمه ان يزور صديقه القديم و امر بقتله بعد الزياره و بالفعل زاره في سجنه الجديد و ذكره بنفسه و بعد ان ضربه بعنف طعنه اليهودي انتقاما لنفسه و لكل ضحايا النازيه ،و كانت حفيدته معه بعد ان سقطت في الفخ و اختطفت هي الاخري لكن بعد ان ابلغت الشرطه و استاجرت بطل امريكي يبحث عن المخطوفين و قد تمكن بالفعل من انقاذهما معا قبل ان تنفجر العبوات التي اعدت لهما معا و التي انفجرت في النازي القديم و عميله و مات الاثنان في محرقة كبيرة لهما وحدهما.


.....................................................