الخميس، مايو 29، 2008

كوميديا منزليه


كوميديا منزليه
......................

الكوميديا مطلوبه جدا في حياتنا لانها تخفف من يومياتنا الاليمه،لذلك اقترح ان يكون لدي كل مدون في مدونته بابا في التصنيفات بعنوان كوميديا حقيقيه او كوميديا منزليه يكتب فيها اما مواقف حقيقيه كومديه حصلت له او راها او قراها او مواقف من تاليفه حتي يكون هذا الباب زادا لمن يرغب في البعد عن الهموم و لو للحظات قليله من الزمن و لعلها قد تترك تاثيرا في حركة الكوميديا السينيمائيه و المسرحيه كما اثر التدوين السياسي في الحراك السياسي في البلاد
و عملا باقتراحي اسجل هذا الموقف نقلا عن صحيفة الاهرام
...........................
الاهرام الصفحه الثانيه
الثلاثاء 27مايو2008

...........................
يسرقان العجوز..فيشكرهما !!

لصان سيئا الحظ شاهدا عجوزا في العقد السابع من العمر خارجا من عمارته و في يده شنطتان بلاستيك ، كان اللصان يركبان دراجه بخاريه بدون لوحات معدنيه و يبحثان عن صيد ثمين ،كما اعتادا ان يفعلا يوميا في سرقة شنط السيدات في عز الظهر .قام اللصان علي الفور بخطف الشنطتين من يد العجوز و هما يسيران بسرعه مذهلة لينطلق وراءهما مجموعة من الرجال و الشباب الذين تصادف وجودهم وقت السرقه ،و لكن دون جدوي حيث اختفي الجناه و عاد اهل الحي الي الرجل المسن يواسونه و يطالبونه بسرعة ابلاغ الشرطه و عمل محضر بالواقعه ..و لكن الجميع فوجئوا بان الضحية يشكرا للصين ،و قال الرجل ان زوجته طالبته بحمل شنطتي القمامه لالقائها داخل الصندوقالمخصص لها بالشارع و لكن اللصين قاما بسرقة القمامه ليعود الرجل من منتصف الطريق يدعوا لهما عي مساعدتهما له في القيام بتلك المهمة بدلا منه!
بورسعيد-خضر خضير
......................................

الاثنين، مايو 26، 2008

المراه الجديده


المراه الجديده
تاليف قاسم امين
..........................
مقدمه
.............

المراه الجديده :هي ثمره من ثمرات التمدن الحديث ، بدا ظهورها في الغرب علي اثر الاكتشافات العلميه التي خلصت العقل الانساني من سلطة الاوهام و الظنون و الخرافات و سلمته قيادة نفسه ،و رسمت له الطريق التي يجب ان يسلكها
كان الاوروبيون يرون راينا اليوم في النساء ،و ان امرهم مقصور علي النقص في الدين و العقل و انهن لسن الا عوامل الفتنه و حبائل الشيطان ،و كانوا يقولون :ان (ذات الشعر الطويل و الفكر القصير )لم تخلق الا لخدمة الرجل ،و كان علماؤهم و فلاسفتهم و شعراؤهم و قسسهم يرون من العبث تعليمها و تربيتها و يسخرون بالمراه التي تترك صناعة الطعام و تشتغل بمطالعة كتب العلم و يرمونها بالتطفل علي ما كانوا يسمونه خصائص الرجال
فلما انكشف عنهم غشاوة الجهل ،و دخل حال المراه تحت انتقاد الباحثين اكتشفوا انهم هم انفسهم منشا انحطاطها و سبب فسادها ،و من ذلك الحين دخلت المراه الغربيه في طور جديد ،و اخذت في تثقيف عقلها و تهذيب اخلاقها شيئا فشيئا ،و
نالت حقوقها واحدا بعد الاخر
هذا التحويل هو كل ما نقصد
اذا تم ذلك فنحن علي يقين لا يزعزعه ادني شك من ان هذه الحركه الصغيره تكون اكبر حادثه في تاريخ مصر
........................................
المراه في حكم التاريخ
.......................

ذكر شيخ المؤرخين "هيرودوت " ان علاقات الرجل بالمراه كانت متروكه الي الصدفه .و لا تفترق عما يشاهد بين الانعام . و كان الشان اذا ولدت المراة ولدا ان يجتمع القوم متي وصل الولد الي سن البلوغ و ينسبوه الي اشبه الناس به . و هذه العادة كانت معروفة ايضا عند القبائل الجرمانيه و عند العربفي الجاهليه .و قد جاءت روايات السياح المعاصرين لنا مؤيدة لما جاء به التاريخ ،فان جميع السياح الذين طافوا بلاد "تاييتي"و جزائر "مركيز" و غيرهما من اقاليم استراليا و زيلنده الجديده و بعض بلاد الهند و افريقيا ذكروا ان الزواج غير معروف في تلك البلاد
و ترتب علي دخول المراه في العائله حرمانها من استقلالها ،لذلك نري الزوج في عدد من البلاد القديمه مالكا لزوجته ،و يهمنا هنا ان نثبت امرا يتعلق بموضوعنا و هو :وجود التلازم بين الحالة السياسية والحالة العائليه في كل بلد .ففي كل مكان حط الرجل من منزلة المراه و عاملها معاملة الرقيق حط نفسه و افقدها وجدان الحرية .و بالعكس في البلاد التي تتمتع فيهاا لنساء بحريتهن الشخصية يتمتع الرجال بحريتهم السياسيه فالحالتان مرتبطتان ارتباطا كليا.انظر الي البلاد الشرقيه ،تجد ان المراه في رق الرجل ، و الرجل في رق الحاكم ،فهو ظالم في بيته مظلوم اذا خرج منه
................................
حرية المراه
..................

الحرية هي قاعدة ترقي النوع الانساني و معراجه الي السعاده و لذلك عدتها الامم التي ادركت سر النجاح من انفس حقوق الانسان .و من المعلوم ان المقصود من الحرية هنا هو استقلال الانسان في فكره و ارادته و عمله متي كان واقفا عند حدود الشرائع محافظا علي الاداب ،و عدم خضوعه بعد ذلك في شيء لارادة غيره .اللهم الا في احوال مستثناه كالجنون و الطفوليه ، حتي بالنسبة للاطفال راي علماء التربيه الصحيه ان الضغط علي الاطفال مميت لعزيمتهم ،و رجحوا ان يترك الطفل يتصرف في نفسه بحرية ،و انما علي والديه ارشاده
لا اظن ان القاريء يختلف معي في الراي ان قلت : ان المراه في نظر المسلمين .علي الجملة ، ليست انسانا تاما ، و ان الرجل منهم يعتبر ان له حق السيادة عليها ،و يجري في معاملته معها علي هذاا لاعتقاد ، والشواهد علي ذلك كثيره
والمراه التي يسوقها والدها كالبهيمه الي زوج لا تعرفه و لا تعرف شيئا من احواله معرفة تسمح لها بان تتبين حقيقة امره و تحصل لنفسها رايا فيه لا تعتبر حرة في نفسها ، بل تعد في الحقيقة رقيقه و المراة التي يجب الا تتعلم فروض العبادة ن كما يقول الفقهاء و من اخذ عنهم ، او يجب الا تتعلم الا مقدارا محدودا من مباديء بعض العلوم ، تحسب رقيقة ، لان
قهر الغرائز الفطرية و المواهب الالهية علي لزوم حد مخصوص و منعها عن النمو الي ان تبلغ الكمال الذي اعدت له يعد استعبادا معنويا
انظر الي صبي لا يزيد عمره عن خمسة عشرة سنه ،و قارن بينه و بين والدته ن تجد انها احط منه في العقل و المعلومات و التجارب .و انه اكبر منها شانا ، ليس فقط فيما يتعلق بالامور الخارجه عن المنزل بل في نفس بيتها
انظر الي امراة تمشي في الطريق ،و معها خادم ، تجدفي نفسك لاول وهلة ان الخادم يشعر من نفسه انه هو صاحب الارادة و الراي و القوة ،و كان لسان حاله يقول : اني اؤتمنت علي هذه الذات الجاهله الضعيفه و علي ملاحظتها و حراستها و حمايتها . لاحظ ان امراة محجبة تمر علي جماعة من اهل الخلاعه تجد انهم لا يتحاشون من اسماعها كل ما يخطر علي ابلهم من العبارات المخلة بالادب .و في بعض الاحيان يترامون عليها باجسامهم و يلمسونها بايديهم مع انه لم يصدر من تلك المراه حركة يرتاب فيها و تغريهم بالاندفاع عليها و التهافت علي هذه الافعال القبيحه ، لم تصبر المراه علي هذا الاعتداء من الرجال ساكنه خائفه لا تنبعث الي دفاع ؟و لم لا يجروء هؤلاء الرجال علي اتيان ما ياتونه من الاقوال و الاعمال الشنيعة مع امراه سافره ؟هل ذلك لان المراه المبرقعه اشد فتنة للرجال بجالها من النساء السافرات ؟كلا ،و انما وقر في نفوس الرجال عندنا ان البرقع و الحبرة هما عنوان الجهل و الضعف ،و راوا في عائلاتهم ان المراه ليست محترمه ،و لا تحس باحترامها لنفسها ،و انها سهلةالقياد .لينة المغمز ، تتبعه لاول اشاره او كلمة ،و انها تخشي الرجل و لا تجروء علي تاديبه ، فاستخفوا بها ،و تجاسروا علي امتهانها ،و تعودوا علي الا يحترموا امراة مبرقعه الا اذا وجد معها رجل و لو كان خصيا! فهل هذه الذات الحقيره متمتعه بحريتها ؟و هل مع هذا الامتهان تعد نفسها نفس انسان؟
الحقيقه ان المراه اما علم التشريح ليست اقل درجة من الرجل ولا ارقي منه ،و انما تختلف عنه ، لان لها وظائف تقوم بها غير وظائف الرجل
و تمتاز المراه عن الرجل بانها اضعف شهوة منه ،فالحب عند الرجل ميل شهواني الي استيفاء اللذه الجسديه ، و الحب عند المراه وداد قلبي غايته امتزاج الروحين ،و استدل علي ذلك بان الرجال يستعملون جيع انواع الحيل و الخديعه مع النساء لاستمالتهن ،و الكثير منهن مع ذلك يدافعن عن عرضهن و يتغلبن علي شهواتهن ،وانه اذا عكس الامر و فرضنا انه ابيح للنساء ان يستعملن مع الرجال لاستمالتهم ما يستعمله هؤلاء الان مع النساء فربما لم يستطع رجل ان يحافظ علي عفته
و المراه في راي اعظم العلماء و ادقهم بحثا مساوية للرجل في القوي العقليه ، و تفوقه في الاحساسات و العواطف ،و انما يظهر للناظر وجود فرق عظيم بينهما في العقل لان الرجال اشتغلوا اجيالا عديدة بممارسة العلم فاستنارت عقولهم وتقوت عزيمتهم بالعمل بخلاف النساء فانهن حرمن من كل تربيه ، فما يشاهد الان بين الصنفين من الفروق هو صناعي لا طبيعي .
لا نريد بهذا التساوي ان كل قوة في المراه تساوي كل قوة في الرجل و كل ملكه فيها تساوي كل ملكة فيه ،و لكنا نريد ان مجموع قواها و ملكاتها يكافيء مجموع قواه و ملكاته و ان كان يوجد خلاف كبير بينهما ، لان مجرد الخلاف لا يوجب نقص احد المتخالفين عن الاخر
فعلي أي دليل علمي يستند الرجال لاستعباد النساء ،و باي حق جاز لهم ان يحرموهن من حريتهن ؟لنفرض جدلا ان عقل المراه اقل من عقل الرجل ، فهل نقصان العقل في شخص يبيح ان يجرد من حريته ؟اما يوجد بين افراد الرجال اختلاف في العقول اكبر من الاختلاف الموجود الان بين الرجال و النساء ؟ اليس عقل المصري يختلف باختلاف طبقات الامه المصريه ،و مع ذلك نري جميع الرجال متساوين في تمتعهم بحريتهم البدنيه ؟الا يوجد بين نسائنا المصريات من هن اكبر عقلا و اكمل اخلاقا من ازواجهن او ابائهن او ابنائهن ؟
لا يصح ان يكون اختلاف العقول سببا لتجريد الانسان عن حريته بل الذي يجر اليه الاختلاف انما هو ان يعلو فكر علي فكر فيقوده بقوة الاقناع او تسود ارادة علي ارادة بقوة الاستماله حتي تسخرها علي طوع منها
و ما قيل من ان حرية النساء تعرضهن للخروج عن حدود العفه كله كلام لا اصل له ،تبطله التجارب و ينبذه العقل ، اذ ان التجارب المؤسسه علي المشاهدات الصحيحه تدل علي ان حرية النساء تزيد في ملكاتهن الادبيه و تبعث فيهن احساس الاحترام لانفسهن و تحمل الرجال علي احترامهن
.....................................
الواجب علي المراة لنفسها
................................

لا نري في تمثيل المراة في اذهاننا بهذه الصوره الا بسبب توارثنا اراء العرب فيها . ذلك ان حياة العرب كانت حياة حرب و قتال ،و ارزاقهم كانت من الغنائم ، و لم يكن للمراه في مجتمع يعتمد رزقه علي الغنائم شان كبير ، اذا انها في هذه المعيشه لا تستطيع ان تجاري الرجل ن لذلك نزلت درجتها عندهم و سقطت منزلتها بينهم ن حتي حسبت من المتاع و ادوات الزينه ،و تناولها السلب و عدت من الغنائم كما عد غيرها من الاموال و من هذا نشا التسري و تعدد الزوجات
و كما لم يكن للمراه عمل خارج البيت كذلك لم يكن لها عمل داخله اذ ان التربيه كانت قاصره علي تغذية الجسم لانتاج فارس مقاتل لا رجل عالم لذلك لا عجب اذا ذكرها شعراء العرب و فقهاءهم و علماءهم ذكرا يدل علي احتقارهم لها
اذا سلمنا ان عدد النساء المصريات اللاتي ليس لهن عائل لا يزيد عن اثنين في المائه من مجموع النساء المصريات ، افلا ينبغي لهؤلاء _النسوة اللاتي قضت عليهن ضرورات الحياة بمزاحمة الرجال الاقوياء لكسب عيشهن ان يتهيان الي النجاح قبل الدخول في معترك الحياة بالوسائل التي يستعد بها الرجال انفسهم؟ و هل يكون من الحق و العدل ان يحرمن من التربية التي تؤهلهن للدفاع عن انفسهن ؟و هل من مصلحة للرجال او لعموم الهيئه الاجتماعيه ان يعيش هؤلاء النساء ضعيفات جاهلات فقيرات ؟
..................................
الواجب علي المراة لعائلتها
.................................

ان الامهات الجاهلات يقتلن في كل سنه من الاطفال ما يربو علي عدد القتلي في اعظم الحروب !و كثير منهن يجلبن علي اولادهن امراضا و عاهات مزمنه تصير بها الحياة حملا ثقيلا عليهم طول عمرهم ،و ليس لهذا البلاء سبب في الاغلب سوي جهل الامهات بقوانين الصحه ،لو كانت ام الطفل تعرف ان كل ما يتعلق بتغذية الطفل و مسكنه و ملبسه و نومه و لعبه له اثر علي جسمه لامكنها ان تتخذ له وقاية من العلل بقدر معارفها الصحية ،و لو علمت كل ام ان اغلب الامراض التي تنهك جسم ولدها لا تصيبه من غير سبب نو انها المسؤلة عن صحته و مرضه لما تساهلت في وقايته من كل ما من شانه ان يضر ببدنه نو لكن كيف تصل الي معرفة ذلك مع جهلها الذي يخيل لها ان المسببات تقع بلا اسباب او تحصل باسباب خارقة للعاده
اذا كانت وقاية الطفل من الامراض و تطهيره من العيوب مما يحتاج الي معلومات كثيرة كما ذكرنا .فالوقوف علي غرائزالطفل الطيبه و غرس الصفات الحميدة في نفسه يحتاج الي معارف ادق و معلومات اوفر، اذن فعمل المراه في الهيئه الاجتماعيه هو تكوين اخلاق الامه ، تلك الاخلاق التي اثرها في الاجتماع ، من حيث ارتقاء الامم و انحطاطها ، يفوق اثار النظامات و القوانين و الديانات
قال "سيملس ":"للمراه في تهذيب النوع الانساني اكثر مما لاي استاذ فيه ، و عندي منزلة الرجل في النوع منزلة المخ من البدن و منزلة المراه منزلة القلب ".
و قال "شيلر":"كلماوجد رجل وصل بعمله الي غايات المجد وجدت بجانبه امراة محبوبه"
و قال "روسو ":"يكون الرجال كما تريد النساء .فاذا اردت ان تجعل الرجال من ذوي الهمة و الفضيلة فعلم النساء الهمة و الفضيلة"
و قال " فنلون":"ان الواجبات التي تطالب بها النساء هي اساس الحياة الانسانية فالمراة تدير جميع شئون العائلة ،و بهذا العمل يكون لها اعظم نصيب في اصلاح الاخلاق او افسادها ،ليست الامه صورة تقوم بنفسها كما يتخيل ،و انما هي مجموع العائلات و ما من احد يمكنه ان يهذب العائله سوي المراه "
و قال "لامارتين ":"اذا قرات المراة كتابا فكانما قرا زوجها و اولادها "
يقضي اولادنا الان اوقاتهم في تعلم القراءة و الكتابه و اللغات الاجنبيه و مطالعة العلوم سنين ، ثم ينتقلون الي علوم اعلي و ارفع من تلك ، فاذا انتهت مدة الدراسة و دخلوا في ميدان الحياة العمومية انتظرنا منهم ان يكونوا بيننا رجالا ذوي احساس شريف و عواطف كريمة و اخلاق حسنة و همم عاليه ، رجالا يشعرون و يعملون .و رجونا منهم ان نجني ثمار هذا التعليم ،و لكن وا اسفاه !نري امالنا فيهم خائبه نري لهؤلاء الشبان المتعلمين قلوبا يابسه و همما صغيره و عزائم ضئيله ، اما العواطف فهي بالتقريب فيهم معدومه ، فلا يروق لاعينهم منظر جميل ، كما لا ينفرهم مشهد قبيح ،و لا يعطفهم حنو ،و لا تبكيهم مرحمه ،و لا يحترمون كبيرا ،و لا يستصغرون صغيرا ،و لا تحركهم منفعه الي عمل مهما عظم نفعه.
و ليس لذلك من سبب سوي ان التربيه لم تتناول وجدانهم ، هذا الوجدان الذي هو المحرك الوحيد للعمل لا يظهر و لا يقويه و لا ينميه الا التربيه البيتيه ،و لا عامل لها في البيت الا الام ، فهي التي تلقن ولدها احترام الدين و الوطن و الفضائل و تغرس في نفسه الاخلاق الجميلة و تنفث فيها روح العواطف الكريمة ، و اشد من هذا كله اثرا في نفسه ظهورها في عينيه متحلية بهذه الصفات ، فيقلدها من غير فكر ، ثم يعتاد علي ذلك شيئا فشيئا حتي تصير هذه الصفات حاجات لنفسه لا يمكن ان تنسلخ عنها
و لا يكون لنفسه شيء من ذلك اذا قضي زمن صباه و لم ترد عليه صورة من هذه الصور و لم ينطبع في روحه مثال من هذه الامثلة ، فلو ادركها بعد ذلك بالتعليم كانت محفوظات في ذهنه لا ينفذ منها شيء الي باطن نفسه ،فلا يحدث له شعور صحيح يكون داعية للعمل و حاثا عليه
فانحطاط المصري انما هو ناشيء ن حرمانه من هذه التربيه الاولي ، ينمو الطفل بيننا كما ينمو النبات .لا يهتم احد من اهله الا باعطائه التغذية و الملبس .فهم يعتنون به كما يعتني أي انسان بحيوان يحبه .فكل بناء يقام بعد ذلك علي هذه الاسس هو بناء علي الرمل لا يلبث ان ينهار مهدوما

............................................
التربية و الحجاب
...........................

المراة الصالحه هي انفع لنوعها من الرجل الصالح و المراة الفاسده هي اضر عليه من الرجل الفاسد.و لعل هذا هو السبب في ما وقر في نفوس الناس في كل زمان من ان الرزيلة الواحده اذا تدنست بها المراة حطت من قدرها اكثر مما تحط من شان الرجل لو تدنس بها ،و ان الفضيلة تعلي من شان المراة ما لا تعليه من شان الرجل
.................................
انتهي مختصر كتاب المراه الجديده تاليف قاسم امين
اصل ا لكتاب في 143 صفحه قطع صغير
..........

الأحد، مايو 18، 2008

الام عربيه في ذكري النكبه

ستين سنه مرت علي ذكري النكبه
ستين سنه بلون الدم
و رائحة البارود المخلوط بلحم البشر
و تراب الارض المعجون بالدم
ستين سنه هي عمر جيلين من البشر لم نري فيها الا الذل و المهانه

ستين سنه تمسكنا فيها بالحق الي اخر رمق
رغم التنكر و التجاهل العالمي لحقوقنا
ستين سنه كلها مرار
لم نذق فيها طعم الحلاوة الا اياما معدوده انتصرنا فيها
ثم انتكسنا ثانية بعد اسوا هزيمه في تاريخنا كله
عشنا قبلها مخدوعين في انفسنا و في عدونا
حتي هلك من جنودنا عشرات الالوف
كانوا قربانا لفلسطين رغم اننا كنا قادرين علي تجنب المهزله
و كنا قادرين علي تلافي الهزيمه
لكن كات الثقه في الزعيم عمياء فخسرناالحرب
و خسرناالارض
و خسرنا فلسطين او ما تبقي من فلسطين


ستين سنه لم يري العالم كله فيها ما يحدث لنا
لكنهم كانوا يرون ما يحدث للكلاب في بلاد تاكل الكلاب
و الحمير في شوارعنا
و حتي الاغنام في عيد اضحانا
ستين سنه مرت كانت عيونهم حين باس اعدائنا كعيون العميان و اكثر
و اذانهم كاذان الطرشان
و السنتهم كالسنة الخرس و ربما تحولت الي السنة كالسنة الكلاب
و اذا جاء باسنا جحظت عيونهم
و انتبهت اذانهم
و طالت و زعقت السنتهم
و طلبوا السلام
ستين سنه مات فيها جيلين وولد جيلين
مات من لم يري ارضه بعد ان اخرج منها
وولد من لن يري ارضه و لو بعد حين
ستين سنه!!!
هل جربت الحرمان من رؤية دارك و ارضك ستين سنه؟؟
قبل ستين سنه اتوا مطرودين مشردين لا يملكون اي شيء
فباتوا يملكون حرية التصرف في ارواحنا
اتوا و ديارنا حره مرفوعه فهدموها عن اخرها و اقاموا بيوتا يهوديه صهيونيه مثلهم
رفعوا الاسوار عاليا لتقطيع اوصال ارضنا
و تقطيع عائلاتنا فصارت امانينا ان نحطم هذه الاسوار
بنوا جدارا عازلا
فرسمنا فوقه سلالما تعبره و تتخطاه
و فتحنا فيه كوة تظهر منها سماء فلسطين الزرقاء
و قصصناه
و رسمنا جنبه مجلسا نتسامر فيه سويا
ماذا وراء الستين سنه؟
هل بعد هذه العقود السته من فرج قريب؟
هل ننتظر عقودا اخري ؟
هل سيظل حكام العرب علي نفس نهجهم المستهتر؟
متي نعود الي ارضنا؟
فلسطين و غير فلسطين
و متي تعود ارضنا الينا؟
و كيف تكون عودة الارض؟
و كيف تكون عودتنا لها؟
....................................
كتبها ذو النون المصري
الصور مرسومه علي الجدار العازل
نقلا عن الانترنت
تابعوا مدونتناالاخري فلسفة حياة و مدونة فنون جميله
....................................

الأربعاء، مايو 07، 2008

في قصر الثقافه

احب الاماكن الي نفسي في مدينة كفر الشيخ هو قصر الثقافه و تحديدا مكتبة قصر الثقافه. المكتبه ليست ثريه بالقدر الكافي ، هي صحيح فيها حسب الاحصاء الرسمي حوالي 13 الف كتاب الا انها كلها قديمه جدا و لا تعد من الكتب الثقافيه الان لانها اما انتهي اجلها الافتراضي باعتبار التقدم المستمر الذي قصر من مده الافاده المحققه من اي كتاب ، او باعتبار التلفيات المستمره دون تجديد مما ادي الي اصبحت اغلب الكتب ان لم تكن كلها في حاله تنفر من القراءه بسبب فقدان الكثير من صفحاتها او تلفياتها الشديده
المهم اني تعرفت علي مكتبة قصر الثقافه من حوالي ثماني سنين، و قرات فيه الكثيرمن الكتب و هي بالتاكيد كانت ستكلفني المئات من الجنيهات اذا فكرت في شرائها ،لكن الحمد لله ان فيه قصر ثقافه في المدينه و ان كانت قصور الثقافه هذه تعاني من قصور في الثقافه الا انها مفيده علي اي حال
اليوم ذهبت كالعاده كي ابدل كتابين استعرتهما بكتابين اخرين ، فاخبرتني الموظفه هناك بان الاستعاده قد انتهي اجلها كما هو معمول به في القانون من اول مايو الي شهر يوليو من كل عام لاجراء الجرد، فسلمت الكتابين و كان احدهما عن الصحوة الاسلاميه للشيخ القرضاوي و الاخر عنوانه الرسم بالنور لمؤلف اجنبي مترجم من حوالي عشرين سنه او اكتر و كان ورقه اصفر كحال اغلب الكتب هناك
المهم سلمت الكتابين و كنت سعيد ان العام انتهي و هناك عام اخر جديد سيبدا مع مجموعه من الموظفين المتعاونين جدا ،و بالطبع عرفت سبب تعاونهم بخلاف معرفتهم الطويله بي انهم تقريبا بيشحتوا قراء لكتب قصر الثقافه، يعني موظفين شغلهم ضئيل جدا بالنسبه لغيرهم و هو ما احزنني بشده ، لدرجة ان مكتبة القصر تعتبر مكان مهجور بخلاف السينما طبعا و للاسف انا لم اتعرف علي اي انسان كصديق في قصر الثقافه الي الان في كل هذه السنوات بالرغم من حبي لصداقة من يحبون القراءه لاني نادرا ما اري في قصر الثقافه انسان اذا ذهبت لاستبدال الكتب ، حتي ان الشهور قد تمر و لا اري في المكتبة غيري
المهم اني سعيد جدا و باحمد ربنا اني تعرفت علي عادة القراءه مبكرا و التي لها اكبر الاثر في تشكيل شخصيتي بمزاياها و عيوبها ، نعم و عيوبها !!لاني حاسس ان القراءه لها اثار سلبيه في الشخصيه ممكن اتكلم عنها في وقت لاحق.
المهم حبيت اهني كل عامل بقصر الثقافه و كل قصور الثقافه في مصر بالاستعداد لعام جديد و اتمني ان العامك القادم اقرا كتب افضل و اكثر من العام المنصرم ،و كذلك اتمني ان يتم التفكير الجاد في تجديد قصورالثقافه لانها فعلا تعتبر لامثالي ملجا من اسعار الكتب الغاليه الان
و كل عام و الجميع بخير
.....................
تابعوا مدونتنا فنون جميله و فلسفة حياة
كتبها ذو النون المصري
اللوحه لمرتضي كاتوزيان من ايران
........................

الجمعة، مايو 02، 2008

افكارنا و الذبيحه


........................
احمد العدواني
العربي ديسمبر 2007
..................
افكارنا دجاجه
في كنف السلاطين
خراجه و لاجه
في قن اصحاب الملايين
و بيضها يثمر حسب الحاجه
افراخها مدجنة
تلتقط حب الذل و القهر بمسكنه
حتي تري خلاصها ،اخلاصها
للذبح بالسكاكين
............................

..............................
قالت لي الذبيحه
ان لم يصني اهلي
من نزوات الجهل
كنت لهم فضيحه
-
قال لي الزمان:
يولد بالمجان
يموت بالمجان
هذا هو الانسان
..........................
اختارها ذو النون المصري

تابعوا شرح لوحات جوليس بريتون علي فنون جميله
و الحكمه في فلسفة حياة
...............................