الاثنين، سبتمبر 28، 2015

الروح و الجسد

........................
كتاب
الروح و الجسد
.....................
...........................
الحقيقة ان الحروف تحجب و لا تكشف .. و تضلل و لا تدلل .. و تشوه و لا توضح .. و هي ادوات التباس اكثر منها ادوات تحديد.
....................
ص5
.................
للصمت المفعم بالشعور حكم اقوي من حكم الكلمات .. و له اشعاع و له قدرته الخاصة علي الفعل و التاثير..
................
ص6
..................
قديما قالوا ان البيوت السعيدة لا صوت لها.
.............
ص17
...............
يخطيء من يظن انه يمكن ان يحقق السعادة بقراءة كتاب او تطبيق منهج ، فالسعادة لا توجد في كتب و انما هي منحة الطبائع النقية و الفطر السليمة  و البصائر النيرة ،و هي ثمرة اخلاق و ليست ثمرة علم .
.....................
ص61
...........
لابد من احترام  المسافة التي تحفظ لكل فرد مجاله الخاص و كينونته الخاصة كانسان مستقل له الحق في ان يطوي ضلوعه علي شيء .
...............
ص63
..............
الفردية هي حقيقتنا .
و التعاطف و المشاركة الوجدانية و المواساة شيء غير الاقتحام و الغزو و الادماج .
التعاطف هو الحياة معا .
و الاندماج هو ان يقوم احد الطرفين في انانية بالتهام الاخر و هضمه و استيعابه و الاستيلاء علي مخصصاته و خصوصياته.
.................
الانسان السوي في حاجة دائما الي لحظات انفراد مع نفسه و خلوة مع فكره .. و هي لحظات عزيزة لديه لا يجب ان يقتحمها عليه احد..
....................
ص64
...............
ابن عربي
.............
ان نقص العالم هو عين كماله ، كما ان اعوجاج القوس هو عين صلاحيتها و لو انها استقامت لانكسرت و لما رمت.
............
ص75
............
ميترلنك
.............
جرعتك من الماء دائما تساوي سعة فمك
انت لا تقابل الا نفسك في الطريق
اذا كنت لصا اسرعت اليك حوادث السرقة ، و اذا كنت قاتلا قدمت اليك الظروف الفرصة تلو الفرصة لتقتل.
...................
ص76
..................
النملة التي تسكن شق الحائط  و تتجول في عالم صغير لا يزيد عن دائرة قطرها نصف متر ،و تعمل عملا واحدا لا يتغير هو نقل فتافيت الخبز من الارض الي بيتها تتصور ان الكون كله هو هذا الشق الصغير ، و ان الحياة لا غاية لها الا هذه الفتفوتة من الخبز ثم لا شيء وراء ذلك .. و هي معذورة في هذا التصور فهذا اقصي مدي تذهب اليه حواسها.
...................
ص79
...............
لماذا لا نخرج من همومنا الذاتية لنحمل هموم الوطن الاكبر ثم نتخطي الوطن الي الانسانية الكبري .. ثم نتخطي الانسانية الي الطبيعة و ما وراءها ثم الي الله الذي جئنا من غيبه المغيب و مصيرنا ان نعود الي غيبه المغيب ؟
....................
ص82
...................
لماذا نسلم انفسنا للعادة و الالية و الروتين المكرور و ننسي اننا احرار فعلا.
................
ص 83

.............

الخميس، سبتمبر 24، 2015

الشخصية الناجعة



الشخصية الناجعة
سلامة موسى
.....................
في هذا الكتاب تستولي فكرة رئيسية علي ذهن الكاتب ويستطيع القارئ الذي يقرأ له لأول مرة أن يستشفها من بين صفحات الكتاب؛ أما الذي قرأ له كتبا أخري، فإنه سيجد أن الفكرة ذاتها تكررت في أكثر من كتاب، ومرد ذلك إلي أن الفكرة قد تستولي علي الكاتب وتقفز إلي ذهنه في كل كتاب حينما يجدها ركيزة أساسية للإصلاح الذي ينشده، أو هدف في ذاته يسعي لتحقيقه.
الفكرة الأساسية التي سيطرت علي الكاتب هي فن الحياة، كيف نعيش الحياة و نستمتع بها، ونحقق فيها وجودنا كما يجب أن يكون؟
إن إنسان العصر الحديث_ الذي فشل في أن يحيا حياة حقيقية _ يستحق أن يكتب علي قبره عند موته " ولد إنسانا ومات بقالا". هكذا يرى سلامة موسي.
الحياة عند سلامة موسى قد فسدت بسبب تحولها إلي مباراة اقتصادية يجب أن يفوز فيها المتبارون، فنشأ بسبب ذلك الصراع الذي نراه، وروح المنافسة التي قتلت روح التعاطف البشري.
في هذا الكتاب يتحدث الكاتب عن الشخصية الناجعة، ومقومات هذه الشخصية، وكيف يجب أن يبني الإنسان شخصيته بجوانبها المتعددة؛ الروحي والعقلي والبدني. وكيف أن إهمال واحد من هذه الجوانب يعد قتلا وعرقلة للنمو الطبيعي للشخصية الناجعة.
يري الكاتب أن مجتمعنا لم يخرج شبابا قادرين علي المنافسة عند مواجهتهم في الميدان لشباب أوروبا، رغم أنه يعترف بأن الجانب العقلي عند شبابنا وشبابهم واحد، إلا أن الخلل عند شبابنا يأتي من جانب نقص الشخصية، التي أهملنا في بنائها.
يقرر سلامة موسي في كتابه منهج بناء الشخصية و كيفية علاج ما أصاب شبابنا من نقص، كما يعالج أهم الأسباب التي تؤدي إلي ضعف الشخصية، ويعدد أسباب ضعف الشخصية، ومنها الانغماس في العادة السرية، وإدمان الخمر و المخدرات، وقتل الوقت و عدم استغلاله في بناء العقل والجسم والروح بما يفيد المجتمع والفرد.
وضع سلامة موسي علاجا لهذه المشكلات رغم أن بعضه فيه خروج علي المألوف من عاداتنا وقيمنا؛ إلا أن التفكير بهذه الطريقة الغير مقيدة بأي قيد في ذلك العصر أثار في زمنه كتاب عصره ضده، إلا أنه ليس من الصعب اكتشاف أن هذه الأفكار تمتلئ بها رؤوس كتاب هذا العصر الآن.
الكتاب ممتاز ويستحق أن يقرأه كل من يقرأ هذا التقرير، وهذا التقرير تعريف فقط ولا يغني عن قراءة الكتاب.

الأحد، سبتمبر 20، 2015

يوميات ادم و حواء

يوميات ادم و حواء
مارك توين
................
كتاب صغير جدا في حجمه  يسهل الانتهاء منه في جلسه واحدة نظرا لصغر حجمه و سهولة اللغة التي يكتب بها مارك توين و كذلك روعة الموضوع و جدته .  فمارك توين المبهر دائما يتخيل الايام الاولي في حياة ادم و حواء محاولا ملء فراغ طالما تمنينا ان نملأه باي معلومات من أي مصدر حول ايام ابينا و امنا في بدايات خلقهما .
في اربع فصول خاصة بمذكرات ادم و حواء تحدث عن خواطر كل منهما تجاه الاخر ، و كيف ان كليهما يحتاج الاخر و كيف تعرف كلاهما علي صفات الاخر ( صفات الذكر و صفات الانثي ) ،و كيف استقبلا المعلومات الاولي لحياتهما في الارض ، و كيف استقبلا مولودهما الاول ، و كيف كانت امنا مشغولة بتسمية الاشياء .؟؟
اشياء كثيرة في عالم قديم تامنينا ان نعرفها كحقيقة ، الا ان مارك توين تخيل ما يمكن ان نسد به هذا الجدار المهدوم في انفسنا حول اول حياة عاشها البشر علي الارض.
كتاب مميز و انصح به القاريء

الخميس، سبتمبر 17، 2015

الإعلان الإسلامي



الإعلان الإسلامي
علي عزت بيجوفيتش
.............................
هذا ثاني كتاب أقرؤه للرئيس السابق للبوسنة و الهرسك علي عزت بيجوفيتش . قبله قرأت له المؤلف الإستثنائي " الإسلام بين الشرق و الغرب  " و قد كتبنا عنه تعليقا في هذا الموقع .
هذا الكتاب مكون من ثلاث فصول في حوالي 100 صفحة . الفصل الأول بعنوان : تخلف الشعوب المسلمة ،و الثاني بعنوان : النظام الإسلامي ، و الفصل الثالث بعنوان : المشكلات الراهنة للعالم الإسلامي .
في الفصل الأول يتحدث عن المحافظون و دعاة الحداثة ، و يري أن نهضة العالم الإسلامي دائما ما تعترضها صدامات التيار المحافظ مع التيار التجديدي ، و هذا الخلاف بينهما ناشيء عن النظرة الضيقة لكليهما إلي الإسلام . كلاهما ينظر للإسلام باعتباره دينا بالمفهوم الغربي للدين ، دين عبادات بلا نظام حضاري . لذلك فهو يحذر من طرفين أحدهما يبعد الإسلام باعتباره لا يصلح لقيادة الحضارة ، و آخر لا يري أن الإسلام ينبغي له أن يمد يده إلي الحضرة باعتباره دين قيم روحية ،و يري ان الإسلام طريق ثالث بينهما .
في الفصل الثاني يري المؤلف أن من مميزات الإسلام كطريق ثالث أنه وحد بين الدين و القانون . فالمسلم في نظره لا يعيش منعزلا بل يخلق حوله البيئة الإسلامية ، فيقين نظامه و مجتمعه ، فالمسلم إما أن يغير العالم أو يستسلم للتغيير الذي يحدثه به العالم . و له رأي في القوانين المنظمة لحياة الناس  فيقول معلقا علي قلة عدد قوانين القران : إن كثرة القوانين في مجتمع و تشعبها و التعقيدات التشريعية علامة مؤكدة علي وجود شيء فاسد في هذا المجتمع ، و في هذا دعوة للتوقف عن إصدار مزيد من القوانين و البدء في تعليم الناس و تربيتهم  ..... و في هذا تعبير عن أهمية دور التربية في المجتمع الإسلامي الذي يقيم بناءه علي الجوانب الوجدانية و المادية معا بلا انفصال .
يري المؤلف أن الإشكالية الكبري في العالم الإسامي اليوم هي الخلط بين المباديء و النظم . المباديء لا تتغير لكن النظم تتغير .  فهناك مباديء إسلامية تنظم العلاقة بين الفرد و الفرد و الفرد و الجماعة و تقر المساواة بين الناس ،و تؤكد علي الأخوة بين المسلمين ووحدتهم ، و تقر حق الملكية ،و حق الفقير في الزكاة من مال الغني و منع الربا ،و تؤكد علي حرية ضمير الإنسان في اختيار دينه و عقيدته التي يؤمن بها ،و يؤمن بحقوق الأقليات . هناك مباديء إسلامية لكن لا يوجد نظام إسلامي منزل ، بل يخضع النظام للتطور الحضاري ،و الخلط بين النظام و المباديء أدي للخلافات التي يشهدها المسلمون دائما .
في الفصل الثالث : المشكلات الراهنة للنظام الإسلامي . يري أنه لابد من ثورة دينية لبناء نهضة إسلامية و هذه الثورة أخلاقية اجتماعية . و يري ضرورة وجود السلطة الإسلامية التي تبدأ بكسب الناس بدلا من البدء بالانقلاب علي السلطة القائمة . و يري ضرورة تحقيق الجامعة الإسلامية التي يجب أن تقود العالم الإسلامي في مواجهة تحديات العصر الحديث .

الأحد، سبتمبر 13، 2015

الإسلام بين الشرق والغرب



الإسلام بين الشرق و الغرب
تأليف / علي عزت بيجوفيتش
..................................
احترت كثيرا عندما فكرت في كتابة تعليق علي هذا الكتاب . فأي كلام سيكتب عنه لن يوفيه حقه و ربما اعتراه من القصور و العيب ما يمكن أن نعتبره تنقيص من مكانة الكتاب و ليس إعلانا عنه أو تعريفا به . 
لذلك سأكتفي بذكر بعض مميزاته و بعض ما ورد فيه معتمدا علي مقتطفات من كتاب المؤلف أثناء التعليق علي الكتاب.
الكتاب ألفه رجل مسلم ، لكنه رجل غربي الثقافة ، و هذا أول عوامل غرابته و حداثة أفكاره ، و مصدر الشعور الغريب الذي شعرت به أثناء قراءته ، و مصدر حالة الانفتاح التي عشتها عقليا ووجدانيا و روحيا أثناء قراءة الكتاب .
..............................
ينقسم الكتاب إلي قسمين كلاهما مقسم إلي فصول كالأتي :
...............................
القسم الأول : مقدمات : نظرات حول الدين
......................
و فيه فصول : الأول : الخلق و التطور ،و الثاني : الثقافة و الحضارة  ،و الثالث : ظاهرة الفن ،و الرابع : الأخلاق ، و الخامس : الأخلاق و التاريخ ، و السادس : الدراما و الطوبيا .
..............................
القسم الثاني : الإسلام . الوحدة ثنائية القطب
..........................
و فيه فصول : السابع : موسي _ و عيسي _ و محمد  ، الثامن : الإسلام و الدين ، التاسع : الطبيعة الإسلامية للقانون ، العاشر : الأفكار و الواقع  ، الحادي عشر : " الطريق الثالث " خارج الإسلام
...................................
في هذه الفصول تحدث المؤلف عن الإسلام بعمق غير مألوف عند المفكرين المسلمين ، مبتدئا بالحديث عن أصل الخلاف بين القائلين بالتطور ( أتباع داروين ) و القائلين بالخلق ، فانتصر بهدوء للرأي الثاني .
لان فكرتين مختلفتين عن الانسان و حقيقتين متعارضتين عن اصله ، و لن ينتصر احد يري المؤلف ان داروين و ميكل انجلو يمثهما علي الاخر ، لان احدهما مدعم بعدد هائل من الحقائق يستحيل تفنيدها ،بينما الاخر مستقر في قلوب جميع البشر
ان الكائن الانساني ليس مجموع وظائفه البيولوجيه و كذلك اللوحه الفنيه لا يمكن تحليلها الي كمية من الالوان و لا القصيده الي الالفاظ التي تكونها ،هناك فارق بين المسجد و بين المعسكر الحربي .
اننا نقول ان الانسان قد تطور ، و هذا صحيح ،لكنه يصدق فقط بالنسبه لتاريخه البشري الخارجي .الانسان كذلك مخلوق ،و قد انصب في وعيه ليس فقط انه مختلف عن الحيوان ، و لكن ايضا ان معني حياته لا يتحقق الا بانكار الحيوان الذي بداخله .فاذا كان الانسان هو ابن الطبيعه فكيف تسني له ان يبدا في معارضة الطبيعه؟
ان الانسان لا يسلك في حياته كابن للطبيعه بل كمغترب عنها شعوره الاساسي هوالخوف ، الا انه ليس خوفا بيولوجيا كذلك الذي يستشعره الحيوان انما هو خوف روحي كوني بدائي موصول باسرار الوجود الانساني و الغازه  .
يري المؤلف ان الحرية قضية أساسية للحياة الإنسانية ، و هي في رأيه من دلائل وجود الله ، و هي من دلائل خلق الأنسان ، فيقول :
ان قضية الخلق هي ، في الحقيقه ، قضية الحريه الانسانيه .فاذا قبلنا فكرة ان الانسان لا حرية له ، وان جميع افعاله محددة سابقا _ اما بقوي جوانيه او برانيه _ ففي هذه الحاله لا تكون الالوهيه ضروريه لتفسير الكون و فهمه . و لكن اذا سلمنا بحرية الانسان و مسؤليته و مسؤليته عن افعاله ، فاننا بذلك نعترف بوجود الله اما ضمنا و اما صراحة . فالله وحده هو القادر علي ان يخلق مخلوقا حرا ،فالحريه لا يمكن ان توجد الا بفعل الخالق .
و يواصل المؤلف قفزاته الفكرية منتقلا بالحديث الي موضوع الثقافة و الحضارة ، مميزا و مفرقا بينهما ، متوصلا لضرورة  وجود الدين من خلال تعريف الثقافة .
هناك خلط غريب بين فكرة الثقافه و فكرة الحضاره
الثقافه هي تاثير الدين علي الانسان او تاثير الانسان علي نفسه ، بينما الحضاره هي تاثير الذكاء علي الطبيعه او العالم الخارجي .الثقافه معناها "الفن الذي يكون بها لانسان انسانا" ، اما الحضاره فتعني "فن العمل و السيطره و صناعة الاشياء صناعة دقيقه "، الثقافه هي " الخلق المستمر للذات ".اما الحضاره ، فهي " التغيير المستمر للعالم ".
 و هذا هو تضاد :الانسان و الشيء ، الانسانيه و الشيئيه .
و يري المؤلف أن الثورة لها علاقة قوية بالدين ، فلا دين بلا ثورة ، فيقول : ان المجتمع العاجز عن التدين ، هو ايضا عاجز عن الثوره . و البلاد التي تمارس الحماس الثوري تمارس نوعا من المشاعر الدينيه الحيه .ان مشاعر الاخوه و التضامن و العداله هي مشاعر دينيه في صميم جوهرها ، و انما موجهه في ثوره لتحقيق العداله و الجنه علي هذه الارض .
للمؤلف اراء كثيرة لا يمكن استيعابها في تعليق علي الكتاب لذلك أنصح بشدة بقراءة هذا الكتاب .