السبت، يوليو 23، 2011

كنت رئيسا لمصر










كتاب /كنت رئيسا لمصر





تاليف/الرئيس محمد نجيب





ص 201 و202





........................





كان للثورة اعداء





و كنا نحن اشدهم خطورة..





كان كل ضابط من ضباط الثورة يريد ان يملك..يملك مثل الملك..و يحكم مثل رئيس الحكومة.





لذلك هم كانوا يسمون الوزراء بالسعاة...او بالطراطير..او بالمحضرين...





و كان زملاؤهم الضباط يقولون عنهم :





_طردنا ملكا و جئنا بثلاثة عشر ملكا اخر:





هذا حدث بعد ايام قليلة من الثورة..هذا حدث منذ اكثر من ثلاثين سنة..و انا اليوم اشعر ان الثورة تحولت بتصرفاتهم ،الي عورة..و اشعر ان ما كنت انظر اليهم علي انهم اولادي ،اصبحوا بعد ذلك ،مثل زبانية جهنم.. و من كنت اتصورهم ثوارا ،اصبحوا اشرارا..





فيارب ،لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطانا..





و يارب لا تحاسبنا علي ما نقوله ،و انما حاسبنا ان كنا لا نقول الحق.





لقد خرج الجيش من الثكنات ..و انتشر في كل المصالح و الوزارات المدنية..فوقعت الكارثة التي لا نزال نعاني منها الي الان في مصر.





كان كل ضابط من ضباط القيادة يريد ان يكون قويا ..فاصبح لكل منهم "شلة"و كانت هذه الشلة غالبا من المنافقين الذين لم يلعبوا دورا لا في التحضير للثورة ..و لا في القيام بها..و المنافق دائما مثل العسل علي قلب صاحب االنفوذ..لذلك فهو يحبه..و يقربه..و يتخلص بسببه من المخلصين الحقيقيين ،االذين راحوا وراء الشمس ،لان اخلاصهم كان هما و حجرا ثقيلا علي قلوب الضباط من اصحاب الجلالة.





تعدددت الشلل و التنظيمات داخل الجيش ،و حول ضباط القيادة .و بدا الصراع بين هذه الشلل ،بعد ايام من نجاح الثورة نو تحول من يومها الي قتال يومي شرس .





و ظهرت مراكز القوي ،بعد شهور قليلة،من قيام الثورة..داخل مجلس القيادة و خارجه.





و مما لا شك فيه ان جمال عبد الناصر كان اكبر مركز قوة داخل المجلس،و عندما ساعده الاخرون في التخلص مني ،استدار اليهم ،و تخلص منهم واحدا بعد الاخر.





و قوة عبد الناصر في شخصيته..و شخصيته من النوع الذي يتكيف و يتغير حسب الظروف ..فهو مرة مع الشيوعيين و مرة مع الاخوان ،و عشرات المرات ضد الجميع و مع نفسه.





لقد خلصتهم من فاروق ..و خلصهم سليمان حافظ من كبار السياسيين و الاحزاب ..و خلصهم يوسف صديق من نفسه..و خلصهم ضباط المدفعية من عبد المنعم امين..و خلصهم ضباط الفرسان من خالد محيي الدين و تخلصوا مني ثم تخلص عبد الناصر من اغلبهم.. و بقي هو و عبد الحكيم عامر و انور السادات و حسين الشافعي..اما هوا و عامر فقد تخلص منهما اليهود في حرب يونيو 1967..و تخلص حسين الشافعي من متاعبهم و بقي في بيته ..و لم يبق من ضباط الثورة سوي انور السادات الذي كان يعرف بدهاء الفلاح المصري ،كيف يتجنب الاهواء و العواصف ..و كان يقول علي كل شيء "صح"..و كانت هذه الكلمة لا تعني انه موافق او غير موافق ،دائما كانت تعني انه يفكر و ينتظر الفرصة.





هذا هو اسرع ملخص لسيناريو الثورة....





لكن ..لقطات هذا السيناريو التفصيلية اهم و امتع بكثير من هذذا التلخيص المبتور..

الجمعة، يوليو 22، 2011

مبروك للشيخ راجح

اخيرا .. و بعد طول انتظار تزوج فضيلة الشيخ راجح مصطفي و قد اقيم حفل زفافه بمقر نقابة المعلمين و شارك في الاحتفال به الكثير من الاقارب و الزملاء..كانت ليلة الاحتفال جيده هادئة تخللتها فقرات انشاد و القاء شعر و تسليه قام بها بعض اصحابه و اصحاب اخيه الاكبر للترفيه عن الحضور و قد بدا الحفل بالقاء كلمة رحب فيها صاحب الليلة بالحضور و شكرهم علي حسن صنيعهم بحضور يوم زفافه ثم احتفل به الشباب ..الشيخ راجح يرحب بضيوفه





عمر ابني كان احد الحاضرين و قد اتم العامين هذا الشهر



الكثير من اصحاب الشيخ حضروا للتهنئة و حرص الكثير منهم علي التقاط الصور التذكارية






احد شعراء قصر الثقافه القي قصيده و القي غيره القصائد ايضا


رامي الاخ الاكبر للشيخ راجح و قد التفت حوله الصغيرات..هو ايضا شاعر و له ديوان مشترك طبعه علي نفقته


الثلاثاء، يوليو 19، 2011

روحين







لو سئلت ذات يوم عمن امتن له في هذه الدنيا بعد الله العلي القدير،لقلت و كلي يقين ،حبيبي و قرة عيني ثاونا اولا ،ثم سيدي صاحب الفضل الذي لا انكره ابدا مهما حييت،االحسين بن فالح المراغي ،و الذي وفد الي بغداد من بلدة من اعمال الخلافة تدعي مراغة ،فثاونا هو الذي عطف علي نفسي بالمودة و الرحمة، وارشدني الي ما كنت اجهله قبل ذلك، و كان لي بمثابة الاب و الاهل ،و النديم الصديق ،و المعين الصبور علي عذابات روحي و اوقات ياسي و قنوطي،ثم هو الذي ثبت نفسي علي الايمان ،و امدني بكل محبة و حنو.اما الحسين بن فالح المراغي ،فامتناني له هو امتنان الغارق في جب عميق لمن اخرجه الي الحياة مرة اخري،و هو ذاك الذي ساعدني علي البصر بعد عمي،و النطق بعد خرس ،و السمع بعد صمم.




كنت كلما عقدت اوجها للشبه و الخلاف بينهما ،تعجبت من نفسي،فما يجمعهما قليل نادر ،و ما يباعد بينهما كثير فادح،لكني كنت ادرك ان لديهما الجوهر ذاته ،و ان كان قد تموه و اختفي بالخارجيات الشكلانيات ،و كنت ادرك ان هذا الجوهر هو الذي جذبني اليهما ،و علقني بهما تعلق النجوم بالسماوات ،فالرجلان بداخلهما ما يسمو علي هذي الحياة ،فهما فيها و ليسا فيها ،و هما العائفان كل ظاهر بارق ،المهمومان بكل ما هو داخل باطن،بل هما يدركان عبس الدنيا و لهو الوجود ،فلا يهتمان لعبوسه او يغتران بسطوة عروشه،و هما في بعض من هيئات الزمن الشاغلة ،فهذا في بيعة و كنيسة ،و هذا في قصر الخليفة،لكن لا هذا و لا ذاك يتكالب او يصطرع علي ما يتكالب و يصطرع عليه العاملون في مثل هذي الهيئات.




.....................




رواية البشموري




تاليف سلوي بكر


ص271 و 272


..............

الاثنين، يوليو 18، 2011

البصيرة













ان البصر البراني ،لا يري المحسوسوات الا حين تنقشع الظلمات بنور الشمس ،و الا حين تختفي الحواجز التي تفصل بين البصر و موضوعاته ،كذلك البصر الجواني ،ليس في مقدوره ان يدرك العالم الروحاني ،الا اذا تطهرت مراة القلب من الشهوات ،التي تمنع اننعكاس النور الالهي.






..............






رواية البشموري






تاليف سلوي بكر






ص336

السبت، يوليو 16، 2011

المنحوس منحوس

................................



في واقعة نادرة ، أوقع الحظ العثر مسافرا بجواز مزور كان يأمل أن يمر به من خلال مطار القاهرة حيث تبين أن ضابط المطار يعرف صاحب الجواز الحقيقي شخصيا.

وأثناء إنهاء إجراءات ركاب الطائرة التركية المتجهة إلى اسطنبول يوم الأحد اشتبهت شرطية في جواز سفر أحد الركاب فطلبت منه عرضه على مشرف السفر. ولدى مطالعة المشرف للجواز اكتشف أن صاحبه "بلدياته"إلا أن الصورة مختلفة ، وبمناقشة الراكب تبين أنه لا يعلم بيانات الجواز.

خلال التحقيقات الأولية اعترف الراكب أنه دفع 40 ألف جنيه (6700 دولار) مقابل الحصول على الجواز المزور ، وتم تحرير محضر له وإحالته للنيابة. ولم يتضح السبب الذي جعل الراكب يزور جواز السفر.









الأحد، يوليو 10، 2011

انا في مصر

الحمد لله؛بعد طول شوق الي الوطن و الاهل ،رجعت قبل اسبوعين (23 يونيو _ الخميس) الي اهلي .لا استطيع وصف التغيير الوجداني الذي اشعر به و الاختلاف بين مرتين عدت فيهما الي مصر احداهما في ظل مبارك و الاخري بعد ان ذهب مبارك لكن ظله باق لم يذهب بعد. اشياء كثيرة في مصر تغيرت..اهم ما تغير في البلاد هم اهل البلاد ... المصريين تغيروا بالفعل او بالاحري عادوا الي طبيعتهم التي غيرتها سنين من القهر في ظل النظام السابق.

علم مصر الذي لم اره في العهد البائد الا فوق مؤسسات الحكومة ،صار الان في كل مكان و يباع في كل مكان حتي لدي محلات البقالة و يحرص الناس علي تعليقه علي البيوت و المحلات و تغيرت النظرة الي الوطن ،لقد عاد الي الناس وطنهم المختطف !!! و هناك حالة من التفاؤل لم تكن موجودة من قبل ..لا اتصور التكوين النفسي لذلك الانسان ثقيل الوجود علي قلوب الناس..كيف يطيق ان يكون هذا اثره في دنيانا كل هذه السنين؟

تغيرت الكثير من اسماء المحلات و التي كان الكثير منها يحمل اسماء اجنبية فصارت اسماء كالتحرير و الثورة و الشهداء و وطني و اسماء كثيرة علي شاكلتها اسماء محلات بقالة و تلونت الكثير من الواجهات بالوان العلم المصري .كما رايت سيارات كثيرة تحمل لوحة تشبه لوحة ارقام السيارات عليها حروف (م ص ر 25 ي ن ا ي ر) ملونة بالوان العلم في تعبير رقيق من سائقي السيارات و ملاكها عن عرفانهم و حبهم للوطن الذي كان يسبه الجميع قبل الثورة و الذي كان يرغب الجميع في الخلاص من الوجود فيه قبل الثورة.

بعد عودتي سعيت الي كل مكان استطيع الوصول اليه كي المس التغييرات بنفسي ..نزلت القاهره و مشيت في الكثير من احيائها و رايت التغيير في وجوه الناس فالوجوه تغيرت ...الملامح اختلفت و كان وجوده الناس كان عليها تراب من الكابة و الحزن فلما قامت الثورة غسلت وجوه الناس من التراب و نفوسهم من الكابة. كل شيء في مصر يفرح جدا لكن كثيرا ما ثرنا و اصابتنا الكبوات فعرابي انتهت ثورته باحتلال و زغلول انتهت ثورته بمؤامرة حجمت من نجاحاتها و الضباط الاحرار انتهت ثورتهم الي خيبه هائلة في ادارة البلاد حتي افضت الي كارثة 1967.نتمني من الله ان لا يصيب ثورتنا ما اصاب ثوراتنا التي سبقتها و ان يديمها علينا نعمة منه و فضل .و ان يلحق بنا باقي الثائرين الذين لازالوا علي الطريق.