الخميس، مارس 31، 2011

اسري الغربة



حاورت صديقا حميما منذ مده علي الانترنت و دارت بيننا حوارات كثيرة عن موضوعات مختلفة ،و كثر السؤال منه عن احوالي الشخصية ،و كثرت اسئلتي انا عن احوال الوطن،فهو في مصر و انا خارجها .كان مما قلته له:لقد شعرت بالغربة لاول مرة و ذقت طعمها يوم ان غادرت مصر،و لقد استطعت ان اعرف بدقة كيف يحيا الغريب؟،ان الغربة يا صديقي اشبه بالوقوع في الاسر ..هكذا شعرت ،و الغريب اسير في بلاد الغربة ،و هناك فدية يجب عليك ان تدفعها كي تفك اسرك،هذه الفدية قد تضطرك للعمل حتي ساعات متاخرة من الليل كي تعود عودة نهائية الي وطنك..هذا بالضبط ما شعرت به في اول ايامي هنا و هذا الشعور بدا يتحول الي قناعة عقلية في عامي الثاني .


انني لم انعم بالحرية منذ وقت طويل ،لكن كلامي معك اليوم اشعرني بنعيم حرية لم اشعر به منذ ان غادرت ارض الوطن،فارجو ان يتسع وقتك لحوار طويل.

الجمعة، مارس 25، 2011

مشكلاتنا


كثيرا ما يطلب منا مفكرينا ان نعطي مشاكلنا حجمها الطبيعي كي نستطيع ان نحلها بواقعية؛لكن للاسف فان حجم مشاكلنا الطبيعي صار مهولا لدرجة يجب معها علي العقلاء و الحكماء ان يعكسوا هذه النصيحة.


ايضا قالوا لنا :عندما تواجهك مشكلة قدر اسوا الاحتمالات وخطط بناءا عليه فالاسوا لن يحدث ابدا!!لكن للاسف


لم تعد الايام و الليالي تاتي الا باسوا الاحتمالات دائما ،فلم يعد لنا مجال امام المصائب و النوائب ان نقدر الاسوا لانه هو الذي يقع دائما.


....................

اللوحة للفنان الفلسطيني اسماعيل شموط

....................

الاثنين، مارس 21، 2011

انسان


يقول "ابن عباس "متحدثا بنعمة الله:مانزل غيث بارض الا حمدت الله و سررت بذلك ،و ليس لي فيها شاة و لا بعير .و لا سمعت بقاض عادل ،الا دعوت الله له ،و ليس لي عنده قضية .و لا عرفت اية من كتاب الله ،الا وددت ان الناس يعرفون منها ما اعرف .


من كتاب لا تحزن ص207


..........................


اللوحة للفنان الروسي فلاديمير كوش

...............

الجمعة، مارس 18، 2011

حياة مدتها يوم واحد


كثيرا ما ينصحنا العقلاء بان نعيش في حدود يومنا و لا نكثر من القلق بشان المستقبل ؛سبحان الله..!!!.هناك الكثير من المخلوقات تحيا في حدود يوم واحد و هناك بعض الكائنات الدقيقة تنتهي دورة حياتها في ساعات قلاءئل تولد فيها و تنضج وتتكاثر و تشيب و تشيخ في هذه الساعات ثم تموت .


لماذا لا نعتبر انفسنا مثلها نحيا حياة مدتها يوم واحد؟غير ان طوله قد يصل الي سبعين سنه؟ان يوم هذه الكائنات لا يختلف ابدا عن سنوات الانسان الطويلة لاننا و هذه الكائنات مسخرون لهدف محدد في الحياة ،و حسب الهدف تكون مدة الحياة فالانسان يحتاج لفترة طفولة طويلة لتربيته للقيام بواجبات الخلافة لله في الارض اما هذه المخلوقات فان الله خلقها لاداء مهمة في الحياة و خلق لها زمن الحياة الذي يناسب دورها .لماذا لا نعتبر و نعرف ان مهمتنا بالكاد يصلح لها زمن التسخير الذي بالكاد يتعدي الستين؟لماذا لا نعترف بان الاميبا و غيرها من الكائنات وحيدة الخلية ادت مهمتها في يوم واحد افضل من ادائنا لمهماتنا في عشرات من السنين التي عشناها؟متي نضبط انفسنا باتجاه الهدف الاسمي الذي خلقنا الله لاجله؟ لماذا لا نعتبر ان حياتنا مهما طالت فهي يوم واحد لكنه طويل جدا؟

...................

اللوحة للفنان شهراد ملك فاضلي

ايران

......................

الجمعة، مارس 11، 2011

مبارك زور صورة في غرفة عمليات اكتوبر










ابنة الفريق سعدالدين الشاذلى لـ«المصري اليوم»: «مبارك» زوّر التاريخ.. ووضع صورته مكان والدى فى «غرفة عمليات أكتوبر»

حوار أسامة خالد ٢٦/ ٢/ ٢٠١١





تبدو شهدان سعد الشاذلى، مثل أبيها الراحل الفريق سعد الشاذلى، فى قوته وإيمانه بما يفعل واقتناعه بحقه وسعيه للحصول عليه مهما كلفه الأمر.. تشبه الابنة أباها وتصر على استرداد حقه مهما كان الثمن وتعترف ابنة رئيس أركان حرب القوات المسلحة فى حرب أكتوبر بأنها وأسرتها لم يشعروا يوماً بالضعف ولم يعيشوا حياة المعاناة، رغم كل ما مر بهم من ظروف صعبة وعصيبة وتؤكد أن هذا أول درس علمه لهم والدها القائد العسكرى الجسور.


تنتظر «شهدان» وأفراد أسرتها مرور «أيام الحداد» على أبيها الراحل، لتبدأ رحلة استرداد حقوقه، وتعد حالياً طلباً رسمياً ستتقدم به إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لرد الاعتبار عملياً لوالدها الراحل بعدما سلبه الرئيس السابق مبارك جميع حقوقه حتى صوره فى غرفة العمليات العسكرية أثناء حرب أكتوبر التقتها «المصرى اليوم».. وإلى نص الحوار:


■ لماذا اختفى اسم الفريق سعد الشاذلى عن كل ما يتردد عن حرب أكتوبر؟


- بسبب الرئيس السابق مبارك الذى مارس ضد أبى حرباً لمحوه وإخفاء اسمه وسيرته بكل الطرق، لدرجة أنه زيف صور الحرب ووضع نفسه مكان أبى، واستبعد أبى الفريق سعد الشاذلى من بانوراما حرب أكتوبر والمشكلة أنه أيضاً زور فلم يكن أبداً قائد القوات الجوية يجلس بجوار الرئيس أو القائد الأعلى فى الحرب لكن هذا ما فعله مبارك فى صور الحرب، ومن الأعراف العسكرية أنه فى غرفة القيادة لا يجلس قادة القوات بجوار الرئيس أو القائد الأعلى لكن من يكون بجواره هم وزير الدفاع ورئيس الأركان لكننا فوجئنا بأن كل الصور التى نشرتها الصحف تم استبعاد أبى فيها بالفوتوشوب ووضعت مكانه صورة مبارك.


وأنتظر انتهاء فترة الحداد لأخاطب المجلس الأعلى للقوات المسلحة من أجل استرداد حقوق أبى وسأطالب أولاً بأن يسمح لنا بتوزيع كتب الفريق الشاذلى فى مصر ويرفع الحظر عنها، وأيضاً سأتقدم بطلب للمجلس العسكرى ليردوا لنا أوراق أبى وكتبه التى صودرت عام ١٩٩٢، عندما عاد من الجزائر وكان معه ٥٠٠ كتاب وصور وأوراق خاصة صادرها نظام مبارك كما صادر نجمة سيناء التى منعت عنه كل امتيازاتها.


وكان أبى حصل على رد الاعتبار له فى ٢٠٠٥ بموجب خطاب رسمى من القوات المسلحة ورد الاعتبار معناه أن تعود إليه نياشينه وأوسمته بكل مزاياها ونريد أيضاً أن يرد اعتباره على الملأ.


■ ألم يحاول هو أن يطالب بذلك فى حياته؟


- هو كان يرفض ويعتبر ذلك إهانة لكن مع محاولات مكثفة بدأ يتقبل الأمر ومنذ ستة أشهر أو أكثر قليلاً عندما مرض اتصل بنا المشير حسين طنطاوى ولامنا أننا لم نخبر القوات المسلحة بمرض أبى وتكفلت القوات المسلحة بعلاجه بالكامل وهنا تشجعنا فبدأنا بشكل غير رسمى نسأل عن مصير حقوق أبى وعرفنا بطرق غير رسمية أن ملفه موجود فى الرئاسة.


وسنشكو صحيفة «الأهرام» لأنها زورت الصور الرسمية لحرب أكتوبر فى غرفة العمليات. زوروا الصور بالفوتوشوب ورفعوا صورة أبى ووضعوا صورة حسنى مبارك وهذا تزوير وكذب فى البروتوكول العسكرى، داخل غرفة العمليات قادة الجيوش ورؤساء الأسلحة لا يكلمون الرئيس مباشرة ده تزوير فظيع نعيشه منذ ٣٠ سنة نقرأ أشياء غير حقيقية حتى الصورة زورها.


■ خلاف الفريق الشاذلى مع «السادات» مفهوم ومبرر.. لكن لماذا وقع الخلاف مع «مبارك»؟


- هذا هو اللغز وأنا أعتقد أن «مبارك» تعامل مع أبى على أنه خصم ثقيل الوزن، إذن فهو يريد أن يزيحه من طريقه وأعتقد بقوة أن «مبارك» كان يغار من والدى وعندما ننظر للأمور نجد أن السادات حرك قضية إفشاء الأسرار العسكرية وفشلت وحفظت لكن ما هو سبب تحريك حسنى مبارك سنة ٨٣ للقضية مرة أخرى. لم يكن هناك أى مبرر لمبارك غير الغيرة، «مبارك» كان يريد التخلص من أى خصوم، لذا كان لابد أن يتخلص من أى منافس محتمل.


■ ألم يحدث أى خلاف سابق بين «مبارك» والشاذلى؟


- أبداً لم يحدث وكانت علاقتهما عادية لكنه حبسه سنة ونصف السنة.


شهدت العلاقة بين الفريق سعد الشاذلى و«السادات» محطات مهمة بين الصعود والهبوط اتفاقاً وخلافاً.. ما طبيعة الخلاف بين الرئيس السابق والفريق؟


- الخلاف كان حول تطوير الهجوم وهو خلاف أصبح معروفاً ومفهوماً للجميع.


■ بعد تلك السنوات هل ترين أن الفريق سعد الشاذلى كان ضحية لاقترابه من «السادات» و«مبارك» من بعده؟


- هو حارب حتى النهاية ولم يستسلم أبداً ولا أعتقد أنه ضحية فهو لم يكن يقبل أن يكون ضحية. كان يقف أمام كل خصومه مصراً على رأيه وموقفه لأنه كان عنيداً.


■ هناك أقاويل حول تعرضه لعدة محاولات اغتيال.. ما حقيقة ذلك؟


- هذه حقيقة وقد حدثت عدة محاولات للتضحية به، بدءاً من محاولة أنور السادات التخلص منه أثناء الحرب بعدما اكتشف على أرض الواقع أن آراءه العسكرية هى الأصوب وأصبح كلامه حقيقة ولو اتضح صدق كلام ورؤية الشاذلى أمام الرأى العام لكان موقف السادات سيئاً لذلك قرر التخلص منه، والمشكلة وقتها أن سعد الشاذلى كانت له شعبية ضخمة جداً ومن الصعب التخلص منه مباشرة لذلك أبعده إلى لندن أولاً كسفير لكن كانت هناك عدة محاولات للتخلص منه واغتياله.


■ هل تعتقدين أن شعبية الفريق الشاذلى أنقذته من محاولات الاغتيال؟


- أيام أنور السادات طبعاً شعبية أبى شكلت حائط صد لحمايته، وللحقيقة أيضاً كان يريد أن يكرمه أمام الجميع، حتى لا يسأله أحد عما يفعل إذا نكل بأحد قادة جيشه وهو المنتصر، وكان التعيين فى لندن جزءاً من التكريم وأبى فى البداية رفض هذا التعيين ووقتها أرسل «السادات» «مبارك» لإقناع أبى وقال أبى إنه: إذا كان الرئيس السادات يريد تكريمى فأنا أشكره ولا أريد أى مكافآت وإذا كان يريد أن يحاكمنى فأنا جاهز للمحاكمة، ثم اتصل به «السادات» وقابله فى أسوان وأقنعه بأنه ذاهب إلى لندن للاتفاق على صفقات سلاح مهمة جداً للبلد والغريب أن أبى عندما سافر وتولى مهمة سفير مصر فى إنجلترا لم يجد لا صفقات سلاح ولا غيره.


■ ما ملابسات محاولات الاغتيال التى تعرض لها الفريق «الشاذلى»؟


- عندما كان مسافراً إلى لندن جاء من أخبره بأن هناك محاولة اغتيال تدبر له ووقتها كان يحمل سلاحه الشخصى دائماً.


■ هذا التهديد جاءه فى مصر أم فى لندن؟


- عندما كان فى مصر وقبل سفره عرف أن هناك من يعد لمحاولة اغتياله، هذه كانت مرة ومرة أخرى عندما كان فى الجزائر، كانت هناك محاولة أخرى لاغتياله ووقتها أبلغ السلطات الجزائرية ووفرت له حراسة مشددة.


■ متى كانت المحاولتان؟


- كانتا فى عصر «السادات».


■ هل كانت هناك أى محاولات للاغتيال فى عصر «مبارك»؟


- لا، أبداً.. لم نسمع عن ذلك.


■ من أبلغ الفريق «الشاذلى» بمحاولات الاغتيال تلك؟


- (صمتت لحظات ورفضت تماماً أن تكشف عمن أنقذ والدها من الاغتيال وبعد محاولات طويلة أفصحت عن اسمه، وقالت أشرف مروان أبلغ أبى ونصحه بأن يتوخى الحذر).


■ لكن «مروان» كان يرتبط بعلاقات وثيقة مع «السادات»؟


- هذا حقيقى لكنه أيضاً كان صديقاً قديماً لنا وللأسرة، ونحن وأسرة عبدالناصر أصدقاء منذ سنوات طويلة وهناك علاقات عائلية قوية تربط بيننا فقد كنا جيراناً، وأسرة «عبدالناصر» كانت تسكن فوقنا فى العباسية، وكانت هناك علاقات أسرية متينة بيننا.


■ ما تفاصيل محاولة الاغتيال التى أبلغها «مروان» للفريق الشاذلى؟


- لم تكن هناك أى تفاصيل هو فقط أبلغه لتوخى الحذر.


■ كيف رأى الفريق الشاذلى محاولات صديقه القديم «السادات» لاغتياله؟


- هو كان يتعامل على أن هناك من يحاربه، وهو بالتالى كان يدافع عن نفسه، لكنه لم يحزن ولم ينظر إلى عشرة عمر أو رفقة سلاح أو غيره، كانت بالنسبة له حربا وهو يديرها.


■ نعود للفترة التى سجن فيها وخروجه من السجن.. هل ابتعد عنه أصدقاؤه وكيف تعامل معه الناس؟


- كان يلقى كل حب وود من الجميع، وكثيراً ما كان يفاجأ بأشخاص لا يعرفهم يكلمونه ويسألون عنه، وكان للحقيقة هناك حسين الشافعى وعبدالقادر حاتم وأحمد حمروش، من الناس التى ظلت على اتصال وعلاقة قوية مع أبى، وهناك البعض آثر السلامة وابتعد عن أبى خوفاً من النظام لكنه لم يسكت، يوم أن خرج أجرى حواراً مع جريدة الشعب، أكد فيه أنه ثابت على موقفه ثم تحدث لـ«الجزيرة» بعد ذلك.


■ هل كانت له صداقات مع ملوك أو رؤساء عرب؟


- لا، أبداً.. لكنه عندما ترك منصبه كسفير لمصر فى البرتغال وأبدى اعتراضاً على اتفاقية كامب ديفيد وهاجمها بقوة، تلقى عدة اتصالات ودعوات من مختلف الملوك والأمراء العرب، أذكر منهم صدام حسين وأكثر من دولة عربية لكنه فضل الجزائر واستقر هناك.


■ لماذا اختار الجزائر تحديداً؟


- لأنها كانت الدولة الوحيدة التى بها قيادة جماعية ولم يكن مسيطراً عليها فرد، مثل باقى الدول العربية وقتها، أبى أراد أن يكون فى ضيافة دولة وليس فرد أياً كان.


■ كيف كان يرى الأوضاع فى مصر فى السنوات الأخيرة.. مع ازدياد الأوضاع سوءاً؟


- هو كان غالباً صامتاً لا يعلق وكان قد دخل مرحلة الشيخوخة، لكن عندما كنت أثور على الأوضاع وأقول له إن هذا الشعب الصامت لن يثور ولن يتحرك، كان يقول لى: «لا، هم فقط يريدون قدوة، وكان يعلق: إذا كان الحكام والناس اللى فوق يكذبون ويسرقون ماذا تريدين من الشعب، هذا الشعب عظيم، وينتظر فقط القدوة التى تحركه».


■ ماذا قال عن الثورة مؤخراً؟


- هو لم يكن يتكلم كثيراً ولم يعلق، كانت حالته الصحية تمنعه، وعندما حكيت له فى الأيام الأخيرة عن الثورة وما حدث فيها علق قائلاً «نهبونا»، وكانت كافية ولم يقل شيئاً آخر.


■ ما أكثر الأوقات العصيبة التى مرت عليكم كأسرة؟


- هو لم يكن يشعرنا أبداً بأى شىء، كان قوياً وكنا نعمل معه طوال الوقت من أجل نشر الكتاب وحاولنا كثيراً وقاتلنا لننشره لدرجة أن دور نشر إنجليزية وأمريكية كانت ترحب وتوافق فوراً على نشر كتاب الفريق سعد الشاذلى، ثم يعودون ويعتذرون بحجج مختلفة، وطبعاً أنا كنت متفهمة أن هناك ضغوطاً ما تمارس عليهم لدرجة أنى ذهبت إلى ناشر أمريكى متخصص فى الكتب العسكرية ووقتها رحب جداً بالكتاب وقال لى إنه سينشر كتاباً لقائد عسكرى إسرائيلى عن حرب أكتوبر، وسيكون كتاب الفريق الشاذلى مفاجأة، لكنه بعد أسبوع تهرب منى واعتذر حتى نشرت أنا الكتاب بنفسى، وعندما عاد من الجزائر قبض عليه فى المطار، وكنا طوال يومين كاملين لا نعرف مكانه ولا أين هو حتى اتصلت بوكالات أنباء عالمية، لفضح الأمر وأعتقد أن وقت اختفائه بعد عودته مباشرة من الجزائر أصعب وقت، وقتها وصل مطار القاهرة ولم يخرج، ولم نكن نبكى أو أى شىء من هذا القبيل، كنا معتادين على العمل، كل واحد منا أنا وأخوتى، كان له دور وعمل يقوم به.


■ هل تذكرين أول زيارة قمت بها له فى السجن؟


- نعم كان يسأل عن الأخبار وماذا يحدث فى الخارج، وكانت كل جرائد المعارضة تكتب وكان يريد أن يعرف ماذا يُكتب.


■ هل تذكرين أول ما قاله لكم عند مقابلتكم فى السجن؟


- كان قوياً وهادئا كعادته، سألنا عن طبيعة الأخبار ورد فعل الشارع، وقلنا له ما كتبته صحف المعارضة وهو كان منظماً، عندما دخل السجن طلب عجلة رياضية ليمارس عليها رياضته، وكان كل شىء عنده بنظام، وأجمل ما فى الأمر أننا أبداً لم نشعر بأنه مهزوم، صحيح كانت أياماً صعبة، لكننا مررنا منها بقوة، وأصعب اللحظات عندما قال عنه «السادات» إنه انهار فى غرفة عمليات الجيش، وقتها قرر أن يكتب مذكراته، وقال: «إذا كان أنور السادات يكذب فإننى لن أصمت وسأكتب مذكراتى».


.. وزوجته: «مصطفى الفقى» سألنى عن صحة زوجى فقلت له: «أحذركم من أن تقتلوه فى السجن»


لم تتمالك السيدة زينات السحيمى، زوجة الفريق سعد الدين الشاذلى نفسها، أجهشت فى البكاء وهى تحكى تفاصيل الأيام الأخيرة فى حياة رئيس أركان الجيش المصرى فى حرب أكتوبر الذى توفى قبل أيام.. رفيقة درب الفريق الشاذلى والأمينة على أدق أسراره، أكدت أن زوجها كان عاشقاً للعسكرية، كتوماً لدرجة أنها تفاجأت بعبور القوات المسلحة قناة السويس مثلها مثل باقى المصريين.


تعتبر زوجة رئيس أركان حرب أكتوبر، الحروب هى أصعب أيام حياتها رغم أن أيام السجن كانت صعبة، لكن الحروب الخمس التى خاضها هى الأصعب على الإطلاق، ترى زوجة الفريق أن مبارك ظلم زوجها بشدة، وتؤكد أن الشاذلى كان يعتقد أن السادات مجرد يوزباشى سابق عديم الخبرة الحربية.. وتكشف عن العديد من الأسرار خلال هذا الحوار:


■ ما أهم الصفات التى تميز بها الفريق سعد الشاذلى؟


- منذ أن تزوجنا حتى وفاته هو رجل عسكرى.. عسكرى بكل ما تحمله الكلمة من معنى، طوال عمرى كنت «ست بيت»، وكنت مع بناتى الثلاث دائماً فى البيت، وهو كان مشغولاً دائماً بعمله، وكان صامتاً دائماً لا يتكلم، عمله خط أحمر ممنوع الاقتراب منه أو الكلام عنه مطلقاً.


تصمت قليلاً: تخيل أنه طوال ٦٧ عاماً عشتها معه لم يتكلم معى أبداً عن الجيش أو عن عمله، وعندما تولى عمله فى رئاسة الأركان كان يسافر ويعود ولا أعرف شيئاً عنه ولا أعرف أنه سافر إلا عندما كان يعود ويقول لى إنه كان مسافراً ولم يكن حتى يقول إلى أين، وكان هناك عرف عام بيننا يقضى بألا أكلمه أبداً فى عمله.


■ ألم يخبرك بموعد حرب أكتوبر أو يلمح لك حتى؟


- أبداً.. والله العظيم ما كنت أعرف.. وأذكر يومها كانت عندى خياطة وابنة أحد جيراننا، وفجأة قالت لى ابنة الجيران إن الجيش المصرى عبر القناة بالفعل، وبالصدفة كنت ساعتها أقول للخياطة وكنا نستمع للراديو: «هايوجعوا دماغنا بالحرب» واندهشت جداً لأنه لم يخبرنى، وكنت أشك أن مصر ستحارب، كنت دائماً أقول له: «والله إنتم لا هاتحاربوا ولا حاجة وأهو كلام فاضى وخلاص».


■ وكيف كان رد فعله عندما تقولين له ذلك؟


- لم يكن يرد، كان يصمت وهو بصفة عامة كان كلامه قليلاً، هو كإنسان كان هادئاً لكنه كان رجلاً عظيماً ورب أسرة ممتاز، وأذكر عندما أنجبنا البنات الثلاث كان نفسى فى ولد، فقال لى لا تقلقى سوف أجعلهم مثل الرجل وأكثر، وبالفعل رباهن أحسن تربية وجعلهن يعتمدن على أنفسهن، وابنتى شهدان كانت أول بنت فى مصر تقفز بالباراشوت.


■ هل كان يشعر بمرارة وألم مما حدث له فى السنوات الأخيرة؟


- هو كان كتوماً جداً ولم يكن أحد يعرف ما بداخله، لكننى كنت أشعر وأحس به، أكيد عندما وضعوه فى السجن لم يكن سعيداً، كان متألماً، لكنه حرص على ألا يشعر أحد بذلك.


■ طوال تلك الرحلة الطويلة مع الفريق سعد الشاذلى ما أصعب اللحظات التى مرت عليك؟


- الحروب كانت أصعب شىء مر بنا.. لقد اشترك فى كل الحروب التى دخلتها مصر، من حرب ٤٨ فى فلسطين، حتى نصر أكتوبر.. كانت أياماً صعبة فى الحروب، لأننا كنا لا نعرف عنه شيئاً، وكان يختفى لفترات طويلة دون أى اتصال، كان جيراننا يتكلمون فى التليفون لطمأنة أسرهم وهو أبداً لا يتصل ولا يتكلم.


■ وكيف عشت خلال فترة المنفى بالجزائر؟


- عندما ذهبنا للجزائر كنت لا أفهم فى البداية اللهجة الجزائرية، كانت صعبة علىّ ولكن عشت بين هؤلاء الناس ١٤ سنة ولم أر مثلهم أبداً، كانوا ملائكة وتعاملوا معنا كرئيس جمهورية.. عدت من الجزائر بالكثير من الذكريات الرائعة، عاملونا معاملة راقية جداً.


■ ماذا قال لك عن حرب أكتوبر وتداعياتها؟


- أبداً.. لم يقل شيئاً كان ما يقوله فى العلن هو الذى يقوله بيننا هنا فى البيت، هو كان كتوماً ويكتم فى نفسه ولا يتكلم، وأذكر أنه لما دخل السجن أخفى أيضاً مشاعره الحقيقية ولم يقل بسهولة ماذا يدور بداخله لكننى شعرت بحجم ألمه، فى البداية احتجز فى المستشفى وفجأة أخلى المستشفى تماماً، بعدما تجمع حوله الضباط والمرضى وبقى هو وحده فى دورين كاملين.. وكان مثل الحبس الانفرادى.


■ ماذا قال لك فى أول زيارة بالسجن؟


- وصلت القاهرة من الجزائر قبله وكنت يومها أنتظره فى المطار ووصلت الطائرة، ولكنه لم يخرج ووجدنا المطار مغلقاً، وقالوا إن هناك تشريفة ومنعونا من الدخول، وعرفنا أن الطائرة وصلت وأن سيارة مجهولة أخذته.. وقتها بحثنا عنه لمدة يومين كاملين لا نعرف أى جهة أخذته ولا أين هو ولا ما هو مصيره، وبعد ذلك اتصلت برئاسة الجمهورية أعتقد أن مصطفى الفقى كان فى مكتب الرئيس، وقلت له إذا لم أجد زوجى فسوف أذهب إلى قصر الرئاسة وأقف أمامه بعدها مباشرة أخبرونا عن مكانه، وبعد ذلك قابلت مصطفى الفقى وكان فى الرئاسة وقتها.. كان الفريق سعد مازال فى السجن فوجدته يسألنى كيف هى صحة الفريق الشاذلى فصحت فى وجهه، صحته جيدة، أنتم ستشيعون أنه مريض حتى تعلنوا انتحاره، الفريق سعد الشاذلى بخير وصحته جيدة، كنت أخاف وقتها أن يتخلصوا منه فى السجن ويقولوا إنه كان مريضاً أو أصيب باكتئاب وانتحر أو أى شىء من هذا القبيل، وقتها عرضوا عليه أن يكتب ورقة اعتذار لكنه رفض بشدة، وتدخلت جهات كثيرة لإقناعه لكنه أصر على الرفض وقال: «أنا لم أخطئ لأعتذر».


■ ماذا كان رأيه فى الرئيس مبارك؟


- كان يقول عنه إنه رجل مطيع جداً وينفذ الأوامر بشكل ممتاز، وكان بعد ذلك متعجباً جداً مما فعله معه الرئيس مبارك، كان يقول «هو بيعمل كده ليه»، وفى الحقيقة أنا شخصياً حتى الآن لا أعرف لماذا كان يفعل هذه الأشياء مع سعد، ولا أجد مبرراً غير الغيرة، وكان يضايقنى جداً اختصار حرب أكتوبر كلها فى الضربة الجوية الأولى فقط، وهذا طبعاً كان يضايق سعد الشاذلى لكنه لم يكن يقول، كان يتضايق جداً من كذب الرؤساء، مثلما فعل معه السادات.


■ وماذا كان رأيه فى الرئيس عبدالناصر؟


- كان يحبه جداً وكانت هناك علاقات أسرية تربطنا من قبل الثورة، وكنا جيراناً فى العباسية، لكنه أبداً لم يستغل تلك العلاقة بل على العكس فالرئيس عبدالناصر طلب مرة واحدة طلباً من سعد لكنه رفضه، ومن قتها لم يطلب منه شيئاً.


■ ما هذا الطلب؟


- كان هناك عرف وقتها أن أى وزير يأتى من المخابرات، ووقتها طلب عبدالناصر من سعد أن ينضم للمخابرات، لكن سعد رفض وتعلل بأنه لا يفهم فى عمل المخابرات وليست مهنته التى يمكن أن ينجح فيها، وطلب من عبدالناصر أن يتركه فى الجيش كما هو ووافق عبدالناصر.


■ وماذا عن رأيه فى الرئيس السادات قبل حرب أكتوبر؟


- كان يحبه وكانت علاقتهما جيدة جداً قبل الحرب، صحيح لم تكن هناك علاقات عائلية بيننا، لكن هناك صلة نسب بين أسرتى وأسرة جيهان السادات، وهو كان يراه عسكرياً متواضعاً، فقد كان السادات فى سلاح الإشارة وكانت رتبته عندما خرج من الجيش «يوزباشى» لكنه كان يرى أنه سياسى ممتاز.


■ كيف كانت أيامه الأخيرة؟


- لم تتمالك نفسها وأجهشت فى بكاء حار، لم تقل غير أنه كان «تعبان ومريض» للغاية.


■ بعيداً عن السياسة.. هل كان الفريق الشاذلى رومانسياً؟


- ضحكت وقالت: للأسف لا.. كان رومانسياً فقط عندما كان مريضاً، هو للحقيقة كان رجلاً شديداً وعسكرياً فى تصرفاته، لكنه للحقيقة كان رجلاً واضحاً ومباشراً ونظيفاً جداً لم يقم يوماً بتصرف مشين أو عليه شائبة، لكنه كان حنوناً على أسرته وبناته.


.............................................


هذا الخبر منشور هنا


.................









الاثنين، مارس 07، 2011

من تعليقاتي علي مدونات الزملاء


لقد ساهمنا في عملية قتل بطيء لوطننا .لكن املنا لا يموت في رجل ياتي من طين الارض ،يعرف تاريخ الوطن،يعرف حكايته ،يعرف كيف يفهم الناس ،كيف يفهم النيل و الطين .سياتي هذا الرجل حتما فقد اتي كثيرون قبله في ظروف مماثله في قسوتها او اشد قسوة .و سنقف خلفه جميعا كرجل واحد ،لا دين يفرقنا بل ستجمعنا ادياننا المتفرقه كلها خلفه لان ادياننا كلها تامرنا بذلك

..................

يسقط يسقط حسني مبارك بعدد نجوم السماء و عدد ذرات الرمل و قطرات المطر ،،وعدد ما خلق الله من كائنات منذ بدء الخليقة و حتي يرث الله الارض و من عليها

.................

هنعمل ايه
بقاله 30 سنه في الحكم

نايم و لا علي باله

جاي يفوق انهاردة

و يعمل فيها حكيم

و بحكمته انقذ الموقف من الانفجار

علي اساس ان ما يحدث ليس هو الانفجار

يارب بكره ميكونش اسود من النهارده

......................

كلمة وطن من اجمل الكلمات التي احب سماعها او القراءة عنها او كتابتها في اي وقت ،و الان خاصة لاني خارج مصر

..................

اتمني لمصرنا الحبيبه انطلاقه مهيبة تليق بجلالها و عظمتها نحو المستقبل .ان المستقبل يكاد يصحو من نومته علي هدير شعبنا المطالب بحقوقه

............................

المفروض قتيل تكون وراه حساب
الناس كلها المفروض تكون متضامنه مع بعضها فاذا قتل منهم واحد كانوا كالجسد الواحد في ردة فعلهم لاجله

....................

ست ام رجال بالفعل
اعجبني جدا نساء مصر البسيطات جدا
لم اكن اتخيل انهن علي درجة عالية من الوعي السياسي لهذه الدرجة

...................................

الان قرر يطلع و يتكلم ،للاسف قراراته دائما متاخره جدا ،يبدو انه صدق نفسه بلعتباره حكيما بالفعل ،لقد زينوا له هذه الصفة و جعلوها علما عليه و مدحوا له التاني في اتخاذ القرارات بعد دراستها و فحصها حتي تاتي دائما في مصلحة الشعب ،و الان يتاني في اتخاذ القرارات فتاتي علي دماغه في النهاية

.............................

مندهش جدا من جراة الشباب في الميدان كانهم في معركة شرف ،بل هي فعلا معركة شرف و استرداد كرامة ،بيذكروني بالشباب اللي عبر قناة السويس عام 73 .هذا المشهد الذي احب ان اراه بكثرة كمشهد وحيد يثيرمشاعري الوطنية ،اصبح الي جواره الان مشاهد اخري كثيره كلها من ميدان التحرير و مناطق اخري من مصر

لشباب مات و شباب اصيب و شباب ثار و نهض من تحت الرماد كي يلقي اعظم تحية و يلهم العالم كله بثورة من اعز الثورات الانسانية و ارقاها و اخفها دما ،لقد جعل الشباب الثورة تتمصر كما جعل كل شيء يتمصر في مصر

و هذه نقطة عظيمة القدر لانها ثورة مصرية التكوين و ا لفكر و الادارة و التنفيذ لم تتاثر بشيء و لم يؤثر فيها شيء

تحياتي لكل الشباب و تحيا مصر

..........................
سبحانه مغير الاحوال ،محدش صدق ان الشباب ممكن يعملها،الكل قال ان الامل مفقود فيهم،و الامل انعقد علي القيادات السياسية العطنه رغم عفنها .لكن لم يعلم احد ان الشباب مبتعدون لكي يروا بصورة اوضح لا لانهم لا يهتمون

...............................

انا اعتقد ان استمرار الشباب في الثورة علي النظام و استمرار تدفقهم و استعدادهم المستمر للتدفق في اي وقت هو عامل ايجابي لاستمرار الثورة في النجاح و الا لكانت الثورة ثورة تعادل مع النظام هدف لهدف .لابد من الاستمرار في النجاح لان هذا القدر من النجاح لو اصابته انتكاسة ستودي بكل المكاسب و ربما الي امد لا يعلمه الا الله .اذكر جيدا محولة عرابي للثورة و انتكاسة ثورة عرابي و دامت انتكاسته و احباط الشعب من بعده لعشرات السنين
..................
حمي الله مصر من انتكاسات الثورات و حماها ممن يريدون بها السوء ،تحياتي الغالية

...........................................

مليون مليون مبروك لكل انسان مصري يحيا علي هذه الارض

الله اكبر

حطمنا اصنام جثمت علي انفاسنا عشرات السنين

الله اكبر... دبت فينا الروح من جديد

الله اكبر... اخضرت الشجرة بعد ان اجدبت و ظن الجميع انها ماتت من سنين

...........................

المطالب الفئوية هي امر خطر علي الثورة لا جدال في ذلك...علي اقل تقدير سوف تعمل ارتباكات في اي قرارات تتخذها قيادة الجيش التي تدير البلاد الان....

و المطلوب في هذه المرحلة و لمدة سنه علي الاقل ان نتفادي الوقوع في فخ المطالب الفئوية حتي ننتهي من المطالب العامة التي تخص كل الشعب ثم تبدا كل فئة في تحديد ما ينقصها و لو استمر الوضع علي ما هو عليه لا اظن ان النهاية ستكون خير....اقل شر سيحدث هو تعطيل القيادة عن اداء عملها الطبيعي و تاخير الاصلاح و سيطول زمن الخطوة الاصلاحية من يوم الي يومين او ثلاثه...و نحن الخاسرون في النهاية

الأحد، مارس 06، 2011

نجوم عالميين يؤيدون ثورتنا 9

وافقت مقدمة البرامج الأمريكية الأشهر، أوبرا وينفرى، على دعوة مصر لزيارة القاهرة وتقديم حلقة من برنامجها من ميدان التحرير، وذكر تقرير نشر اليوم، الجمعة أن مقدمة البرامج الأمريكية الأشهر، وافقت على دعوة وزارة السياحة المصرية، لزيارة القاهرة فى إطار حملة تطلقها الوزارة من أجل تنشيط السياحة التى تراجعت فى مصر بعد ثورة 25 يناير، وذلك حسب ما نشرته صحيفة "الوطن" السعودية.

وكانت وزارة السياحة المصرية دعت الأسبوع الماضى عدداً من مشاهير مقدمى البرامج فى العالم ومن أبرزهم "أوبرا" لتقديم برامجهم فى ميدان التحرير الذى حظى بشهرة عالمية بعد أن ضم ثورة شعبية أطاحت فى يوم 11 فبراير الماضى بالرئيس حسنى مبارك الذى حكم البلاد لثلاثة عقود.

السبت، مارس 05، 2011

اقترب للوزراء حسابهم

من المتوقع أن يبدأ مسؤولون بوكالة الجريمة المنظمة الخطيرة البريطانية (سوكا) في تتبع الحسابات المصرفية لمجلس وزراء حسني مبارك بعد أن تقدمت الحكومة المصرية بطلب رسمي لتجميد أصول الرئيس المخلوع ومعاونيه السابقين.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن الوكالة المعنية ستضطلع بمسؤولية تعقب الحسابات في لندن، لكن التوقيت ومدى التحقيق مرهون بقرار وزراء مالية الاتحاد الأوروبي عقب مناقشات في بروكسل. وأضاف أن اللوائح البريطانية منعت الشرطة من تجميد الحسابات دون دليل على عدم قانونية أو إساءة استغلال أصول الدولة. وإذا أصبح الدليل متاحا فإن الحكومة ستتخذ إجراء صارما وفوريا.
وأشارت غارديان إلى أن الادعاء العام المصري بدأ في نفس الوقت تحقيقات فساد ضد ثلاثة وزراء سابقين وعضو برلمان من الحزب الحاكم. وهؤلاء الوزراء السابقون هم وزير التجارة محمد رشيد ووزير السياحة زهير جرانة ووزير الإسكان أحمد المغربي وعضو البرلمان وأمين التنظيم بالحزب الحاكم السابق أحمد عز.
وجادل أعضاء البرلمان البريطاني بأنه ينبغي على الحكومة أن تتحرك بسرعة أكبر لمساعدة الحكومة المصرية الجديدة في جهودها لاستعادة الأموال غير المشروعة التي هُربت إلى الخارج. وقال وزير الخارجية بحكومة الظل دوغلاس ألكسندر إن الحكومة فشلت في تفويض تحقيق فوري لمنع تسرب الأموال من بريطانيا إلى ملاذات خارجية لا تخضع لرقابة مشددة. وأضاف أن الحكومة بحاجة للتحرك بسرعة لمنع مبارك وأسرته وبطانته الذين استفادوا من النظام الفاسد بتفادي التدقيق معهم.
ويأتي طلب الحكومة المصرية عقب تقارير بأن الرئيس السابق استغل منصبه طوال فترة حكمه التي قاربت الثلاثين سنة لتكديس ثروة نقدية وسبائك ذهبية وأصول أخرى داخل وخارج مصر. يُذكر أن مبارك وابنيه جمال وعلاء كان كل واحد منهم مليارديرا ولهم ممتلكات بلندن وباريس والولايات المتحدة ومنتجع شرم الشيخ بالبحر الأحمر. وقد طالب المحتجون بالقاهرة والإسكندرية بعودة أصول يعتقدون أنها أتت من صفقات فاسدة بين آل مبارك ومستثمرين أجانب.
وأشارت غارديان إلى أنه كي يتم فرض تجميد أصول أي زعيم خرج من السلطة يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى تأييد 27 عضوا، وعادة ما ينسق إجراءاته مع الحكومة القادمة. وكان الاتحاد قد جمد الأسبوع الماضي أصول 48 مسؤولا تونسيا، بمن فيهم الرئيس المخلوع زين العابيدن بني علي وزوجته ليلى الطرابلسي.
وفي بيان لها نهاية الأسبوع قالت سويسرا إنها ستجمد أصول أسرة مبارك.
وقالت الصحيفة إن الحسابات المصرفية السويسرية مفضلة للحكام المستبدين لأنها توفر لهم الأمن والسرية من التحقيقات من قبل حكومات أجنبية. ومن غير المعلوم ما إذا كان لدى السلطات السويسرية أي سجلات بحسابات الأسرة التي من المرجح أن تكون في شكل صناديق غير قابلة للاختراق أو تحت أسماء شركات مبهمة.
ووفقا للشرطة فمن المتوقع أن تخطر الخارجية البريطانية وكالة سوكا بهويات المسؤولين المصريين المذكورين خلال الـ24 ساعة القادمة، وستقوم الوكالة بدورها بتوزيع الأسماء على البنوك والمؤسسات المالية، وستخطر شرطة مدينة لندن أو مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة بأي مخالفة محتملة.
يُشار إلى أن جمال مبارك كان مديرا لشركة ميد إنفيست أسوشيتس الطبية التي مقرها لندن طوال سبع سنوات حتى عام 2001، وكان يعيش لعدة سنوات في منزل بغرب لندن قيمته نحو عشرة ملايين دولار.
..............................................
....................

الجمعة، مارس 04، 2011

وزير الاعلام ...الي السجن


دبي - العربية.نت

ألقت مباحث الأموال العامة المصرية القبض على أنس الفقي، وزير الإعلام السابق، على ذمة التحقيق معه في عدة قضايا، حيث نسبت إليه التحقيقات الاستيلاء على المال العام لنفسه وللغير، وإهدار ما قيمته 12 مليار جنيه، فضلاً عن تضخم ثروته.

وتباشر نيابة الأموال العامة حاليًّا التحقيق معه، بإشراف القاضي علي الهواري، المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا.




وفي سياق الحرب على الفساد، صرّح المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بأنه أرسل الخميس ثلاثة تقارير رقابية إلى المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام.

وقال الملط في تصريحات نقلتها صحيفة "المصري اليوم" إن التقرير الأول يتعلق بشأن التعديات على أراضي الدولة التي تشمل الاستيلاء على مساحات من الأراضي بغير سند قانوني والتعدي على المصادر المائية وعلى الأراضي المباعة والمخصصة للاستصلاح والاستزراع في غير الغرض المخصصة لها، مثل إقامة منتجعات وفيلات وملاعب غولف ونوادي وفنادق وحمامات سباحة ومطاعم ومنشآت خدمية وبحيرات ترفيهية بالمخالفة للقانون.

وأوضح الملط أنه من أبرز التعديات التعدي على الأراضي الواقعة على جانبي طريق (القاهرة - الإسكندرية) الصحرواي، فضلا عن تعديات أخرى في أغلب المحافظات وكل ذلك ألحق ضررا بالغا بالمال العام.

وأشار تقرير الجهاز إلى مسؤولين من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التابعة لوزير الزراعة الذي يتكون مجلس إداراتها من وزير الزراعة رئيسا وعضوية 15 عضوا منهم 9 وزراء.

أما التقرير الثانى، عن قرارات العلاج على نفقة الدولة بالداخل والخارج الذي انتهى إلى أن التطبيق العملي لقرارات العلاج على نفقة الدولة قد أفرز سلبيات عديدة وتجاوزات صارخة وضعفاً شديداً للرقابة الداخلية مما ألحق ضرراً كبيراً بالمال العام.

............................

الخبر منشور هنا

.......................

الأربعاء، مارس 02، 2011

ماذا يديرون للثورة في الخفاء؟

إذا كنا قد أدركنا شيئا مما يرتبه فلول النظام السابق في الداخل، فإن ما يرتبه حلفاؤه في الخارج لا يزال خفيا عنا. ومع ذلك فبين أيدينا دليل يبين لنا كيف فكروا في الأمر وتحسبوا له قبل أن يقع، الأمر الذي يسلط ضوءا كاشفا على نواياهم بعد الذي وقع.
(1)
أتحدث عن القراءة الإسرائيلية للعلاقة مع مصر، كما رآها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر في محاضرته التي ألقاها على الدارسين في معهد أبحاث الأمن القومي بتل أبيب في شهر سبتمبر/أيلول عام 2008، وفيها شرح موقف إسرائيل إزاء المتغيرات المحتملة في العديد من دول المنطقة، ومن بينها مصر، وهى المحاضرة المهمة التي أشرت إليها أكثر من مرة من قبل، لكنني وجدت أن قراءتها باتت أكثر من ضرورية بعد ثورة 25 يناير، التي لم تخطر لأحد على بال، لا نحن ولا هم ولا أي طرف آخر في الكرة الأرضية، ذلك أنهم تصوروا أن التغيير "الدراماتيكي" الذي يمكن أن تشهده مصر لا يخرج عن أحد احتمالات ثلاثة، على حد تعبير السيد ديختر، هذه الاحتمالات تتمثل في ثلاثة سيناريوهات هي:

1- سيطرة الإخوان المسلمين على السلطة بوسائل غير شرعية، أي خارج صناديق الاقتراع، وهذا السيناريو يفترض أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تدهورت بشدة في مصر، الأمر الذي يفقد النظام القائم القدرة على السيطرة على الوضع، ويؤدي إلى انفلات زمام الأمن، بما يمكن أن يؤدي إلى حدوث فوضى واضطرابات، في ظلها يجد الإخوان فرصتهم لتحقيق هدفهم في الوصول إلى السلطة.

"
ديختر في عام 2008: عيوننا وعيون الولايات المتحدة ترصد وتراقب (مصر)، بل وتتدخل من أجل كبح مثل كل السيناريوهات، لأنها ستكون كارثية بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة والغرب
"
2- حدوث انقلاب عسكري، وهو احتمال استبعده المخططون الإسرائيليون في الأجل المنظور، إذ اعتبروا أن الأوضاع في مصر قد تسوء إلى درجة خطيرة، مما قد يدفع قيادات عسكرية طموحة إلى السعي لركوب الموجة والاستيلاء على السلطة، لكن لدى إسرائيل العديد من الأسباب الوجيهة التي تجعلها تتعامل مع هذا الاحتمال باعتباره مجرد فرضية، ومن ثم تستبعد وقوعه.

3- أن تتفاقم الأوضاع في مصر، بحيث يعجز عن إدارة البلاد خليفة مبارك الذي راهن الإسرائيليون على أنه سيكون واحدا من اثنين: إما جمال مبارك أو السيد عمر سليمان، مما يترتب عليه حدوث موجات من الفوضى والاضطرابات في أنحاء مصر، وهو وضع قد يدفعها إلى محاولة البحث عن خيار أفضل يتمثل في إجراء انتخابات حرة تحت إشراف دولي تشارك فيها جماعات سياسية وحركات أكثر جذرية من حركة كفاية، لتظهر على السطح خريطة جديدة للتفاعلات الداخلية.

بعد عرضه لهذه السنياريوهات الثلاثة قال السيد ديختر ما نصه: في كل الأحوال فإن عيوننا وعيون الولايات المتحدة ترصد وتراقب، بل وتتدخل من أجل كبح مثل هذه السيناريوهات، لأنها ستكون كارثية بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة والغرب.


(2)

في محاضرته ركز وزير الأمن الداخلي على نقطتين أساسيتين هما: أن من مصلحة إسرائيل الحفاظ على الوضع في مصر بعد رحيل الرئيس مبارك، ومواجهة أي تطورات لا تحمد عقباها، بمعنى حدوث تحولات مناقضة للتقديرات الإسرائيلية، الثانية أنه مهما كانت الظروف فإن انسحاب مصر من اتفاقية السلام وعودتها إلى خط المواجهة مع إسرائيل يعد خطا أحمر، لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية أن تسمح بتجاوزه، وهى ستجد نفسها مرغمة على مواجهة هذا الموقف بكل الوسائل.

اعتبر الرجل أن العلاقات بين إسرائيل ونظام الرئيس مبارك "أكثر من طبيعية"، وهو ما سمح للقادة في تل أبيب ببلورة عدة محددات تجاه مصر، تمثلت فيما يلي:

* تعميق وتوطيد العلاقات مع فريق الرئيس المصري، ومع النخب الأخرى الحاكمة المتمثلة في قيادات الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، ومع رجال الأعمال.

* توسيع قاعدة العلاقة مع المنظومة السياسية والاقتصادية والإعلامية من خلال الارتباط بمصالح مشتركة تنعكس بالإيجاب على الجانبين.

* السعي لصوغ علاقة أقوى مع العاملين في المجال الإعلامي بمصر، نظرا لأهمية دور وسائل الإعلام في تشكيل الرأي العام وبلورة اتجاهاته.

"
ديختر:
انسحاب مصر من اتفاقية السلام وعودتها إلى خط المواجهة مع إسرائيل يعد خطا أحمر، لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية أن تسمح بتجاوزه، وهى ستجد نفسها مرغمة على مواجهة هذا الموقف بكل الوسائل
"
وهى تنسج علاقاتها في هذه الاتجاهات، فإن السعي الإسرائيلي حرص على إقامة علاقات ويتفق مع أقوى شخصيتين في مصر ستلعبان دورا رئيسيا في الإمساك بمقاليد السلطة بعد رحيل الرئيس حسنى مبارك، وهما ابنه جمال واللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية.

هذا الارتياح إلى التمدد الإسرائيلي في الساحة المصرية لم يحجب عنها حقيقة القلق الذي يعاني منه المجتمع، وهو ما عبر عنه السيد ديختر بقوله إن النظام في مصر يعاني من عجز جزئي في إحكام سيطرته على الوضع بقبضة من حديد، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل حريصتان قدر الإمكان على تدعيم الركائز الأساسية التي يستند إليها النظام، ومن بين تلك الركائز نشر نظام للرقابة والرصد والإنذار، قادر على تحليل الحيثيات التي يجري جمعها وتقييمها باستمرار ووضعها تحت تصرف القيادات في كل من واشنطن وتل أبيب والقاهرة.

وأضاف صاحبنا في هذا الصدد أن الولايات المتحدة وإسرائيل -وهما تتحركان بشكل حثيث لتأمين النظام القائم في مصر- تحرصان عبر ممثليهما المختلفين في مصر (السفارات والقنصليات والمراكز الأخرى) على تقديم كل صور العون لحملة انتخاب جمال مبارك رئيسا للجمهورية بعد رحيل أبيه، والهدف من ذلك هو تمكينه من الفوز بتأييد الشارع والرأي العام المصري، ودعم أنشطته المختلفة الاجتماعية والثقافية لكي يصبح أكثر قبولا من والده.


(3)

وهما تسعيان إلى تأمين النظام القائم، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تبنتا إستراتيجية ثابتة في هذا الصدد، شرحها آفي ديختر على الوجه التالى: منذ دخلت الولايات المتحدة إلى مصر عقب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر وتولي السادات زمام الأمور، فإنها أدركت أنه لابد من إقامة مرتكزات ودعائم أمنية واقتصادية وثقافية في أرجائها على غرار ما فعلته في تركيا بعد الحرب العالمية الثانية، وانطلقت في ذلك من اقتناعها بأن من شأن تلك الركائز أن تحجم أي مفاجآت غير سارة تحدث في مصر. والخطة الأميركية التي تغطي ذلك الجانب تعتمد على مجموعة من العوامل هي:

* إقامة شراكة مع القوى والفعاليات المؤثرة والمالكة لكل عناصر القوة والنفوذ في مصر، الطبقة الحاكمة وطبقة رجال الأعمال والنخب الإعلامية والسياسية.

* شراكة أمنية مع أقوى جهازين لحماية الأمن الداخلي مباحث أمن الدولة والداخلية والقوات الخاضعة لها وجهاز المخابرات العامة.

* تأهيل محطات إستراتيجية داخل المدن الرئيسية مراكز صنع القرار القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية والسويس وبورسعيد.

* الاحتفاظ بقوة تدخل سريع من المارينز في النقاط الحساسة في القاهرة، في جاردن سيتي والجيزة والقاهرة (مصر الجديدة) بإمكانها الانتشار خلال بضع ساعات والسيطرة على مراكز عصب الحياة في القاهرة.

* مرابطة قطع بحرية وطائرات أميركية في قواعد داخل مصر وبجوارها في الغردقة والسويس ورأس بناس.

وهو يعلق على هذه الركائز، قال إننا لا نستطيع أن نؤكد أننا حققنا المستوى المنشود، من توفير الضمانات التي من شأنها أن تصد أي احتمالات غير مرغوبة بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة. لكننا أنجزنا بعض الخطوات على الأرض، ونحسب أن بوسعها أن تكبح أي تطورات مباغتة أو عاصفة قوية، وفي كل الأحوال فإن إسرائيل قررت أن تعظم وتصعد من وتيرة وجود ونشاط أجهزتنا التي تسهر على أمن الدولة وترصد التطورات التي تحدث في مصر، الظاهرة منها والباطنة.

"
إسرائيل بذلت جهدا كبيرا لمساندة نظام الرئيس مبارك، عن طريق دعوة الحلفاء الأميركيين إلى عدم تقليص حجم الدعم الذي يقدم إلى مصر لتمكين مبارك من مواجهة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المستفحلة التي يمكن أن تحدث انفجارات تهز نظامه
"
إلى جانب عمليات القائمين التي تم اتخاذها، فإن إسرائيل بذلت جهدا من نوع آخر لمساندة نظام الرئيس مبارك، عن طريق دعوة الحلفاء الأميركيين إلى عدم تقليص حجم الدعم الذي يقدم إلى مصر لتمكين الرئيس مبارك من مواجهة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المستفحلة، التي يمكن أن تحدث انفجارات تهز نظامه.

وهو يصف الوضع في مصر، ذكر ديختر أن أزمتها الاقتصادية والاجتماعية من ذلك النوع غير القابل للحل، وقال إن كل الإصلاحات الاقتصادية التي طبقت في مصر في عهد مبارك لم تسهم على الإطلاق في حل تلك الأزمات، وحتى المساعدات الأميركية السنوية البالغة 2.5 مليار دولار لم تعالج الخلل في الهيكل الاقتصادي والاجتماعي المصري لأن هناك خللا بنيويا في الاقتصاد المصري تصعب معالجته بمساعدات هي مجرد مسكنات تخفف من الآلام بشكل مؤقت ثم تعود الأزمة لتستفحل وتتفاقم، وكانت نتيجة ذلك أن الأوضاع عادت في مصر إلى ما كانت عليه قبل عام 1952، الأمر الذي أدى إلى حدوث الانقلاب، الذي قام به ضباط الجيش في ذلك العام، وهو ما أثار مخاوف نظام مبارك، وكذلك مخاوف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وهى التي يمكن أن تبد أي تغيير غير مرغوب فيه، وإذا ما حدث ذلك فإن تداعياته لن تكون مقصورة على مصر، ولكن آثارها ستنعكس على عموم المنطقة.

(4)

هل هناك تهديد حقيقي يمكن أن يؤدي إلى تغيير النظام في مصر، وإذا كان الرد بالإيجاب، فماذا أعدت إسرائيل لذلك الاحتمال؟.. ذكر آفي ديختر أن هذا السؤال يتردد باستمرار داخل مراكز الدراسات الإستراتيجية في إسرائيل، وفي رده عليه قال ما يلي: إن النظام في مصر أثبت كفاءة وقدرة على احتواء الأزمات، كما أثبت قدرة على التكيف مع الأوضاع المتأزمة. ومع ذلك فهناك تهديد ناجم عن تشابك وتعقيد المشاكل والأزمات الداخلية الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية، والآن الحزب الوطني الديمقراطي -الذي يرأسه مبارك- يهيمن على الحياة السياسية.

وفيما يخص الشق الخاص بأسلوب مواجهة إسرائيل لأي تغييرات أو تحولات جادة تحدث في مصر، فإن الوزير الإسرائيلي الأسبق أكد أن الدولة العبرية على تنسيق مع الولايات المتحدة في كل ما يتعلق بهذه المسألة، وفي الوقت ذاته فإنها على استعداد لمواجهة أي طارئ بما في ذلك العودة إلى شبه جزيرة سيناء إذا استشعرنا أن تلك التحولات خطيرة، وإنها ستحدث انقلابا في السياسة المصرية تجاه إسرائيل، وأضاف "إننا عندما انسحبنا من سيناء فإننا ضمنا أن تبقى رهينة". وهذا الارتهان تكفله ضمانات أميركية، من بينها السماح لإسرائيل بالعودة إلى سيناء إذا اقتضى الأمر ذلك، وكذلك يكفله وجود قوات أميركية مرابطة في سيناء تمتلك حرية الحركة والقدرة على المراقبة، بل ومواجهة أسوأ المواقف، وعدم الانسحاب تحت أي ظرف من الظروف.

"
القاعدة الحاكمة لموقف الدولة العبرية هي أن مصر خرجت من ساحة مواجهة إسرائيل ولن تعود إليها مرة أخرى، وهي قاعدة تحظى بالدعم القوي والعملي من جانب الولايات المتحدة
"
وفي هذا السياق ذكر الرجل أن إسرائيل تعلمت دروسا لا تنسى من حرب عام 1967، لذلك فإن سيناء أصبحت مجردة من السلاح ومن المحظور على الجيش المصري الانتشار فيها، وتلك هي الضمانة الأقوى لاحتواء أي تهديد افتراضي من جانب مصر، وهو يعزز رأيه بأن إسرائيل لن تتخلى تحت أي ظرف عن تمسكها بتجريد سيناء من السلاح، مضيفا أن مصر حين طلبت إدخال 600 من أفراد الشرطة -حرس الحدود والأمن المركزي- للتمركز على حدود قطاع غزة، فإن الطلب درس دراسة مستضيفة من جانب الطاقم الأمني، ومرت الموافقة عليه بمخاض عسير داخل الحكومة.

وهو يختتم محاضرته، قال آفي دختر إن القاعدة الحاكمة لموقف الدولة العبرية هي أن مصر خرجت من ساحة مواجهة إسرائيل ولن تعود إليها مرة أخرى، وهي قاعدة تحظى بالدعم القوي والعملي من جانب الولايات المتحدة.

هذا الاستعراض يثير أسئلة عدة حول طبيعة الأصداء، التي أحدثتها ثورة 25 يناير داخل إسرائيل، وحول مصير التجهيزات والركائز التي أعدتها بالتعاون مع الولايات المتحدة داخل مصر لمواجهة احتمالات التغيير "الدراماتيكي"، خصوصا حين وقع من حيث لا يحتسبون، وحين جاء بمن لا يتمنون، إننا لا نعرف شيئا عما يجرى تحت السطح أو يدور وراء الكواليس، لكننا ينبغي ألا نتصور أنهم يقفون صامتين وغير مبالين، ولذلك من حقنا أن نسأل عن حقيقة الدور الذي يقومون به في الوقت الراهن تحت الطاولة وبعيدا عن الأعين
...............................
مقال فهمي هويدي
المقال منشور هنا
.................